اكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أن تعظيم فرص مشاركة القطاع الخاص للاستثمار  في المشروعات البتروكيماوية الجديدة لدعم الاقتصاد الوطنى  ،  يأتي ضمن المحاور الرئيسية لإستراتيجية الوزارة المٌحَدَثة لصناعة البتروكيماويات حتي عام 2040 والتي وضعت الوزارة والشركة القابضة للبتروكيماويات من خلالها خريطة لصناعة البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة تحدد اولويات الاستثمار فيها وفقًا لاحتياجات الدولة وخططها التنموية.


جاء ذلك خلال رئاسة الوزير اجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات لاعتماد نتائج أعمال العام المالى 2022/2023.


و أضاف الملا ان الخريطة الجديدة لصناعة البتروكيماويات المصرية توجهت إلى تنويع رؤوس الاموال  و جذب استثمارات وطنية وعالمية إلى مشروعات البتروكيماويات الجديدة من خلال شراكات استثمارية مع كيانات قطاع البترول وتشجيع شراكة القطاعين الحكومي والخاص في البتروكيماويات، لافتًا إلى أن مشروع إنتاج الصودا آش( كربونات الصوديوم )  الجاري إجراءات إقامته بمدينة العلمين الجديدة يعتبر بداية حقيقية لهذه المشاركة  وأنه قد تم التعاون كذلك مع قطاعات الدولة والقطاع الخاص في مشروع إنتاج السيليكون الجار اقامته بالعلمين والذي سيوفر منتجات تستفيد منها قطاعات وصناعات مختلفة يحتاجها السوق  .


و أوضح الملا  أن الوزارة توجهت في إطار استراتيجيتها المٌحَدَثة  إلى إقامة هذين المشروعين الفريدين إلى جانب الإسراع  بمشروع إنتاج الألواح الخشبية MDF من قش الأرز بالبحيرة  لما لها من أهمية بالغة في توفير منتجات وخامات يتم استيرادها بتكلفة كبيرة علي الاقتصاد وإحلالها بمنتج مصري الصنع خاصة وأن المشروعات الثلاثة لا تتطلب استثمارات ضخمة وتعتمد على مواد خام متوفرة محليا، كما أن إحداها وهو مشروع إنتاج الواح MDF ذو مردود بيئي كذلك للمساعدة في الاستفادة من قش الأرز بدلًا من حرقه، كما أصبحت هذه المشروعات نموذجًا في الاقتصاد الوطني يشجع المستثمرين علي ضخ استثمارات في مشروعات مماثلة.


و أضاف أن الوزارة حرصت علي تهيئة كافة الامكانيات والمقومات مثل الأراضي وغيرها وتقديم التسهيلات اللازمة لتنمية وقيام الصناعات والمشروعات الجديدة للبتروكيماويات مما يمثل عاملًا مؤثرًا في تحفيز الاستثمار وخاصة بمنطقة العلمين الجديدة المهيئة لإقامة مجمعات للصناعات الصغيرة والمتوسطة مستقبلًا.


و أكد الملا أن الوزارة تعمل إلى جانب ذلك علي  زيادة طاقة الإنتاج من مختلف المشروعات والمجمعات الصناعية القائمة للبتروكيماويات وتطوير وحداتها الإنتاجية وهناك خطط جارٍ تنفيذها مشيرًا إلى ماتم مؤخرًا من تطوير لمصانع شركة البتروكيماويات المصرية إحدى قلاع القطاع العام بالاسكندرية لتعظيم إنتاجها الذي يتسم بارتفاع جودته  و يحتاجه السوق المحلي.


و استعرض المهندس إبراهيم مكى رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات أبرز ما تم إنجازه في مجال تنفيذ المشروعات الجديدة للبتروكيماويات.


