إشارة جديدة بوجود حياة على القمر الجليدي لكوكب المشتري.. هل يكون صالحًا للسكن؟
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
اكتشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي لقمر المشتري، والذي يدعى «أوروبا»، والمتميز بطبقة سميكة من الجليد، والتي يعتقد العلماء منذ فترة طويلة أنها تغطي محيطًا مائيًا سائلاً.
تفاصيل ما اكتشفه تلسكوب جيمس ويبوبحسب ما ذكره موقع «ذا صن» البريطاني، إن وجود الماء السائل يجعل «أوروبا» واحدة من أكثر الأماكن الصالحة للسكن في نظامنا الشمسي، وتشير دراسة جديدة تابعة لوكالة «ناسا» أن هذا المحيط، يحتوي على ثاني أكسيد الكربون.
ويُعرف الكربون أيضًا باسم التوقيع الحيوي، وهو جزيء عضوي أساسي لبنات الحياة كما يعرفها البشر، فيما تتكون البصمات الحيوية الأخرى من الهيدروجين والأكسجين والنيتروجين وغيرها.
وتم الاكتشاف الجديد بواسطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) التابع لناسا، ويمكن للأداة التعرف على المواد الكيميائية مثل الكربون بسبب الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء التي تنبعث منها، علاوة على ذلك، لا يبدو أن ثاني أكسيد الكربون قد جاء من جسم غريب، مثل نيزك أو كويكب.
وقالت سامانثا ترامبو، عالمة الكواكب بجامعة كورنيل، في بيان: «الملاحظات السابقة من تلسكوب هابل الفضائي تظهر دليلاً على وجود الملح المشتق من المحيط في تارا ريجيو، الآن نرى أن ثاني أكسيد الكربون يتركز بشكل كبير هناك أيضًا، نعتقد أن هذا يعني أن أصل الكربون ربما يكون في المحيط الداخلي».
وحدد الباحثون علامات وجود ثاني أكسيد الكربون البلوري، وغير المتبلور على سطح أوروبا.
ومع ذلك، نظرًا لأن ثاني أكسيد الكربون بعيد المنال إلى حد ما على سطح أوروبا، يعتقد الباحثون أنه جاء من المحيط، فيما يخطط العلماء لإجراء مزيد من الأبحاث حول أوروبا، وتتوقع وكالة ناسا إطلاق مهمة مركبة كليبر الفضائية في عام 2024.
وفي الوقت نفسه، أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية المركبة الفضائية Jupiter Icy Moons Explorer (JUICE) في أبريل، ومن المتوقع أن يصل الجهاز إلى مدار كوكب المشتري حوالي عام 2031.
لكن في هذه الأثناء، سيستمر تلسكوب جيمس ويب الفضائي في تسجيل المزيد من الملاحظات حول العملاق الغازي وأقماره الغامضة، حيث يستطيع التلسكوب ويب، الذي يحتوي على أجهزة كشف الأشعة تحت الحمراء، الرؤية عبر الكثير من تأثيرات تشتيت الضوء لغبار الأعمدة، لفحص نشاط النجوم الشمسية المولودة حديثا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: تلسكوب جيمس ويب تلسكوب ناسا وكالة ناسا ثانی أکسید الکربون جیمس ویب
إقرأ أيضاً:
لردع اليمن وإيران.. قاذفات الشبح الأمريكية تتمركز في المحيط الهندي
نيودلهي – وكالات:
نشرت الولايات المتحدة 6 قاذفات شبح من طراز B-2 – وهي أكثر الطائرات العسكرية تطورًا في العالم – في منطقة المحيط الهندي، ما يمثل نحو 30% من إجمالي أسطولها المكون من 20 طائرة، في خطوة استراتيجية كبرى.
وأصدر البنتاغون أوامر بنشر أكبر عدد من قاذفات B-2 في المحيط الهندي على الإطلاق. وأظهرت صور أقمار صناعية وجود ست طائرات B-2 متوقفة على مدرج قاعدة دييغو غارسيا العسكرية – وهي قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا. وربما يكون هناك المزيد من الطائرات في الحظائر المحصّنة التي لا يمكن للأقمار الصناعية أو الرادار اختراقها.
