تقوم الرؤية الوطنيَّة «عُمان 2040» على أُسُس وقواعد وبرامج طموحة، أبرزها إحداث الشراكة الحقيقيَّة بَيْنَ القِطاعَيْنِ العامِّ والخاصِّ، وتعظيم دَوْر القِطاع الخاصِّ في الإسهام في قطار التنمية الوطنيِّ، حيث تُشكِّل الشراكة بَيْنَ القِطاعَيْنِ العامِّ والخاصِّ حجر الزاوية لتطوُّر الاقتصاد في البُلدانِ النَّامية والمتطوِّرة وفي المعطيات التنمويَّة الحديثة، حيث يتمُّ في هذا النَّوع من الشراكات الاستفادة من الخبرة المحلِّيَّة للحكومة وقدرتها على التخطيط الكُلِّيِّ، جنبًا إلى جنبٍ مع الكفاءة الإداريَّة والتقنيَّة للمؤسَّسات الخاصَّة، التي تُسهمُ في تسريع عمليَّة الإنجاز في المشاريع التنمويَّة المختلفة، بالإضافة إلى دَوْرها الكبير في تقليل الأعباء الماليَّة التي يُسهمُ بها القِطاع الحكوميُّ، حيث يوفِّر القِطاع الخاصُّ قِيمةً كبيرة مقابل الاستثمار المُقدَّم.


وتُشكِّل القيادات التنفيذيَّة في القِطاعَيْنِ العامِّ والخاصِّ جوهر عمليَّة الشراكة المطلوبة، حيث تعمل تلك القيادات في القِطاعَيْنِ بشكلٍ متوازن يدفع نَحْوَ الشراكة التي تستوعب الأدوار الجديدة للحكومة وفق المعطيات العالَميَّة الحديثة، بصفتها محرِّكًا للتنمية والأدوار الجديدة للقِطاع الخاصِّ كمُشغِّل لها للتأسيس لمرحلة جديدة لمستقبل الأعمال في سلطنة عُمان، وهو دَوْر مُهمٌّ وحيويٌّ قادر على تحقيق الأهداف التنمويَّة المطلوبة، لإحداث التقارب بَيْنَ قيادات القِطاعَيْنِ الحكوميِّ والخاصِّ لِيكُونَ بمثابة آليَّةٍ تعمل على تحسين بيئة الأعمال وتوحيد الجهود بما يُحقِّق المستهدفات الوطنيَّة، إضافةً إلى مدِّ جسور عمليَّة لِتعكسَ الخطط التنمويَّة تطلُّعات القِطاع الخاصِّ، وتضعَ حلولًا لِمَا يواجهُه من تحدِّيات، تفرضها التطوُّرات الاقتصاديَّة على المستويَيْنِ الإقليميِّ والعالَميِّ.
ومن هذا المنطلق، يأتي احتفال الأكاديميَّة السُّلطانية للإدارة بتخريج (40) أربعين خرِّيجًا وخرِّيجة ضِمْن «البرنامج الوطنيِّ للقيادات التنفيذيَّة في القِطاعَيْنِ الحكوميِّ والخاصِّ معًا»، وهو برنامج وطنيٌّ جامع يضمُّ القيادات التنفيذيَّة من القِطاعَيْنِ بغية استيعاب التطوُّرات الكبيرة التي طرأت على مجال الأعمال في سلطنة عُمان، وتزويد المشاركين بخبرات قياديَّة مُتقدِّمة بأساليب حديثة للعمل المشترك، حيث يعمل هذا البرنامج الوطنيُّ المُهمُّ على إحداث التقارب بَيْنَ القِطاعَيْنِ على مستوى الرؤى والأفكار وأساليب التخطيط والتنفيذ بما يتوافق مع التطوُّرات العالَميَّة الحديثة التي ترتكن على الشراكة لتحقيقِ الاستدامة، وتؤكِّد دَوْر البيانات والنماذج والسيناريوهات لإحداث الأثَر الاقتصاديِّ التنمويِّ المرغوب، والانتقال بقدرات القيادات الإداريَّة والتنفيذيَّة في القِطاعَيْنِ لدرجةٍ من التمكين والتكامل. ويبقى على تلك القيادات تعظيم الاستفادة ممَّا تعلَّموه أثناء مشاركتهم، وتوظيف المعارف التي اكتسبوها في إدراتهم التنفيذيَّة في المؤسَّسات العاملين بها، بحيث يستطيعون مواصلة العمل وتقبُّل القائم من التحدِّيات كحافزٍ لِتجاوزِها وليس كعائقٍ يمنع العبور، ما يُسهمُ في تجدُّد النهضة العُمانيَّة المباركة وبلوغ أهداف الرؤية الوطنيَّة «عُمان 2040»، حيث يتواكب هذا البرنامج الوطنيُّ مع سَعْيِ السَّلطنة الحثيث إلى مرحلة جديدة لمستقبل الأعمال، تتَّسمُ بالتحوُّلات العالَميَّة في مجال الأعمال الأكثر عُمقًا والأكثر اعتمادًا على وسائل التقنيَّة والبيانات والمعلومات والذَّكاء الاصصناعي والابتكار في كُلِّ مجالات العمل، فضلًا عن ضرورات الاسترشاد باحتياجات السُّوق الحقيقيَّة ورضا المُستفيدِين، إذ حرص البرنامج على توطين أحدث الخبرات العالَميَّة وأرصنها لإكساب المشاركين المهارات القياديَّة المطلوبة للارتقاء بحياتهم المهنيَّة والشخصيَّة.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: فی الق طاع ی ن ة التی

