أبو الغيط يوجه نداء عاجلا لتوفير دعم مالي لمشروعات عربية تسد فجوة الغذاء
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
بدأ اليوم في مقر جامعة الدول العربية اجتماع وزراء الزراعة العرب المخصص لموضوع «الأمن الغذائي العربي والتمويل»
وألقى أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة جاء فيها: «إن هذا الاجتماع المهم الذي سيتناول أحد ملفات الأمن القومي العربي وأعني هنا الأمن الغذائي، آملاً أن نخرج بتوصيات عملية تخدم المصالح العربية على النحو الذي نتطلع إليه جميعاً».
وقال إن الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وقد ضاعفت الأحداث الأخيرة من اهتمام الحكومات العربية بهذا الملف لا سيما بعد أن كشفت جائحة كورونا خطورة الاعتماد على سلاسل الإمداد العالمية، كما أظهرت بعدها الحرب في أوكرانيا ضرورة الاستعداد لتراجع الواردات، وبخاصة من الحبوب التي تمثل لوحدها نصف فجوة الغذاء العربية.. .فضلا عن التأثيرات السلبية الشديدة لارتفاع الأسعار على نحو مفاجئ.
وأشار إلى أن جامعة الدول العربية على مدار العقود الماضية جهزت عدداً من الاستراتيجيات والخُطط المتعلقة بالأمن الغذائي العربي كان آخرها ما تضمنته مخُرجات قمة الجزائر 2022 والتي أذكّر في هذا الصدد أنها اعتمدت استراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة (2020- 2030) والبرنامج العربي لاستدامة الأمن الغذائي، ومشروع تحسين نوعية القمح المنتج محلياً، ومبادرة تطوير تقنيات المحاصيل الكبرى
وأوضح أن اجتماع اليوم يهدف بشكل أساسي إلى الإجابة على أسئلة مُلحّة تتعلق بأزمة مُعقدة لا يمكن الانتظار طويلاً للتعاطي مع آثارها لأننا لا نملك رفاهية الوقت خاصة في ظل الظروف الضاغطة التي نشهدها، إن أزمة الغذاء اليوم وإن كانت عالمية إلا أن آثارها على المنطقة العربية بشكل خاص تظل مُقلقة.. وذلك في ظل خصوصيتها الجغرافية والديمغرافية وتاريخها السياسي المُعقّد.
أضاف: «إن الناظر إلى مُعطيات الأمن الغذائي العربي سيلاحظ تزايد فجوة الغذاء والمقدرة حالياً بأكثر من 100 مليون طن من المنتجات الغذائية.. متأثرة بعدد من العوامل المتداخلة والمُعقدة منها تزايد عدد سكان الوطن العربي، والذي من المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2050 ليبلغ ما يقرب من 800 مليون نسمة.. وكذا تراجع معدلات تساقط الأمطار في كافة ربوع الوطن العربي بسبب التغير المناخي.. فضلاً عن عوامل أخرى مؤثرة كتوسع النسيج العمراني واستمرار ظاهرة النزوح»
مقترحات أبو الغيطأولاً: إن تقليص فجوة الغذاء العربية يتطلب حتماً.. وأقول حتماً.. تفعيل آلية تمويل عربية تضمن تدفق رؤوس الأموال بشكل دائم وتشجع الاستثمار في المشروعات المستدامة، التي تهدف إلى رفع القدرات العربية في مجالات الطاقة النظيفة، والزراعة الذكية المستدامة.. مع وضع آليات تنفيذية وطنية تتيح منح إعفاءات ضريبية في هذا المجال، وتشجع منح قروضٍ ميسرة للمستثمرين.. ولصغار المزارعين بوصفهم يمثلون السواد الأعظم من المنتجين والأكثر حاجة للدعم.
ثانياً: أدت جائحة كوفيد 19 والحرب الروسية الأوكرانية إلى فتح نقاشٍ دولي حول إصلاح النظام المالي العالمي في ظل عدم استفادة الدول النامية من مؤسساته بشكل يخدُم حاجاتها التنموية دون أن يثقل كاهلها بالديون.. وأرى أن هذا النقاش يعد فرصة للدول العربية للمطالبة بإصلاحات تؤدي إلى منح تسهيلات مالية ضرورية وقروض مُيسرة موجهة لرفع قدراتها في مجال إنتاج السلع الغذائية الأساسية ومدخلاتها.
