بنك مسقط يضع خبرته المصرفية الطويلة في إنجاح إدارة الإصدار الأولي للاكتتاب في أسهم "أوكيو للغاز"
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
◄ يمكن للمستثمرين من أفراد وشركات ومؤسسات الاكتتاب إلكترونيا أو عبر فروع البنك المنتشرة في أنحاء السلطنة
مسقط- الرؤية
إيمانًا بخبرته الواسعة في إدارة الاستثمارات وإستراتيجيات إدارة الأموال التي تمتد إلى أكثر من 40 عامًا، أعلن بنك مسقط- المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عمان- أنه سيكون مدير الإصدار الرسمي للاكتتاب الأولي لأسهم شركة أوكيو لشبكات الغاز- المشغّل الحصري لمنظومة نقل الغاز في السلطنة- كما سيقوم البنك بدور المنسق العالمي للاكتتاب بالاشتراك مع مؤسسات مالية إقليمية ودولية أخرى.
وأعلنت شركة أوكيو لشبكات الغاز طرح نسبة 49% من رأسمالها لأكبر اكتتاب عام متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في السلطنة، والذي يأتي كجزء من برنامج الخصخصة التابع لجهاز الاستثمار العماني الهادف إلى تعزيز النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى خلق فرص التنمية والابتكار في قطاع الطاقة في السلطنة.
وبعد الحصول على اعتماد الهيئة العامة لسوق المال لنشرة الإصدار في 17 سبتمبر الجاري، أعلنت أوكيو بدء الاكتتاب في أسهم الشركة بتاريخ 26 سبتمبر الجاري للفئتين الأولى (المؤسسات) والثانية (الأفراد)، والذي سيستمر حتى تاريخ 9 أكتوبر القادم للفئة الأولى، فيما سيتم إغلاق الاكتتاب للفئة الثانية بتاريخ 5 أكتوبر.
وبهدف تحقيق الاستفادة القصوى من هذا الطرح، تم تحديد النطاق من 131 بيسة إلى 140 بيسة للسهم بالنسبة للمستثمرين من المؤسسات، علماً بأنه سيتم تحديد سعر الطرح النهائي من خلال عملية تحديد الأسعار، بينما سيتم احتساب سعر السهم للأفراد 126 بيسة للسهم، وذلك من خلال احتساب السعر الأعلى وهو 140 بيسة مطروحاً منه نسبة الخصم 10 بالمائة بهدف تحفيز الأفراد على المشاركة في هذا النوع من الإصدارات وتمكنيهم لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة.
ومع اعتبار الحد الأعلى من النطاق السعري، من المتوقع أن يرتفع الاكتتاب إلى 606 ملايين ريال عماني، مما يجعله أكبر طرح عام تشهده الهيئة العامة لسوق المال من حيث الحجم، والذي سيتيح للمستثمرين العمانيين والإقليميين والدوليين من امتلاك حصة في الشبكة التي تشكل جزءًا من البنية التحتية ذات المستوى العالي، كما أنه سيساهم في تعزيز النمو الاقتصادي بالإضافة إلى خلق المزيد من فرص التنمية والابتكار في قطاع الطاقة بالسلطنة.
وعبّر خليفة بن عبدالله الحاتمي نائب مدير عام الأعمال المصرفية الاستثمارية وأسواق المال ببنك مسقط، عن اعتزازه بهذا التعاون مع شركة أوكيو لشبكات الغاز، مثمناً ثقة الشركة في اختيار بنك مسقط لإدارة الاكتتاب والذي سيكون محط الأنظار على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
كما أشار إلى خبرة البنك الطويلة في مجال الاستثمار وإدارة الأموال وتنفيذ عمليات الاكتتابات للمؤسسات والشركات، الأمر الذي يؤهله لأن يدير هذا الحجم من الاكتتابات، بالإضافة إلى فريق الاستثمارات المتخصص بالبنك الذي يمتلك خبرة طويلة في إدارة الاستثمارات، وتقديم حلول تمويلية متكاملة صممت خصيصًا لتلبية متطلبات الزبائن، والتي حققت على مدار السنوات الماضية نجاحا متواصلا في هذا المجال.
ويشترط للراغبين في الاستثمار والاكتتاب في أسهم شركة أوكيو لشبكات الغاز، فتح حساب استثماري في شركة مسقط للمقاصة والإيداع للحصول على رقم مساهم، ثم تقديم طلباتهم عن طريق القنوات الإلكترونية لبنك مسقط أو زيارة أحد فروع البنك المنتشرة في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة، والتي تبلغ 178 فرعًا، لتعبئة الاستمارات الخاصة بالاكتتاب في أي وقت خلال الفترة المحددة.
