الوكالة الدولية للطاقة تطلب من الدول الغنية والصين تسريع تحقيق الحياد الكربوني
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
باريس"أ.ف.ب ": رأت الوكالة الدولية للطاقة اليوم الثلاثاء أن على كل الدول الغنية وتلك النامية تسريع وتيرة تحقيق الحياد الكربوني الطموحة أساسا، مشددة على أن ازدهار "مصادر الطاقة النظيفة" يشكل الضمانة الرئيسية للمحافظة على الأهداف المناخية.
ورأت الوكالة في تحديث لخارطة الطريق حول الحياد الكربوني إن هذا التسريع يقوم على تقديم موعد تحقيق الحياد الكربوني في غالبية الدولة المتطورة، خمس سنوات إلى العام 2045 مشددة على أن ذلك ضروري لحصر الاحترار المناخي بـ 1.
ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان.
في المقابل رأت الوكالة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن على الصين أن تسرع تحقيق هذا الهدف بعشر سنوات ليصبح واقعا في 2050.
ورأت الوكالة أن "العالم قد أخر لفترة طويلة اتخاذ القرار لتجنب الخيارات الصعبة".
وشددت على أن "قطاع الطاقة يتطور أسرع مما يظن كثيرون لكن لا يزال أمامنا عمل كثير والوقت يداهم" داعية الدول إلى تسريع جهودها وتعزيز سياساتها العامة لاحتواء الاحترار العالمي ب1,5 درجة مئوية مقارنة بحقبة ما قبل الثورة الصناعية.
وأتى تقريرها قبل أسابيع من مفاوضات حاسمة خلال مؤتمر الأطراف حول تغير المناخ (كوب28) في دبي حيث يتوقع أن يكون مستقبل مصادر الطاقة الأحفورية محور نقاشات حادة.
ويشكل تقريرها تحديثا لخارطة الطريق للحياد الكربوني في 2050 المعروفة باسم "Net Zero Roadmap". وقد كان لنشر هذه الوثيقة في العام 2021 وقع كبير بدعوتها العالم إلى التخلي "فورا" عن أي مشروع نفطي أو غازي جديد.
وبعد سنتين على صدور الوثيقة، ما الذي تحقق؟ سجل تقدم على أصعدة عدة كما يشهد على ذلك الازدهار السريع للطاقة الشمسية وانتشار السيارات الكهربائية ما يسمح للوكالة الدولية للطاقة بالقول إن أكثر أهداف اتفاق باريس للمناخ طموحا، لا يزال في متناول اليد.
لكن في السنتين الأخيرتين "بقيت انبعاثات قطاع الطاقة مرتفعة وبلغت مستوى قياسيا قدره 37 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون في 2022" أي أعلى بنسبة 1 % مقارنة بالعام 2019 على ما أكدت الوكالة.
وتابعت أن "الطريق باتجاه (هدف) حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية تقلص في السنتين الأخيرتين لكن نمو تكنولوجيا الطاقة النظيفة يترك هذا الطريق مفتوحا".
وأكدت الوكالة أن "تطوير مصادر الطاقة النظيفة هو العامل الرئيسي وراء تراجع الطلب على مصادر الطاقة الأحفورية بنسبة تزيد عن 25 % خلال العقد الحالي" وسيؤدي ازدهارها كذلك إلى تراجع في انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في مجال الطاقة بنسبة 35 % بحلول 2030.
وعلقت لورانس توبيانا رئيسة المؤسسة الأوروبية للمناخ على التقرير بقولها "مع اقتراب موعد انعقاد كوب28، آخر البيانات العلمية لا لبس فيها: شارفت حقبة الطاقة الأحفورية على نهايتها".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة أكدت أن ذروة الطلب على كل أنواع الطاقة الأحفورية من نفط وغاز وفحم ستبلغ ذروتها وتبدأ بالتراجع "في السنوات المقبلة" بفضل الزيادة في مصادر الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية.
وشددت الوكالة على أن ذلك "مشجع لكنه غير كاف لتحقيق هدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية" موضحة أن على "كل الدول تقريبا، تقديم موعد تحقيق الحياد الكربوني".
