يشكل منتدى الإعلام العربي في دورته الـ 21 منصة معرفية للتأكيد على دور الإعلام المهم في دعم مسار التنمية المستدامة في المجتمعات، كما يعد جسراً لتسليط الضوء على جهود الدولة على صعيد تبني الممارسات المستدامة عبر حزمة من المشاريع والمبادرات الرائدة، بالإضافة إلى دعم التعاون المتعدد الأطراف في مواجهة تداعيات تغير المناخ، لاسيما مع استضافة الدولة للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين في مدينة «إكسبو دبي».

وعلى مدار دوراته لأكثر من عقدين، تناول منتدى الإعلام العربي القضايا الملحة، وذلك تأكيداً على الدور المهم للإعلام في معالجتها، سواء على الصعيد الممارسة الإعلامية أو التوعية المجتمعية. ومع انطلاق المنتدى هذا العام تحت شعار «مستقبل الإعلام العربي» يشكل محور الاستدامة جزءاً مهماً من نقاشات الحدث، في تأكيد على الدور المتعاظم للإعلام في هذا الملف، ويستضيف المنتدى جلسة رئيسية حول الإعلام والتغير المناخي، بمشاركة الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي للمسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي. وقد أولت الدولة اهتماماً كبيراً بتعزيز دور الإعلام في مجال العمل المناخي، مع استعداداتها لاستضافة «COP28»، وتم الإعلان عن العديد من المبادرات الرائدة في هذا الصدد، ومنها مجلس الإعلام المناخي الأول الذي أطلقته المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي في شهر يونيو الماضي، وذلك إدراكاً منها لأهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به وسائل الإعلام في رفع مستوى الوعي حول التغير المناخي. وأتاح المجلس منصة بارزة لإقامة حوار مثمر حول الموضوعات المرتبطة بالمناخ، بمشاركة الخبراء والمختصين. وفي سياق دور الإعلام في العمل المناخي، يتم تنفيذ برامج توعوية معنية بالاستدامة والبيئة، وذلك للشباب العربي المشارك ضمن فعاليات النسخة الخامسة من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة، بمشاركة 51 شاباً وشابة من 18 دولة عربية، وبالتعاون مع 20 مؤسَّسة إعلامية عربية ودولية. وأفردت النسخة الخامسة من البرنامج مساحة واسعة لتسليط الضوء على دور الصحافة البيئية التخصصية وقضايا المناخ والاستدامة، وأهمية دور الإعلام في ملف مكافحة تغير المناخ. ويسلط منتدى الإعلام العربي الضوء على واقع الإعلام العربي ومدى تأثره بالاتجاهات الإعلامية الحديثة وكيفية تعزيز الإسهام الإيجابي للإعلام العربي في صنع مستقبل أفضل لعالمنا العربي، ويناقش أثر التكنولوجيا في مستقبل الإعلام، خاصة مع التطور الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يعد من أهم التطورات التي ستغير شكل الإعلام. ويتناول المنتدى موضوع الاستدامة، لاسيما وأن دولة الإمارات أعلنت العام 2023 عاماً للاستدامة، كذلك في ظل اقتراب موعد استضافة الدولة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28». ويشارك في الدورة الحالية للمنتدى أكثر من 3000 شخصية من أبرز الوجوه الإعلامية في المنطقة والعالم، والوزراء ورؤساء مؤسسات الإعلام العربية والعالمية ورؤساء تحرير الصحف المحلية والعربية، إلى جانب نخبة من كبار الكُتَّاب والمفكرين وممثلي كبريات وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، ضمن التجمع السنوي الأكبر من نوعه في المنطقة. ويضم المنتدى أكثر من 75 جلسة وبمشاركة 130 متحدثاً و160 مؤسسة إعلامية، ويهدف إلى رسم مستقبل الإعلام العربي، من خلال عرض التجارب الملهمة وطرح الرؤى حول مستقبل الإعلام، وتبادل الخبرات والأفكار والتجارب التي تسهم في استشراف مستقبل الإعلام العربي، وذلك عبر مجموعة كبيرة ومتنوعة من ورش العمل والجلسات النقاشية والفعاليات التي تركز على أحدث الاتجاهات الإعلامية، من أجل تقديم حلول مبتكرة لمواكبة المتغيرات العالمية. يُذكر أن «منتدى الإعلام العربي» واكب على مدار أكثر من عقدين من الزمان أهم القضايا والتطورات التي شهدتها المنطقة والعالم، واستعرض من خلال نقاشاته المتعمقة دور الإعلام وتأثيره في تلك التطورات وتأثره بتداعياتها، بمشاركة نخب الساسة والمسؤولين الحكوميين على مستوى العالم العربي، وصناع الإعلام في العالم العربي وقيادات المؤسسات الصحافية وأبرز الكُّتاب والمفكرين العرب، ما يعكس حجم التقدير الذي يحظى به المنتدى كحدث يسعى لتعزيز دور الإعلام في دعم تقدُّم المنطقة وازدهارها.

