ضغوط على إدارة بايدن لإعلان ماحدث في ناغورنو كاراباخ "إبادة جماعية"
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
يتواجد مسؤولان من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في أرمينيا، حيث تكافح الولايات المتحدة لنزع فتيل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في ناغورنو كاراباخ ومنع الإبادة الجماعية ضد السكان الأرمن في المنطقة وفقا لموقع "بوليتكو الأميركي".
لكن نشطاء الشتات الأرمني وحلفاءهم في الكابيتول هيل يقولون إن الرحلة، رغم الترحيب بها، جاءت متأخرة.
ووصل القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية يوري كيم ومديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور إلى يريفان هذا الصباح. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى "تأكيد دعم الولايات المتحدة لسيادة أرمينيا واستقلالها وسلامة أراضيها وديمقراطيتها" و"تلبية الاحتياجات الإنسانية" في ناغورنو كاراباخ، وفقًا لبيان الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
ويقول منتقدوهم ومن بينهم أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلسي الكونغرس إنه كان ينبغي للإدارة أن تستجيب للتحذيرات بشأن التطهير العرقي الذي بدأ في يناير/كانون الثاني، عندما أغلقت أذربيجان ممر لاتشين، وهو ممر جبلي يعمل بمثابة القناة الوحيدة لناغورنو كاراباخ في أرمينيا، مما أدى إلى وقف تدفق الإمدادات الغذائية والطبية إلى الإقليم.
وبعد أن شنت أذربيجان "عملية لمكافحة الإرهاب" الأسبوع الماضي في الإقليم ضد الانفصاليين الأرمن، فر الآلاف إلى أرمينيا، ويستعد المسؤولون الأرمن لوصول المزيد من اللاجئين في الأيام المقبلة.
مواطنون متساوونوتقول أذربيجان إنها تسعى إلى "إعادة دمج" الإقليم وتصر على أنها ستعامل الأرمن هناك "كمواطنين متساوين". ومع ذلك، تحذر يريفان من استمرار خطر التطهير العرقي وعرضت إيواء اللاجئين.
واتخذت إدارة بايدن بعض الإجراءات ردا على ذلك. وفي 14 سبتمبر، أخبر كيم أعضاء مجلس الشيوخ أن وزارة الخارجية قررت عدم تجديد الإعفاء الذي سمح للولايات المتحدة بتقديم المساعدة العسكرية لأذربيجان ،كما أجرت القوات الأميركية والأرمنية مناورات عسكرية مشتركة هذا الشهر بالقرب من الحدود مع أذربيجان.
وتحدث وزير الخارجية أنتوني بلينكن هاتفيا مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يوم السبت كما ناقش هذه القضية مع الزعيم الأذربيجاني إلهام علييف.
لكن مجموعات الشتات الأرمنية في أميركا تشعر بالإحباط لأن الإدارة ترفض وصف الوضع بأنه إبادة جماعية ويقول زعماء الجالية الأرمنية إن الوضع يتوافق مع التعريفات الواردة في القانون الدولي ويقولون أيضًا إن الدعم الأميركي شجع باكو على هذا الهجوم.
وقال أليكس غاليتسكي، مدير برنامج اللجنة الوطنية الأرمنية الأميركية، "كانت هذه أزمة وكان لدى الولايات المتحدة كل الفرص لمنعها، لكنها لم تكتف بتجاهلها فحسب، بل حرضت واسترضت أذربيجان بشكل نشط من خلال تزويدها بالمساعدة الأمنية لعقود من الزمن".
تطهير عرقيوقال متحدث باسم وزارة الخارجية لموقع "بوليتكو" إن الوزارة "على اتصال مع الجهات الفاعلة على الأرض بشأن الوضع" وأضاف أن "القرار المتعلق بالإبادة الجماعية أو التطهير العرقي هو من اختصاص الوزير ويستند إلى قرار قائم على الأدلة العملية".
كما حثت الإدارة أذربيجان علنًا على إجراء حوارات مع الأرمن في ناغورنو كاراباخ والتفاوض مع أرمينيا حول مستقبل المنطقة.
ويضغط غاليتسكي والمشرعون على الإدارة للرد بقوة أكبر. وقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تشريعاً الأسبوع الماضي من شأنه أن يعلن أن الأزمة "حملة تطهير عرقي" وينهي المساعدة العسكرية الأميركية لأذربيجان.
ومن شأن مشروع القانون أيضًا فرض عقوبات على المسؤولين الأذربيجانيين وزيادة المساعدات لأرمينيا.
وقال السيناتور الديمقراطي غاري بيترز أحد رعاة مشروع القانون، للصحفيين أثناء زيارة إلى ممر لاتشين يوم السبت: "إن العالم بحاجة إلى أن يعرف بالضبط ما يحدث ، إنه وضع رهيب".
مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News أميركا ناغورنو_كاراباخ أرمينيا أذربيجانالمصدر: العربية
كلمات دلالية: أميركا ناغورنو كاراباخ أرمينيا أذربيجان فی ناغورنو کاراباخ
إقرأ أيضاً:
تقارير عن إعدامات جماعية في الخرطوم.. والأمم المتحدة تطالب بالمحاسبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان؛ فولكر تورك عن فزعه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع عمليات قتل خارج إطار القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة في 26 مارس.
وقال فولكر تورك في بيان اليوم الخميس: "أشعر بفزع كبير إزاء التقارير الموثوقة التي تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه، على ما يبدو، في تعاونهم مع قوات الدعم السريع".
وحث المسؤول الأممي قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة.
وقال المفوض السامي إن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي.
وذكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 مارس، يبدو أن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.
وتُظهر هذه المقاطع، وفقا للبيان، رجالا مسلحين " بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. "في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع".
ونسبت التقارير عمليات القتل إلى القوات المسلحة السودانية وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، بالإضافة إلى ميليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة السودانية.
على سبيل المثال، يزعم أن ما لا يقل عن 20 مدنيا، بينهم امرأة واحدة، قتلوا في منطقة جنوب الحزام بجنوب الخرطوم على يد القوات المسلحة السودانية والميليشيات والمقاتلين المرتبطين بها.
تصاعد خطاب الكراهيةوأوضح تورك أن مكتبه وثّق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، إذ تم نشر قوائم على الإنترنت بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع. "ويبدو أن الجماعات الإثنية من إقليمي دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب" وفق ما جاء في البيان.
ودعا المفوض السامي جميع الأطراف مجددا لاتخاذ خطوات فورية لضمان احترام قواتها الحق في الحياة، دون تمييز، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ودعا فولكر تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.