تأهيل رواد الأعمال للتوسع في البيع بالتجزئة
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
ركز برنامج تأهيل وتدريب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي اختتم بفندق نوفتيل مسقط اليوم على تأهيل 45 مشاركا من رواد الأعمال العمانيين يمثلون أكثر من 100 منتج للتوسع في البيع بالتجزئة وأساسيات التوريد، والتسويق والتوزيع وتطوير المنتجات، كما هدف إلى إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه المشروعات العمانية للدخول إلى الهايبرماركت.
وقال عبد العزيز بن سعيد الريسي نائب رئيس الهيئة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: إن البرنامج يعد من أهم البرامج التي التي تقدم لرواد الأعمال العمانيين وتسعى الهيئة لتعزيزها، موضحا أن الهدف من البرنامج تعزيز منتجات رواد الأعمال من سلع وخدمات حتى لا تبقى في الأرفف وإنما تصل مباشرة لتلامس يد المستهلك، بالإضافة إلى تطوير منتجات رواد الأعمال سواء في المشروعات المنزلية أو المصانع، والرقي والتوسع في منتجاتهم في مؤسسات البيع بالتجزئة في المنطقة والأسواق العالمية.
وأضاف الريسي: سيتم طرح برنامج آخر في الفترة المقبلة حول الامتياز التجاري، والذي سيسهم في تشجيع العلامات التجارية العمانية المتميزة على التوسع والانتشار على مستوى العالم، ونمو وتنويع وتمكين الاقتصاد المحلي، ودعم رواد الامتياز التجاري من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ودعا الريسي جميع رواد الأعمال للاستفادة من البرامج التي تقدمها الهيئة لما لها من أهمية في مساعدتهم للتوسع في مشروعاتهم وتطويرها، حيث إن البرامج يُقدّم من قبل خبراء عالميين ومحليين.
من جهتها قالت هيام الجابرية مديرة المشروع: نهدف من خلال البرنامج إلى إيجاد الحلول لكافة التحديات التي تقف أمام رواد الأعمال للتوسع في مشروعاتهم من خلال تدريبهم وتأهيلهم في مختلف الجوانب المتعلقة بقطاع البيع بالتجزئة عن طريق عقد جلسات استشارية وحلقات تدريبية مع خبراء ومختصين في مجالات التسعير والتسويق والتصميم وغيرها.
ولفتت مديرة المشروع خلال كلمتها إلى أن القائمين على البرنامج شكّلوا فريق مبيعات أخذ على عاتقه إدخال المنتجات المؤهلة في مختلف محلات الهايبرماركت، حيث رُبِط أكثر من 50 منتج بمحلات الهايبرماركت، مضيفة: طوّرنا المنتجات التي كانت بحاجة إلى تطوير سواء في المواد الخام أو التغليف والتعليب والهوية البصرية والتي بلغ عددها أكثر من 100 منتج.
وفي الختام قام نائب هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتكريم المشاركين في البرنامج وتوزيع الشهادات جولة في معرض خريجي البرنامج المصاحب للحفل.
آراء المشاركين
وأشاد عدد من المشاركين بالبرنامج بأهميته ودوره في تعزيز معلومات رواد الأعمال العمانيين في عملية التطوير والتسويق والتسعير والوصول إلى الأسواق العالمية والدخول إلى محلات الهايبرماركت.
وقالوا لـ"عمان": إنهم يتطلعون إلى توفير الدعم والمساندة لهم للدخول في الهايبرماركت من خلال مخاطبة المحلات لتقليل تكلفة تسجيل المنتجات العمانية لهذه المحلات، إضافة إلى تسهيل الإجراءات وتبسيطها.
وأوضح منذر الرواحي مشارك في البرنامج وصاحب مشروع مصنع كارتا للصناعات الورقية أن الاستفادة من البرنامج تكمن في التوسع في المشروع وفتح منافذ بيع جديدة، ومعالجة الأخطاء السابقة، على سبيل المثال حساب التكلفة وعملية التغليف، والترقيم، وطرق التسويق.
وناشد المعولي الجهات المعنية بتقديم الدعم والمساندة وتسهيل الإجراءات للدخول إلى الهايبرماركت وتقليل تكاليفها بقوله: إن تكلفة الدخول عالية جدا لمشروعات رواد الأعمال حيث إنها تتراوح بين 3000 إلى 5000 آلاف ريال عماني.
وأشاد جمشيد بن عبدالله المعولي صاحب أنوار البريمي للقهوة العمانية بأهمية البرنامج حيث ساعده في كيفية إدارة أموال المشروع، وطرق التغليف، واستخدام الألوان، وكيفية التوسع والدخول إلى الهايبرماركت، ويأمل المعولي الاستمرار في تقديم مثل هذه البرامج وتسهيل الإجراءات لرواد الأعمال العمانيين.
وقالت موزه آل عبدالسلام أحد خريجات البرنامج:كانت تجربة استثنائية شكلت لنا قاعدة أساسية للدخول في الهايبرماركت، وعرفتنا بطرق التسويق وتحليل المنافسين، وأعطتنا الكفاءة والمهارات اللازمة لتطوير منتجاتنا، ومعرفة السوق ودراسته وتحليل المنافسين، وآلية اعتماد المنتج من خلال إضافة الباركود، وعمل الفحوصات اللازمة لاعتماد المنتجات.
وأضافت كما أسهم البرنامج في تعزيز مهاراتي في طرق التغليف والتصوير والتسويق للمنتجات واستطردت بالقول: البرنامج شكل إضافة مهمة لرواد الأعمال اللذين لديهم منتجات، ولا يمتلكون المعرفة الكافية لتطويرها والتوسع فيها.
