قال وزير الاستثمار بالحكومة الليبية “علي السعيدي”: نحن بأمسّ الحاجة لإعمار درنة، ويوجد مشروع 2000 وحدة سكنية بدأ تنفيذه إبّان النظام السابق، ويمكن استكماله خلال 6 أشهر، وربما نؤسس مدينة جديدة تسمى “درنة الجديدة”. وأوضح “السعيدي” في تصريحات لإذاعة مونت كارلو الدولية تابعتها ورصدتها صحيفة الساعة24، أن موقع درنة منخفض، وهي محاطة بأودية كانت سبب كارثتها الأخيرة، كما كان للسدود في وادي درنة دور سلبي نتيجة امتلائها وإغراقها درنة.

وأضاف أن الصين تمتلك القوة الفعالة القادرة على إنشاء بنية تحتية من طرق وجسور في وقت قياسي، إضافة إلى قدرتها المالية الكبيرة، واتفاقات الاستثمار الموقعة معها سابقا. مشيرا إلى أن الصين جاهزة لإعادة إعمار درنة تحت مظلة “مترو أنفاق ليبيا”، وهذا خبر حصري لا علم لأحد به إلا وزارتنا والجهات ذات العلاقة حتى الآن. وتابع: تسلمنا خطابا رسميا من ائتلاف شركات BFI، وهو الرابط بين الصين وليبيا، يؤكد استعداده لبدء إعادة إعمار درنة. واستكمل قائلا: الباب مفتوح لجميع الشركات دون استثناء في إعمار درنة. مضيفا: نبحث عن تمويل من بعض الدول لتقديم الدعم المناسب في هذه الأزمة. وألمح إلى أن، بعض السدود في ليبيا لم تخضع لصيانة منذ مدة طويلة، وبعضها أنفقت عليه الأموال دون رقابة عليها ليظهر في الأوراق أن الصيانة نفذت مع أنّ ذلك لم يحدث. لافتا إلى أن، النائب العام يحقق في التجاوزات في ملف السدود التي أنفقت عليها أموال دون صيانة. وأفاد أن، سد درنة هو سد ترابي بني عام 1977، ولم يخضع للصيانة اللازمة، ولم يتابع أو يراقب، أو يخفف الحمل عنه نتيجة الأمطار الغزيرة التي بلغت 400 ملم قبيل انهياره. واستطرد قائلا: الانقسام في ليبيا مفتعل وليس حقيقي، وهو ما أثبته تلاحم الليبيين ووحدتهم في مصاب درنة. مشيرا إلى أن، سبب البلاء في ليبيا هي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة بالدرجة الأولى، وهم من صنعوا الانقسام واختلقوه، وكما يقول المثل “لا يحكّ جلدك مثل ظفرك”. وتابع: نصت قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا على أنه إذا وصل الليبيين إلى اتفاق دون موافقة الأمم المتحدة، فلا قيمة له، وهو ما حدث في الاتفاق الذي حدث في 2022، وما زلنا نعاني جراء ذلك. موضحا: كان يجب على الدبيبة تسليم السلطة لمن منحه السلطة وهو مجلس النواب. الوسومالسعيدي علي السعيدي

المصدر: صحيفة الساعة 24

كلمات دلالية: السعيدي علي السعيدي إعمار درنة إلى أن

إقرأ أيضاً:

السودان: إعادة إعمار ام تأسيس جديد (١)

السودان: إعادة إعمار ام تأسيس جديد (١)
من قال أن السودان بحاجة إلى دعم خارجي واغاثة وتسويق لخطط اعادة الإعمار فهو ناقص عقل ودين ومروءة!!
صديق محمد عثمان
– في مناهج التاريخ الدراسية في السودان درسونا ونحن أطفال أن الالباني محمد علي باشا الحاكم العثماني لمنطقة الحجاز قد أرسل جيشه في العام ١٨٢١ بقياده ابنه إسماعيل وصهره الدفتردار لغزو السودان بحثا عن الرجال والذهب. كان محمد علي بحاجة إلى المال ( الذهب ) لتمويل توسعه في حكم المنطقة باسم الخلافة العثمانية، كما كان بحاجة إلى الرجال الأشداء المقاتلين لدعم جيوشه التي يوسع ويحمي بها حكمه.

– وبالفعل وجد محمد علي في أرض السودان ما يبتغيه من الرجال والمال فبعد معارك طاحنة ومقتل ابنه إسماعيل في محرقة المتمة الشهيرة دان مقاتلو السودان لصهره الدفتردار فاتخذ منهم اورطات وانتظم صفهم في سلك الجندية السنجكية فاشتهرت قطاعات من سكان الشمال بالانخراط في سلك الجندية التركية الجديدة باسم السناجك والسنجك في بعض لسان العرب هو الصعلوك الذي لا يحسن صنعة ولكن سنجك في التركية نسبة إلى منطقة من مناطق البلقان حيث ينحدر معظم قادة جيوش محمد علي باشا حينها فصار الفرد منهم سنجكا.

