بغداد اليوم – بغداد 

في مشهد يتكرر بشكل شبه اسبوعي، تلتهم النيران مخيمات النازحين في العراق، وبعد مرور أكثر من 6 سنوات على إعلان هزيمة "داعش"، لازالت العائلات المشردة تسكن المخيمات شمالي البلاد، فيما يتسأل البعض لماذا لايتم اغلاق ملف النزوح؟ ولماذا تلتهم النيران المخيمات بين الحين والاخر، من دون اجراء ينهي معاناتهم؟ ومن المستفيد من بقائهم في تلك المخيمات؟   

تكرار السيناريو 

في (19 أيلول 2023)، اندلع حريق "ضخم"، في مخيم ديبكة للنازحين بمحافظة نينوى، كما التهمت النيران 17 كرفاناً في مخيم للنازحين بمحافظة دهوك في (28 تموز 2023)، بحسب مصادر امنية.

 

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الهجرة ، إغلاق جميع مخيمات النازحين في المحافظات، باستثناء تلك التي أقيمت في إقليم كردستان، كما أعلنت هذا العام أنّ الملف سينتهي بالكامل خلال 6 أشهر تنفيذاً لبرنامج حكومي، وهو ما لم يحصل.

 وفي (22 أيلول 2023)، أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في كلمة القاها امام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثامنة والسبعين في نيويورك، أن "معالجة ملفّ النازحين والمهجّرين، ضمن أولويات الحكومة واتخذنا العديد من التدابير لضمان عودتهم الطوعية والآمنة إلى مناطق سكناهم الأصلية، وإعمار مدنهم المحررة"، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي. 

 حرائق "مفتلعة" 

ويشير رئيس حزب التقدم الإيزيدي سعيد بطوش، اليوم الثلاثاء (26 أيلول 2023) الى، أنه لاحل لقضية النازحين الإيزيديين في اقليم كردستان، إلا من خلال إعادتهم لمناطقهم المحررة.

ويقول بطوش في حديث لـ "بغداد اليوم": إن "تكرار الحرائق في مخيمات الإيزيديين في كردستان بات أمر مقلق ويثير الشكوك حول وجود جهة (مفتعلة) لهذه الحرائق المتكررة".

 

المتاجرة بالملف 

ويوضح بطوش، أنه "لا حل لقضية الإيزيديين وإنهاء معاناتهم المستمرة إلا من خلال إعادتهم لمناطقهم في سنجار ونواحيها، والضغط على حكومة الإقليم والأحزاب الحاكمة لغرض إعادتهم وعدم المتاجرة بقضيتهم".

وفي (كانون الثاني 2021)، اكد السوداني في تغريدة على منصة "أكس" (تويتر سابقا) أن "المتاجرة والفشل الحكومي يحيطان بملف النازحين ولم يعد الأمر مقبولا بعد أن أنتهت كل الأعذار"، مضيفا أن "ما يعيشه أهلنا في مخيمات النزوح من ظروف قاسية ومهلكة كفيل بإيقاظ جميع الضمائر لإنهاء هذا الملف القاتم". 

 المصدر: بغداد اليوم + وكالات + منصة أكس

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

ظاهرة انتشار المطاعم في العراق.. نشاط تجاري مشروع أم واجهات لغسيل الأموال؟

بغداد اليوم -  بغداد

شهد قطاع المطاعم في العراق نموًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز عددها 24 ألف مطعم في عموم البلاد، منها أكثر من 500 مطعم في العاصمة بغداد وحدها، وفقًا لإحصائيات وزارة التخطيط. 

وتُشكل هذه المطاعم نحو 65% من مجمل النشاط التجاري العراقي، مما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في الاقتصاد المحلي.

لكن مع هذا التوسع السريع، تثار تساؤلات حول مصدر تمويل بعض هذه المطاعم، خاصة الفخمة منها، وسط مخاوف من استخدامها كواجهات لغسيل الأموال من قبل جهات وشخصيات سياسية، إضافة إلى وجود مخالفات قانونية تتعلق بتشغيل العمالة الأجنبية دون تصاريح رسمية.


نمو قطاع المطاعم: بين الازدهار والريبة

أصبح قطاع المطاعم في العراق واحدًا من أكثر المجالات التجارية نموًا، حيث تشهد المدن الكبرى، وخاصة بغداد، افتتاح مطاعم جديدة بشكل مستمر، تتنوع بين المطاعم الشعبية والمتوسطة والفخمة. 

ويرى مختصون أن هذا الانتعاش يعكس تحسن القدرة الشرائية لبعض الفئات وتغير العادات الاستهلاكية، إلا أنه يثير أيضًا مخاوف بشأن مصادر تمويل بعض هذه المشاريع.


مطاعم كواجهات لغسيل الأموال؟

أكد الخبير الاقتصادي أحمد التميمي في تصريح لـ"بغداد اليوم" أن بعض المطاعم، خاصة الفخمة منها، قد تكون مجرد واجهات لغسيل الأموال.

