أبحرت سفينة شحن من ميناء أوكراني على البحر الأسود، اليوم الثلاثاء، بعد تحميلها بالبضائع، في الوقت الذي أعلنت فيه كييف أن روسيا قصفت بنية تحتية للموانئ وصوامع للحبوب في هجوم بطائرات مسيّرة خلال الليل.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بقطاع الشحن الأوكراني قوله إن السفينة لا تزال قريبة من الميناء، دون الخوض في التفاصيل.

وهذه السفينة هي الأحدث التي تبحر من ميناء أوكراني على البحر الأسود منذ أن أنشأت كييف "ممرا إنسانيا" مؤقتا محاذيا للساحل بعد قرار روسيا الانسحاب من اتفاق كان يسمح بالتصدير الآمن للمنتجات الأوكرانية.

وغادرت ناقلتان للبضائع ميناء تشورنومورسك الأسبوع الماضي عبر هذا الممر الإنساني.

وكان أولكسندر كوبراكوف نائب رئيس الوزراء الأوكراني قد قال الأسبوع الماضي إن 3 سفن شحن في طريقها إلى موانئ أوكرانية على البحر الأسود من أجل تصدير المزيد من المواد الغذائية والصلب.

وأضاف أن السفن الثلاث كانت تحمل 127 ألف طن من المنتجات الزراعية والحديد للصين ومصر وإسبانيا. ولا تزال سفينتان أخريان في الموانئ قيد التحميل.

هجوم روسي على الموانئ

من جانب آخر، قال مسؤولون أوكرانيون اليوم الثلاثاء إن روسيا قصفت بنية تحتية للموانئ وصوامع للحبوب في أوكرانيا في هجوم بطائرات مسيرة خلال الليل على ميناء إسماعيل لتصدير الحبوب.

وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا والتي تضم ميناءي إسماعيل وريني على نهر الدانوب، إن الهجوم أسفر عن إلحاق أَضرار بمبنى لنقطة تفتيش وبمنشآت للتخزين وما يزيد على 30 شاحنة وسيارة فضلا عن إصابة شخصين.

وقال مكتب المدعي العام إن "العدو استهدف البنية التحتية للموانئ والحدود لنهر الدانوب"، ونشر صورا لصوامع حبوب تالفة وشاحنات تشتعل فيها النيران. وأضاف "أصيب اثنان من سائقي الشاحنات جراء للهجوم. ولحقت أضرار بصوامع للحبوب وبمبان إدارية ومركبات شحن".

وذكر الجيش الأوكراني أنه أسقط 26 من بين 38 طائرة مسيّرة إيرانية الصنع في الهجوم الذي شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل.

وبعد العملية العسكرية الروسية على أوكرانيا العام الماضي، حاصرت موسكو الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، فيما وصفته كييف ومؤيدوها الغربيون بأنه محاولة لاستخدام الإمدادات الغذائية العالمية للابتزاز. وقالت موسكو إن الموانئ يمكن استخدامها في جلب الأسلحة.

وأعيد فتح الموانئ في يوليو/تموز 2022 بموجب "اتفاق حبوب" توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا ويسمح بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود للمساهمة في تخفيف وطأة أزمة غذاء عالمية، كما سُمح لروسيا بموجبه بتفتيش السفن بحثا عن الأسلحة.

وانسحبت موسكو من الاتفاق بعد عام، وأعادت فرض الحصار وعزت ذلك إلى تجاهل مطالبها المتعلقة بإزالة العقبات أمام صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة.

وقد أثر إغلاق الموانئ بالفعل على صادرات الحبوب الأوكرانية، التي انخفضت بنسبة 51% هذا الشهر إلى 1.57 مليون طن، مقارنة مع 3.21 ملايين طن في الفترة نفسها من العام الماضي.


فحص ممرات الحبوب

من ناحية أخرى، طالبت كل من المجر وبولندا وسلوفاكيا والتشيك الثلاثاء الاتحاد الأوروبي بإجراء فحص دقيق لما يسمى "ممرات التضامن" التي تمر عبرها الحبوب الأوكرانية المتجهة إلى دول ثالثة.

وقال مسؤولون في وزارات الزراعة في الدول الأربع إن جزءا من الحبوب المنقولة يبقى في دول مثل بولندا حيث يُلحق ضررا بالمزارعين المحليين كونها أرخص بكثير من الحبوب المحلية.