أخبار ذات صلة رئيس الدولة ونائباه يعزون أمير الكويت في وفاة الشيخ مبارك عبدالله الأحمد الجابر برعاية محمد بن راشد.. انطلاق أعمال منتدى الإعلام العربي في دبي المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: منتدى الإعلام العربي الإمارات منتدى الإعلام العربی مستقبل الإعلام دور الإعلام فی تغیر المناخ

إقرأ أيضاً:

رئيس الدولة يطلق «مؤسسة زايد للتعليم» لتمكين الجيل المقبل من القادة الشباب في الإمارات والعالم

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم «مؤسسة زايد للتعليم» التي تهدف إلى تمكين الجيل المقبل من القادة الشباب في دولة الإمارات والعالم من تطوير حلول للتحديات العالمية المشتركة الملحة.
وتهدف المؤسسة بحلول عام 2035 إلى دعم 100 ألف من المواهب الشابة الواعدة، وتأهيلهم لقيادة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول العالم.
ويأتي إطلاق المؤسسة تزامناً مع «عام المجتمع» تجسيداً للإرث الممتد للمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي آمن إيماناً راسخاً بأهمية التعليم في ضمان مستقبل أفضل للبشرية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. أن إنشاء مؤسسة زايد للتعليم يأتي انطلاقاً من نهج دولة الإمارات الراسخ في العمل والتعاون من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهاراً ونماءً للجميع تجسيداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي آمن بأن التعليم هو السبيل إلى نهضة المجتمعات وتنميتها وتعزيز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات.
وأضاف سموه أن المؤسسة توفر منصة للقادة الشباب الموهوبين في دولة الإمارات والمنطقة والعالم للدراسة والبحث والابتكار والتعاون من أجل خير البشرية.. مؤكداً سموه أن التحديات العالمية الملحة تتطلب نهجاً مبتكراً وتعاوناً للتعامل معها.
من جانبها قالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية.. إن دولة الإمارات ملتقى لأصحاب العقول والمواهب والطموحات الكبيرة الذين يسعون إلى بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم وأوطانهم.. مشيرة سموها إلى أنه من خلال مؤسسة زايد للتعليم، فإن الإمارات توسع مجال الفرص أمام القادة الشباب في مختلف أنحاء العالم للإسهام بفكرهم وعلمهم وابتكاراتهم في بناء مستقبل أكثر استدامةً وشمولاً وازدهاراً».
وستعمل «مؤسسة زايد للتعليم» على بناء شبكة عالمية من القادة الشباب تعزيزاً لالتزام دولة الإمارات بدعم التنمية المستدامة إقليمياً وعالمياً.. فيما تتجسد رسالة المؤسسة في برنامج «منحة زايد» الرائد الذي يقدم منحاً جامعية وفق معايير الجدارة وتدريباً قيادياً مكثفاً، حيث صُممت هذه المبادرة بهدف تعزيز التفوق الأكاديمي ومهارات القيادة العملية، والإسهام في إعداد القادة الشباب لإحداث تأثير تحويلي في مجتمعاتهم والعالم.
وستستثمر المؤسسة إضافةً إلى المنح الدراسية في الأبحاث والابتكارات الرائدة في دولة الإمارات من خلال المنح والتمويل الموجه نحو التأثير، مما يمكّن الأفراد الموهوبين من الوصول إلى الموارد لتطوير حلول ملموسة للتحديات العالمية.
وتبدأ المؤسسة في إطلاق مبادراتها في دولة الإمارات ثم تتوسع تدريجياً إلى الدول العربية والدول الشريكة في الجنوب العالمي من خلال المشاركة المباشرة والتحالفات مع المؤسسات التعليمية والهيئات الحكومية والمجتمعات المحلية.

أخبار ذات صلة شرطة أبوظبي تنفذ تمريناً في المشرف وجزيرة الريم رئيس الدولة يعلن عن إطلاق "مؤسسة زايد للتعليم" المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • يوم “مبادرة السعودية الخضراء”.. إنجازات طموحة ترسم ملامح مستقبل أخضر مستدام
  • نادي القادسية يتسلّم شارة منتدى الاستثمار الرياضي
  • انطلاق منتدى تشونغ قوان تسون 2025 في بكين بمشاركة دولية واسعة
  • منصور بن زايد: مؤسسة زايد للتعليم تعكس التزام الإمارات ببناء مستقبل أفضل للجميع
  • «التعاون الخليجي»: مستقبل غزة يجب أن يكون في سياق الدولة الفلسطينية المستقلة
  • رئيس الدولة يطلق «مؤسسة زايد للتعليم» لتمكين الجيل المقبل من القادة الشباب في الإمارات والعالم
  • القادسية يتسلّم شارة منتدى الاستثمار الرياضي
  • منتدى التنمية الصيني
  • استدعاء مستخدم تيك توك بسبب محتوى مخالف للقيم الاجتماعية
  • خبير دولي في الاستدامة: المفوضية الأوروبية تجري تحديثات لآلية تعديل حدود الكربون لتقليل الأعباء على المستوردين