عبد الرحمن صالح: حان موعد الحصاد مع «الإمبراطور»
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
مراد المصري (دبي)
أكد عبد الرحمن صالح، الظهير الأيسر للوصل، أن الطموحات كبيرة، بحصد لقب على الأقل هذا الموسم، بالعمل الجماعي الذي يقوم به الجميع داخل قلعة «الإمبراطور»، أما على الصعيد الشخصي، فإنه يسعى لبذل أقصى طاقة لبلوغ هذا الهدف، وإسعاد الجماهير، وأيضاً تمثيل المنتخب الوطني في نهائيات كأس آسيا المقبلة.
وقال عبد الرحمن صالح في حديثه لـ «الاتحاد»، إن اختياره اللعب في مركز «الظهير الأيسر» كان بفكرة من المدرب الوطني عبد العزيز العنبري، وقال: «كنت ألعب تحت قيادته في أكاديمية نادي الشارقة، وأتذكر وقتها كنت في سن 14 أو 15 عاماً، وطلب مني تجربة اللعب ظهيراً أيسر في مباراة أمام الوحدة، وأنني لن أخسر شيئاً بهذا الأمر، وتشجعت للقيام بذلك، وحققنا الفوز في المباراة، ومن وقتها واصلت اللعب في هذا المركز مع الوصل الذي قدم لي كل الدعم والمساندة، مما جعلني أنضم إلى المنتخب للمرة الأولى في مسيرتي.
وأضاف: الأجواء الإيجابية داخل الوصل، والتكاتف بين اللاعبين، من خلال تحفيز الزملاء ومساعدتهم، إلى جانب الثقة من الجهاز الفني، بقيادة المدرب الصربي ميلوش، كلها عوامل تمنحني الثقة لتقديم كل ما لدي من قدرات، وخدمة الفريق بأقصى مجهود.
وفيما يتعلق بالانطلاقة الإيجابية للوصل هذا الموسم، قال: الاستمرارية لعبت دوراً مهماً في ذلك، حيث لم نتوقف عن التدريبات، حتى خلال فترة الإجازة بين نهاية الموسم الماضي، وانطلاق التحضيرات الصيفية، من خلال برنامج التدريب الخاص الذي وضعه لنا النادي بإشراف مدرب، ثم لاحقاً بدأنا العمل في الصيف مع ميلوش وطاقمه المساعد، وحالياً نمضي قدماً بكل قوة نحو بلوغ الأهداف المنشودة.
وأشار إلى أن تمثيل المنتخب في البطولات الكبرى حلم كل لاعب، وحلمه شخصياً أن يرتدي علم الإمارات بكل فخر في نهائيات كأس آسيا المقبلة، وقال: قرار الوجود في قائمة «الأبيض» خلال الصيف، وفي تجمع سبتمبر، يحفزني لمضاعفة الجهود، وأن أكون ضمن القائمة النهائية في البطولة الآسيوية المقبلة.
وأوضح المدافع أن جمهور الوصل هو «الاستثناء» على صعيد الجماهير في الإمارات، وقال: السبب وراء ذلك هو التشجيع المستمر من عشاق «الأصفر» للفريق، بغض النظر عن وضعيته، وتجد الجماهير معنا في الفوز والخسارة، وهذا يجعلنا مطالبين بتقديم المزيد دائماً.
وختم اللاعب حديثه، وقال: أعتقد أن «الإمبراطور» يجب أن يخرج بلقب على الأقل في هذا الموسم، وهو الهدف الذي نضعه نصب أعيننا، بالمنافسة في جميع البطولات، وأن نقف على منصة التتويج، من أجل رد هذا الجميل للجماهير التي لم تبخل علينا أبداً بالدعم والمساندة. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الوصل دوري أدنوك للمحترفين
إقرأ أيضاً:
ريكيلمي خليفة مارادونا الذي تحدى قواعد العصر
في عالم كرة القدم، يظهر بين الحين والآخر لاعب يخرق القواعد ويتحرّك على إيقاعه الخاص، كما لو كان يعزف منفردا في أوركسترا جماعية.
