دبي- وام

أكد نخبة من الخبراء والإعلاميين المشاركين في منتدى الإعلام العربي، الذي انطلقت أعمال دورته الحادية والعشرين في مدينة جميرا بدبي، أن المنتدى يعد منصة رسخت مكانتها كأكبر محفل إعلامي بالوطن العربي، حافظ على مكانته على مدار عقدين كاملين وسط المجتمع الإعلامي العربي.

وأكد الخبراء والإعلاميون لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن منتدى الإعلام العربي منصة مهمة للربط بين الإعلام التقليدي والإعلام القائم على التكنولوجيا، مشددين على أهمية الخروج بتوصيات تعكس الأجندة القوية التي طرحت القضايا الملحة بالوطن العربي والتي تعد ركائز نجاح المنتدى وتتويجاً لجهد القائمين عليه.

وقال نبيل الخطيب مدير شبكة الشرق للأخبار: إن منتدى الإعلام العربي هو المحفل الوحيد الذي يتمتع بالشمولية والتنوع واستقراء الاحتياجات الرئيسية للوسط الإعلامي، وهو المنصة التي تجمع كل الإعلاميين من كل الوطن العربي، مشيراً إلى أن جلسات المنتدى تطرح الكثير من القضايا المهمة منها اقتصادات العالم وتأثيره في الإعلام والأمور السياسية والبيئية وأيضاً الذكاء الاصطناعي، وكلها قضايا يطرحها عبر ورش عمل يديرها خبراء وأكاديميون.

وأكد الدكتور عبد اللطيف المناوي الخبير الإعلامي المصري، أن الإعلام العربي أصبح يأخذ مساراً مختلفاً في معالجة التحديات ومناقشة القضايا التي تهم المجتمعات العربية، مشيراً إلى أن منتدى الإعلام العربي ضرورة مهمة بسبب التوسع في رؤيته ونقاشاته في كل دورة عن دوراته السابقة.

ولفت المناوي إلى أن المنتدى يأتي في ظل تحديات تواجهها المنطقة العربية برمتها، كما أن الإعلام لا يستثنى مما يحدث في الوطن العربي وقدرته على التغيير والتي ربما تعالج التحديات العربية - العربية، وتغطية الكوارث والتهيئة والتمهيد لتوافق عربي - عربي على أهمية العمل للوصول إلى نتائج إيجابية لكل الأطراف.

وقال الكاتب والإعلامي المصري أحمد المسلماني: إن منتدى الإعلام العربي ناقش قضايا مهمة؛ أبرزها علاقة الإعلام بالقضايا السياسية، مؤكداً أن الاستقرار السياسي والاقتصادي؛ ينعكس على الإعلام ومصداقيته.

وأكد المسلماني ضرورة السعي من أجل تعزيز نجاح مسيرة المنتدى خلال دوراته والتي تتكلل بالنجاح، مع طرحه توصيات مهمة من أجل العبور بالعالم العربي إلى بر الأمان.

وأكد الخبير الإعلامي المصري خيري رمضان، أن منتدى الإعلام العربي طرح عدداً من القضايا المهمة؛ ومن ضمنها تأثير الذكاء الاصطناعي في الإعلام والتنافس بين السوشيال ميديا وصنّاع المحتوي وبين وسائل الإعلام التقليدية «الصحافة المطبوعة والتليفزيون»، كما أنه يناقش مستقبل الإعلام في الوطن العربي والذي يواجه تحديات كثيرة تحتاج إلى الكثير من التكاتف.

وأشار رمضان، إلى ضرورة أن يخرج منتدى الإعلام العربي في دبي بعدد من التوصيات الملهمة والتي تعالج القضايا المطروحة، مؤكداً أن التوصيات التي ستخرج من جلسات وورش العمل هي ضرورة لمواكبة التطور الذي يمر به العالم، والسعي أن نكون مؤثرين في الداخل والخارج، وألا يظل الإعلام العربي رد فعل فقط، كما أن المنتدى يفيد الإعلاميين ويغير في وجهات النظر حول الكثير من القضايا المطروحة.

