روى اللواء محمد زكي الألفي أحد أبطال حرب أكتوبر، ذكرياته عن حرب أكتوبر، قائلًا إن بطلين من حرب أكتوبر هما الرائد أحمد كحيل قائد السرية الثانية والنقيب صلاح عبد الرحيم، ومعهما طاقم مدفع بي 11 طاقمه مكون من جندي اسمه مرعي من دير مواس بالمنيا، ومعه الرقيب الغرباوي والرقيب أول محروس أبو زيد، دمرا سرية مظلات وسيارتين نصف مجنزرة ودبابة إسرائيلية.

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي محمد الباز في برنامج "الشاهد" على شاشة "إكسترا نيوز"، رأيت قائد سرية المظلات محترقا في سيارته وأسروا من السرية 7 إسرائيليين، فحرب أكتوبر أثبتت أن السلاح بالرجال وليس الرجال بالسلاح.

 

وأكد أن العدو الإسرائيلي لم يتمكن من اختراق الكتيبة 18 وقت ثغرة الدفرسوار، وظل الرائد كحيل يطارد الدبابات بالقنابل اليدوية، وأصيب في أذنه وظلت تقطر دما لكنه رفض الإخلاء، وجميع صور المعركة التي تدرس في الكلية الحربية نفذناها في معركة قرية الجلاء، من عبور واقتحام وتخلص وتعديل أوضاع، وظللنا نقاوم 72 ساعة حتى جاءت أوامر بتعديل الأوضاع.

 

الهجوم في ثغرة الدفرسوار

ونوه إلى أن الكتيبة 18 وصلت لمكان ثغرة الدفرسوار يوم 15 أكتوبر 1973، وأبلغت بوجود حشود دبابات للعدو وبدأ يهاجم الكتيبة في هجوم مضاد، مضيفًا أن قوات العدو كانت تضم 4 ألوية، 2 لواء مدرع ولواء مشاة ميكانيكا ولواء مظلي بقيادة أريل شارون، أمام الكتيبة فقط.

واستكمل أنه ليلة 15 أكتوبر بدأ شارون في هجوم كاسح تجاه الكتيبة، ودار حول الكتيبة ليسير بمحاذاة البحيرة ويتسلل إلى المنطقة الإدارية والمدفعية، لكن واجه مقاومة شديدة من الكتيبة وقاتلنا حتى الفجر، وأبلى النقيب نوارين الباسل سيد جاد بلاء حسنا، كان يشبه رامبو البطل السينمائي، ومعه محمد الشافعي عطية، ظلا يقاتلان بشراسة غير عادية لصد أي اختراق في الكتيبة.

 

وذكر أن الدبابة الإسرائيلية إذا وصلت للحد الأمامي للكتيبة تفرم المشاة تحت الجنازير وتردم الخنادق، لكنه تفاجأ بخدعة الترعة الجافة فتتوقف، فيطلق عليها نوارين وعطية النيران ويمنعانها من الوصول لعمق المشاه، وسقط وقتها عدد كبير من جنود العدو أسرى.


ونو إلى أن أي حديث عن أن انتصار أكتوبر 1973 انتصار غير مكتمل هو كلام غير حقيقي بالمرة، فالحرب عبارة عن مجموعة من المعارك، كر وفر، والجندي المصري لم يفر من الميدان.

وأكد أن الجيش المصري تعرض في حرب أكتوبر إلى هجوم شرس من كميات عتاد ونوعية أسلحة ضخمة جدا بسبب الجسر الجوي الأمريكي، وخاصة في منطقة الدفرسوار أو حسب اسمها الحقيقي قرية الجلاء، أو ما اصطلح عليه المزرعة الصينية أو الطينية، ولكن هذا ليس اسمها الحقيقي.

سبب التسمية


وأوضح أن هذا الجزء من الأرض كانت به مواسير مياه لاستصلاح عزبة العقاد وأبو سلطان ما بين سيرابيوم والجلاء، فالمياه تأتي من ترعة السويس إلى هذا المكان ثم ترفع المياه في ترع فرعية للري، لكن من 67 إلى 73 توقفت الزراعة، فحين قرأ الإسرائيليون أسماء مضخات الرفع اليابانية أطلقوا على المنطقة المزرعة الصينية، ومن هنا جاءت هذه التسمية.