وستساهم هذه الفروع في إنجاز معاملات المستثمرين من أفراد وشركات، بما فيهم مستثمرو التجزئة والمستثمرون من ذوي الدخل العالي.
وقد جاء اختيار بنك مسقط كمدير الإصدار الرسمي للاكتتاب الأولي لشركة أوكيو لشبكات الغاز، من منطلق الثقة التي يحظى بها البنك محليا وإقليميا وعالميا، سواء من قبل الأفراد أو الشركات والمؤسسات والصناديق الاستثمارية ومؤسسات التمويل المختلفة، وكونه مؤسسة مالية رائدة في السلطنة في تقديم الحلول المالية والاستشارية في مجال تمويل الشركات والمشاريع وأسواق رأس المال، وإعادة تمويل وهيكلة الديون والاكتتابات العامة والتمويلات الهيكلية، وتمويلات أصول شبه الأسهم والاكتتابات الخاصة، وكذلك عمليات الدمج والاستحواذ في السلطنة من خلال خبرته المالية والاستشارية والحلول التمويلية والخدمات التي يقدمها بحيث تتناسب مع الاحتياجات المتغيرة لكافة زبائنه من الأفراد والمؤسسات، كما أنه يمتلك أكبر إدارة للأصول في سلطنة عُمان، حيث تبلغ قيمة الأصول الخاضعة للإدارة (AUM) حوالي 2.5 مليار دولار أمريكي.
وتأكيدًا لريادته وتميزه في القطاع المصرفي العماني، تُوّج بنك مسقط بجائزة أفضل بنك استثماري في عُمان من قبل اتحاد أسواق المال العربية، حيث يتمتع بنك مسقط بسجل حافل بالنجاح في تقديم حلول تمويل مبتكرة ومصممة لتلائم متطلبات المستثمرين، كما حصل البنك على جوائز مختلفة تقديرًا لأدائه المتميـز ومساعيه الحثيثة للارتقاء بمستوى الخدمات والتسهيلات المصرفية وطرح المبادرات المتعلقة بالخدمات الإلكترونية، حيث أدرجت فوربس الشرق الأوسط بنك مسقط كواحد من أفضل 100 شركة وواحد من أفضل 50 بنك في المنطقة، كما حاز على جوائز عدة من مؤسسات عالمية مرموقة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تأثير الحرب التجارية الأمريكية على القطاع اللوجستي العُماني
د. منصور القاسمي **
بعد إعلان الحرب التجارية العالمية التي تقودها الولايات المُتحدة الأمريكية تحت شعار "التعرفة المُتبادلة"، من خلال فرض تعريفات جمركية جديدة تراوحت بين 10% إلى 45% لتحرير الاقتصاد الأمريكي (بحسب وجهة نظرهم) وتعزيز قدرتها على التحكم في الأسواق العالمية، من خلال تقليص الهيمنة الاقتصادية والتجارية للدول المنافسة، نعتقد أنَّ هذه الحرب ستؤثر بشكل كبير على القطاع اللوجستي وسلاسل التوريدات العالمية؛ مما يُوجب علينا إعادة التفكير خارج الصندوق.
الولايات المُتحدة الأمريكية حريصة كل الحرص على استمرار تدفق المنتجات الأمريكية إلى دول العالم، ومن غير المُنصِف أن تكون هناك دول تفرض رسوماً جمركية أعلى على المنتجات الأمريكية بـ200% من الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على منتجات تلك الدولة، لكن فرض التعريفات الجمركية الجديدة سيكون له تبعات اقتصادية واجتماعية وسياسية. والقائمة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضم معظم الدول الكبرى، وتتصدرها الصين التي بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية لها لعام 2024 ما يقارب 43.85 تريليون يوان (حوالي 6 تريليونات دولار أمريكي)، بزيادة قدرها 5% مُقارنة مع العام السابق (2023) من هذا المجموع، وبلغت قيمة الصادرات الصينية 3.58 تريليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 5.9% مُقارنة بالعام السابق. وتُشكّل الآلات، مثل: أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، إضافةً إلى معدات النقل والملابس، الجزء الأكبر من الصادرات الصينية لكثير من الدول. وأعتقدُ أن زيادة التعرفة الجمركية سوف تتسبب في تضخم الأسعار بمعظم الدول التي ترتبط بالتجارة مع الصين، وخصوصًا فيما يخص الاستراتيجيات المتعلقة بالشحن بمختلف المراحل؛ سواءً كان برًا أو بحرًا أو جوًا، إلى جانب عمليات النقل والتوزيع؛ مما يتطلب إعادة النظر في توسيع التعاون التجاري بين الدول المُنتِجة والمُستهلِكة.