بدوره قال الإعلامي اللبناني نيشان ديرهاروتيونيان: إن منتدى الإعلام العربي الذي تضمن يوماً كاملاً للمنتدى الإعلامي للشباب هو فرصة لتبادل الأفكار بين جيل الرواد والجيل الجديد، مضيفاً أن الفرصة مواتية للجميع للتعاون والتعلم من الخبراء والأكاديميين.

ورأى أن هناك أهمية للتعامل مع المنصات الاجتماعية البديلة بالتوازي مع الإعلام التقليدي، خاصة في ظل الاتجاه نحو الديجيتال والتحول الرقمي.

وقال: إن منتدى الإعلام العربي منصة مهمة لعقد لقاءات بين المعنيين بالقطاع الإعلامي وأيضاً تبادل الحلول بين الإعلاميين حول التحديات التي يواجهها الإعلاميون، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي من أبرز القضايا التي ناقشها المنتدى خلال جلساته وورش العمل.

ومن المقرر أن تعقد جلسات منتدى الإعلام العربي 2023 على مدار يومي 26 و27 سبتمبر/ أيلول الجاري في مدينة جميرا- دبي، كما سبق المنتدى يوم تمهيدي بعنوان «المنتدى الإعلامي للشباب» الذي عقد في أول دورة له وهو مخصص حصرياً للإعلاميين الشباب ويركز على إعداد جيل من الشباب المؤهلين لريادة عملية التطوير الإعلامي في المرحلة المقبلة.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات منتدى الإعلام العربي الإمارات إلى أن

إقرأ أيضاً:

من غرينلاند إلى أوكرانيا.. هل يعيد ترامب وبوتين تشكيل خريطة العالم؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يبدو أن المشهد السياسي العالمي يشهد تحولات كبرى في ظل محاولات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تشكيل تحالف استراتيجي مع روسيا بقيادة فلاديمير بوتين. فبينما يروج ترامب وفانس لضم غرينلاند وكندا إلى الولايات المتحدة، يبرز دعم بوتين لهذه الفكرة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة المصالح المشتركة بين الطرفين.

تحالف قطبي أم لعبة هيمنة؟

بوتين، الذي غير خريطة أوروبا لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية بضم أجزاء من أوكرانيا، يجد في ترامب حليفًا غير متوقع. فمن خلال الترويج للهيمنة الأمريكية على المناطق القطبية، يسعى ترامب إلى تشكيل شراكة قطبية مع روسيا، وهي خطوة من شأنها تهديد مصالح أوروبا وكندا وشمال المحيط الأطلسي.

القطب الشمالي يمثل هدفًا استراتيجيًا لكلا الطرفين، حيث يحتوي على 22% من احتياطيات النفط والغاز العالمية، إلى جانب كونه طريقًا تجاريًا أسرع بين آسيا وأوروبا. ومع ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، تزداد أهمية المنطقة اقتصاديًا وعسكريًا. روسيا، التي تمتلك 41 كاسحة جليد، منها 7 تعمل بالطاقة النووية، تستثمر بكثافة في المنطقة، مما يدر عليها أرباحًا تقدر بمئات المليارات من الدولارات.

التقارب الروسي – الأمريكي: صفقة أم فخ؟

تشير المعطيات إلى أن بوتين قد عقد صفقة مع ترامب، تقوم على دعم الأخير في محاولاته لتهديد كندا وغرينلاند، مقابل تمرير غزو بوتين لأوكرانيا. في المقابل، تعارض أوروبا بشدة هذا المخطط، وتدرك أن السماح لروسيا بابتلاع أوكرانيا سيفتح الباب أمام مزيد من التوسع، ما قد يصل إلى ألمانيا مرورًا ببولندا، بينما ستجد بريطانيا وفرنسا نفسيهما محاصرتين بالغواصات النووية الروسية.

هل يسقط ترامب تحت الضغوط الاقتصادية؟

في مواجهة هذا السيناريو، يبدو أن أوروبا تتحرك بالتعاون مع الدولة العميقة في أمريكا لإفشال مخططات ترامب. فعلى الرغم من شعبيته الكبيرة، فإن الاقتصاد الأمريكي يشهد ضغوطًا غير مسبوقة، مع ارتفاع العجز المالي إلى 148 مليار دولار، وتراجع مؤشرات الأسواق المالية بشكل حاد. السياسات التجارية لترامب، التي أدت إلى تصعيد الحروب الجمركية، ساهمت في تفاقم التضخم، مما دفع المستهلكين إلى الإنفاق المفرط تحسبًا لارتفاع الأسعار.