وذكر أن المقدم أحمد إسماعيل قائد الكتيبة 18، توقف بالكتيبة عند الحد الأمامي حسب مرسوم القيادة العامة للقوات المسلحة، فوجدنا المكان عبارة عن ترعة جافة 1000متر بطول مواجهة الكتيبة، فأصدر أمرا للقوات بالاستناد على الجانب الغربي للترعة، فأصبحت الترعة بمثابة "خندق مضاد للدبابات"، حتى إذا جاءت دبابات العدو تغرز في الترعة الجافة ولا تستطيع التقدم، وهذا ذكاء منه في الحفاظ على الكتيبة كلها.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حرب اكتوبر الدبابات حرب أکتوبر

إقرأ أيضاً:

انتقاد إسرائيلي صارخ بسبب فشل الاحتلال بهزيمة حماس بعد 9 أشهر من الحرب

ما زال الإسرائيليون بعد مرور عشرة أشهر على إخفاق السابع من أكتوبر يتمنون لو كان فشلا لمرة واحدة، وأن جيش الاحتلال يقترب فعلا من تحقيق أهداف الحرب، لكنهم يشعرون بمرارة الوهم الذي يتجرعونه، والنتيجة أن دولة الاحتلال برمّتها تعيش في ظروف مأساوية، وسط اتهامات وانتقادات توجه على مدار الساعة إلى الجيش والأجهزة الأمنية بسبب فشلها القائم في الجبهتين الجنوبية مع غزة والشمالية مع لبنان، مع أن الفشل لا ينفصل عن حكومة بنيامين نتنياهو، لأن كل يوم تحت قيادتها يوم سيء للاحتلال. 

نير كيفنيس الكاتب في موقع "ويللا" العبري، ذكر أن "حكومة نتنياهو التي يجب أن تموت تصدّر فشلها الى الجيش وقادته، ولا يتردد في وصفهم بـ"العدو"، وإذا لم يكن الأمر واضحا بما فيه الكفاية، فإن الواقع أسوأ وأكثر فظاعة، ويعبر فعلا عن انكسار الحلم الصهيوني، في ضوء الفشل النظامي الكبير الذي يحيط بالدولة: جيشاً وحكومة، حيث شكل فشلهما في ذلك السبت الرهيب أمر مروع، حين كان الجيش نائماً في كشك الحراسة، مع تبدد الشعارات بأنه سيتعافى قريباً، ويتقدم بسرعة إلى الهجوم، وينتصر، لكن الحقيقة أنه لم يكن هناك جيش حقيقي، لأن ما رأيناه منذ السابع من أكتوبر أصدق تمثيل عن عدم قدرته، وفشله في الشمال والجنوب". 


وأضاف في مقال ترجمته "عربي21"، أنه "بعد تسعة أشهر من القتال ما زالت الصواريخ تنطلق باتجاه المستوطنات في الشمال والجنوب، رغم الغباء الإعلامي الذي يقوم به المراسلون العسكريون بتحليل تصنيف الصاروخ، وحجمه ومداه وقوته، لكن الحقيقة أن أقوى جيش في الشرق الأوسط يواجه منظمة قتالية في غزة لديها عدة آلاف من المقاتلين، وهذا لوحده بمثابة شهادة فقر لجيش الاحتلال، رغم أن هناك صعوبات موضوعية، بعد تهاوي نظرية أن حماس مردوعة، وفي المقابل فإن الحكومة لا تساعد الجيش على تحقيق أهدافه القتالية التي حددتها له فحسب، بل تتدخل في خضوعه للضغوط الدولية، وكلها أسباب تفسر عدم القضاء على حماس". 

