حلقة نقاشية لـتريندز بالتعاون مع معهد هورن الدولي للدراسات الاستراتيجية في كينيا
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
أبوظبي في 26 سبتمبر/ وام / نظم مركز تريندز للبحوث والاستشارات حلقة نقاشية في العاصمة الكينية نيروبي، بالتعاون مع مركز التغير المناخي والهجرة والتنمية، ومركز السلام التابعين لمعهد هورن الدولي للدراسات الاستراتيجية، وذلك بمشاركة باحثين من الجانبين وذلك ضمن المحطة الثالثة من جولته الأفريقية.
وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لـ "تريندز" والدكتور حسن كانينجي، مدير معهد هورن الدولي للدراسات الاستراتيجية، قوة ومتانة العلاقات التي تربط بين منطقة الخليج العربي والقارة الأفريقية، وشددا على أهمية التعاون البحثي في مواجهة التحديات التي تواجه الجانبين، وفي مقدمتها قضايا تغير المناخ والتطرف والإرهاب، كما لفتا إلى أهمية مشاركة دول القارة في مؤتمر "كوب 28" المزمع تنظيمه في دولة الإمارات نهاية العام.
ركز المحور الأول من الحلقة النقاشية على قضية التغير المناخي، حيث أكدت الدكتورة روزلين أوموندي، المدير المشارك لمركز التغير المناخي والهجرة والتنمية التابع لمعهد هورن، أهمية مؤتمر "كوب 28" في مكافحة ظاهرة التغير المناخي، مشيرة الى أن الآمال معقودة عليه للخروج بنتائج مبشرة تساهم في الحد من تداعيات التغير المناخي، وتضع حلولاً لعدد من القضايا ذات الصلة بالمناخ.
وتطرقت الدكتورة أموندي إلى الدور الأفريقي في مؤتمر "كوب 28"، مشيرة إلى أن قمة المناخ الأفريقية التي عقدت مؤخراً في نيروبي عكست الرؤية الأفريقية حول ما سيطرح في المؤتمر، موضحة أن "إعلان نيروبي"، الذي نص على زيادة قدرة إنتاج الطاقة المتجددة في أفريقيا بحلول العام 2030 سيكون بمنزلة الأساس لموقف أفريقيا المشترك في العملية العالمية بشأن تغير المناخ.
من جانبه استعرض الدكتور محمد العلي جهود «تريندز» في مواجهة التغير المناخي، وكذلك جهوده الداعمة لمؤتمر «كوب 28»، عبر ما ينظمه من أنشطة تتضمن ندوات وورش عمل ومؤتمرات وفعاليات تعزز الوعي بخطورة هذه القضية، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا تتابع المستجدات وتطرح المبادرات بما يدعم المؤتمر ويحقق أهدافه.
وشدد الدكتور العلي على أهمية المشاركة الفعالة للدول الأفريقية في مؤتمر "كوب 28"، مشيراً إلى أن رئاسة المؤتمر تحرص على أن تتيح الفرصة لجميع الدول والمؤسسات والجهات للمشاركة الفعالة فيه، مؤكداً أيضاً ضرورة طرح قضايا المناخ الأفريقية بشفافية تامة أمام المؤتمر، وفي مقدمتها صندوق الخسائر والأضرار، خاصة أن دول القارة هي الأقل مساهمة في انبعاثات الكربون، إلا أنها في الوقت نفسه الأكثر تضرراً من تغير المناخ، وتحتاج بحسب بعض الإحصائيات إلى نحو 2.7 تريليون دولار بحلول سنة 2030 لتمويل احتياجاتها المتعلقة بمواجهة تحديات تغير المناخ.
من جهته أشار الأستاذ عوض البريكي، رئيس قطاع تريندز جلوبال، إلى أن ظاهرة التغير المناخي باتت من أخطر الظواهر التي تهدد الأمن المستدام للعالم كله، موضحاً أن مركز تريندز يعمل، من خلال باحثيه وخُبرائه ودراساته البحثية وبرامجه التدريبية واستطلاعات الرأي، على تقديم محتوى معرفي متميز في قضايا المناخ، كما أنه أطلق العديد من المبادرات الخضراء، وأصدر العديد من الدراسات في هذا الصدد.
