صحة الشرقية تُكرم أوائل الطلبة بمدارس التمريض
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
كرم الدكتور هشام شوقي مسعود وكيل وزارة الصحة بالشرقية، اليوم الثلاثاء، أوائل الطلبة والطالبات بالصف الثالث الثانوي بالمدارس الفنية للتمريض بالمحافظة، والتي تضم ١٧ مدرسة، وذلك بقاعة الاجتماعات بديوان عام مديرية الشئون الصحية بالشرقية، في حضور مديرة إدارة التدريب، وفريق الإدارة بالمديرية، وأولياء أمور الطلبة الأوائل.
قام وكيل وزارة الصحة بالشرقية بتكريم الطلبة المتفوقين في المراكز الأربعة الأولى على مستوى مدارس التمريض بالمحافظة، وهم الطالبات "سحر حسن صالح مدرسة بلبيس، نوران محمد أحمد مدرسة أبوكبير، بسنت سعيد صالح مدرسة أبوكبير، رنا وائل نجاح مدرسه ههيا"، مقدماً لهم الشكر، واعطائهم بعض الهدايا التذكارية.
معرباً عن سعادته البالغة بهذا التفوق، وعن امتنانه بالدور الذي يقوم به أولياء الأمور، وما يحملوه من عبء كبير في تربية أبنائهم، مقدماً التهنئة لجميع الطالبات المتفوقات وأولياء أمورهن، متمنياً لهم استمرار ودوام التفوق والنجاح والتقدم في حياتهم العلمية والعملية القادمة.
وأكد الدكتور هشام مسعود، أهمية تسلح جميع الطلبة والطالبات، وكذلك المواطنين بالعلم والمعرفة، والذي يساهم في بناء مجتمعات قوية متماسكة ذات قدرة عظيمة على التكيف مع متطلبات الحياة بمختلف نواحيها، مشيراً إلى أن العلم هو أساس الحضارات المتقدمة، فلا تقوم الحضارات وتزدهر إلّا بالعلم، كما أن للعلم أهمية عظمى في حياتنا، منها توسيع إدراك الفرد وزيادة قدرته على الاستيعاب والتحليل والنظر في شتى القضايا من عدة زوايا، كما يُسهم العلم في إكساب المتعلمين الاحترام والتقدير من قبل الآخرين وتعزيز دورهم ومكانتهم ودرجاتهم بين الناس.
وفي نهاية حفل التكريم أكد وكيل الوزارة أهمية التميز في أداء العمل في المرحلة المقبلة، والذي يساهم بشكل كبير في الإرتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى والمواطنين بمحافظة الشرقية، موجهاً إدارة التدريب بالمديرية، بالاستعداد الكامل والجيد للعام الدراسي الجديد، موجها بأهمية تحقيق الانضباط بجميع المدارس الثانوية للتمريض، وانتظام الحصص الدراسية وشرح كافة المناهج التعليمية وفقاً للجداول الموضوعة، مع التأكيد على توافر كافة الوسائل التعليمية والتدريبية الحديثة، بما يحقق تدريب متميز للطلبة والطالبات، وفقاً للخطة التدريبية المدرجة، وبما يساهم فى إنشاء مواطن صالح يخدم نفسه ووطنه ومجتمعه.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صحة الشرقية أولياء أمور مدارس التمريض أوائل الطلبة
إقرأ أيضاً:
ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)
وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.
وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.
كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.
كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.
كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.
لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.
عبد الله علي إبراهيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب