من المحجبة التي ظهرت في صورة مع الحاخام غليك بالأقصى؟
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
نشر عضو الكنيست الإسرائيلي السابق الحاخام يهودا غليك، عبر حسابه بفيسبوك، صورة تجمعه مع سيدة محجبة ويتوسطهما رجل آخر قبالة قبة الصخرة في المسجد الأقصى.
وأرفق غليك المعروف بتطرفه واقتحاماته المستمرة للمسجد الأقصى، مع الصورة نصا جاء فيه "مسيحي ومسلم ويهودي، اتحدوا اليوم للصلاة لله الواحد الأحد على صهيون- الجبل القدس للسلام بين الجميع".
ومع أن الصورة نشرت يوم الأحد الماضي وخلال فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد، فإنها انتشرت بشكل واسع اليوم الثلاثاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع تساؤلات عن هوية الفتاة المحجبة، ولماذا أخذت صورة مع أحد أكثر المستوطنين تطرفا؟
نشر عضو كنيست الاحتلال السابق "يهودا غليك" صورة معها خلال اقتحامه المسجد الأقصى كتب عليها: "مسيحي ومسلم ويهودي اتحدوا اليوم للصلاة"
نُشهِدك ياربّ أنّ هذا باطل لا يرضيك ولا يرضينا ،..
وليعلم القاصي والدّاني أنّ الأقصى حقّ خالص للمسلمين، لا حقّ لغيرهم فيه#لن_يقسم pic.twitter.com/u8x0SX9VR0
— خديجة خويص (@khadeja_ahmad1) September 26, 2023
وعلمت الجزيرة نت من مصدر خاص أن الفتاة ليست مقدسية ولا فلسطينية، إذ أفادت بأنها قادمة من بريطانيا، وعرفت عن نفسها باسم "فاطمة" فقط، وهي تتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة، وتتحدث العربية أيضا لكن بطلاقة أقل.
وقد بدا على الفتاة الارتباك لدى مشاهدتها صورتها في مواقع التواصل، وذكرت 3 دول من المغرب العربي على أنها بلده الأصلي.
ونقل المصدر عن الفتاة قولها إن غليك باغتها وهي تتحدث مع سائح مسيحي عن الإسلام وأهمية المسجد الأقصى، وطلب التقاط صورة لثلاثتهم دون أن تعرف من هو.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
الأقصى المهدد
#الأقصى #المهدد _ #ماهر_أبوطير
يطالب الكاتب الحاخام الإسرائيلي دانئيل سجرون، بضرورة الإسراع في بناء الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى وتحويل إقامته من قضية للنقاش إلى مهمة، ومن مجرد تمنيات إلى خطة عملية، واستغلال صمت الأمّة الإسلامية التي باتت عديمة الجدوى على حد قوله.
ويقول أيضا.. “يجب أن ندرك بأن إقامة الهيكل هو استمرار طبيعي لوجود وإقامة إسرائيل وهو ما يتطلب تجنيد الرأي العام الدولي وإقناعه بأن اليهود يريدون إقامة الهيكل الثالث”.
ويضيف قائلا إن الحرب الحالية تكشف عن حقيقة الصراع وطابعه الديني حول الأقصى مستدلا بذلك قائلا إن كل بيت فلسطيني في غزة يحتوى على صورة للمسجد الأقصى.
مقالات ذات صلة بصراحة 2024/11/20وجود صورة الأقصى في كل بيت في غزة، ليست قصة جديدة، فقد تحدث عنها جنود إسرائيليون عند اقتحامهم لبيوت غزة، وأن هذه البيوت مزينة بصورة المسجد الأقصى، وهو حال تراه في بيوت فلسطينية خارج غزة، وفي بيوت عربية، مع مجسمات للحرم القدسي.
مناسبة نشر كلام الحاخام هنا ليس الترويج لها، لكن لفردها بين يدي التيار العربي الذي يقول إن معركة فلسطين ليست دينية، وهي معركة وطنية فقط، وإذا كان العربي يريد نزع السمة الدينية عن كل معركة فلسطين في سياق تبريرات مختلفة، فهو هنا يتطوع بالتنازل عن أهم محرك في هذه المعركة أي الدين، مع إدراكنا أيضا أن المعركة وطنية لأن وجود العرب في فلسطين سبق الإسلام، ومنذ عهد الكنعانيين، وغيرهم، وجاء الإسلام ليقدم تعريفا جديدا للمكان، وهو تعريف ارتبط بالمقدس السماوي، من أجل تحصين فلسطين، في ظل استهدافات تاريخية.
ذروة المشروع الإسرائيلي في فلسطين ترتبط بالمسجد الأقصى، وهدم المسجدين القبلي وقبة الصخرة، أو أحدهما، أو السطو على المساحات الفارغة داخل الحرم القدسي لإقامة كنيس إسرائيلي وهذا مشروع وزير الأمن الإسرائيلي تحديدا، وكما نرى فإن المشروع الإسرائيلي يعد مشروعا دينيا، فلا يتحدث الإسرائيليون عن إسرائيل من باب الوطنية المستحدثة، بقدر وصفهم لإسرائيل بكونها وعداً توراتياً، فتظهر المفارقة هنا، فالإسرائيلي يعتبر إسرائيل دولة دينية، والمعركة مع العرب والمسلمين دينية، فيما يتطوع بعض العرب لوصفها مجرد معركة وطنية.
علاقة الإنسان بوطنه مقدسة، لكنها ليست مجرد علاقة بقطعة أرض، لأن الأرض التي يتم سلبها منك، قد تستبدلها بأرض في كندا أو أستراليا، وقد تعيش عليها بوضع أحسن بكثير، وما يمنح الأرض قيمة مضاعفة، ما تعنيه خصوصا على صعيد موروث أي شعب، أو تاريخ، أو ما يقدمه الدين من إمداد لأهل الأرض، من حيث تعريفها بشكل مختلف كما هي فلسطين.
المسجد الأقصى في ظل تزايد الاقتحامات الإسرائيلية التي تحولت إلى يومية، وفي ظل تركيبة الحكومة الإسرائيلية والفريق الإسرائيلي الحاكم أمام مهدد كبير بعد وصول الرئيس الأميركي إلى الحكم، الذي سيؤدي وصوله إلى مرحلة أعلى في الصراع، وهي مرحلة تتمحور عناوينها المهددة حول 7 عناوين أساسية وهي: أولا، تصفية القضية الفلسطينية كليا. وثانيا التخلص من الفلسطينيين داخل فلسطين نحو دول الجوار. وثالثا السطو على المسجد الأقصى. ورابعا تسوية ملف إيران بالحرب أو السلم. وخامسا إطفاء كل البؤر التي تهدد إسرائيل. وسادسا تكريس إسرائيل دولة شرق أوسطية عظمى. وسابعا إعادة تعريف كينونات المنطقة ضمن دور وظيفي جديد، يوفر ثروات المنطقة وإمكاناتها في خدمة المشروع الإسرائيلي.
لكن ليس كل ما تخطط له إسرائيل سيحدث، فإن لله إرادته فوق كل شيء.
الغد