الأهداف والثمار لإحياء مولد المختار
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
من المؤسف جدا أن يجهل الكثير من أبناء الأمتين العربية والإسلامية أهمية إحياء مناسباتنا الدينية وتعظيم رموزها العظماء سواء في بلدنا أو في البلدان العربية والإسلامية، ومن المؤسف أكثر أن نجدهم لا ينأون عن التعاطي الإيجابي معها فحسب بل يتحركون ضد إحياءها بكل جهدهم وطاقاتهم وبمختلف الوسائل المتاحة لديهم لدرجة أن يصلوا في محاربتها إلى وصفها بالبدعة وتسميتها بالطائفية والمستوردة والدخيلة على مجتمعاتنا، وفي ذات الوقت نراهم يندفعون لإحياء معظم مناسبات أعداء الأمة الدينية والاجتماعية والثقافية بشكل عجيب وهي المناسبات المنحرفة والمستوردة والدخيلة والغريبة عنا وعن موروثنا السوي وثقافتنا الحصينة!!!
فهل يعون حقا خطورة مواقفهم هذه والنتائج المترتبة عليها؟ أم لا؟ وهل تساءلوا في أنفسهم عواقب إحيائهم لمناسبات أعدائهم، وعواقب حربهم لمناسباتهم الدينية؟
ألا يدركون أنهم بمواقفهم هذه تحولوا إلى جنود لأعدائهم لمحاربة دينهم وتغييب رموزهم عن واقعهم واستبدال هويتهم وثقافتهم بهوية وثقافة أعدائهم، وتدمير مكامن قوة مجتمعاتهم، وتدجين أجيالهم وتسهيل نجاح مؤامرات أعدائهم !
مناسبة المولد النبوي الشريف على صاحبها ازكى صلوات الله وعلى آله – على سبيل المثال ستحل علينا خلال الأيام القادمة، ومثل كل عام لن يتم إحياءها رسميا وشعبيا وبالشكل اللائق سوى شعبنا اليمني وفي المحافظات الواقعة تحت سلطة صنعاء فقط، أما في بقية الدول العربية والإسلامية فستمر مرور الكرام باستثناء جموع شعبية محدودة في دولتين أو ثلاث دول، وهذا امر محزن جدا ومأساة تدمي القلوب، ذلك لأن الواقع الذي تعيشه شعوب الأمتين العربية والإسلامية وأحداثه المتلاحقة تؤكد بأنه لم يعد أمامها من مخرج لها من هذا الوضع المخزي والمزري إلا بالعودة الصادقة إلى التمسك برسولها والاقتداء به وإلى التمسك بكتابها والعمل بمقتضى توجيهاته، فرسول الله وكتاب الله هما الركنان الجوهريان القادران على توحيد الأمة ولم شملها وتسديد مسارها، وهذا هو الخيار الوحيد والمتاح أمامها وبدون هذين الركنين يستحيل أن تقوم لها قائمة أبدا والعودة إلى رسولها يبدأ من حبه وتعظيمه وإجلاله وتكريمه والاعتزاز به والتفاخر بشخصيته من خلال مواقف عملية تعكس للعالم أن الروح المحمدية مقيمة في نفس كل مسلم وهي من تحركه وتحدد مساره واتجاهه وتثير دوافع انطلاقه نحو غاياته، ولا شك أن إحياء ذكرى مولده الشريف إحياء مشرفا وعظيما يليق بمقام رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله انسب مناسبة وأفضل مناسبة للانطلاق العملي والتجسيد الفعلي للتعبير الصادق عن حبه ومودته، وحبه ومودته هي الوسيلة لتوحيدهم واتحادهم حوله ومتى ما التفوا حوله تحركوا بحركته القرآنية واجتمعوا تحت ظلال التوجيه القرآني، وهذا هو ما يخاف منه أعداء الأمة ويرعبهم وهو ما دفعهم إلى منع تحققه بأي ثمن سابقا ولاحقا، ولذلك سخروا لأجله كل طاقاتهم وإمكانياتهم بهدف طمس معالم إحياء هذه المناسبة وأساليب إحيائها في كل الدول العربية والإسلامية ولا زالوا .
ويكفي المستبصر دليلا على ذلك أن يتأمل في موقف الكيان الصهيوني وصدمته المروعة من إحياء الشعب اليمني لذكرى المولد النبوي وتدبر ما قاله عن المناسبات السابقة وما سيقوله في مناسبة هذا العام، ليتأكد ويتيقن أن هذا الموقف يغيظ اليهود والنصارى والمنافقين والمشركين في مشارق الأرض ومغاربها، وكل فعل يغيظ أعداء الله فهو جهاد في سبيله، ومعلوم أن الجهاد سنام الإسلام، وهو واجب شرعي وأمانة يجب أن تؤدى من كل مسلم.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
تفاعل غير مسبوق مع حملة تغريدات “إنا على العهد” وفاء لسيد الأوفياء الشهيد حسن نصر الله
يمانيون../
شهدت حملة التغريدات “إنا على العهد”، التي انطلقت في الساعة التاسعة من مساء اليوم، تفاعلا كبيرا؛ وفاء لسيد الأوفياء – شهيد الإسلام والإنسانية، السيد حسن نصر الله.