المؤشرات الاقتصادية السلبية قد تكون جزءًا من خطة أكبر لعزل ترامب سياسيًا، تمامًا كما حدث خلال جائحة كورونا في ولايته الأولى. وإذا استمرت الضغوط المالية والتجارية، فإنها قد تضعف الدعم الشعبي لترامب، مما يسهل استهدافه في الانتخابات القادمة.

الصين تدخل على خط المواجهة

لا يمكن إغفال دور الصين في هذه المعادلة. فالتنين الصيني ينظر بعين القلق إلى التقارب بين بوتين وترامب، خاصة أن الصين لديها تاريخ طويل من النزاعات الحدودية مع روسيا. وإذا تفاقمت الأزمة، فقد تجد الصين في أوروبا حليفًا استراتيجيًا لإفشال المخططات الأمريكية – الروسية، وربما تقدم تنازلات بشأن تايوان مقابل تحالف أوروبي يضر بمصالح ترامب.

الصين تمتلك أيضًا سلاحًا اقتصاديًا قويًا يتمثل في سندات الدين الأمريكية، والتي يمكن أن تستخدمها بالتعاون مع دول أخرى مثل اليابان لضرب الاقتصاد الأمريكي في اللحظة المناسبة. وإذا تزامن ذلك مع عدم قدرة ترامب على رفع سقف الدين الأمريكي، فإنه قد يصبح فعليًا رئيسًا معطلًا بلا قدرة على تنفيذ سياساته.

نهاية اللعبة: خسارة ترامب وبوتين؟

في النهاية، يبدو أن الرهان على تحالف ترامب – بوتين قد يكون خاسرًا. فالعالم لا يتحرك وفقًا لرغبات رجل واحد، والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة قد تجعل من ترامب مجرد ظاهرة صوتية، غير قادر على فرض أجندته كما يروج لأنصاره.

أما في الشرق الأوسط، فقد يكون بنيامين نتنياهو أول ضحايا هذا التحالف الفاشل، إذ يواجه عزلة دولية غير مسبوقة بسبب سياساته العدوانية. ومع تصاعد المشاعر المعادية لإسرائيل، قد يجد نفسه محاصرًا داخليًا وخارجيًا، تمامًا كما قد يحدث مع ترامب نفسه.

في النهاية، لن يكون سقوط ترامب اقتصاديًا وسياسيًا مفاجئًا، بل سيكون نتيجة حتمية لتحالفاته الهشة وخططه قصيرة النظر. وكما أفلس ماليًا ست مرات، فإن الإفلاس السياسي قد يكون المحطة الأخيرة في مسيرته.
 

مقالات مشابهة

  • مدير شبكة الإعلام العراقي التقى وزير العمل: مستعدون لتقديم الدعم الإعلامي
  • منتدى الإمارات للرياضة المجتمعية ينطلق في دبي 14 أبريل
  • الإعلامي "الحارثي" يتحدث عن ثلاثية الإبداع في مسلسل "‫طريق إجباري"
  • السفارة الفرنسية: انطلاق المنتدى الاقتصادي الليبي الفرنسي في طرابلس 16 أبريل
  • توصيات وزارة الزراعة لترشيد استهلاك المياه في الري
  • جرائم القتل.. الأمن يعتقل مشتبهين بأحدث القضايا في ميسان
  • ماذا لو فقدت أوراق التحقيق أو الأحكام فى القضايا؟ قانون الإجراءات الجنائية يجيب
  • صحة غزة: 80 شهيداً بالقطاع خلال الـ48 ساعة الماضية
  • من غرينلاند إلى أوكرانيا.. هل يعيد ترامب وبوتين تشكيل خريطة العالم؟
  • اتحاد الكرة المصري يمنع الظهور الإعلامي لموظفيه بعد تصريحات حسام حسن