بوابة الفجر:
2025-04-03@15:38:21 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: تمجيد الوسيلة وإهمال الغاية!!

تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT



لا بد من أن نعيد حساباتنا في تقديرنا للكفاءات القادرة في بلادنا على إخراجنا من أزماتنا، وأن نعطي تلك الكفاءات حقها، حيث بتلك الكفاءات الإنسانية تقدمت الحضارة الغربية الحديثة.
ولعل هذا ينطبق على مقولة هامة وهي " أن كل ما أصبح ممكنًا هو بالضرورة مرغوب فيه"!! ولعل من قرائتنا لنظريات التقدم في بلاد سبقتنا إقتصاديًا وإجتماعيًاً وسياسيًا نرى بأن الكفاءة هي المعيار الرئيسي والأساسي للتقدم إلى شغل وظيفة إدارية سواء كانت في شركة أو مصنع أو حتى حكومة على مستوياتها الإدارية المختلفة من مدير قطاع إلى مدير مكتب الوزير إلى الوزير نفسه، ولعلنا قد جربنا ذلك أخيرًا، حيث الكفاءة هي التى يمكن ان تكون قادرة على قيادتنا إلى بر الأمان بتكلفة أقل!!
ولعل قرائه سريعة في كتاب (الأمير) " لميكافيلي" والذى فيه يرفع لواء الدعوة إلى أن (الغاية تبرر الوسيلة) هو حقًا التفسير الصحيح للرسالة التى حملها هذا الكتاب للأجيال اللآحقه!! 
إلا أن الواقع الحادث اليوم والوارد في وكالات الأنباء عن الأحداث العالمية أو الأقليمية تثبت بأن الغاية سواء كانت نبيلة أو مجحفة ليست هي الهدف ولكن الوسيلة التى تُتْبع هي التى تستحق الدراسة وتستحق العناية من أصحاب القرارات المؤثرة في المجتمعات.


ولعل الكفاءة هنا من خلال ممارسات "ميكافيلية" تعطينا مفهوم أخر – إذًا ليس الكفاءة وحدها تهتم وتفتش بهدف النمو والتنمية، مع إهمال طبيعة هذه الأشياء التى تجرى تنميتها!!
ولعل هذا يقودنا إلى درس في الإقتصاد يقول "أن الإقتصادي لا يتدخل بتقييم الغايات أو الحاجات وتمحيص ملائمتها أو مشروعيتها أو أخلاقياتها" ليست هذه مهمته، وإنما مهمته هي تحقيق أكبر كفاءة تمكنه من توزيع الموارد (أي الوسائل) المحدده بين الحاجات أو الغايات غير المحدودة – فيكفي أن يكون الهدف مطلوبًا من بعض الناس ومستعدين لدفع ثمن له، فلا يهم بعد ذلك ما إذا كان جديرًا أو غير جدير بالسعي من أجله، ومن الإفتراضات الأساسية في نظرية الإستهلاك أن المستهلك يريد دائمًا المزيد، بصرف النظر عن هذا الذى يريد مزيدًا منه ( من كتابات المرحوم الأستاذ جلال أمين)  ولعل تقديس أو تقدير الكفاءه مع إهمال الهدف النهائي منها مثل تمجيد السرعة، بصرف النظر عن طبيعة العمل الذى تؤديه هذه السرعة مضاعفة سرعة المواصلات، بغض النظر عن جدوى الرحلة أصلًا، ومضاعفة كفاءة وسائل الإتصال ونقل المعلومات، أيًا كانت قيمة تلك المعلومات أو محتوى الرسالة التى يجرى توصيلها!!
إن تمجيد الوسيلة على حساب الغاية، يذكرنا بما يقوله ناقد للحضارة الغربية بأنهم قالوا " كل ما أصبح ممكنًا هو بالضرورة مرغوب فيه" – فإذا كان عبور الأطلنطي في ساعتين بدلًا من أربع ساعات قد أصبح ممكنًا تكنولوجيًا، فلا بد أنه جدير بالحصول عليه وتطبيقه!! الكفاءة في بلادنا ومنذ حقبات متعددة من الزمن أصبح لا قيمة لها – حيث إقترنت الإختيارات مره بأهل الثقة ومرات بأصحاب المصالح أو المعارف أو الأخوه والأقارب مليون مره، ورحم الله أهل الكفاءة في بلادنا!!

