رغم القيود الحوثية.. اليمنيون يحتفلون بثورتهم الأم ويجددون الولاء لكل قيم النظام الجمهوري
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
يمن مونيتور/ رصد خاص
يحيي اليمنيون الذكرى الـ61 لثورة سبتمبر باحتفالات رسمية وشعبية، أكثر من أي وقت مضى، وذلك لاعتبارات سياسية طرأت على المشهد اليمني، أبرزها الانقلاب الحوثي على الدولة في 21 سبتمبر 2014 والذي يحاول جاهداً طمس كل ما له علاقة بذكرى سبتمبر، مع قيامه بتحريف أهدافها في المناهج الدراسية، كما قام بحذف الذكرى من المناسبات الوطنية في التقويم الدراسي.
لكن ورغم القيود التي فرضها الحوثيون لمنع أي مظاهر احتفال رسمية، خرج المئات من المواطنين حاملين العلم الوطني، إلى الشوارع في أكثر المناطق كثافة سكانية أبرزها العاصمة صنعاء ومدينتي إب والحديدة، فيما رفع أبناء الريف الأعلام على أسطح منازلهم في تحدٍ لممارسات الحوثيين ورفضهم إقامة الاحتفالات.
ففي العاصمة صنعاء الخاضعة للاحتلال الحوثي، خرج المواطنون يجوبون شوارع العاصمة احتفاءً بذكرى ثورة سبتمبر المجيدة رغم الاعتداءات الحوثية التي تعرضوا لها ليلة أمس، مجددين الولاء والتعهد بحماية النظام الجمهوري.
احتفالات مستمرة في العاصمة #صنعاء بمناسبة الذكرى الـ61 لـ #ثورة_26_سبتمبر_المجيدة.#الذكرى_61لثورة_ال26_سبتمبر_المجيدة pic.twitter.com/XQUZ5IYyYf
— يمن مونيتور (@YeMonitor) September 26, 2023
وفي مدينة إب وسط البلاد، التي تعيش تحت سلطة الظلام الحوثية، خرج العشرات من أبنائها يجوبون شوارع المدينة، فيما احتفل المواطنون في أريافها وقراها رافعين الأعلام فوق المنازل، بعد أن أشعلوا شعلة الثورة مساء أمس الإثنين.
مواطنون يجوبون شوارع مدينة #إب رافعين أعلام #اليمن احتفالاً بذكرى #ثورة_26_سبتمبر_المجيدة. pic.twitter.com/7NJ3gUVc3W
— يمن مونيتور (@YeMonitor) September 26, 2023
وفي مدينة الحديدة الساحلية، انتفض العشرات من أبنائها المحرومون في ظل سلطة الحوثيين من أبسط حقوقهم الأساسية، رافعين الأعلام الوطنية يجوبون عدد من شوارع المدينة مرددين هتافات وطنية تحث على الانتماء لثورة 26 سبتمبر وتحذر من المساس بهذه الثورة او النيل من أهدافها.
احتفالات #ثوره_26سبتمبر_المجيدة في شوارع مدينة #الحديدة. pic.twitter.com/kkMOljkkc3
— يمن مونيتور (@YeMonitor) September 26, 2023
وتزامن احتفالات اليمنيين في ذكرى ثورتهم، مع استعدادات حوثية للاحتفال بالمولد النبوي، غداً الأربعاء، عبر فرض الجماعة جبايات مالية باهظة على التجار والمواطنين بحجة الاستعدادات للاحتفال بذكرى المولد النبوي، وقبلها نظمت الجماعة احتفالاً عسكرياً في ميدان السبعين في ذكرى انقلابها على الدولة.
وتعيش العاصمة اليمنية صنعاء، حالة من التوتر الشديد، بين الجماعة التي تسيطر على السلطة وكل مفاصل الحكم والقوة، وبين حزب المؤتمر (جناح صنعاء)، الشريك الصوري للجماعة في الحكم، بعد رحيل رئيس الحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح على يد شركائه الحوثيين.
وفي حين وعد زعيم الحوثيين جماعته، باللحديث عن المرحلة الأولى من “التغيير الجذري”، للسلطة الحاكمة في صنعاء، كان حزب المؤتمر، قد ابدى تحفظه مسبقاً على التغييرات التي أعلنها الحوثيون وأكد تمسكه بأهداف ثورة 26 سبتمبر
وقال حزب المؤتمر الشعبي العام، الجناح الذي يقوده صادق أمين أبورأس في صنعاء، في بيان بمناسبة الذكرى الـ61 لثورة سبتمبر إن “أي تحول أو تغيير يجب أن يرتبط وينطلق ويستمد مشروعه وقيمه ومبادئه من الأهداف الستة لثورة 26 سبتمبر وقيمها ومُثُلها الوطنية التي كانت وستظل شعاع النور والتنوير الذي يجب أن نهتدي به في كل مراحل التحولات التي تمر بها اليمن واليمنيون”.
