حوارات ونقاشات عالمية حول الفرص والتحديات المناخية
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
انطلقت، أمس الثلاثاء، فعاليات «أسبوع مستقبل المناخ» في متحف المستقبل، وتستمر خمسة أيام، وتتضمن كلمات رئيسية وجلسات حوارية، إضافة إلى مجموعة متنوعة من ورش العمل والفعاليات المصاحبة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء متخصصين في مجالات البيئة والمناخ، من دولة الإمارات والمنطقة والعالم.
ويهدف الحدث الذي ينظم بالتعاون مع مؤسسة «فكر» وتزامناً مع «عام الاستدامة» واستعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأطراف «COP28»، إلى تحديد أطر جديدة لقيادة العمل المناخي، وتعزيز جهود الاستدامة، وتسليط الضوء على أبرز التقنيات والابتكارات الجديدة لمواجهة تحديات التغير المناخي.
أكد خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل خلال الكلمة الافتتاحية ل«أسبوع مستقبل المناخ»، أن استضافة هذا الحدث في متحف المستقبل يأتي في إطار تحقيق دوره المحوري بتوفير منصة تجمع الخبراء والمتخصصين وصانعي السياسات وقادة الفكر والمبتكرين لمناقشة المبادرات المستقبلية، وإطلاق حوارات شاملة حول مستقبل المناخ الذي يعتبر حالياً من أهم التحديات التي تواجه العالم.
وقال: «دولة الإمارات حريصة منذ تأسيسها على دعم المبادرات العالمية لتحديد سبل معالجة التحديات الرئيسية في المناخ، وتوظيف التقنيات المستقبلية لتعزيز الاستدامة والحفاظ على كوكب الأرض وموارده الرئيسية».
من جانبه، استعرض عصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، مجموعة من أهم المبادرات الهادفة لتعزيز استدامة قطاع السياحة في دبي، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33».
وأكد أن دبي تركز على تحقيق أعلى معايير السياحة المستدامة على المدى الطويل وتواصل العمل على تحقيق الأهداف المرجوة للمبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 في دولة الإمارات.
وقال كاظم: «تحرص مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري على دعم الجهات والحكومية لتعزيز الاستدامة».
من جهته، قال نجيب صعب الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية في جلسة بعنوان «المستقبل البيئي العربي»: «يعتمد مستقبل المنطقة على إدارة الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة، خصوصاً في ظل ندرة المياه الصالحة للشرب والزراعة، وهنالك العديد من المشاريع الإيجابية التي تحدث على مستوى المنطقة، مثل مدينة مصدر التي تستثمر في الموارد الخضراء في جميع أنحاء العالم، والمنظمة العالمية للمياه ومقرها الرياض، إلى جانب مشاريع رائدة لاحتجاز الكربون وتخزينه».
وقالت ليلى مصطفى عبد اللطيف، مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة خلال مشاركتها في جلسة «الابتكار في مجال الحفاظ على الطبيعة»، إن التغير المناخي بلغ مرحلة حرجة، حيث يشهد كوكبنا تسارعاً في ارتفاع درجة حرارة الأرض نحو مستويات لا يمكن التنبؤ بها، لذا علينا العمل على استعادة وحماية النظم البيئية».
وتحدث توبي غريغوري مؤسس فريق المحيط العربي للتجديف، عن تجربته في جلسة حملت عنوان «من الأطلسي إلى cop28»، وقال: «أحاول أن أساهم في عملية التأثير الإيجابي في مجال المناخ، من خلال التعريف بمختلف الطرق التي يمكننا أن نكون فيها جزءاً من التغيير المطلوب.. وأرى دولة الإمارات، ودبي، لديها القدرة على إحداث تغيير إيجابي وحقيقي في مواجهة تحديات التغير المناخي».
وقال الدكتور ماركوس إريكسون المؤسس المشارك والباحث في معهد «5 جيريس» في جلسته حول إنقاذ المحيطات وحلول تحديات التلوث البلاستيكي العالمي: «لا يوجد حل واحد وشامل للتعامل مع الملوثات البلاستيكية في المحيطات في ظل تنوع المنتجات وكيفية استخدامها، ويجب التركيز على تحديد استهلاك المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد».
وقال ويل بينيت المهندس المعماري المتخصص بتصميم المساحات الخضراء، ومؤسس ورئيس قسم محبي الطبيعة في متجر ويلدن خلال مشاركته في جلسة «التأثير المجتمعي من خلال المساحات الخضراء المحلية»: «يوجد عامل مشترك يوحد ما يتعلق بالتحديات المناخية، وهو علاقتنا بالمشاهد الطبيعية التي تحيط بنا، ويمكننا إذا وثقنا علاقتنا بالطبيعة، أن نرسم مستقبلاً مذهلاً».
بدورها، تحدثت الزينة البابطين المهتمة بمجال البستنة العضوية، والتي تحمل رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة «غينيس» لأكبر درس عن الزراعة، عن موضوع رعاية الحدائق المنزلية من أجل مستقبل مستدام. واختتمت فعاليات اليوم الأول من «أسبوع مستقبل المناخ» بورشة عمل حول «مفاوضات المناخ».
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات مستقبل المناخ دولة الإمارات فی جلسة
إقرأ أيضاً:
مصدر وطاقة وإيني توقعان اتفاقية تعاون ضمن الشراكة الثلاثية
وقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، وشركة "طاقة لشبكات النقل" التابعة لمجموعة "طاقة"، وشركة "إيني إس.بي.إيه"، اتفاقية إطارية للمضي قدماً في تنفيذ الشراكة الثلاثية الاستراتيجية التي وقعتها دولة الإمارات وإيطاليا وألبانيا مؤخراً للتعاون في مشاريع الطاقة النظيفة.