وأكد المغردون أن أحرار اليمن يبادلون السيد حسن نصر الله الوفاء بالوفاء، وأنهم على العهد باقون، وعلى الدرب سائرون.. مشيرين إلى أن السيد نصر الله لم يكن فردا، بل كان صرخة أمة، ورمحا كسر هيبة الطغيان.
وأوضحوا أن تشييعه كان زلزالا هز الأرض تحت أقدام الطغاة، وصاعقة نزلت على رؤوس الأعداء، ومثل رسالة واضحة بأن نهجه باقٍ، ورايته لن تسقط، والمقاومة مستمرة حتى النَّصر، وأن الأقدام التي مشت خلف نعشه ستمضي حتى القدس.. مؤكدين أن الأمة التي تودِّع قادتها بهذا الزّحف المليوني لا يمكن هزيمتها.
وأشاروا إلى أن الحشود الهادرة في تشييعه مثلت استفتاء شعبي على خيار المقاومة، وأنها أكبر من أي مؤامرة.. مبيّنين أن السيد حسن نصرالله أبقى للأمة مدرسة متكاملة، يتخرّج منها الأبطال الذين يقفون في وجه العدو الإسرائيلي بكل بسالة وثبات وصمود.
وتطرَّقت التغريدات إلى المواقف الشجاعة لشهيد الأمة، حيث وقف مع فلسطين حين باعوها، ومع اليمن حين خذلوه، ومع المقاومة حين خانوا العهد، فكان يمنيا حين تخلى العرب، وكان فلسطينيا حين خنع المتخاذلون، وكان ضمير الأمة الحي.
وأوضح المغردون في الحملة أن السيد حسن نصر الله لم يكن مجرد متضامن مع اليمن، بل كان أخا وناصرا، وصوتا للحق حين خفتت الأصوات، وصنعاء تعرف من صدقها، ومن خذلها والتاريخ يسجِّل المواقف لا الادعاءات.
وأكدوا أن رسائل الوفاء -كما بقي صوت نصر الله في قلوب اليمنيين- ستبقى شاهدا على عمق العلاقة بين الأحرار.. لافتين إلى أن السيد حسن نصر الله كان حاضرا في قلوب ووجدان اليمنيين حين خذلهم العالم، وكان صوته أعلى من كل الضجيج، وحين صمت الجميع، كان موقفه صاعقة تقض مضاجع الظالمين، لهذا بكى عليه اليمن كما يبكي على الأوفياء، وودعوه كما يودع الأقربون.
وأشاروا إلى أن رحيله ليس نهاية، بل بداية لجيل جديد يحمل راية المقاومة، فقادة المبادئ لا يموتون بل يتحولون إلى رموز خالدة في ضمير الأمة.
وتطرّقت التغريدات إلى المواقف الإنسانية للسيد نصر الله، ودفاعه عن الأمة التي ستظل الأجيال تتذكرها بكل فخر وإجلال.
وأشارت إلى أن السيد حسن نصرالله لم يكن مجرد داعم لقضية اليمن، بل كان صوتها حين خفتت الأصوات، ودرعها حين تكالبت السيوف، وكل كلمة قالها كانت صرخة في وجه العدوان، وكل موقف اتخذه كان سلاحا في معركة الشرف.. مبينة أنه ترك إرثًا عظيمًا من التربية الحسنة والثراء الفكري والجهادي والسياسي والأخلاقي، وأعطى الأمة الأمل بالانتصار.
وذكرت أن حضور وفود من مختلف الأديان والطوائف في تشييعه رسالة واضحة أن القادة الكبار لا تحصرهم الجغرافيا ولا الطوائف، بل تسكنهم قضايا الأمة.
وأشار المغردون في الحملة إلى أن شهيد الأمة قاد انتصار تموز ضد العدو الصهيوني بكل قوة وحنكة وشجاعة، وموقفه المبدئي في إسناد غزة وفصائل المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الصهيوني تُوج باتفاق وقف إطلاق النار.. مؤكدين أن الشهيد السيد نصرالله كان رجل المرحلة ومفتتح زمن الانتصارات على قوى الاستكبار العالمي (أمريكا وإسرائيل).