أكد الدكتور سويلم وزير الموارد المائية والري أن تغير المناخ أصبح ظاهرة عالمية ملحة لها آثار كبيرة على مختلف جوانب الحياة خاصة الموارد المائية، وأن إرتفاع درجات الحرارة وزيادة تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات والسيول تشكل تحديات كبير لقطاع المياه، خاصة مع إرتفاع الكوارث المرتبطة بالفيضانات على مستوى العالم بنسبة ١٣٤% منذ عام ٢٠٠٠، بينما زادت حالات الجفاف بنسبة ٢٩% خلال الفترة نفسها وفقًا لبيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

 

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور هانى سويلم، في مؤتمر "الشراكة من أجل التكيف مع تغير المناخ في الدول العربية"، بحضور الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمود محيي الدين رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، والدكتور محمود أبو زيد رئيس المجلس العربي للمياه ووزير الموارد المائية والري الأسبق، والدكتور حسين العطفى وزير الموارد المائية والرى الأسبق. 

كما شهد المؤتمر حضور الدكتور عبد القوى خليفة وزير مرافق مياه الشرب والصرف الصحى السابق، والدكتور صفوت عبد الدايم الأمين العام الأسبق لمجلس الوزراء، والسفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، والدكتور أحمد السيد المدير التنفيذي لمعمل عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعدد من الوزراء ورؤساء المؤسسات الدولية والمنظمات الإقليمية والعربية.

وأوضح الدكتور هاني سويلم، خلال كلمته، أن المياه وتغير المناخ يرتبطان ارتباطًا وثيقًا حيث يؤدي إرتفاع درجات الحرارة لزيادة إستهلاك المياه وتغير أنماط هطول الأمطار، لقد جعل تغير المناخ من ندرة المياه قضية ملحة لنحو ملياري شخص في جميع أنحاء العالم، حيث يعاني ما يقرب من نصف سكان العالم من ندرة حادة في المياه على الأقل لجزء من العام، وذلك طبقًا لأحدث تقرير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لعام ٢٠٢٢، كما يُساهم إرتفاع منسوب مياه البحر في تملح المياه الجوفية بالمناطق الساحلية.

وقال سويلم إن التخفيف من آثار تغير المناخ وضمان الوصول إلى المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي أمرًا بالغ الأهمية للمواطنين وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإعتبارها من أكثر المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي في العالم، حيث توجد ١٤ دولة من أصل ١٧ دولة تعاني من الإجهاد المائي على مستوى العالم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، طبقًا آخر تقرير صادر عن المعهد الدولي للمياه بستوكهولم  ومنظمة اليونيسف، كما أن متوسط نصيب الفرد من موارد المياه العذبة الداخلية المتجددة أقل بكثير من الحد الذي حددته الأمم المتحدة لندرة المياه،  ويؤدى تغير المناخ لزيادة مثل هذا التحدي، ولذلك أصبح من الضرورى أن تقوم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوضع وتطبيق إستراتيجيات لتحقيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية وإجراءات التكيف والتخفيف مع التغيرات المناخية.

وأشار إلى ما تبذله الدولة المصرية تجاه قضايا المياه خاصة مع حجم التحديات التى تواجه قطاع المياه فى مصر نتيجة التزايد المستمر في عدد السكان والتغيرات المناخية بالتزامن مع ثبات كميات الموارد المائية المتجددة التى تمثل حوالى ٥٠ % فقط من إحتياجاتها، حيث تصل الموارد المائية في مصر إلى حوالى ٦٠ مليار متر مكعب يقابلها إحتياجات تصل إلى ١١٠ مليار متر مكعب، حيث يتم إعادة إستخدام المياه بقيمة حوالى ٢١ مليار متر مكعب سنويًا لسد جزء من الفرق بين الموارد والإحتياجات وإستيراد منتجات غذائية تقدر قيمتها بنحو ١٥ مليار دولار سنويًا، مشيرًا لمشروعات إعادة الإستخدام الكبرى في بحر البقر بطاقة ٥.٦٠ مليون متر مكعب/ اليوم، والحمام بطاقة ٧.٥٠ مليون متر مكعب/ اليوم، والمحسمة بطاقة ١ مليون متر مكعب/ اليوم لاستصلاح مساحات من الأراضى الزراعية في شمال سيناء وغرب الدلتا. 

وأكد الوزير أهمية تكامل المجهودات التي تقوم بها الدولة مثل أعمال تطهيرات الترع والمصارف بأطوال تصل إلى ٥٥ ألف كيلومتر، ومشروعات تأهيل الترع بأطوال تصل إلى حوالى ٧٢٠٠ كيلومتر، ومشروعات التحول للري الحديث بالأراضى الرملية والبساتين ومزارع قصب السكر وتأهيل وصيانة المنشآت المائية بإجمالي ٤٧ ألف منشأ، ومجهودات تطوير منظومة التحكم وتوزيع المياه، مع قيام المواطن بالدور المجتمعى المنوط به والمتمثل في ترشيد إستخدام المياه والحفاظ عليها من الهدر والتلوث.

ولفت سويلم إلى مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية مثل مشروعات الحماية من أخطار السيول لحماية المواطنين والمنشآت والبنية التحتية، حيث تم خلال السنوات التسعة السابقة تنفيذ ٢٦٨ منشأ في الصعيد و٥٠٦ منشأ بجنوب سيناء و٥٠ منشأ بشمال سيناء و٧٤ منشأ بالبحر الأحمر و٧٢٩ منشأ في مطروح بتكلفة إجمالية ٦.٧٠ مليار جنيه، كما يجرى تنفيذ ٧٠ منشأ بالصعيد بتكلفة ١.٣٠ مليار جنيه، ومستهدف تنفيذ ٦٩ منشأ بتكلفة ٤.٦٠ مليار جنيه.