– ولأجل تحصيل الرجال والذهب اهداف الغزو فقد اعمل الالبان سيوفهم في رقاب اهل السودان فاذلوهم وأذاقوهم عسف السلطان وجبروته وفي ذلك روايات من الادب الشعبي والشعر الفصيح يمكن لمن شاء العودة اليها في مصادرها من تاريخ تلك الحقبة وهي مصادر متعددة المشارب والمنطلقات من نعوم شقير وبروف حسن احمد ابراهيم ود محمد سعيد القدال وغيرها من المصادر التي رصدت التاريخ السياسي للحكم التركي او بحثت في اسباب قيام الثورة المهدية إلى بروفيسور الحبر يوسف نورالدائم مرورا بمحمد عبدالرحيم وغيره من مؤرخي المديح والشعر الشعبي وبقية المصادر التي بحثت في بيان الشخصية الثقافية لانسان السودان حينها او رصدت اثار الادب الشعبي والصوفي في مقاومة التركية الجبارة.
– ومن عيوب المنهج الدارسي الاولي لتاريخ الحكم التركي في السودان اكتفاؤه بالعموميات والعناوين البارزة في رصد الاحداث الجليلة فحينما تعود الآن لتقرأ في كتب التلاميذ محرقة المتمة التي دبرها المك نمر لإسماعيل باشا الحاكم العسكري الذي دانت له البلاد، لا تكاد تقف على تمهيد ينقل التلميذ من حالة الهزيمة والإذعان التي وصف بها محمد ود عدلان حاكم سنار الجعليين والشايقية في رسالته إلى إسماعيل باشا ردا على طلبه الاستسلام حينما كتب معرضا بالذين انهزموا امام الغازي : ( لا يغرنك انتصارك على الحعليين والشايقية فنحن الملوك وهم الرعية ). لا تهي كتب المناهج التلميذ للانتقال مع المك نمر من حالة الاستسلام إلى حالة الاحتيال بالتآمر على حياة الحاكم الغازي ولا تأتي على سيرة الاستغاثات التي كانت تصدر من الشعب لقياداته المكوك والأعيان :
ود الميرفاب الماسك الدرب يتكلس
هانوه الترك وطاع تبع الرسن واتسلس
مصاغ البنات بي عيني شفتو اتملص
والبطي في الطلب لي جيتي ليك ما أتخلص
وهي استغاثة ممن سمى نفسه بود الميرفاب يبعثها للمك نمر يحكي له فيها فعايل جنود التركية الذين هانوه ووضعوا الرسن على عنقه وملصوا مصاغ بناته وحريمه وما استمعوا لرجاءاته وتوسلاته لهم.
واستغاثة اخرى اطلقها من يستنهض المستسلمين لحكم الترك ويزفها إلى المك:
يا الأرباب بحكيلك حكاية الطاعوا
بانت فوقهم العوجة ولي جناهم باعوا
الحي ما انستر والمات رقد بي أوجاعو
ياكلوا فيهم الترك متين ما جاعوا
واما ناظر الشكرية الذي زهد في البقاء في منطقته فهاجر منها وهو يبكي :
الباشا البعنوا لو*
شن عرضو وشن طولو؟
كان حجّر حلّو لو*
حتى شرق الله البارد
صبح هولو
* البعنوا لو (اي الذي يقصده الناس)
* ( حجّر اي حجز على ، حلّو لو أي احلوا له)
وآخر كان يدعى ود ثروى من التجار المشهورين حينها حمل ما استطاع حمله من اموال وتجارة ويمّم وجهه شطر دارفور التي ستصبح ملجأ المتمردين على السلطان الغازي منذئذ، فاصبح بذلك مثالا يهفو اليه المزاج الشعبي المتذمر من جباية ( التُرك) وأسطورة من اساطير الادب الشعبي :
أكان الترك حوض رملة
حوض الرملة قط ما بيروى
*شن بيناتنا غير من سروة
لبكان ما سكن ود ثروى
*أي ما يحبسنا عن السرى ( المسير ليلا ) إلى ذات المكان الذي قصده قبلنا ود ثروى ؟!

Siddigmohamed Osman

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • البعثة الأممية: تيته ناقشت مع “وحيدة العياري” حماية المهاجرين واللاجئين في ليبيا
  • بعد إجازة عيد الفطر 2025.. تعرف على مواعيد تشغيل مترو الأنفاق
  • إصابة شخص في حريق سيارة ملاكي أمام مترو وادي حوف.. صور
  • الاتحاد الأوروبي يلوح بـخطة قوية جاهزة ردا على رسوم ترامب
  • تقرير: واشنطن ترصد ليبيا من الجو بطائرات “تريتون” في مهام غير معلنة
  • استعداداً لترحيل مهاجرين.. إيطاليا تدرج المغرب في قائمة “البلدان الآمنة”
  • السودان: إعادة إعمار ام تأسيس جديد (١)
  • لقطات مرعبة ومخيفة.. اليوتيوبر الشهير “سبيد” يصعد “سلم الحب” الشاهق في الصين ( فيديو)