لندن: المثلية ليست سببا كافيا لطلب اللجوء
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
اعتبرت وزيرة الداخلية البريطانية سويلا برافرمان أن الخوف من التمييز بسبب كون الشخص مثليا أو امرأة لا ينبغي أن يكون كافيا للتأهل للحصول على الحماية الدولية للاجئين.
وبحسب الوسائل الإعلامية البريطانية فإن ما ورد سابقا سيرد في خطاب من المقرر أن تلقيه برافرمان أمام معهد "أمريكان إنتربرايز" في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وستتساءل سويلا برافرمان عما إذا كان تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951 "يناسب عصرنا الحديث".
ومن المتوقع أن تقول إن القوانين تحولت من مساعدة الفارين من الاضطهاد إلى أولئك الذين يخشون التمييز، وأننا "نعيش الآن في زمن مختلف تماما" عن وقت التوقيع على الاتفاقية.
واتهمها حزب العمال بـ "التخلي عن إصلاح" نظام اللجوء. وقالت إيفيت كوبر، وزيرة الداخلية في حكومة الظل: "إنها تلجأ الآن إلى التباهي بالخارج وتبحث عن أي شخص آخر لإلقاء اللوم عليه".
وتدير برافرمان وزارة الداخلية منذ مغادرة بريتي باتيل قبل عام تقريبا، على الرغم من أنها غادرت لفترة وجيزة بعد أن تبين أنها انتهكت القواعد الأمنية الحكومية قبل إعادة تعيينها لاحقا.
وقد عبر عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المملكة المتحدة خلال هذا الوقت، على الرغم من التشريعات التي أقرها كل من رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون ورئيس الوزراء الحالي ريشي سوناك وتعهده "بإيقاف القوارب".
وهذه ليست المرة الأولى التي تشكك فيها وزيرة الداخلية في القانون الدولي، فقد أعربت في السابق عن استيائها من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وتفسيرها وتأثيرها اللاحق على سياسات مثل خطة الترحيل الحكومية في رواندا.
المصدر: bbc + sky news
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الهجرة إلى أوروبا الهجرة غير الشرعية لندن
إقرأ أيضاً:
رئيس سابق للاستخبارات البريطانية: بوتين يهدد أوروبا ولندن بحاجة للاستعداد للحرب
حذّر السير أليكس يانغر، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، من أن المملكة المتحدة بحاجة ماسة إلى إعادة تسليح نفسها وتكثيف استعداداتها الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة من قبل روسيا، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لتقويض الغرب وإعادة رسم خريطة أوروبا لصالح نفوذ موسكو.
وفي تصريحات لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية اليوم، قال يانغر إن بريطانيا "منعزلة تمامًا عن التهديد الحقيقي" الذي يشكله الكرملين، داعيًا إلى ضرورة إدماج الدفاع الوطني في الحياة اليومية للمواطنين، وربما عبر "أشكال جديدة من الخدمة الوطنية أو الاحتياطيات المدنية المتكاملة".
وأكد يانغر أن بريطانيا "نزعت سلاحها عسكريًا إلى حد كبير"، مضيفًا: "لقد فككنا قاعدتنا العسكرية والصناعية، وهذه مشكلة خطيرة... لقد عشنا لسنوات في راحة كاملة من دون أي تهديد وجودي، لكن هذا لم يعد ممكنًا".
الدفاع الجماعي والوعي الشعبي
وانتقد المسؤول الاستخباراتي السابق ما وصفه بـ"السخرية المنتشرة" من فكرة الدفاع الجماعي، قائلاً: "نميل إلى رؤية الجيش كفريق كرة قدم وطني، نتابعه عبر الشاشات ولا نشعر بأن لنا دورًا فيه. هذا التصور يجب أن يتغير".
ودعا إلى رؤية جديدة للاحتياطيات العسكرية تتسم بالإبداع والشمول، موضحًا أن تعزيز الثقافة الدفاعية بين المدنيين يمكن أن يعود بفوائد واسعة على المجتمع البريطاني.
ترامب وبوتين.. توافق استراتيجي مقلق
وتطرق يانغر في حديثه إلى العلاقة بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، رافضًا الإجابة بشكل قاطع على ما إذا كان ترامب "عميلًا روسيًا"، لكنه أشار إلى "التوافق الفكري الخطير" بين الرجلين، لا سيما في ما يتعلق بتقويض مفهوم سيادة الدول الصغيرة أمام طموحات الدول الكبرى.
وقال: "ما يهم فعلاً هو أنه يتفق مع بوتين في أن القوى الكبرى تمتلك حقوقًا خاصة على حساب الدول الأصغر، خصوصًا في مناطق نفوذها".
تهديدات هجينة ومتنامية
من جهتها، حذّرت الدكتورة راشيل إيليهوس، المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة، من أن بوتين يسعى لتوسيع نفوذه في مناطق أوروبا الشرقية، مستغلًا فراغات جيوسياسية تركتها نهاية الحرب الباردة، خصوصًا في دول مثل أوكرانيا، جورجيا ومولدوفا.
وأضافت أن موسكو لا تحتاج لغزو مباشر من أجل زعزعة استقرار تلك الدول، بل تعتمد على "حرب هجينة" تشمل الهجمات السيبرانية، والتضليل الإعلامي، والضغوط الاقتصادية.
ووفقًا لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، شهدت أوروبا زيادة بنسبة 300% في الهجمات غير التقليدية الروسية خلال عام 2023-2024. واستهدفت هذه الهجمات قطاعات النقل، والمرافق الحكومية، والبنية التحتية الحيوية، والصناعات الدفاعية.
قلق من ضعف التحالفات الغربية
كما عبّر السير أليكس عن قلقه من تراجع الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، خاصة في ظل سياسات ترامب، مشيرًا إلى أن الأخير أفشى معلومات استخباراتية حساسة للروس خلال فترة رئاسته، مما قوّض الشراكة ضمن تحالف "العيون الخمس".
وقال: "في هذه البيئة المتقلبة، فإن أي تهاون في حماية المصادر والاتصالات قد يكون كارثيًا. هناك ضباط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مستعدون للموت دفاعًا عن مصادرهم البشرية".
تهديد يتطلب يقظة جماعية
واختتم يانغر حديثه بالتأكيد على أن المملكة المتحدة بحاجة إلى تبني رؤية دفاعية أكثر شمولًا، تستوعب أن الحرب اليوم لا تقتصر على السلاح التقليدي، بل تشمل أدوات غير مرئية وخفية مثل المعلومات والاقتصاد والتقنيات الحديثة.
وأضاف: "لا يمكننا الجلوس مكتوفي الأيدي. البيئة الأمنية تتغير، وإذا لم نتغير معها، فسنجد أنفسنا متأخرين، وفي خطر حقيقي".
https://www.independent.co.uk/news/uk/home-news/uk-war-russia-ukraine-mi6-alex-younger-b2726102.html