 وأشار إلى أنه تم خلال العام إطلاق أعمال مشروعى إنتاج السيليكون وإنتاج الصودا آش، حيث عٌقدت الجمعية التأسيسية لشركة الصودا آش  وتساهم الشركة القابضة للبتروكيماويات بنسبة 20% في رأس مال المشروع ممثلة لقطاع البترول، بالإضافة إلى مشاركة القطاع الخاص في هذا المشروع الذي يساهم في إحلال الواردات، موضحًا أنه تم الانتهاء من  دراسة الجدوى للمشروع، والبدء في  إجراءات اختيار المقاول العام، وتبلغ التكلفة الاستثمارية  نحو 684 مليون دولار، وتدخل مادة الصودا  آش في العديد من الصناعات كالزجاج والصابون والمنظفات والورق  والمنتجات الطبية والأطعمة والمشروبات والأعلاف الحيوانية والأسمدة والتعبئة والتغليف واللدائن والمطاط والبلاستيك والدهانات. 


وأشار إلى أن مشروع العلمين لمنتجات السليكون يساهم فيه قطاع البترول بنسبة 40% بالشراكة مع استثمارات للقطاعين الحكومي والخاص  ، وأنه  يندرج ضمن المشروعات الاستراتيجية والقومية للدولة، ويهدف لإستغلال خام الكوارتز فائق النقاوة المتاح محليًا كمادة تغذية لإنتاج 45 ألف طن سنويًا من  السيليكون المعدني كمرحلة أولى بتكلفة استثمارية 172 مليون دولار، الأمر الذي سيلبي احتياجات السوق المحلى من هذه المادة التي تستخدم في العديد من التطبيقات الصناعية كصناعة الألومنيوم.


واشار إلى تقدم أعمال تنفيذ مشروع إنتاج الألواح الخشبية متوسطة الكثافة MDF لشركة تكنولوجيا الأخشاب باستثمارات 351 مليون يورو ويهدف إلى إنتاج 205 ألف متر مكعب سنويًا من ألواح MDF من  قش الأرز بهدف تلبية جزء من الاحتياجات المحلية وإحلال الواردات بالإضافة إلى المساهمة في الحد من التلوث البيئي الناتج عن حرق قش الأرز، وقد انتهت أعمال التصميمات الهندسية التفصيلية وتوريد كامل معدات خط الإنتاج وجاري الانتهاء من الانشاءات والتركيبات.
وأشار العرض التوضيحى خلال الجمعية إلى أنه يجري حالياُ تنمية مجمع العلمين للبتروكيماويات لإنتاج  المنتجات البتروكيماوية المتخصصة والمنتجات البترولية  ،  وجار الترويج للمشروع مع عدد من المستثمرين الاستراتيجيين.


وفي إطار تنفيذ مشروع إنتاج الإيثانول الحيوي  بطاقة تصميمية 100 ألف طن سنويًا   وبتكلفة استثمارية 120 مليون دولار،  فقد تم الانتهاء من  التصميمات الهندسية الأساسية للمشروع، كما تم توقيع  مذكرات تفاهم تلسويق المنتجات وتوقيع مذكرة الشروط والأحكام الخاصة بتمويل المشروع، وفيما يتعلق بمشروع إنتاج مشتقات الميثانول والذي يهدف لإنتاج 140 ألف طن سنويًا  باستثمارات 120 مليون دولار، فقد  تم ضغط الجدول الزمني للمشروع والمضي قدمًا في تنفيذه.


وأوضح رئيس القابضة للبتروكيماويات أن الإنتاج الحالي من البتروكيماويات بلغ نحو 3.4 مليون طن سنويًا خلال العام المالي الاخير، مستعرضًا المشروعات الجارية للتوسع وزيادة الكفاءة والطاقة الإنتاجية بالمشروعات القائمة من قبل وتشمل توسعات وزيادة إنتاج مصنع إيلاب لإنتاج الألكيل بنزين بالاسكندرية ومشروع إنتاج البولي إيثيلين الملون بمجمع إيثيدكو  وزيادة السعة الإنتاجية بمصنع اليوريا بمجمع موبكو، ومشروع التطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية لمصانع شركة البتروكيماويات المصرية بالاسكندرية، ومشروع إنتاج الكهرباء والبخار بنظام الدورة المركبة بشركة سيدي كرير للبتروكيماويات.


