دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يجتمع مستشارون مستقلون لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) هذا الأسبوع لمناقشة اللوائح، والأخلاقيات، وإمكانيات إنشاء رحم اصطناعي لزيادة فرص بقاء الأطفال المولودين قبل أوانهم على قيد الحياة، ودون مشاكل صحية طويلة الأمد.

ورُغم عدم اختبار جهاز كهذا على البشر، إلا أنّه تم استخدام أجهزة مماثلة في عدد من الحالات لتطوير الحيوانات بنجاح.

وخلال اليوم الأول من اجتماعهم الذي استمر يومين الثلاثاء، نظر المستشارون إلى ما قد تبدو عليه التجارب البشرية.

وسيكون الرحم الصناعي للبشر بمثابة تقدم علمي يمكنه المساهمة في حل مشكلة صحية كبيرة.

وتُعد الولادات المبكرة القاتل الأول للأطفال دون سن الخامسة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO).

ونظرًا لاكتمال الرئتين والدماغ في وقتٍ متأخر من الحمل، يكون الطفل المولود قبل أوانه عرضة للمعاناة من مشاكل صحية مدى الحياة، بما في ذلك صعوبة التنفس، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والرؤية، والسمع، وتأخر النمو، والشلل الدماغي.

والرحم الصناعي ليس مصممًا لاستبدال الحوامل، ولا يمكن استخدامه من الحمل حتّى الولادة.

وهو يُستخدم بدلاً من ذلك لمساعدة عدد صغير من الأطفال المولودين قبل الأسبوع الـ 28 من الحمل، وهي حالة يُشار إليها بـ"الخداج الشديد".

ويولد أقل من 1% من الأطفال في وقتٍ مبكّر كهذا، وكلما كانت ولادة الطفل مبكرة، كلما زاد خطر الوفاة.

وقد يكون الرحم الصناعي قادرًا على مساعدة الطفل على النمو بشكلٍ أكبر خلال تلك المراحل النهائية الهامة، عندما تتطور الرئة والدماغ.

وتمامًا مثل رحم الإنسان، ينقل الرحم الصناعي الأكسجين، والمواد المغذيّة، والهرمونات.

وبشكلٍ منتظم، تنجح وحدات العناية المركزة المخصصة لحديثي الولادة في مساعدتهم على تخطّي الجزء الأول من حياتهم، ولكن يبقى دائمًا خطر الإصابة بالعدوى في المستشفى موجودًا.

وإذا احتاج الطفل لاستخدام جهاز التنفس الصناعي، قد يؤدي ذلك إلى إصابة في رئتيه الصغيرتين.

وقبل أن توافق إدارة الغذاء والدواء على إجراء التجارب على أطفال بشريين داخل رحم صناعي، يجب على العلماء إثبات أنّ باستطاعة الجهاز تسهيل النمو، والتطور، مع تقليل معدل الوفيات، والمشاكل الصحية، مقارنةً بالرعاية المُقدَّمة باستعمال التقنيات الحالية في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.

وتدرس اللجنة الاستشارية لطب الأطفال التابعة لإدارة الغذاء والدواء نوع البيانات التي سيتعين على العلماء عرضها في مثل هذه التجارب، إضافةً لنوع اللوائح التي قد تكون مطلوبة، فضلاً عن الاعتبارات الأخلاقية التي قد تحتاج إلى معالجة.

وناقشت اللجنة أيضًا نوع المقاييس التي قد تكون ضرورية لتحديد مدى نجاح التجارب الحيوانية.

وقام عدد من العلماء بإجراء تجارب على الحيوانات، والأرحام الصناعية.

وفي كل دراسة، بُني الرحم الاصطناعي بشكلٍ مختلف قليلاً.

وفي تجربة أُجريت بعام 2017، تمكنت مجموعة من "مستشفى الأطفال في فيلادلفيا" من إبقاء حَمَل على قيد الحياة لـ28 يومًا في كيسٍ بلاستيكي معقَّم مملوء بالسوائل.

وتم توصيل أنابيب تنقل السائل الأمنيوسي، والدواء، والأكسجين بأنسجة الحبل السري للحَمَل.

ولاحظ الفريق نموًا وتطورًا إيجابيًا في رئتي الحَمَل، ودماغه، وأجهزته الهضمية.

وقال مدير مركز أبحاث الأجنة في "مستشفى الأطفال في فيلادلفيا"، الدكتور آلان فليك، للجنة الثلاثاء: "إن التكنولوجيا قوية ومستقرة".، ومن ثم أضاف: "قمنا الآن باختبار أكثر من 300 حَمَل في الرحم الصناعي، وكانت التجارب سلسة بصورة ملحوظة بشكلٍ عام".

وتأمل المجموعة تجربة جهاز كانوا يختبرونه يُدعى "Extra-uterine Environment for Newborn Development"، أو "EXTEND" باختصار، لدى البشر.

وفي تجربة أخرى في اليابان وأستراليا، وداخل رحم صناعي سمّاه العلماء "EVE"، تمت حضانة الحَمَل لأسبوع، وأظهرت رئتيه نموًا جيدًا، ولكن كانت هناك إصابات في الدماغ بسبب مشكلة فنية.

واستخدم العلماء في جامعة "تورنتو" خنازير جنينية في تجربتهم مع مشيمة صناعية في تجربة صُمِّمت وفقًا للتجارب التي استخدمت صغار الخرفان.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أطفال تقنية وتكنولوجيا تكنولوجيا

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟

 

في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟

لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.

ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟

بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.

وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.

إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.

مقالات مشابهة

  • يوم معايدة للأطفال والأسر السودانية في مصر برعاية صالون الابداع ومبادرة مناصرة السودانيين
  • "يونيسيف": الأطفال الضحايا في غزة فاقوا ذويهم بأي نزاع آخر بالعالم
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بالتوحد: صبحية ترفيهية للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة سعادة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • هل تضرب أمريكا إيران؟ «مصطفى بكري» يكشف مستقبل الصراع في الشرق الأوسط «فيديو»
  • لقاء الجمعة للأطفال .. فاعلية برعاية أوقاف أسيوط | صور
  • خبراء يحذرون: لا تقدموا هذه المشروبات لأطفالكم
  • فى يومهم العالمى.. رجال الشرطة يصطحبون الاطفال الايتام لشراء ملابس جديدة| صور
  • مستقبل تيك توك في أمريكا.. هل ينجح ترامب في إتمام الصفقة قبل الحظر؟