وكانت بروكسل وقعت نهاية أبريل/نيسان اتفاقا مع كل من بولندا والمجر وسلوفاكيا وبلغاريا ورومانيا يتيح لها منع شحنات الحبوب الأوكرانية من دخول أراضيها، شرط ألا تحول دون عبورها إلى دول أخرى.

بعد ذلك، فرضت المجر وبولندا وسلوفاكيا حظرا أحاديا على واردات الحبوب الأوكرانية بعدما فشل الاتحاد الأوروبي في تمديد حظر الاستيراد.

وردا على ذلك، تقدمت أوكرانيا بشكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد بولندا وسلوفاكيا والمجر التي أبقت قيودها على الحبوب الأوكرانية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الحبوب الأوکرانیة على البحر الأسود

إقرأ أيضاً:

انخفاض واردات الوقود والغذاء إلى موانئ الحديدة

أكدت الأمم المتحدة تراجع واردات الوقود والغذاء إلى تلك الموانئ الواقعة على البحر الأحمر خلال أول شهرين من العام الجاري، نتيجة تراجع القدرة التخزينية لتلك الموانئ، وأخرى ناتجة عن التهديدات المرتبطة بالغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في اليمن.


وقال برنامج الغذاء العالمي في تقريره عن وضع الأمن الغذائي في اليمن، إن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.


وأرجع البرنامج أسباب هذا التراجع إلى انخفاض سعة التخزين فيها بعد أن دمرت المقاتلات الإسرائيلية معظم مخازن الوقود هناك، والتهديدات الناجمة عن تعرض هذه المواني المستمر للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية منذ منتصف العام الماضي.


وأكد أن كمية الوقود المستورد عبر تلك الموانئ خلال أول شهرين من العام الجاري بلغت 551 ألف طن متري، وبانخفاض قدره 14 في المائة عن ذات الفترة من العام السابق التي وصل فيها إلى 644 ألف طن متري. لكن هذه الكمية تزيد بنسبة 15 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023 التي دخل فيها 480 ألف طن متري.


في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عاملة في قطاع النفط، قولها، "إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الوقود في ميناء الحديدة أدت إلى تدمير نحو 80 في المائة من المخازن، وأن الأمر تكرر في ميناء رأس عيسى النفطي".


وبحسب المصادر، "تقوم الجماعة الحوثية حالياً بإفراغ شحنات الوقود إلى الناقلات مباشرةً، التي بدورها تنقلها إلى المحافظات أو مخازن شركة النفط في ضواحي صنعاء".


وبيَّنت المصادر أن آخر شحنات الوقود التي استوردها الحوثيون دخلت إلى ميناء رأس عيسى أو ترسو في منطقة قريبة منه بغرض إفراغ تلك الكميات قبل سريان قرار الولايات المتحدة حظر استيراد المشتقات النفطية ابتداءً من 2 أبريل (نيسان) المقبل.


كما تُظهر البيانات الأممية أن كمية المواد الغذائية الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ بداية هذا العام انخفضت بنسبة 4 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، ولكنها تمثّل زيادة بنسبة 45 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023.


وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سريان العقوبات الأميركية المرتبطة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قد يؤدي إلى فرض قيود أو تأخيرات على الواردات الأساسية عبر مواني البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.


ورجح أن تغطي الاحتياطيات الغذائية الموجودة حالياً في مناطق سيطرة الحوثيين فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.


مقالات مشابهة

  • إعادة فتح ميناء الغردقة البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر
  • انتعاشة سياحية.. ميناء شرم الشيخ يستقبل سفينة عملاقة على متنها 3263 سائحا
  • أوكرانيا تهاجم البنية التحتية للطاقة الروسية 6 مرات خلال 24 ساعة
  • دوريات بحرية أوكرانية تراقب تنفيذ اتفاق وقف النار بالبحر الأسود
  • استمرار إغلاق ميناء الغردقة البحري لليوم الثالث بسبب اضطراب البحر
  • الموانئ العراقية تكمل ردم مناطق في ساحة الحاويات بميناء الفاو الكبير
  • استمرار إغلاق ميناء الغردقة لليوم الثاني بسبب اضطراب الطقس
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • انخفاض واردات الوقود والغذاء إلى موانئ الحديدة
  • غلق ميناء الغردقة البحري بسبب سوء الأحوال الجوية