كيف أنعشت العقوبات الغربية سوق الموضة والأزياء في روسيا؟
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
رغم خروج عشرات العلامات التجارية للملابس الأوروبية من روسيا خلال العامين الماضيين بسبب العقوبات الغربية على خلفية الحرب في أوكرانيا، تمكنت موسكو من الالتفاف على تلك العقوبات التي شملت شتى مجالات الحياة في البلاد، ومنها عالم الموضة والأزياء.
وقد أفسح هذا الواقع الجديد المجال أمام علامات تجارية روسية وأخرى من دول تصفها روسيا بالصديقة، للدخول إلى الأسواق وإنعاشها بشكل مختلف عما كان عليه في السابق.
ولا يزال معرض موسكو الدولي للأزياء حدثا بارزا كما كان قبل 20 عاما، إذ لم يتغير حجم الإقبال وإن تغير شكله بتغير الوجهة والشريك والسوق، إذ باتت الشركات التركية والصينية والهندية تطغى عليه.
وفي هذا السياق، تشير ويندي وين، المديرة العامة لشركة هانغتشو ووناش الصناعية للأزياء، إلى أن الاقتصاد على الصعيد العالمي لم يعد في وضع جيد، مما استدعى تخفيض شركتها الأعمال في أوروبا وأميركا، في حين وجدت أسواقا جديدة في روسيا.
وغادرت نحو 50 علامة تجارية شهيرة روسيا منذ بداية الحرب في أوكرانيا، بيد أن شراء منتجاتها لا يزال ممكنا عبر وسطاء متخصصين، لكن هذا الأمر استدعى تغير الثمن وأسلوب الشراء.
ومن ضمن المحلات التي طالتها العقوبات، بوتيك "بريتسيوني" للملابس الإيطالية، والذي يعمل في السوق الروسية منذ أكثر من 10 أعوام، لكنه مستمر كما كان، إذ تقول صاحبته أولغا بانتيلوفا "في البداية واجهنا مشكلات في التأقلم مع الوضع والتغييرات الاقتصادية المتعلقين باللوجيستيات والمدفوعات، لكن تخطيناها خطوة تلو أخرى".
وبالتزامن مع ذلك، اجتاحت الأسواق الروسية المنتجات والماركات المحلية التي قلما كان يُسمع عنها قبل العقوبات، حيث كانت ممثلة فقط في الصالات الخاصة، ومتاحة عبر مواقع الإنترنت بسبب المنافسة الكبيرة على المراكز التجارية.
وفي هذا السياق، تقول فيكتوريا كالاتوفيتش مديرة قسم المبيعات لماركة "بي آر إم إس كيه" الروسية "إنه بخروج الماركات أصبحت مساحات في الأسواق والمتاجر متاحة لنا"، مضيفة "بالطبع قيمة الدولار أثرت في سعر القماش والخياطة، لكننا وقّعنا على اتفاقات مع المصنّعين والموردين الروس وأطلقنا هذا العام علامة تجارية جديدة".
وأعاد الوضع الراهن بلورة الأسواق في روسيا، إذ فتح آفاقا جديدة أمام الصناعات المحلية التي زاد الطلب عليها بشكل واضح في الأشهر الأخيرة، في ظل الفراغ الذي خلّفه خروج العلامات التجارية الأجنبية.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الغرف التجارية: إجراءات التموين تثبت الأسعار وتحبط محاولات التلاعب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد الأسواق استقرارا ملحوظا في الأسعار خلال عيد الفطر، بفضل الخطط المحكمة التي وضعتها وزارة التموين لضبط السوق وضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية، وفقا لما أكده المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية.
وأشار بشاي إلى أن المجمعات الاستهلاكية تواصل العمل بكامل طاقتها خلال أيام العيد، حيث يتم ضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية، اللحوم، والدواجن بأسعار مناسبة، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية. كما أكد على استمرار تشغيل 50% من مخازن الجملة لضمان انتظام صرف السلع التموينية والمنحة الإضافية للمستحقين دون تأخير.
وفي إطار الجهود المبذولة للحد من أي ممارسات احتكارية، شددت وزارة التموين من رقابتها على الأسواق والمخابز، مع تكثيف الحملات الرقابية بالتعاون مع الجهات المختصة، كما تم إنشاء غرف عمليات مركزية لمتابعة السوق لحظة بلحظة والتدخل الفوري في حالة رصد أي تجاوزات، ما يضمن استقرار الأسعار وحماية المستهلكين من أي تلاعب.
وأضاف بشاي أن خطة الوزارة شملت تأمين أرصدة كافية من السلع الأساسية، واستمرار عمل المخابز البلدية وفق المواعيد الرسمية لما قبل رمضان، مع تقسيم إجازاتها لضمان عدم حدوث أي نقص في الخبز المدعم خلال العيد، كما تم صرف حصص الدقيق مسبقا للمخابز لضمان استمرارية الإنتاج دون معوقات.
وأكد أن الأسواق شهدت زيادة ملحوظة في المعروض من مستلزمات العيد، مثل الكعك والبسكويت، بأسعار تنافسية وتخفيضات تصل إلى 30%، ما ساهم في استقرار الأسعار ومنع أي محاولات لاحتكار السوق.
وأشاد بتدخل الدولة عبر المجمعات الاستهلاكية ومنافذ التموين في ضبط الأسعار وتوفير البدائل المناسبة للمستهلكين.
وأشار بشاي إلى أن التنسيق المستمر بين وزارة التموين والغرف التجارية كان له دور فعال في نجاح خطة العيد، من خلال ضخ كميات إضافية من السلع في المجمعات الاستهلاكية ومنافذ "جمعيتي" والبدالين التموينيين، مع المتابعة اليومية لضمان توافر السلع في جميع المحافظات دون نقص.
وأكد أن استقرار الأسعار خلال العيد يعكس نجاح الدولة في ضبط الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين، مشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الجهود لضمان استمرار هذا الاستقرار، وتعزيز توازن الأسواق، ومنع أي تقلبات سعرية غير مبررة.