وفى مجال حماية الشواطئ والمناطق الساحلية من ارتفاع منسوب سطح البحر.. تم خلال السنوات الماضية تنفيذ أعمال لحماية الشواطئ بأطوال تصل إلى ١٢٠ كيلومتر بتكلفة إجمالية ٣.٦٠ مليار جنيه والتي أسهمت في إكتساب مساحات من الأراضى قدرها ١.٨٠ مليون متر مربع حماية إستثمارات قدرها ٧٥ مليار جنيه.

كما إستعرض الدكتور سويلم مجهودات الوزارة لدعم الدول الأفريقية الشقيقة في مجال توفير مياه الشرب النقية للمواطنين، حيث قامت الدولة المصرية بإنشاء عدد ٢٨ محطة شرب وخزانات أرضية بدولة جنوب السودان، ٧٥ محطة مياه و٢٨ خزان أرضى بأوغندا، و١٨٠ بئر جوفى في كينيا و٦٠ بئر جوفى في تنزانيا و١٢ بئر جوفى في الكونغو الديموقراطية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مياه درجات الحرارة وزير الري تغير المناخ الفيضانات الموارد المائية جامعة الدول العربية مياه الشرب والصرف الدكتور هاني سويلم ارتفاع منسوب سطح البحر التغيرات المناخية الري الشرق الأوسط وشمال إفریقیا الموارد المائیة تغیر المناخ ملیار جنیه ملیون متر متر مکعب تصل إلى

إقرأ أيضاً:

وزير الري يتابع الموقف المائي خلال إجازة عيد الفطر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري تقريرًا من المهندس أشرف درويش، نائب رئيس قطاع الري لاستعراض الموقف المائي وحالة الري خلال فترة إجازة عيد الفطر المبارك.

واستعرض التقرير حالة المناسيب أمام القناطر الرئيسية على نهر النيل وفرعيه والتي أظهرت وجود تصرفات ومناسيب كافية للاحتياجات المائية الحالية وأيضا لاستيفاء أي تصرفات إضافية حال وجود أي طلب إضافي على المياه من المنتفعين خلال أيام الاجازة، مع تحقيق تصرفات ومناسيب ملائمة خلف القناطر الفاصلة بين إدارات الري على مستوى الجمهورية وبما يستوفى كافة الاحتياجات المائية المترتبة خلف هذه القناطر، كما يتم على مدار اليوم عمل الموازنات اللازمة ما بين تخفيض وزيادة مناسيب وتصرفات الترع والرياحات الرئيسية طبقا لمعدلات السحب من المنتفعين ولضمان استقرار مناسيب المياه أمام مآخذ محطات مياه الشرب.

كما استعرض التقرير ما تم من إجراءات لضخ كميات مياه إضافية لمواجهة شده السحب والطلب على مياه الزراعة والشرب نظرا لارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها في تلك الفترة من نهاية شهر رمضان وعيد الفطر.

كما تم تكثيف المرور من مهندسي الإدارة المركزية لشئون المياه خلال فترة العيد لمتابعة تحقيق التصرفات والمناسيب المقررة ومطابقتها للمناسيب المبلغة والتليمتري بنقاط الرصد بمختلف المحافظات، والوقوف على المناسيب اللازمة لتشغيل محطات الرفع وفقا للاحتياجات المائية، ومتابعة مدى الالتزام بتطبيق المناوبات على الترع بما يضمن توصيل المياه لكافة المنتفعين خلال فترة الإجازة.

كما يم متابعة المناسيب أمام مآخذ محطات مياه الشرب على مستوى الجمهورية للاطمئنان على قدرة هذه المحطات على سحب الكميات المطلوبة من المياه وخاصة المحطات الواقعة بنهاية شبكه الترع مثل محطة مياه شرب السيوف على ترعة المحمودية، ومحطة مياه جنوب العلمين على ترعه الحمام، ومحطات شرب مدن القناه على ترعتي بورسعيد والسويس، والتنسيق المستمر مع مديري عموم الري على مستوى الجمهورية لتحقيق استقرار المناسيب، واتخاذ الإجراءات الفورية للتعامل المرن مع نقاط تراجع السحب بالشبكة.

ووجه وزير الري، باستمرار التنسيق بين رؤساء المصالح والقطاعات ورؤساء الإدارات المركزية ومديري العموم بالمحافظات المختلفة لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للاطمئنان على حالة الري بكافة المواقع على مستوى الجمهورية.

مقالات مشابهة

  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • اليمن.. تسجيل 435 وفاة وإصابة وخسائر مادية تجاوزت 1.6 مليار ريال في حوادث سير بالمناطق المحررة
  • وزير الري يواصل متابعة المناسيب وتصرفات المياه خلال عطلة عيد الفطر
  • توصيات وزارة الزراعة لترشيد استهلاك المياه في الري
  • وزير الري يتابع الموقف المائي خلال إجازة عيد الفطر
  • مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
  • محافظ أسيوط : نسعي لتحسين مستوى الحياة اليومية للمواطنين في مختلف المجالات
  • الري ترفع درجة الاستعداد خلال عيد الفطر لضمان استقرار منظومة المياه
  • تقرير اكاديمي يقول إن المغرب أصبح "حديقة الخضروات لأوروبا" على حساب موارده المائية
  • الري: متابعة موقف مناسيب وتصرفات المياه وحالة الجسور بالترع والمصارف