غوتيريش يحذّر من "جنون" سباق التسلح النووي ومن شبح "فناء" العالم
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
غوتيرش: "أي استخدام للأسلحة النووية - بغض النظر عن المكان أو الزمان أو الظروف - من شأنه أن يطلق العنان لكارثة إنسانية ذات أبعاد هائلة".
في اليوم الختامي للجلسة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء (26 سبتمبر/ أيلول 2023) من سباق تسلح نووي جديد يمكن أن يؤدي إلى "إفناء" العالم، فيما رأت كوريا الشمالية بأن شبه جزيرتها "على شفير حرب نووية".
وقال غوتيرش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء: "يلوح سباق تسلح جديد مقلق في الأفق. يمكن أن يرتفع عدد الأسلحة النووية لأول مرّة منذ عقود". وأضاف أن "أي استخدام للأسلحة النووية - بغض النظر عن المكان أو الزمان أو الظروف - من شأنه أن يطلق العنان لكارثة إنسانية ذات أبعاد هائلة". وتابع "من جديد، يظهر التهديد باستخدام الأسلحة النووية. أنه جنون محض. ويجب علينا أن نغير المسار".
وتعد ترسانتا روسيا والولايات المتحدة الأكبر بفارق كبير على مستوى العالم، لكن حجم الترسانة الصينية يزداد بوتيرة متسارعة. كما تحدّت كوريا الشمالية العالم ببرنامجها النووية واختباراتها الصاروخية المتكررة.
وزادت الصين مخزوناتها من 350 إلى 410 رؤوس حربية. وحذّر غوتيريش من أن القوى النووية تطوّر ترساناتها لتصبح أسرع وأكثر دقّة وإمكانية الكشف عنها أصعب.
وفي مسعى للعودة إلى مسار خفض انتشار هذا النوع من الأسلحة، دعا المسؤول الأممي الدول للالتزام بعدم استخدام الأسلحة النووية "تحت أي ظرف كان".
كما حض على إعادة إحياء وتعزيز معاهدتي منع انتشار الأسلحة النووية وحظر الأسلحة النووية، وإلى تطبيق معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1996، لكنها لم تُطبّق بعد نظرا إلى عدم انضمام عدد من الدول الرئيسية إليها. وقال "قضى العالم فترة طويلة جدا تحت شبح الأسلحة النووية. دعونا نتراجع خطوة عن حافة الكارثة".
شبه الجزيرة الكورية "على شفير حرب نووية"
مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم سونغ يتهم الولايات المتحدة بدفع شبه الجزيرة الكورية "لتصبح على شفير حرب نووية بشكل أكبر".
وفي خطابه أمام الجمعية العامة، اتّهم مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم سونغ الولايات المتحدة بدفع شبه الجزيرة "لتصبح على شفير حرب نووية بشكل أكبر". كما ندد كيم سونغ بتحركات كوريا الجنوبية في ظل رئاسة يون سوك يول المحافظ الذي عمل على تعزيز التعاون مع واشنطن واليابان.
وقال في خطابه "نظرا إلى سياستها المتملقة والمهينة القائمة على الاعتماد على قوى خارجية.. (فإن) شبه الجزيرة الكورية على بعد خطوة عن خطر اندلاع حرب نووية وشيك".
وأشار إلى تشكيل "المجموعة الاستشارية النووية" مؤخرا والتي تأمل الولايات المتحدة من خلالها بتحقيق تكامل أفضل بين إمكانياتها النووية وقوات كوريا الجنوبية التقليدية فيما يكثّف البلدان الحليفان مشاركة المعلومات والتخطيط للحالات الطارئة. ولفت كيم إلى أن المجموعة "ملتزمة بتخطيط وتفعيل وتنفيذ ضربة نووية استباقية ضد جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية".
زيادة في عدد الأسلحة القابلة للاستخدام
يذكر أن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أفاد في يونيو/ حزيران بأن قوى العالم النووية، وخصوصا الصين، زادت استثماراتها في ترساناتها للعام الثالث على التوالي في 2022. وأشار إلى أنه إذا ما تم استثناء الرؤوس الحربية المعدة للتفكيك، فإن عدد الأسلحة النووية القابلة للاستخدام ازداد.