[email protected]   Hammad

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

أوبن أيه آي: منشئ الصور الجديد أصبح متاحاً لجميع المستخدمين

الاتحاد (أبوظبي)
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أيه آي"، سام ألتمان، عبر منصة "إكس" عن توفر مولّد الصور الجديد لجميع المستخدمين، مزوّدًا بنموذج GPT-4o. بعد أن كانت هذه الميزة متاحة فقط لمستخدمي الاشتراكات المدفوعة في "تشات جي بي تي"، أصبحت الآن مفتوحة لجميع المستخدمين.

وفقًا لتصريحات ألتمان، يمكن للمستخدمين من النسخة المجانية من "تشات جي بي تي" إنشاء حتى ثلاث صور يوميًا. لم يتم تحديد العدد الدقيق للصور التي يمكن إنشاؤها من قبل النسخ المدفوعة، مما يثير تساؤلات حول حدود الاستخدام.

تحديات كبيرة
منذ إطلاق أداة توليد الصور، واجهت الشركة تحديات كبيرة بسبب الطلب المرتفع، مما أثر على وحدات معالجة الرسومات الخاصة بـ"أوبن أيه آي". وقد ذكر ألتمان أن هذه الأداة لاقت شهرة واسعة بسرعة، بسبب استخدامها في تحويل الصور إلى أسلوب شركة الرسوم المتحركة اليابانية "ستوديو جيبلي".
ماهو ستوديو جيبلي؟
هو ستوديو ياباني فني للرسوم المتحركة، أسسه المخرجان هاياو ميازاكي وإيساو تاكاهاتا، وأنتج الاستديو  عدداً من الأفلام المميزة كان من بينها "جاري توترو" وفيلم Spirited Away الذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة. دخل ستديو جيبلي على قلوب الكثيرين وحازت أفلامه على شعبية هائلة ليس فقط داخل اليابان ولكن حول العالم.

أخبار ذات صلة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التفكير مثلنا؟.. دراسة تكشف المفارقات! مايكروسوفت".. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة

انتشرت بعض المخاوف بشأن استخدام الأداة في توليد محتوى قد ينتهك حقوق النشر، مثل تحويل الصور إلى أسلوب "جيبلي"، مما أثار تساؤلات حول بيانات التدريب التي تستخدمها الأداة. علاوة على ذلك، تم استخدام الأداة لإنشاء إيصالات مزيفة، مثل فواتير المطاعم.

تدابير لحماية حقوق النشر
صرح متحدث باسم "أوبن أيه آي" لموقع "تك كرانش" بأن جميع الصور التي تم إنشاؤها تحتوي على بيانات وصفية توضح أن "تشات جي بي تي" هو من قام بإنشائها. وأكد المتحدث أن الشركة تتخذ إجراءات صارمة في حال وجود انتهاك لإرشاداتها.
التمويل الجديد
من جانب آخر، أعلنت عن جمع تمويل بقيمة 40 مليار دولار بقيادة "سوفت بنك"، مما رفع قيمتها السوقية إلى 300 مليار دولار. كما كشفت الشركة عن وصول "تشات جي بي تي" إلى 500 مليون مستخدم نشط أسبوعيًا و700 مليون مستخدم شهريًا.
 

مقالات مشابهة

  • كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟
  • التوترات التجارية عبر الأطلسي: دعوات أوروبية لإعادة النظر في شراكات التكنولوجيا مع أمريكا
  • بعد نتنياهو ولوبان وترامب.. هل أصبح القضاء في مواجهة مفتوحة مع الزعماء؟
  • أسباب طلب إعادة النظر فى الأحكام النهائية
  • الدبيبة يهنئ قيس سعيد ويناقش معه الأوضاع في معبر رأس جدير
  • حمدان بن محمد: أبناء الإمارات مستعدون لتلبية نداء الواجب لتبقى بلادنا واحة أمن وأمان
  • أوبن أيه آي: منشئ الصور الجديد أصبح متاحاً لجميع المستخدمين
  • نتنياهو يلغي تعيين رئيس الشاباك الجديد بسبب مقال ضد ترامب
  • نتنياهو يعيد النظر في مرشحه لرئاسة “الشاباك”
  • نتنياهو يعيد النظر بتعيين شارفيت رئيساً للشاباك