وتعد سلاسل الإمداد العالمية واللوجستيات من أبرز القطاعات التي ستتأثر بشكل كبير نتيجة لارتفاع الأسعار؛ مما سيجعل من الصعب على الشركات الحصول على المواد الخام أو المنتجات المصنعة بشكل فعّال وبالأسعار المناسبة، وهذا بدوره سيؤدي إلى تقليل الكفاءة اللوجستية في التصنيع والنقل والتوزيع على مستوى العالم، ومن ثَمَّ تدهور كفاءة المنتج وارتفاع التكاليف اللوجستية وتباطؤ عمليات الشحن والتوزيع. كما إنَّ رفع الرسوم الجمركية على العديد من المنتجات المستوردة، سيكون له الأثر المُباشر على تكلُفة المُنتَج. لذا سيكون من الضروري على الدول المُتأثِّرة إيجاد بدائل وحلول من خلال أنظمة لوجستية أكثر فاعلية وذكاء.
سلطنة عُمان بما لها من موقع استراتيجي مُتميِّز في منطقة الخليج العربي، تُعد من أبرز الدول في مجال النقل البحري واللوجستيات بمنطقة الشرق الأوسط. كما إنها من الدول المُصدِّرة للنفط والغاز، إضافة إلى العديد من المواد الأولية الأخرى مثل: النحاس، والحديد، والجبس، والرخام. وفي عام 2020، بلغ إنتاج سلطنة عُمان من النفط حوالي 1 مليون برميل يوميًا؛ ما يجعلها من أكبر المُنتِجين في المنطقة. وتذهب 70% من صادرات السلطنة النفطية إلى أسواق آسيا؛ بما في ذلك الصين والهند، وفي ظل استمرار هذه الحرب الاقتصادية، من المحتمل أن تتأثر أسواق السلع العُمانية المُصدِّرة إلى الأسواق الأمريكية والعالمية نتيجة للتعريفات الجمركية الجديدة، عدا المنتجات النفطية ومشتقاتها؛ مما سيرفع بالتالي تكاليف التصدير.
ومع مشاركة سلطنة عُمان في مشروع "الحزام والطريق" لتعزيز التعاون التجاري واللوجستي، يمكن لعُمان زيادة صادراتها إلى الأسواق الآسيوية من خلال الموانئ العُمانية. وقد بذلت السلطنة جهودًا كبيرة لتحسين بنيتها الأساسية اللوجستية، منها على سبيل المثال: ميناء صحار، الذي يُعد أكبر ميناء في السلطنة، وشهد في عام 2020 حركة حوالي 1.1 مليون حاوية نمطية؛ مما يبرز دور عُمان كمركزٍ رئيسيٍّ في التجارة البحرية الإقليمية. إضافة إلى ذلك، فإنَّ السلطنة قد استثمرت بشكل كبير في تطوير المنطقة الحرة في الدقم، وهي منطقة اقتصادية استراتيجية تهدف إلى جذب الاستثمارات وتعزيز التجارة، خاصة مع الدول الآسيوية. ولا تقتصر السلطنة فقط على استثمارات النقل البحري؛ بل تبذل السلطنة أيضًا جهودًا كبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة.
ومن أبرز هذه المشاريع "محطة الدقم للطاقة الشمسية"، التي تعد من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في المنطقة، مما يعكس التزام السلطنة بتنويع مصادر طاقتها وتقليل الاعتماد على النفط. أما على الصعيد الإقليمي، تسعى السلطنة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، وزيادة التجارة مع الدول العربية الأخرى لتخفيف آثار القيود الاقتصادية.
وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي تفرضها الحرب الاقتصادية، فإن تأثيرها على السلطنة ستكون طفيفة على المستوى الاجتماعي وستتمكن من العبور بأمان بفضل استعدادها المسبق، فقد عملت السلطنة على تحسين البنية التحتية اللوجستية والتكنولوجية بشكل مستمر، وتعزيز التعاون مع دول أخرى. وهذه الخطوات ستساعد عُمان على مواجهة آثار الحرب الاقتصادية بشكل فعال وبخسائر أقل، كما ستسهم في تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية وتوسيع نطاق تجارتها لتشمل أسواقًا جديدة بالمستقبل القريب.
** أكاديمي في علم اللوجستيات وسلاسل التوريد