ثالثاً: إن موضوع الأمن الغذائي العربي، ونظراً لأهميته، سيظل مطروحاً على أجندة العمل العربي المشترك للفترة القادمة، خاصة في ظل وعي القيادات السياسية بأهميته.. وأشير في هذا الصدد إلى أن القمة التنموية الخامسة المُقرر عقدها في موريتانيا ستتطرق إلى موضوع التمويل.. وأرى أن تتناول ضمن أجندتها ملفاً خاصاً بموضوع تمويل الأمن الغذائي العربي للأسباب التي ذكرتُها سابقاً.
رابعاً: وفي ذات السياق أيضاً، أود أن أشير إلى أن لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك والتي تضُم كافة مؤسسات العمل العربي المنعقدة برئاستي في شهر يونيو الماضي في تونس قد وافقت على مُقترح عقد أسبوع عربي للأمن الغذائي بشكل دوري.. وأقترح أن تركز فعاليات هذا الأسبوع على موضوع التمويل.. كما أدعوكم في هذا الشأن إلى المساهمة بفاعلية في محاوره.
خامساً: إن تعزيز العمل العربي في مجال الأمن الغذائي يستدعي حتماً دعم مؤسسات العمل العربي العاملة في هذا المجال وأخص بالذكر كلاً من الأكساد والمنظمة العربية للتنمية الزراعية والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.. .وذلك من خلال زيادة مواردها المالية، خاصة تلك الموجهة إلى تنفيذ مشروعات عربية.
وشدد على أنه يوجه نداء عاجلا لتوفير الدعم المالي اللازم لإقامة مشروعات عربية تسد فجوة الغذاء بالتعاون بين القطاعات الحكومية ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص العربي.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: روسيا جامعة الدول العربية الدول العربية جائحة كورونا أوكرانيا العرب أزمة الغذاء الأمن الغذائی العربی العمل العربی فی هذا
إقرأ أيضاً:
محافظ بني سويف يوجه بالتحقيق في حالات الغياب بالمصالح الحكومية بدون سند قانوني
وجه الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف،باستمرار وتكثيف حملات المتابعة والمرور الميداني على منظومة العمل بالجهات الحكومية، لمتابعة سير العمل بها، خاصة فيما يتعلق بالملفات التي تتماس مع الاحتياجات والخدمات الحيوية للمواطنين، مشيرًا إلى أنه يتم متابعة الأداء بالجهاز التنفيذي بالمحافظة من خلال منظومة متكاملة متعددة مثل:وحدة الرصد الميداني بالقرى، لجنة شئون القرى، ولجان المتابعة الميدانية والتفتيش بالديوان العام ، وغيرها من الجهود للوحدات المحلية ومديريات الخدمات.
جاء ذلك خلال مناقشته تقرير وحدة قياس رضاء المواطنين عن مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين،بشأن نتائج المرور الميداني لمتابعة مستوى الأداء والانضباط الإداري، للوقوف على مستوى وجودة الخدمات الطبية والانضباط الإداري للعاملين، حيث تم المرور على الوحدة الصحية بقرية تزمنت التابعة لإدارة بني سويف الصحية، وذلك تحت إشراف إدارتي المتابعة والتفتيش المالي والإداري بديوان عام المحافظة
وخلال قيام اللجنة بالمرور على أقسام: الاستقبال،العيادة الخارجية، الأسنان، الصيدلة، برنامج الرعاية الصحية لغير القادرين "مستفيدي برنامج تكافل وكرامة" ، عيادة العلاج الطبيعي ، عيادة تنظيم الأسرة، المعمل ، قسم التعقيم ،السجلات الطبية،وتم رصد وتسجيل بعض الملاحظات وسلبيات وتقصير في أداء العمل،شملت بعض حالات الغياب، واحتياج المعمل لمحاليل جهاز"CBC"، فضلاً عن ترك سجلات الحضور مفتوحا بعد الموعد المقرر
أصدر المحافظ تكليفاته لوكيلة وزارة الصحة بتوفير مستلزمات المعمل من محاليل جهاز "سي بي سي" والتحقيق مع حالات الغياب وترك العمل "بدون سند قانوني" التي تم رصدها، وكذا التحقيق مع مسؤول سجل الحضور والانصراف لتركه السجلا مفتوحا حتى ساعة المتابعة ، وتلافي كافة السلبيات الواردة بالتقرير ، فضلاً عن توجيهاته بتكثيف المرور على الوحدات الصحية بدائرة المحافظة لتحقيق الانضباط .