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: احتفالات الحوثيون اليمن ثورة 26 سبتمبر سبتمبر المجیدة ثورة 26 سبتمبر یمن مونیتور
إقرأ أيضاً:
«خبط عشواء» أمريكي في اليمن: العمى الاستخباراتي متواصل
الجديد برس..| تقرير*شنّت الطائرات الأميركية عدواناً جوياً واسعاً طاول صنعاء وعدداً من المحافظات، إلا أن أهداف هذا العدوان، والتي تزعم واشنطن أنها عسكرية، كانت في الواقع أحياء سكنية ومناطق ريفية خالية من أي تواجد عسكري. وتسبّب القصف بأضرار واسعة في منازل المواطنين وممتلكاتهم، ووقوع إصابات في العاصمة ومحافظات عدة منها محافظة صعدة. وقالت مصادر أمنية في صنعاء، لـ»الأخبار»، إن العدوان الأميركي طاول مناطق مأهولة بالسكان في منطقة صرف الواقعة في نطاق مديرية بني الحارث، ومنطقة السواد جنوب العاصمة.
وفي الوقت الذي قالت فيه وسائل إعلام موالية لدول التحالف السعودي – الإماراتي، إن القصف طاول معسكرات يمنية في جبل نقم وقاعدة الديلمي العسكرية الواقعة بالقرب من مطار صنعاء الدولي، أكّدت مصادر محلية أن العدوان استهدف منطقة خالية تقع بالقرب من منازل المواطنين في محيط المطار، في منطقة بيت البرطي في مديرية بني الحارث. وعلى رغم ازدحام شوارع صنعاء بالباعة والمتسوّقين لشراء احتياجات عيد الفطر، استهدف الطيران الأميركي، فجر أمس، وسط العاصمة بغارة عنيفة طاولت منطقة القيادة في مديرية التحرير، ما أدّى إلى تضرر منازل المواطنين والمتاجر المحيطة بالمكان. وأظهرت مقاطع فيديو أضراراً كبيرة في شوارع صنعاء، وخاصة شارع القيادة والشوارع المحيطة به.
صنعاء تطلق صواريخ دفاع جوي على الطائرات الأمريكية
كما شنّت الطائرات الأميركية غارات مكثّفة على محافظات صعدة والجوف والحديدة ومأرب وعمران، وسط مزاعم أميركية عن التمكّن من استهداف قيادات في حركة «أنصار الله»، بعد تلقّي واشنطن معلومات استخباراتية من إسرائيل. وأكّد شهود عيان أن الطائرات الأميركية ألقت أجساماً مضيئة فوق بعض مناطق عمران، إلا أن مصادر عسكرية مطّلعة قالت إن الأمر يتعلّق ببالونات يطلقها الطيران المعادي عندما يتعرّض لهجوم بصواريخ دفاع جوي حرارية. ووفقاً لهذه الرواية، فإن ما حدث في أعقاب إطلاق الطيران الأميركي تلك الأجسام، من استهداف مكثّف لمناطق اللبداء والعمشية وحباشة والعادي والعبلا بنحو 19 غارة أميركية، يدل على أن قوات صنعاء أطلقت صواريخ حرارية حاولت من خلالها إسقاط طائرات أميركية مشاركة في الغارات، خاصة أن القصف المكثّف جاء بعد ثلاث ساعات من الحادثة.
وعلى أي حال، أكّدت العمليات الهجومية الأميركية الجديدة أن واشنطن تواصل حربها في اليمن من دون أهداف، وأن فشل إدارة ترامب في تحقيق أهدافها سيكون أضعاف فشل إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، والذي نتج منه تعاظم قدرات «أنصار الله» العسكرية، على رغم تنفيذ أكثر من ألف غارة على اليمن. وفي وقت تكثّفت فيه الضربات الأميركية على مدى الأسبوعين الماضيين، تفيد كل المؤشرات بأن نتائجها ستكون عكسية، خاصة أنها تحصل في أماكن سبق استهدافها، ما يعكس استمرار الفشل الاستخباراتي الكبير الذي رافق الجولة الأولى من الحرب، في عهد الإدارة السابقة.
* الأخبار البيروتية