كما أشار إلى بدء اجراءات مشروعات الطاقة الخضراء متمثلة في مشروع إنتاج الأمونيا الخضراء في دمياط بالشراكة مع شركة سكاتك النرويجية بطاقة 150 ألف طن سنويًا  ، وتم تأسيس شركة دمياط لإنتاج الأمونيا الخضراء بنظام التأسيس الالكتروني.
 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مشروع إنتاج ملیون دولار الخاص فی قش الأرز

إقرأ أيضاً:

خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل

أكد الدكتور محمود السعيد، أستاذ هندسة البترول بجامعة القاهرة، أن القرار النهائي للجنة تسعير الموادالبترولية سيتوقف على عدة عوامل، من بينها متوسط سعر خام برنت خلال الفترة الماضية، والتوقعات المستقبلية للطلب على الوقود في السوق المحلي.

وقال السعيد في تصريحات له اليوم: "من المحتمل أن تشهد الأسعار زيادة تتراوح بين 5% و10%، وذلك لمواكبة التغيرات في السوق العالمية، إلا أن الحكومة قد تلجأ إلى تثبيت الأسعار لبعض الفئات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي".

أسعار البنزين والسولار اليوم الخميس قبل اجتماع لجنة التسعيرالبنزين والسولار هيزيد امتى؟.. لجنة التسعير تجتمع في أبريل وسط ترقب المصرييناجتماع لجنة تسعير البترول خلال إبريل.. ورئيس موازنة النواب يكشف توقعاته بشأن إلغاء الدعم عن البنزين

وأضاف: "من الضروري أن تعمل الحكومة بالتوازي على تقديم حلول بديلة، مثل دعم السيارات الكهربائية وتوسيع شبكة النقل العام، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري".

ويرى  أن "الشفافية في قرارات اللجنة وإعلانها مسبقًا قد يساعد في تقليل التوتر بين المواطنين، حيث سيكون لديهم فرصة للاستعداد لأي تغييرات محتملة".

أما الدكتور أحمد كمال، الخبير في شؤون الطاقة، فقد أشار إلى أن هناك اتجاهًا عالميًا نحو ترشيد استهلاك الوقود الأحفوري والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

وأضاف: "في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، قد يكون من الأفضل للحكومة تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة البديلة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي لتخفيف الضغوط على الميزانية العامة".

وأكد أن "التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن يكون حلاً استراتيجيًا طويل الأمد لتقليل التأثر بتغيرات أسعار البترول عالميًا".


وعلى صعيد متصل يرى المراقبون أن اللجنة قد تلجأ إلى أحد السيناريوهين، إما تثبيت الأسعار لتجنب زيادة الضغوط التضخمية على المواطنين، أو رفعها بنسب محدودة تتماشى مع التغيرات في الأسعار العالمية.

ومع ذلك، فإن أي قرار برفع الأسعار سيؤثر على تكلفة النقل والخدمات، مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على أسعار السلع الأساسية.

يبقى اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية محط أنظار الجميع، وسط ترقب لما ستسفر عنه قراراتها ومدى تأثيرها على الاقتصاد المصري وحياة المواطنين اليومية. وتظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • وزير الإسكان يتابع ملفات العمل بالمجتمعات العمرانيةويُصدر حزمة توجيهات للمسئولين
  • وزير البترول والثروة المعدنية ينعى المهندس أحمد سلطان
  • 500 مليون برميل نفط مكافئ إنتاج حقل «خور مور»
  • وزير الإسكان يصدر حزمة توجيهات لمسئولي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
  • وزير الإسكان يتابع ملفات العمل بـ"المجتمعات العمرانية الجديدة".. ويصدر حزمة من التوجيهات
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
  • التحالف الوطني: 36 كيانًا تنمويا يُقدمون 124 مليون خدمة للمستفيدين سنويًا ‏(إنفوجراف) ‏
  • باستثمارات 650 مليون دولار.. وزير قطاع الأعمال يتابع مشروع تغذية مجمع الألومنيوم بالطاقة النظيفة
  • وزير المالية: الاستثمار في العنصر البشري لرفع كفاءة المنظومة الضريبية