وأكدت ان "تأخيرا حتى لو كان طفيفا" عن الالتزامات الراهنة لخفض الانبعاثات "سيؤدي إلى احترار عالمي يتجاوز 1.5 درجة مئوية على مدى خمسين عاما تقريبا" فيما حذر تقرير للأمم المتحدة قبل فترة قصيرة من أن أهداف اتفاق باريس للمناخ مهددة بسبب طموحات الدول المتواضعة.
وحتى مع الاحترار الحالي البالغ 1,2 درجة مئوية تقريبا مقارنة بالحقبة ما قبل الصناعية، بدأ العالم يشهد ارتفاعا كبيرا في وتيرة الكوارث المناخية المدمرة التي تضرب خصوصا الفئات الضعيفة بقوة.
ورأت الوكالة كذلك أن التأخر في تحقيق الطموحات سيدفع الدول إلى اللجوء أكثر إلى تقنيات التقاط الكربون وتخزينه "المكلفة" و "التي لم تثبت جدواها على نطاق واسع" داعمة بذلك الانتقادات المتنامية لهذه التكنولوجيا.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الدولیة للطاقة الطاقة النظیفة مصادر الطاقة درجة مئویة على أن
إقرأ أيضاً:
«منها الهند والصين واليابان».. قائمة أكثر 15 دولة فرض عليها ترامب تعريفات جمركية
أصدر دونالد ترامب قرارا زاد من احتدام الحرب التجارية القائمة بينه وبين أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة من الدول على مستوى العالم، وهو فرض تعريفات جمركية متبادلة على أكثر من 180 دولة حول العالم، منهم أكثر من 22 دولة من الدول الأسيوية التي تتميز بوجود حركة صادرات وواردات بينها وبين الولايات المتحدة، وعلى رأسهم دولة الصين التي فرض عليها ترامب 34% نسبة التعريفة الجمركية.
وعلل ترامب سبب فرضه لـ تعريفات جمركية لأكثر من 180 دولة حول العالم بأن تلك الدول التي قرررت أمريكا فرض تعريفات جمركية عليها، هي في نفس الوقت تفرض تعريفات جمركية باهظة على الصادرات الأمريكية لتلك الدول.
ومما يجدر الإشارة إليه أن خطة ترامب ستحدد تعريفة أساسية بنسبة 10% بشكل شامل، ولكن العديد من الدول ستواجه معدلات أعلى بكثير.
وقال ترامب «سوف نتقاضى منهم تقريبا نصف ما كانوا يتقاضونه منا وما زالوا يتقاضونه، لذا لن تكون التعريفات متبادلة بالكامل»
و لكن هذا الرقم المنخفض يشمل معدل جميع تعريفاتهم، والحواجز غير النقدية وأشكال الغش الأخرى
قائمة أكثر 15 دولة فرض عليها ترامب نسب كبيرة من التعريفات الجمركية- دولة لاوس، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 48%.
- دولة فيتنام، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 46%.
- دولة ليسوتو الأفريقية، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 50%.
- دولة موريشيوس، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 40%.
- جزر الفوكلاند، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 41%.
- سان بيير وميكلون الفرنسية، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 50%.
- دولة سوريا، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 41%.
- دولة سريلانكا، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 44%.
- دولة ميانمار، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 44%.
- دولة بنجلاديش، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 37%.
- دولة تايلاند، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 36%.
- دولة الصين، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 34%.
- دولة تايوان، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 32%.
- دولة إندونيسيا، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 32%.
-دولة بوتسوانا، وفرض عليها ترامب تعريفات جمركية بنسبة 37%.
اقرأ أيضاًفتيل الحرب التجارية يزداد اشتعالا.. ترامب يقرر زيادة 50%على التعريفة الجمركية للصلب والألومنيوم الكنديين
استقرار سعر الذهب عالميا وسط ترقب لموقف ترامب من التعريفة الجمركية
استقرار سعر الذهب عالميا وسط ترقب لموقف ترامب من التعريفة الجمركية