ص.ش/ع.ج.م (أ ف ب)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سباق تسلح نووي جديد القوى النووية كوريا الجنوبية دويتشه فيله اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سباق تسلح نووي جديد القوى النووية كوريا الجنوبية دويتشه فيله على شفیر حرب نوویة الأسلحة النوویة کوریا الشمالیة للأمم المتحدة شبه الجزیرة
إقرأ أيضاً:
الرسوم الجمركية تشعل حربا.. واشنطن تحذر أوروبا والأخيرة تهدد
الاقتصاد نيوز - متابعة
أكدت الولايات المتحدة لحلفائها في أوروبا ضرورة استمرارهم في شراء الأسلحة الأمريكية، محذرة من أي استبعاد لشركاتها من العقود الأوروبية للتسلح.
جاء ذلك وفقا لما أفادت به وكالة "رويترز"، التي تابعت: "أبلغ مسؤولون أمريكيون حلفاءهم الأوروبيين أنهم يريدون منهم مواصلة شراء الأسلحة الأمريكية، وسط تحركات الاتحاد الأوروبي الأخيرة للحد من مشاركات الشركات المصنعة الأمريكية في مناقصات الأسلحة".
تأتي تلك الرسائل الأمريكية في الأسابيع الأخيرة على خلفية اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوات لتعزيز صناعة الأسلحة في أوروبا مع احتمال تقييد مشتريات أنواع معينة من الأسلحة الأمريكية، بحسب "رويترز".
وبحسب مصدرين، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وزراء خارجية ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، في اجتماع عقد أواخر آذار الماضي، أن "الولايات المتحدة ترغب في مواصلة المشاركة في المشتريات الدفاعية للاتحاد الأوروبي"، وأشاروا إلى أن "الوزير الأمريكي حذر المسؤولين من أن أي استبعاد للشركات الأمريكية من العطاءات الأوروبية سوف ينظر إليه بشكل سلبي في واشنطن".
وقال دبلوماسي من إحدى دول شمال أوروبا، لم يحضر الاجتماع :إن "بلاده تلقت مؤخرا إخطارا من مسؤولين أمريكيين بأن أي استثناء من مشتريات الأسلحة من الاتحاد الأوروبي ستعتبره الولايات المتحدة أمرا غير مناسب".
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية :إن "روبيو يعتزم مناقشة هذه القضية خلال زيارة إلى بروكسل هذا الأسبوع، حيث سيحضر اجتماعا لوزراء خارجية حلف "الناتو".
وقال المسؤول: "إنها قضية أثارها الوزير وسيستمر في طرحها"، فيما قال أيضا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرحب بالجهود التي يبذلها الحلفاء الأوروبيون "لتعزيز قدراتهم الدفاعية وتحمل مسؤولية أمنهم"، إلا أنه حذر من إنشاء حواجز جديدة من شأنها استبعاد الشركات الأمريكية من مشاريع الدفاع الأوروبية.
وكان ترامب قد فرض رسوما جمركية بنسبة 25% على جميع شحنات الصلب والألومنيوم إلى البلاد من الخارج، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي.
وفي أواخر آذار، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية "أعلى بكثير" على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي وكندا إذا تعاونا بشأن الرسوم الجمركية.
وبحسب تقارير إعلامية، يتوقع الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية موحدة "ذات خانتين" اعتبارا من الثاني من نيسان الجاري.
وذكرت صحيفة "باييس"، نقلا عن مصدر رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل ليس لديها "خطوط حمراء" للرد على الولايات المتحدة إذا فرضت رسوما جمركية على السلع الأوروبية في الثاني من نيسان، إضافة إلى تدابير متماثلة، واحتمال أن تقوم المفوضية الأوروبية بإغلاق سوق الاتحاد الأوروبي أمام بعض السلع والخدمات الأمريكية.
إضافة إلى ذلك، قد يتم منع الشركات الأمريكية من المشاركة في المناقصات الخاصة بالعقود الحكومية أو في المشاريع الممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام