احتفالات في المحافظات بمناسبة المولد النبوي الشريف
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
احتفل عدد من المحافظات، بذكرى المولد النبوي الشريف في جو من البهجة والسعادة، وحضر الاحتفالات محافظون ومسؤولون تنفيذيون ومواطنون.
ففي بورسعيد، أكد المحافظ عادل الغضبان محافظ بورسعيد، في كلمته خلال الاحتفال الذي نظمته مديرية الأوقاف بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بمسجد الحسين بحي المناخ، ضرورة التكاتف والعمل بروح الفريق الواحد، وتطبيق سيرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام في حياتنا اليومية وجميع أعمالنا، وبذل المزيد من الجهد والعمل والإنتاج من أجل دفع عجلة التنمية إلى الأمام.
وشدد على أن الذكرى العطرة لميلاد أشرف الخلق تثري في الوجدان معاني المحبة والمودة والعطاء، وتؤكد على مبادئ الرحمة والتسامح والتي أرسل بها نبى الله رحمة للعالمين، متمنيا أن تعم المحبة والوحدة على أبناء مصر وأن يكونوا دائما نسيج وطني واحد يلتف حول قيادته السياسية لتحقيق مزيد من الإنجازات.
وكرم محافظ بورسعيد عددا من حفظة القران الكريم والأصوات الحسنة المشاركين في مسابقة القرآن الكريم، وكرم أيضا القيادات والنماذج المتميزة من مديرية الأوقاف ببورسعيد وبدأت الاحتفالية بٱيات من الذكر الحكيم، عقبها كلمة وكيل وزارة الأوقاف الدكتور جمال عواد، حول الذكرى العطرة لمولد نبي الرحمة والإنسانية والدروس المستفادة من المناسبة وأهمية الاقتداء بالرسول الكريم و اتباع تعاليم الديني الإسلامي السمحة التي أرسل بها نبي الله رحمة للعالمين.
كما تناول الدكتور ياسر علام مدير منطقة بورسعيد الأزهرية، خلال كلمته، الحديث حول عدد من الموضوعات المتعلقة بيوم ميلاد أشرف الخلق محمد صل الله عليه وسلم، وأهمية إحياء هذه الذكرى العطرة دائما من خلال اتباع سنة رسول الله والاقتداء بصفاته الحميدة، عقبها كلمة الشيخ محمد مصطفى عفيفي مدير عام منطقة وعظ بورسعيد،، حول التوعية بالعديد من الدروس والتعاليم الدينية، فضلا عن عرض عدد من الابتهالات الدينية لبعض مشايخ الأوقاف والأزهر.
وفي محافظة الإسكندرية، أكد المحافظ محمد الشريف، في كلمته خلال الاحتفالية التي أقامتها مديرية الأوقاف بالإسكندرية، بمناسبة الإحتفال بالمولد النبوى الشريف، بمسجد المرسي أبو العباس، أن علينا جميعا الاقتداء بسنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وأن نستلهم منه الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة والحكمة الخالدة في إرساء قيم الحق والعدل والسلام للبشرية جمعاء، وأن نقتدي بتعاليمه التي أهمها الدعوة إلى الأمن والاستقرار وكذا الابتعاد كل البعد عن أي متطرف من شأنه العودة بِنَا إلى الخلف.
وهنأ محافظ الإسكندرية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، وقدم خالص التهنئة إلى الشعب المصري والأمة الإسلامية بمناسبة ذكرى مولد سيد الخلق محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، مولداً للهدى ونبراساً للإنسانية.
وفي محافظة جنوب سيناء، شهد المحافظ خالد فودة احتفال مديرية الأوقاف بالمحافظة بذكري المولد النبوي الشريف، والذي أقيم عقب صلاة المغرب في مسجد السلام بمدينة شرم الشيخ بحضور السكرتير العام محمد شعير ورئيس مدينة شرم الشيخ المهندس رماح هاشم ومدير عام أوقاف جنوب سيناء الشيخ سيد غيط وعدد من أئمة الأوقاف، والأزهر الشريف، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين، ولفيف من أهالي مدينة شرم الشيخ.
واستمع المحافظ خلال الاحتفال إلى آيات من الذكر الحكيم وابتهالات دينية، وخطبة مديرية الأوقاف بهذه المناسبة.
وفي أسوان، هنأ القمص أنطونيوس ذكرى راعي كنيسة الأقباط الكاثوليك بأسوان، والراعي أمجد عزت الراعي المساعد، والوفد الكنسي المرافق لهما، محافظ أسوان أشرف عطية بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، ونقلوا أيضاً تهاني نيافة الأنبا عمانوئيل مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك لمحافظات قنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر.
وبحسب بيان صادر عن المحافظة، مساء /الثلاثاء/، فقد أكد وفد الكنيسة، أن نسيج الأمة الواحدة يؤكد الأخلاق الحميدة باعتبارها تمثل الطباع الأصيلة الراسخة لدى جميع المصريين، وهي التي تتعايشها وتتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل.
ووفقا للبيان فقد قدم أشرف عطية خالص شكره وترحيبه بهذه الزيارة التى تعكس التعاون البناء بين المحافظة والكنيسة، قائلا "هو ما نلمسه في تبادل التهاني في ظل الأعياد والاحتفالات العديدة".