جاء ذلك بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وجورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا.
ووقّع الاتفاقية جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في "طاقة"، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر"، وكلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة "إيني".
وستتعاون الشركات الثلاث للمضي قدماً في تنفيذ مبادرة الشراكة الثلاثية، مع التركيز على إنشاء إطار تعاوني يتم من خلاله توقيع اتفاقية طويلة الأمد تقوم بموجبها إيطاليا بشراء طاقة متجددة يتم إنتاجها في ألبانيا ونقلها إلى إيطاليا. ولتنفيذ المشروع، تم اختيار شركتي "مصدر" و"طاقة لشبكات النقل" من دولة الإمارات، وشركة الطاقة الألبانية "كيش"، في حين تم اختيار شركة "إيني" كمشتر محتمل مفضل.
وتحدد الاتفاقية الإطارية الثلاثية التي تم توقيعها خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025، مجالات التعاون الرئيسية بين دولة الإمارات وألبانيا وإيطاليا، والتي تشمل الطاقة المتجددة والبنية التحتية لمشاريع الطاقة، بهدف تعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية المستدامة، وتسريع الجهود الرامية لإحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة في منطقة البحر المتوسط.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، رئيس مجلس إدارة "مصدر": "تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بالعمل على تعزيز أمن الطاقة وتوفير إمداداتها باعتبارها ممكّن أساسي لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، تأتي هذه الاتفاقية لتجسد رؤى وتوجهات البلدان الثلاثة بضرورة تعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة. وبالاستفادة من خبرة وريادة دولة الإمارات في تقنيات الطاقة النظيفة، والبنية التحتية المتطورة للطاقة في إيطاليا، سيكون بإمكاننا ايجاد مسارات جديدة لتحقيق التقدم وتوفير حلول عملية تساهم في مضاعفة الإنتاج العالمي من الطاقة المتجددة ثلاث مرات بما يتماشى مع أهداف اتفاق الإمارات التاريخي. وكلنا ثقة بأن هذه المبادرة ستساهم في توفير الطاقة بتكلفة مناسبة، وتسريع التنمية المستدامة من خلال توفير فرص عمل ودفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي".
من جهته، قال جاسم حسين ثابت: "تُبرِز هذه الاتفاقية أهمية التعاون الاستراتيجي في تعزيز حلول مستدامة للطاقة. ونؤمن في "طاقة" بأن البنية التحتية القوية تشكل العمود الفقري للتحول الناجح نحو استخدام الطاقة النظيفة. ومن خلال تسخير خبراتنا الواسعة في مجال شبكات نقل الكهرباء، نضمن القدرة على دمج الكهرباء المُولَّدة من مصادر الطاقة المتجددة ضمن شبكة النقل بكفاءةٍ وموثوقيةٍ لنقلها عبر الحدود. وإن تعاوننا مع كلٍّ من "مصدر" و"إيني" لا يساعد في تيسير سُبل تصدير الطاقة المتجددة من ألبانيا فحسب، بل يعزز أيضًا التزام "طاقة" بأن تصبح شركة مرافق رائدة عالميًا في تقنيات الطاقة والمياه قليلة الانبعاثات الكربونية. ومن خلال هذا التعاون، نحرز تقدمًا حقيقيًا على أرض الواقع يُسهِم في تعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة في منطقة البحر الأبيض المتوسط".
في حين قال محمد جميل الرمحي: "تأتي هذه الاتفاقية امتداداً لشراكاتنا المهمة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وستعزز حضور وأنشطة مصدر في هذه المنطقة. وبالاستفادة من خبرة طاقة في البنية التحتية لشبكات نقل الطاقة عالية الفولتية، وريادة إيني في سوق الطاقة الأوروبية، ستسهم هذه الشراكة المهمة في تطوير مشاريع نوعية واسعة النطاق. وكونها شريك موثوق في عملية التحول في قطاع الطاقة الأوروبي، تلتزم مصدر بدعم التنمية المستدامة وتوفير طاقة نظيفة موثوقة وبأسعار مناسبة للمجتمعات".
من جانبه، قال كلاوديو ديسكالزي: "يلعب التعاون في تطوير مشاريع طاقة عابرة للحدود دوراً مهماً في تحقيق أمن الطاقة حيث تسهم هذه المشاريع في تعزيز الاعتماد على استخدام ناقلات طاقة أكثر استدامة. ومن خلال هذه الاتفاقية، سيتم الدمج بين الخبرات المتميزة للشركات المطورة وريادتها على مستوى القطاع. وبفضل العلاقات الراسخة التي تجمعنا مع شركائنا في دولة الإمارات وألبانيا، يمكننا إيجاد مسارات جديدة تسهم في دفع الجهود لتحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة وتدعم مساعي تطوير سوق الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط".
جدير بالذكر أن "مصدر" نجحت في تحقيق زيادة كبيرة في إجمالي القدرة الإنتاجية لمحفظة مشاريعها خلال العامين الماضيين، بنسبة بلغت 150 بالمئة لترتفع من 20 غيغاواط في عام 2022 إلى 51 غيغاواط مع نهاية عام 2024. ويشمل ذلك استحواذ "مصدر" العام الماضي على حصة الأغلبية في شركة "تيرنا إنرجي"، أكبر مطور ومستثمر في قطاع الطاقة المتجددة اليوناني، لترسخ بذلك مكانتها في منطقة جنوب غرب أوروبا. وتستهدف "مصدر" رفع القدرة الإنتاجية الإجمالية لمحفظة مشاريعها إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030.