بالإضافة إلى ذلك، تخطط الولايات المتحدة لزيادة عدد حاملات الطائرات في المنطقة من واحدة إلى ثلاث – اثنتان في المحيط الهندي وواحدة في المحيط الهادئ الغربي، قرب بحر الصين الجنوبي.
وتخطط وزارة الدفاع لإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسن" إلى الشرق الأوسط، بينما ستواصل "يو إس إس هاري إس. ترومان" عملياتها من بحر العرب، فيما ستتجه الحاملة الثالثة "يو إس إس نيميتز" ومجموعتها القتالية نحو بحر الصين الجنوبي.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن وزير الدفاع الأمريكي، بيتر هيغسيث، أمر أيضًا بنشر أسراب إضافية من الطائرات وغيرها من الأصول الجوية لتعزيز قدرات الدعم الجوي الدفاعي. لكنه لم يوضح ماهية تلك الأسراب أو الأصول الجوية.
لماذا هذا الانتشار المفاجئ؟
بررت وزارة الدفاع الأمريكية الخطوة بقولها: "تم ذلك لتحسين الوضع الدفاعي للولايات المتحدة في المنطقة. الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمون بأمن المنطقة ومستعدون للرد على أي جهة حكومية أو غير حكومية تسعى لتوسيع أو تصعيد النزاع".
اليمن والحوثيون
رغم عدم تسمية أي دولة أو جماعة إرهابية، يشير محللون إلى الوضع في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، خاصة إيران واليمن. وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي استهدفت سفنًا تجارية وعسكرية أمريكية، بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وتدعم إيران و"وكلاؤها" حركة حماس، المصنفة من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، والتي تخوض حربًا حالياً ضد إسرائيل في غزة.
ويقول خبراء الدفاع إن حجم الانتشار العسكري الأمريكي كبير جدًا ليكون فقط لمواجهة الحوثيين أو إيران، مشيرين إلى أن طائرتين من طراز B-2، كل منهما قادرة على حمل 40 ألف رطل من الذخائر، كافية للتعامل مع الميليشيات في اليمن.
وكان ترامب قد وجه تحذيرًا علنيًا للحوثيين وداعميهم في إيران، قائلًا على منصة "تروث سوشيال": "توقفوا عن إطلاق النار على سفننا، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فإن ما رأيتموه هو مجرد البداية، والألم الحقيقي قادم، للحوثيين ورعاتهم في إيران".
المنشآت النووية الإيرانية
خلال الشهر الماضي، زاد ترامب من ضغوطه على إيران لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي، وهو ما رفضته طهران بشدة. وفي مقابلة مع "فوكس نيوز"، قال ترامب: "هناك طريقتان للتعامل مع إيران: عسكريًا، أو من خلال صفقة. أنا أفضل صفقة، لأنني لا أريد إيذاء إيران".
وكان ترامب قد انسحب خلال فترته الأولى من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، الذي حدّ من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد فرض عقوبات واسعة على طهران.
ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران حدود الاتفاق السابقة بشأن تخصيب اليورانيوم. ويؤكد ترامب الآن رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد، دون استبعاد الخيار العسكري، بل إنه قد يلجأ لتدمير المنشآت والمختبرات النووية الإيرانية لإنهاء برنامجها النووي إذا لم توافق طهران على التفاوض.
وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل: "وزير الدفاع يؤكد مجددًا أنه إذا هددت إيران أو وكلاؤها مصالح أو أفراد الولايات المتحدة في المنطقة، فإننا سنتخذ إجراءات حاسمة لحماية شعبنا".
رسائل إلى الصين وروسيا
هذا الانتشار الضخم لأحدث الطائرات والمعدات العسكرية الأمريكية يهدف أيضًا إلى توجيه رسالة إلى الصين وروسيا، الحليفتين لإيران في المنطقة.
فإرسال مجموعة "يو إس إس نيميتز" القتالية إلى المحيط الهادئ الغربي يُعتبر رسالة واضحة إلى بكين تؤكد التزام واشنطن بحماية مصالحها في المنطقة، وكذلك إرسال "يو إس إس كارل فينسن" إلى الشرق الأوسط يُرسل رسالة مماثلة إلى موسكو.