كان خوان رومان ريكيلمي، لاعب الوسط الأرجنتيني السابق، أحد أولئك السحرة الذين أصرّوا على أن كرة القدم يمكن أن تُلعب بروح الفنان، لا بالجري المستمر أو التعليمات الصارمة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بن عرفة موهبة شهد لها بلاتيني وأفسدتها الأزماتlist 2 of 2أغلى 20 حارس مرمى في العالم خلال 2025end of listوُلد خوان رومان ريكيلمي في 24 يونيو/حزيران 1978 بضاحية سان فيرناندو بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وانضم في سن الـ14 لفريق الأشبال في نادي أرجنتينوس جونيور، قبل أن ينتقل بعد أقل من عام إلى النادي العريق بوكا جونيور.
لم يكن ريكيلمي سريعا، ولا قوي البنية، لكنه كان يرى ما لا يراه غيره، فهو -كما وصفته الصحافة الأرجنتينية- يمتلك عيونا خلفية، وقدما لا تخطئ، وتمريراته لم تكن مجرد أدوات لبناء اللعب، بل رسائل فنية موقعة باسمه.
بدأ مسيرته من نفس النقطة التي بدأ منها أسطورته دييغو مارادونا، مع أرجنتينوس جونيور، قبل أن يحقق حلم الطفولة ويلعب لبوكا.
وعندما ورث القميص رقم 10 بعد اعتزال مارادونا، انطلقت المقارنات، لكنها كانت ظالمة، فريكيلمي كان حالة مختلفة، لا تبحث عن المجد بالضجيج، بل تصنعه بصمت.
في عام 2002 انتقل خوان إلى برشلونة الإسباني في صفقة قيل إنها سياسية، لكن المدرب الهولندي لويس فان غال لم يقتنع به يوما، إذ وصفه بأنه لاعب "أناني"، لا يناسب فرق الصفوة.
إعلانأُجبر ريكيلمي على اللعب في غير مركزه، فتلاشت ثقته بنفسه، وخفت بريقه مؤقتا، ليجد ذاته مجددا في فياريال، الفريق الصاعد الذي أصبح بفضله أحد أمتع فرق أوروبا.
تحوّل النجم الأرجنتيني إلى حجر الأساس في منظومة المدرب مانويل بيليغريني، وقاد الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2006.
لكن الحلم توقّف عند ركلة جزاء أضاعها في الدقيقة الأخيرة أمام أرسنال، وهي لحظة مؤلمة لخصّت مسيرته: قمة الإبداع، ممزوجة بلحظات من الحزن.
مع المنتخب الأرجنتيني، كان ريكيلمي مركز الثقل في كأس العالم 2006، وتألق كأبرز صانع ألعاب في البطولة بلا منازع بفضل تمريراته ولمساته وقراءته للملعب.
في عام 2009 اعتزل ريكيلمي دوليا بعد خلافات مع مارادونا، الذي كان حينها مدرب المنتخب، وقال حينها عن تلك الخلافات "نحن لا نتفق على المبادئ".
طوال مسيرته، كان ريكيلمي يثير الجدل. البعض رأى فيه فنانا لم يُقدَّر كما يجب، والبعض الآخر اعتبره لاعبا مزاجيا يختفي وقت الحاجة له.
لكن الحقيقة أنه كان مختلفا ببساطة. لاعب لا يمكن أن يُفهم من خلال الإحصائيات، بل من خلال ما يشعر به من يشاهده.
أنهى النجم الأرجنتيني مسيرته في 2015، بعد سنوات قضاها وهو يرسم الفن على العشب، فهو لم يكن اللاعب المثالي، لكنه برز كنسخة لا تتكرر وموهبة متفردة، عابسة أحيانا، ساحرة في الغالب، وأسطورة لم تسعَ للضوء، بل جعلته يتبعها.