وقال التميمي إن كثرة المطاعم، خصوصًا في العاصمة بغداد، وظهور مطاعم فاخرة بتكاليف ضخمة، بعضها، قد يكون غطاءً لغسيل الأموال لبعض الشخصيات السياسية والجهات المتنفذة، وأوضح أن هذه الأنشطة التجارية أصبحت تُستخدم بشكل مشابه لعمليات شراء العقارات في المناطق الراقية من بغداد والمحافظات، حيث يتم استغلالها لإخفاء مصادر الأموال غير المشروعة وإضفاء الشرعية عليها.


العمالة الأجنبية والمخالفات القانونية

من بين القضايا المثيرة للجدل في هذا القطاع، قضية العمالة الأجنبية، حيث أكد التميمي عدم وجود إحصائيات دقيقة لعدد العاملين في المطاعم، خاصة من الجنسيات الأجنبية.

وأضاف أن بعض هؤلاء العمال دخلوا العراق بطرق غير قانونية ويعملون دون موافقات رسمية، ما يستدعي تكثيف حملات التفتيش داخل المطاعم، وأشار إلى أن هذه الظاهرة أدت إلى تفاقم مشكلة البطالة بين الشباب العراقي، حيث يُفضل بعض أصحاب المطاعم العمالة الأجنبية لأسباب تتعلق بالأجور أو الكفاءة، وهو ما يشكل تحديًا إضافيًا لسوق العمل المحلي.


تأثير الظاهرة على الاقتصاد العراقي

يحقق قطاع المطاعم عوائد اقتصادية ضخمة، حيث يُعد من أكثر المجالات التجارية حيوية في العراق، ومع ذلك، فإن انتشار مطاعم يُشتبه في كونها واجهات لغسيل الأموال قد يؤدي إلى منافسة غير عادلة، حيث يتمتع أصحاب هذه المطاعم بقدرة مالية غير محدودة مقارنة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على موارد قانونية.

كما أن الإقبال الكبير على افتتاح المطاعم الفاخرة أدى إلى ارتفاع أسعار العقارات التجارية، خاصة في المناطق الحيوية ببغداد والمدن الكبرى، ونتيجة لهذا الارتفاع، يجد المستثمرون الصغار صعوبة في دخول هذا السوق، مما يعزز سيطرة بعض الجهات النافذة على القطاع.

أما على المستوى القانوني، فهناك تحديات كبيرة تواجه الجهات الرقابية في تتبع مصادر تمويل المطاعم الفخمة، حيث تفتقر البلاد إلى آليات رقابة مالية صارمة قادرة على كشف الأموال المغسولة، وفي ظل غياب الشفافية، يصبح من السهل استخدام هذه المشاريع التجارية لتدوير الأموال المشبوهة.


الإجراءات المطلوبة لمكافحة غسيل الأموال

- تشديد الرقابة المالية يعد أحد أهم الحلول لضمان شرعية مصادر تمويل المشاريع التجارية، وخاصة المطاعم، حيث يجب فرض إجراءات صارمة تلزم أصحاب هذه المشاريع بالإفصاح عن مصادر أموالهم والتعاون مع الجهات الرقابية.

- مكافحة العمالة غير القانونية من الحلول الضرورية أيضًا، حيث ينبغي تكثيف حملات التفتيش لضبط العمالة غير الشرعية، مما يساهم في توفير فرص عمل أكبر للعراقيين وتقليل معدلات البطالة.

- تعزيز الشفافية في القطاع التجاري أمر لا بد منه، وذلك من خلال فرض قوانين تلزم أصحاب المشاريع بتقديم تقارير مالية دورية حول إيراداتهم ومصروفاتهم، مما يسهل على الجهات المختصة تتبع أي أنشطة مالية مشبوهة.

ويبقى قطاع المطاعم في العراق من أكثر المجالات التجارية انتعاشًا، لكنه في الوقت ذاته يواجه تحديات مرتبطة بغسيل الأموال وتشغيل العمالة غير القانونية، وبينما تسعى الحكومة إلى تنظيم هذا القطاع، تظل الحاجة إلى رقابة مشددة ضرورية لضمان شفافية السوق وحماية الاقتصاد العراقي من أي استغلال غير مشروع.


المصدر: وكالات + قسم الشؤون الاقتصادية في "بغداد اليوم"

مقالات مشابهة

  • معرض بغداد الدولي.. استثمار حقيقي أم دعاية إعلامية؟
  • تفاصيل لقاء الفريق الرجوب مع الرئيس العراقي في قصر بغداد
  • ظاهرة انتشار المطاعم في العراق.. نشاط تجاري مشروع أم واجهات لغسيل الأموال؟
  • طقس العراق اليوم.. أجواء صحوة ومعتدلة في النهار باردة ليلا
  • العراق يسعى لتوطين 20% من الصناعات الدفاعية بمشاركة 9 دول
  • النيران تلتهم معرض سيراميك في الوراق| تفاصيل
  • انطلاق مؤتمر العراق للطاقة
  • اليوم.. مباراتان في بغداد بمنافسات الجولة الـ 17 لدوري نجوم العراق
  • في البصرة.. لماذا يريدون إلغاء أو تعديل اتفاقية خور عبدالله مع الكويت؟
  • 6 سنوات حبسا لمسبوقين عن المتاجرة بالكوكايين والمهلوسات ببراقي