بدوره قال الأستاذ عبدالله الحمادي، مدير إدارة المؤتمرات، إن "تريندز" أخذ على عاتقة دعم الجهود الدولية المبذولة لمواجهة قضية تغير المناح، مشيراً إلى أن المركز نظم فعاليات تناولت هذه القضية بالنقاش، كما أنه خصص مؤتمره السنوي الثاني، الذي نظمه بالتعاون مع المجلس الأطلسي «Atlantic Council»، تحت عنوان: «الأمن المستدام في الشرق الأوسط: تحديات وآفاق التغير المناخي»، حيث أوصى المؤتمر بضرورة الاستثمار في البحث والتطوير لتعزيز الابتكار باعتباره أهم مفاتيح الأمن البيئي لمنطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع، مع أهمية العمل على إيجاد وتطبيق حلول ذكية وسياسات مبتكرة للحد من آثار التغير المناخي.
وتناول المحور الثاني من الحلقة النقاشية قضية مكافحة التطرف، وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، أن مركز تريندز في إطار التزامه بالقيام بدوره في تحصين المجتمعات في مواجهة الفكر الهدام، وإدراكاً للمسؤولية التي تقع على عاتقه في مواجهة ظاهرة التطرف، ورغبة منه في دعم الجهود الدولية والإقليمية التي تكافح هذه الظاهرة، يبذل جهوداً حثيثة من أجل تفكيك خطاب الجماعات المتطرفة، وفضح مخططاتها وأهدافها المغرضة.
وأوضح أنه في إطار هذه الجهود، أسس "تريندز" برنامج دراسات الإسلام السياسي، الذي يعكف على إعداد موسوعة جماعة الإخوان المسلمين التي تتكون من 35 كتاباً وتصدر باللغة العربية وتتم ترجمتها إلى أكثر من لغة في مقدمتها اللغتان الإنجليزية والفرنسية، كما ينظم المركز منتدى سنوياً يحرص خلاله على استقطاب مجموعة من أبرز الخبراء في شؤون الجماعة، وكل ذلك بهدف تفكيك خطاب الجماعة ومواجهة أفكارها الهدامة وفق قاعدة مواجهة الفكر بالفكر ومقارعة الحجة بالحجة.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ"تريندز" إلى أن جهود المركز لا تتوقف عند ذلك، حيث أسس برنامج التعايش والتسامح الذي يستهدف تعزيز هاتين القيمتين في المجتمعات، وذلك كأداة من أدوات مواجهة جماعات التطرف التي تسعى إلى نشر الكراهية، حيث ينظم المركز مجموعة من الندوات وورش العمل التي يشارك فيها مجموعة من أبرز المهتمين بنشر التسامح والتعايش في مختلف أنحاء العالم.
بدوره تناول شيخ رمضان أيولا مدير مركز التسوية المستدامة للنزاع (مركز السلام)، التابع لمعهد هورن الدولي للدراسات الاستراتيجية، قضية التطرف والإرهاب في شرق أفريقيا وكيفية صنع السلام، مؤكداً أهمية العمل على تفتيت مفاهيم الفكر المتطرف ومفاهيمه بأشكاله كافة، مشيراً إلى أن مواجهة الأيدولوجية تتم من خلال تفكيك الأفكار والمراجعة الفكرية.
وأثنى شيخ رمضان على جهود مركز تريندز في هذا المجال، وقال إن العديد من الأوراق البحثية والدراسات التي نشرها المركز على موقعه الإلكتروني، خاصة التي تتصل بالقارة الأفريقية، قد تمكنت من تشخيص هذه المشكلة وطرحت حلولاً عملية لها.
من جانبه تطرق الدكتور فتوح هيكل، المستشار العلمي لـ "تريندز"، إلى جانب آخر يتعلق باستغلال الجماعات والتنظيمات الإرهابية التداعيات التي تترتب على تغير المناخ من أجل التمدد والانتشار، لافتاً إلى خطورة هذه الظاهرة في القارة الأفريقية، إذ تجد هذه الجماعات في ظروف تراجع الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، التي يخلفها تغير المناخ، بيئة خصبة للنمو والانتشار.
وأكد الدكتور هيكل أهمية تعزيز التعاون العلمي والبحثي بين المراكز الفكرية المتخصصة من أجل تفكيك فكر هذه الجماعات، وتفنيد الأسانيد التي تعتمد عليها في نشر أيديولوجياتها المتطرفة باعتباره المدخل الأهم للتصدي لهذه الجماعات، موضحاً أن مركز تريندز يقوم بدور محوري في هذا الصدد.
