قال ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين امس الاثنين إن قرار فرنسا سحب قواتها من النيجر في أعقاب انقلاب يوليو في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا لا يغير الموقف الأمريكي في النيجر. من جانب اخر أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الاثنين أن واشنطن ستقيم خطواتها المستقبلية بشأن أزمة النيجر بعد أن أعلنت فرنسا سحب سفيرها وقواتها من هذه الدولة التي تشهد انقلابا.
وقال أوستن للصحافيين في نيروبي خلال زيارة لكينيا «بينما نمنح الدبلوماسية فرصة، سنواصل أيضا تقييم أي خطوات مستقبلية من شأنها إعطاء الأولوية لأهدافنا الدبلوماسية والأمنية». لكنه شدد على ان واشنطن «لم تقم بأي تغيير ملموس في أوضاع قواتنا... ونريد فعليا ان نرى حلا دبلوماسيا ونهاية سلمية» للأزمة. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن الأحد أن فرنسا ستسحب سفيرها من النيجر ثم القوات الفرنسية، بعد شهرين على الانقلاب الذي شهدته الدولة الواقعة في غرب إفريقيا والذي أطاح بالرئيس محمد بازوم الموالي لباريس. وقال ماكرون في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي «فرنسا قررت سحب سفيرها. خلال الساعات المقبلة سيعود سفيرنا وعدد من الدبلوماسيين إلى فرنسا». وأضاف أن التعاون العسكري «انتهى» وأن القوات الفرنسية ستنسحب «في الأشهر والأسابيع المقبلة» مع انسحاب كامل «بحلول نهاية العام». وأبقت فرنسا نحو 1500 جندي في النيجر في إطار انتشارها لمكافحة الجهاديين في
منطقة الساحل. وتنشر الولايات المتحدة نحو 1100 عسكري في البلاد. ورد الحكام العسكريون في النيجر سريعا على إعلان ماكرون في بيان تلي على التلفزيون الوطني. وجاء في بيان المجلس العسكري الذي وصف هذه الخطوة بانها «لحظة تاريخية»، «هذا الأحد نحتفل بخطوة جديدة نحو سيادة النيجر». قي غضون ذلك تستعد فرنسا لمغادرة النيجر، آخر حليف لها في منطقة الساحل، في أحدث انتكاسة لباريس التي سبق طردها من مالي وبوركينا فاسو، ما أسدل الستار على عقد من التدخل العسكري لمكافحة الجهاديين في المنطقة. في نهاية مواجهة يتعذر مواصلتها مع النظام العسكري على مدى شهرين، رضخ الرئيس إيمانويل ماكرون أخيرا بإعلانه الأحد عودة السفير إلى باريس وسحب 1500 جندي «بحلول نهاية العام». ويأتي هذا الانسحاب القسري بعد مغادرة مالي في أغسطس 2022 وبوركينا فاسو في فبراير 2023. في الدول الثلاث، طلبت الأنظمة العسكرية التي تسلمت السلطة بعد الانقلابات، من فرنسا الانسحاب معتمدة على الشعور المعادي لها والتحول، كما في مالي، نحو التعاون مع مجموعة فاغنر الروسية. وحتى انقلاب 26 يوليو الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم، كانت النيجر واحدة من آخر حلفاء باريس في منطقة الساحل، وركيزة لقواتها المنتشرة لمحاربة الجهاديين في المنطقة. واعتبر الباحث ايفان غيشاوا، المتخصص في شؤون منطقة الساحل، على موقع إكس (تويتر سابقاً) أن الانسحاب من هذا البلد «يكرس الفشل الذريع لسياسة فرنسا في منطقة الساحل». وبحسب العديد من المراقبين، فإن باريس لم تلحظ أو لم ترغب في رؤية التطورات الجارية في المنطقة. وقال دبلوماسي فرنسي إن ما حدث في «مالي امتد ببطء، كنا نعلم أننا أمام مثل هذا التوجه الواضح. لقد شهدنا هذه الموجة تتنامى منذ سنوات. شعرت فرنسا بأنها تفقد مكانتها، لكنها ظلت في حالة إنكار واستغراب». واضاف «نجد أنفسنا الآن أمام عواقب العسكرة المفرطة في علاقتنا مع أفريقيا، في حين تعصف أزمات أمنية وبيئية ومجتمعية أيضا بمنطقة الساحل»، وهي من أفقر مناطق العالم.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية:
فيروس كورونا
فيروس كورونا
فيروس كورونا
فی منطقة الساحل
إقرأ أيضاً:
سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الخارجية الأمريكي
التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن اليوم، معالي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وقبل بداية اللقاء دوّن سموه في سجل الزيارات الرسمية كلمة بهذه المناسبة.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية السعودية الأمريكية، ورؤية البلدين الصديقين لمواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، بالإضافة إلى بحث عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة بشأنها.

حضر اللقاء صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وصاحب السمو الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشأن اللبناني، ومعالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، ومعالي المستشار بالديوان الملكي خالد بن فريد حضراوي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، ومدير عام مكتب وزير الدفاع هشام بن عبدالعزيز بن سيف.
فيما حضره من الجانب الأمريكي مدير إدارة السياسات والتخطيط في وزارة الخارجية مايكل أنتون، والمسؤول الأول في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية تيم ليندركينغ، والمسؤول الأول في مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الخارجية جيمس هولتسنايدر.