المعايير الإقليمية
وحصر البرنامج عددا من التحديات التي تواجه المؤسسات العمانية الصغيرة والمتوسطة للدخول لمحلات الهايبرماركت والتي تمثلت في جودة المنتج والتغليف، وطرق التخزين، والمعايير الإقليمية المتّبعة في التعليب، وتصميم الهوية والمنتج بالإضافة إلى تحديات متعلقة بمدى معرفة رائد العمل أو صاحب المنتج بأساسيات البيع بالتجزئة والتوريد والتسويق وتوزيع المنتجات من طرق التسعير حتى طرق الترويج عن المنتجات وإيجاد القيمة التنافسية لمنتجاتهم.
وجاء البرنامج بتنظيم من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للإدارة والتكنولوجيا وعدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة بالبرنامج مثل هيئة حماية المستهلك ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وغيرها من الجهات.
وتعمل هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على دعم المشروعات العمانية وتذليل الصعاب التي تواجه رواد الأعمال في مختلف القطاعات حيث عملت على البرنامج منذ أكثر من عامين وذلك بسبب المعوقات التي تواجه المنتج العماني لوجوده في الأسواق الكبيرة ومنافسة المنتجات العالمية، حيث عُقدت حلقات عمل بين رواد الأعمال وإدارات المحلات وتوزيع استطلاعات وإجراء مقابلات مع أصحاب العلاقة من جهات حكومية وخاصة، كما تستمر الهيئة في حث إدارات المحلات بتسهيل دخول المنتجات العمانية وخفض رسوم التسجيل ونسب الاستقطاع.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المؤسسات الصغیرة والمتوسطة التی تواجه للتوسع فی من خلال أکثر من
إقرأ أيضاً:
جلسة حوارية تناقش السياسات الداعمة لقطاع التطوير العقاري واستعراض الفرص الاستثمارية
الرؤية- سارة العبرية
نظمت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الإثنين، الجلسة الحوارية العاشرة مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، حول قطاع التطوير العقاري، بهدف مواصلة نهج الشراكة والتكامل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات ذات العلاقة، وتحسين بيئة الأعمال وجاذبيتها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والإسهام في تطوير السياسات الداعمة لرواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واستكشاف الفرص الواعدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى تحفيز رواد الأعمال على تقديم أفكار مبتكرة تسهم في تطوير القطاعات، وإطلاع الجمهور على برامجها ومشروعاتها ومبادراتها، وإتاحة الفرصة لمناقشة الموضوعات المتعلقة بالشأن الاقتصادي.
حضر الجلسة معالي الدكتور خلفان الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني، وسعادة حليمة بنت راشد الزرعية رئيسة الهيئة، وممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة، وبمشاركة أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أنشطة القطاع الخدمي والأنشطة المرتبطة.
واستعرضت الجلسة مجموعة من الإحصائيّات التي استشهد بها المتحدثون عن مستقبل الاستثمار في القطاع، حيث تشير الإحصائيات الصادرة عن هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى أن إجمالي عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المقيدة في سجل الهيئة في القطاع بلغ 9774 مؤسسة في نهاية ديسمبر 2024م، وبلغ عدد المؤسسات الصغرى 8125 مؤسسة، بينما بلغ عدد المؤسسات الصغيرة 398142 مؤسسة، وبلغ عدد المؤسسات المتوسطة 140 مؤسسة.
وناقشت الجلسة محاور مختلفة أبرزها الأراضي بحق الانتفاع التي تُمنح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحاصلة على بطاقة ريادة الأعمال، والسياسات الداعمة في قطاع التطوير العقاري، والخدمات والمبادرات، بالإضافة إلى محور التسهيلات والحوافز والتمويل والفرص الاستثمارية.
وحظيت الجلسة الحوارية بتفاعل كبير من رواد الأعمال، حيث استعرضوا التحديات التي يواجهها أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما شهدت الجلسة مداخلات بنّاءة من المسؤولين، تضمنت مقترحات لتعزيز كفاءة الخدمات وتطويرها في المرحلة المقبلة.
وفي تصريحات لـ"الرؤية"، قال عبدالله بن علي السنيدي مدير دائرة التطوير والتمكين بهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: "سُعدنا بهذه الجلسة التي تأتي لمواصلة نهج التكامل والشراكة مع مختلف الجهات الحكومية، بهدف تمكين ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد ركزت الجلسة بشكل كبير على أبرز الفرص الاستثمارية في قطاع التطوير العقاري، بالإضافة إلى بحث سبل إيجاد برامج وسياسات تدعم الهيئة".
وأضاف السنيدي: "تقوم وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بدور ممكن لهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إتاحة الأراضي بحق الانتفاع، وقد بلغ عدد المؤسسات المستفيدة حتى ديسمبر 2024 نحو 198 مؤسسة صغيرة ومتوسطة".
من جانبها، قالت سلمى بنت سليم التوبية صاحبة مشروع روائع الجبل الأخضر للمنتجات الطبيعية: "كانت الجلسة بمثابة فرصة للحوار والتفاعل، حيث تمكنا من طرح قضية كانت تشكل عائقًا أمام المشروع، ولاحظنا من خلال ردود معالي وزير الإسكان والتخطيط العمراني أن هناك استجابة، ونأمل أن يترجم ذلك إلى خطوات فعلية".
وأضافت التوبية: "من أبرز التحديات التي واجهتها كان الحصول على موقع مناسب لإقامة المشروع، يشمل مصنعًا ومنفذًا للبيع، إضافة إلى أرض لزراعة المنتجات الطبيعية التي يتم تقطيرها وعصرها ضمن المشروع".