أحداث سجن أبو غريب: ذاكرة مؤلمة تطارد العراقيين بعد 20 عام من التعذيب
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
سبتمبر 26, 2023آخر تحديث: سبتمبر 26, 2023
المستقلة /- أشار تقرير من هيومن رايتس ووتش إلى مقال للجنة الدولية للصليب الأحمر الصادر في عام 2004، وقام بنقل تصريحات من مصادر الاستخبارات العسكرية التابعة للتحالف الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. وفي تلك التصريحات أُشير إلى أن نسبة تتراوح بين 70% إلى 90% من المحتجزين لدى قوات التحالف في العراق في تلك الفترة قد تم اعتقالهم عن طريق الخطأ.
وفيما يتعلق بتلك التصريحات، أكدت مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن، سارة ياغر، أن ما مرّ على هذه الفترة الزمنية الطويلة، حوالي عشرين عامًا، لا يزال العراقيون الذين تعرضوا للتعذيب على يد عناصر حكوميين أميركيين يفتقرون إلى وسيلة واضحة لرفع دعاوى قانونية أو الحصول على أي نوع من العدالة أو الاعتراف بحقوقهم من قبل الحكومة الأميركية.
وتابعت ياغر قائلةً: “رغم تصريحات المسؤولين الأميركيين بأنهم يفضلون ترك ماضي التعذيب وراءهم، إلا أن الآثار الطويلة الأمد لهذا التعذيب ما تزال تؤثر في حياة العديد من العراقيين وعائلاتهم”.
وفي سياق متصل، دعت هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة إلى تقديم التعويضات والاعتراف الرسمي والاعتذارات للناجين من هذه الانتهاكات ولعائلاتهم.
وأجرت المنظمة مقابلات مع عدد من الأشخاص، بما في ذلك طالب مجلي الذي كان سجينًا سابقًا وقال إنه كان واحدًا من السجناء الذين ظهروا عارين في صورة انتشرت عالميًا وتم التعرف عليهم كأحداث في سجن أبو غريب. ووفقًا لتصريحاته، تعرض للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الإذلال الجسدي والنفسي والجنسي خلال فترة احتجازه في سجن أبو غريب.
وقال إنه تم إطلاق سراحه بعد مرور حوالي 16 شهرًا من الاعتقال دون توجيه أي تهمة رسمية إليه.
وأشار إلى أن التعذيب والاعتداءات التي تعرض لها قد غيّرت حياته بشكل كبير وأثرت على صحته النفسية والجسدية. وقد وصف تأثير هذه الفترة بأنها “دمرته ودمرت عائلته”، مشيرًا إلى أنه لا يزال يعاني من آثارها حتى اليوم.
وختم المجلي بقوله: “هذه السنوات والأشهر العشرون غيّرتني بشكل كامل، دمرتني ودمرت عائلتي”، مشددًا على أنه لا يزال يعيش بذكريات هذه التجربة الصادمة وعاجز عن نسيانها تمامًا.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
شخص خبير الإستراتيجيات والسياسيات المائية رمضان حمزة، اليوم الخميس (3 نيسان 2025)، عدة أسباب لصيف صعب على العراقيين، بينما اكد ان العراق لديه فراغ خزني كبير.
وقال حمزة في حديث لـ "بغداد اليوم" إن "الإطلاقات المائية في العراق بشكل عام قليلة ودون المستوى المطلوب، وخاصة هذا العام، وهي شبه جافة، بسبب تأخر الأمطار لبداية الربيع، وكانت قليلة الفائدة".
وأضاف أن "سد دوكان يتم تغذيته من الزاب الأسفل، وعليه منشآت إيرانية، والرئيس الإيراني زار بحيرة كورميه لتغذيتها، وهذا كله على حساب حصة العراق المائية".
وأشار إلى أن "إطلاقات وزارة الموارد المائية من سد الموصل كان خطأ كبيرا بحق الخزين الإستراتيجي، ولدينا فراغ خزني كبير، بسبب سوء الإدارة وتغيير المناخ، وتأخر الأمطار، وتحكم دول المنبع إيران وتركيا، ووضعها بأجندة ومزاج سياسي، بالتالي نحن أمام صيف صعب".
يذكر أن لجنة الزراعة والمياه النيابية أكدت في آذار الماضي أن عشر مناطق مرشحة لتطبيق استراتيجية حصاد الأمطار شرق العراق، فيما بينت ان مياه الامطار في هذه المناطق يمكن ان تعالج ازمة الجفاف.
وقال عضو اللجنة، ثائر الجبوري، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "مناطق شرق العراق تتميز بمعدلات عالية لهطول الأمطار، ما يؤدي إلى تدفق سيول في مواسم الشتاء والربيع، تقدر في بعض الأحيان بمئات الملايين من الأمتار المكعبة، خاصة في ثلاث محافظات هي ميسان وواسط وديالى".
وأضاف، أنه "هناك عشر مناطق مرشحة لتطبيق إستراتيجية حصاد الأمطار، من خلال السعي لتطبيق آليات تضمن حصر هذه المياه والاستفادة منها في مواسم ذروة الجفاف".
وأكد الجبوري، أن "هناك اهتمامًا خاصًا في قاطع ديالى وواسط وميسان، بهدف خلق آليات تساهم في إمكانية استغلال هذه المياه في تخزينها، وبالتالي استخدامها في محطات الرسالة أو لسقي البساتين والمزارع".
وأشار الجبوري إلى، أن "هذه المياه يمكن أن تعالج أزمة الجفاف التي ضربت هذه المناطق، خاصة في الصيف"، لافتًا إلى أن "هناك جهودًا من قبل وزارة الموارد المائية لتحديد إمكانية بناء السدود أو نقل هذه المياه إلى مناطق أخرى، وبالتالي خلق استفادة أكبر من هذه المياه لإنعاش مناطق زراعية مترامية، خاصة القرى الحدودية والقصبات القريبة منها".
يذكر ان وزارة الموارد المائية، قد أعلنت في وقت سابق من إستفادتها من الأمطار التي تساقطت على البلاد خلال الأيام الماضية، حيث تم تخزينها في منظومات السيطرة الخزنية.