إقرأ أيضاً:

"تعليم بورسعيد" يستنفر جهوده لتطوير المنظومة التعليمية في اجتماع موسع مع القيادات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقد طاهر الغرباوي، مدير مديرية التربية والتعليم ببورسعيد، اليوم، اجتماعًا موسعًا مع مديري عموم الديوان والإدارات التعليمية بالمحافظة، في إطار حرص مديرية التربية والتعليم ببورسعيد على المتابعة المستمرة لسير العملية التعليمية والوقوف على آخر المستجدات

ناقش الاجتماع أبرز القضايا الراهنة التي تشهدها الساحة التعليمية، كما تم استعراض التعليمات والقرارات الوزارية الجديدة المنظمة للعمل داخل المدارس، بهدف تحقيق الانضباط والالتزام في جميع المؤسسات التعليمية.

وأكد الغرباوي خلال اللقاء على أهمية المتابعة اليومية لانتظام الدراسة، والتأكد من تنفيذ الخطط التعليمية المعتمدة بكل دقة، إلى جانب ضرورة تفعيل آليات الانضباط المدرسي والحفاظ على جودة العملية التعليمية داخل الفصول.

كما شدد على ضرورة الالتزام بتطبيق السياسات التعليمية الصادرة من وزارة التربية والتعليم، وتحقيق التواصل الفعال بين المديريات والمدارس لضمان تقديم خدمة تعليمية متميزة لجميع الطلاب.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب المزيد من الجهد والتعاون بين جميع أطراف المنظومة التعليمية، من أجل رفع كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف المرجوة في ظل رؤية الدولة لتطوير التعليم.

مقالات مشابهة

  • "تعليم بورسعيد" يستنفر جهوده لتطوير المنظومة التعليمية في اجتماع موسع مع القيادات
  • السياقات الستة الحاكمة للتفكير الوطني العام والخاص
  • الصحة تكشف عن أهداف الشراكة مع القطاع الخاص لإدارة وتشغيل المستشفيات
  • برلماني إندونيسي: التعريفات الجمركية الأمريكية تمثل دفعة قوية لتعزيز الصناعة الوطنية
  • 70 قرشا دفعة واحدة.. صعود أسعار الدولار الآن في البنوك
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • غدًا.. انطلاق النسخة الثانية من برنامج صناعة القيادات النسائية المشرقة بجامعة الأزهر
  • وزير الإسكان: طرح 15 ألف قطعة أرض بـ 23 مدينة جديدة بمشروع بيت الوطن
  • أحد أبرز القيادات في لبنان..القسام تنعى القيادي حسن فرحات
  • 11 جنيها دفعة واحدة.. هبوط أسعار الدواجن والبانيه اليوم الجمعة