وفي قنا، شهد المحافظ أشرف الداودي، احتفال وزارة الأوقاف بالمولد النبوي الشريف، والذى أقيم عقب صلاة العشاء بمسجد العارف بالله سيدي عبد الرحيم القنائي، بحضور محمد صلاح أبو كريشة السكرتير العام المساعد، واللواء محمد حلبى رئيس مكتب هيئة الرقابة الإدارية بقنا، وفضيلة الشيخ ماهر علي جبر وكيل وزارة الأوقاف، وفضيلة الشيخ تاج أبوالوفا رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الأزهرية بقنا، وعدد من القيادات التنفيذية والدينية بالمحافظة، ولفيف من أهالي المحافظة.
وقدم محافظ قنا، خلال الاحتفال التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسى، والشعب المصرى، ولأهالي محافظة قنا بصفة خاصة بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ مصر جيشًا وشعبًا وقيادة، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على مصر الغالية والأمة العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وفي الغربية، شهد المحافظ، الدكتور طارق رحمي عقب صلاة المغرب، احتفال مديرية الأوقاف بمناسبة الذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف مولد النبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، من داخل رحاب المسجد الأحمدي بطنطا.
وبدء الاحتفال بتلاوة آيات قرآنية تلاها الشيخ محمد يحيى الشرقاوي، ثم ألقى وكيل وزارة الأوقاف الشيخ خالد خضر كلمة تحدث فيها عن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسيرته العطرة والدروس المستفادة منها، وضرورة التأسي بخلقه الكريم في تعامل الناس مع بعضهم البعض، واتباع منهج النبي محمد في الوسطية والاعتدال والرحمة والتواضع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ذکرى المولد النبوی الشریف مدیریة الأوقاف وزارة الأوقاف خلال الاحتفال
إقرأ أيضاً:
خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
المناطق_واس
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة المسلمين بتقوَى اللهِ، لابتغاء رحمته.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: “إنَّ مواسمَ الخيرِ لَا تنقَضِي، وأزمِنَةَ القُرَبِ لا تنتهِي، وإِن كُنَّا قدْ ودَّعْنا قبلَ أيَّامٍ قلائِلَ ضَيفًا مِن أكرَمِ الضِّيفانِ، وشهْرًا هو أَجوَدُ أشهُرِ العامِ، غيرَ أنَّ الفُرَصَ تَتَتابَعُ، والسَّوانِحَ تَتَوالَى، وأعمالُ البرِّ لا تنقطِعُ”، مبينًا أن رمضانُ محطَّةٌ للتزوُّدِ، ومدرسَةٌ للتَّغْيِيرِ، وبوّابةٌ للانطلاق .
وأوضح أن ميادِينُ الخيْرِ مُشْرَعَةٌ، وجميعُ العباداتِ الَّتِي كانَت مِضمارًا للسِّباقِ فِي رمضانَ، باقِيَةٌ لِلتَّنافُسِ فِي غيرِهِ مِنَ الأزمانِ، وأنَّ المداومَةَ علَى الطاعةِ، والاستمرارَ في العبادَةِ، مِمَّا حثَّ عليهِ الإسلامُ، وأشارَ إليهِ القرآنُ، والتزمَهُ خيرُ الأنامِ، وفِي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ أنَّها سُئلت: (يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْتَطِيعُ).
وأكّد فضيلته أن أفضَل ما يستأنِفُ بهِ الإنسانُ أعمالَ البِرِّ بعدَ رمضانَ، صيامُ السِّتِ مِن شوَّالٍ، مُتتالِيَةً أو مُفرَّقةً علَى الأيَّامِ، فِي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ).
وقال: إذَا أرادَ اللهُ بعبدِهِ خيرًا، ثبَّتَهُ علَى طريقِ الطَّاعةِ، وألزمَهُ غرْسَ الاستقامَةِ، وفتَحَ لَهُ أبوابَ الخيْرِ، ويسَّرَ لَهُ سُبُلَ العبادَةِ، قال الإمامُ ابنُ القَيِّم -رحمه اللهُ-: (وَفِي هَذِهِ الفَتَرَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلسَّالِكِينَ: يَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ؛ فَالكَاذِبُ: يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَعُودُ إِلَى طَبِيعَتِهِ وَهَوَاهُ! وَالصَّادِقُ: يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَيُلْقِي نَفْسَهُ بِالبابِ طَرِيحًا ذَلِيلًا: كَالإِنَاءِ الفَارِغِ؛ فَإِذَا رَأَيتَ اللهَ أَقَامَكَ في هذا المَقَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَمْلَأَ إِنَاءَكَ! ) .
وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أنَّ مِن أعظَمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى ذلِكَ استعانَتَهُ بِدُعاءِ اللهِ جلَّ وعلَا، فقدْ وعدَ سبحانَهُ عبادَهُ بِالاستجابَةِ، وَممَّا كانَ يدعُو بِه النبيُّ الثباتُ علَى الدِّينِ، فِي مسندِ الإمامِ أحمدَ وجامِعِ التِرمذِيِّ وحسَّنَهُ عَن أَنَسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).
و تحدّث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم عن أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، مبينًا أن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.
وأوضح فضيلته في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي أن صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، مشيرًا إلى مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: “وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين”.
وبيّن الشيخ القاسم أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: “وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ”، مضيفًا، أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه، وإذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: “وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ”.
وأفاد أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ، كما أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه.
وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: “إن العبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: “اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ”. (رواه أحمد).
وتابع بقوله: “إذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده، والاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: “اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ” (رواه أحمد).
وحذّر الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:” أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ” (متفق عليه).
وزاد مذكرًا، أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.
وختم فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة موضحًا أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.