رضا عبدالنورالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: التغیر المناخی مرکز تریندز تغیر المناخ فی مواجهة إلى أن
إقرأ أيضاً:
بحضور شما بنت سلطان بن خليفة.. منتدى المسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي “25 حتى 2050” يرسم المسار الاستراتيجي للوصول إلى الحياد المناخي
بحضور سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، استضافت المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي (UICCA) قادة حكومات، وخبراء صناعة، ومتخصصين في الاستدامة خلال منتدى “25 حتى 2050″، وهو تجمع رفيع المستوى يهدف إلى تحفيز الحلول العملية لدفع مسار دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد المناخي.
ركز المنتدى على التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مسيرتها نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، حيث تعاون المشاركون في تحديد الأولويات والإجراءات اللازمة لوضع خارطة طريق فعالة للسنوات الـ 25 المقبلة.
وألقت سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والرئيس التنفيذي للمسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي، الكلمة الافتتاحية، حيث أكدت التزام دولة الإمارات بالعمل المناخي، وتعزيز تبادل المعرفة، والابتكار باعتبارها عوامل رئيسية لدعم النمو الاقتصادي الأخضر المستدام. كما سلطت سموها الضوء على التحديات المتزايدة لأزمة المناخ العالمية، مشيرة إلى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، والتسارع في معدلات الانبعاثات، لا سيما في الاقتصادات النامية والناشئة، مؤكدة أن السنوات الـ 25 القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الانتقال العالمي نحو الحياد المناخي.
وأشارت سموها إلى تطور المؤسسة منذ تأسيسها في عام 2022، موضحة أن ركائزها الثلاث—الاستشارات، المسرعات، والتحالفات—تمثل نموذجاً لتعزيز التعاون وكسر الحواجز بين القطاعات. كما أكدت على ضرورة إشراك جميع القطاعات والمجتمعات في العمل المناخي، داعيةً إلى الاستفادة من الأبحاث المبنية على البيانات، وتسريع تبني التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة لبناء مستقبل أكثر استدامة.
وقالت سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: “إن مسيرة دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد المناخي لا تقتصر على تعزيز التكنولوجيا أو تطوير السياسات، بل تتمحور حول توحيد كافة قطاعات المجتمع خلف رؤية مشتركة. وإن السنوات الـ 25 المقبلة ستشكل ملامح مستقبل كوكبنا للأجيال القادمة، وستعتمد سرعة تحقيق الحياد المناخي على القرارات التي نتخذها اليوم. ومن خلال منتدى المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي: 25 حتى 2050، نؤكد على أهمية التعاون، واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، والحوار الفعّال لتسريع جهود العمل المناخي. ومع إطلاق تقرير الهجرة المناخية والنسخة الثانية من أكبر معجم ثنائي اللغة حول تغير المناخ في المنطقة، فإننا نزود صناع السياسات، والإعلاميين، وقادة القطاع بالأدوات والمعرفة اللازمة لدفع العمل المناخي بفعالية.”
وشهد المنتدى إطلاق إصدارين جديدين من منشورات المسرعات المستقلة للتغير المناخي، واللذين يهدفان إلى تعزيز العمل المناخي وتوفير أدوات معرفية تسهم في تسريع جهود الاستدامة. ويعد تقرير أبحاث الهجرة المناخية دراسة شاملة تبحث في العلاقة بين تغير المناخ والنزوح البشري، حيث يقدم التقرير تحليلات قائمة على البيانات وتوصيات سياستيه لدعم استراتيجيات التكيف مع المناخ وتعزيز المرونة في مواجهة التغيرات البيئية.
ويُعد معجم المسرعات المستقلة للتغير المناخي – الإصدار الثاني – أكبر معجم ثنائي اللغة لمصطلحات التغير المناخي في المنطقة، حيث يوفر ترجمات وتعريفات باللغتين العربية والإنجليزية لأكثر من 300 مصطلح متخصص في قضايا المناخ، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف عن عدد المصطلحات في الإصدار الأول. وقد تم تطوير المعجم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومركز أبوظبي للغة العربية (ALC) ، بهدف تعزيز التواصل المناخي من خلال توفير مصطلحات دقيقة وموحدة تُسهل على صناع السياسات، والإعلاميين، وقادة الأعمال تبادل المعرفة واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الاستدامة والعمل المناخي.
ويتوفر كل من تقرير أبحاث الهجرة المناخية ومعجم التغير المناخي – الإصدار الثاني الآن عبر موقع المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي: uicca.ae.