وأشار إلى أن "الفشل الإسرائيلي المستمر على الجبهة الجنوبية، شكل ورقة توت لنشاط منخفض الحدة على الجبهة الشمالية، ولأن أهداف الحرب في غزة لم تتحقق على الإطلاق، بدليل أننا لم ننجح بتدمير حماس منذ عام تقريبا، وقد شكلت هذه قناعة لدى الجميع، مما يعني أننا لن نكون قادرين على القضاء على حزب الله لسنوات عديدة، وبسبب هذه الحجة الرهيبة تتخلى الحكومة عن مستوطنات الشمال، وهو أكبر إفلاس في تاريخ المشروع الصهيوني، وبدلاً من تثبيط عزيمة حزب الله، فإنه يثبط عزيمتنا، ولم يعد الحزب بحاجة للتهديد بشن هجوم صاروخي على حيفا، وما بعد حيفا، لأن كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية يفعلون ذلك بشكل جيد بدلاً منه". 

وأوضح أن "الفشل الذي ما زال يرافقنا منذ السابع من أكتوبر جاء نتيجة فرضية خاطئة اسمها "حماس غير مهتمة بالتصعيد"، وقام بترويجها المراسلون العسكريون نقلا عن كبار ضباط الجيش والأمن، حتى نحن الإسرائيليين كنا مرتاحين لتصديق هذه الكذبة، رغبة منا بقمع الخوف الذي عشعش في قلوبنا جميعا، ولذلك فكلنا له نصيب في مسؤولية الكارثة التي وقعت، وما زالت آثارها حتى اللحظة". 

ولفت إلى أن "كل الانتقادات الموجهة للجيش والأمن مبررة وموضوعية، إلا أن تأتي من جماعة نتنياهو، لأن نقدهم غير واقعي، ويأتي فقط لكسب الوقت فقط وصولا للانتخابات، وللتهرب من لجنة التحقيق، وفي المقام الأول للبقاء في منصبه لفترة أطول من أي شخص قد يشهد ضده، ناهيك عن السيناريوهات الأكثر تطرفا، مثل ما وصفته زوجته بأنه انقلاب عسكري يتحضر ضده، وسط تصميم على تولي منصبه بطريقة تمكّنه من استبدال وزير الحرب، وصولا لتعيين رؤساء جدد للجيش والموساد والشاباك". 


وختم بالقول إن "الويل لنا إن استقال كبار قادة الجيش والمخابرات بسبب فشلهم في أحداث أكتوبر وحرب غزة، دون أن يستقيل كبيرهم، نتنياهو، مع ضرورة ألا ننسى للحظة أن لدينا جيش مريض، وأنظمة مخمورة بالسلطة، وغرور متضخم، وخالي من التفكير النقدي، والميزانية المبالغ فيها، ونظام سياسي مريض، بل وأكثر من ذلك بائس، مما سيجعل أول مهمة لحكومة عادية مستقبلية تحاول إحلال النظام هنا، أن تقوم بتنظيف الاسطبل في النظام الأمني المترهل". 

تطرح مثل هذه القراءة النقدية الإسرائيلية القاسية تساؤلات مشروعة: طالما أن الاحتلال، بجيشه وحكومته، غير قادر على تحقيق أهدافه العسكرية في الجبهتين، فلماذا استثمر كل مقدراته لسنوات عديدة في ميزانية الجيش، لماذا اشترى المزيد والمزيد من الطائرات والغواصات، وقام بتدريب الطيارين، وتحسين الدبابات، وتطوير الأسلحة المتطورة، بما فيها مفاعل ديمونة، حتى جاءت ما يسميها الكارثة الكبرى في أكتوبر بسبب شبان هاجموه بالشاحنات والدراجات النارية عبر حدود غزة، وسط غياب لوسائل المراقبة والطائرات بدون طيار، والحقيقة الصارخة أن الجيش لم يكن جاهزا. 

مقالات مشابهة

  • انتقاد إسرائيلي صارخ بسبب فشل الاحتلال بهزيمة حماس بعد 9 أشهر من الحرب
  • الفنانة رباب ممتاز في ضيافة أبطال "لعبة النهاية" بمسرح الطليعة.. صور
  • الإعدام لشخصين قتلا مزارعا أثناء سرقة زواية حديد من أرض بالقناطر الخيرية
  • أكثر من 38 ألف شهيد حصيلة الإبادة الجماعية الصهيونية على غزة
  • ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 38 ألفا و11 شهيدا منذ بدء الحرب
  • ضبط 47 قضية سلاح ناري في أسيوط
  • انتصار تنضم لقائمة أبطال مسلسل "زمالك بولاق" لـ عبير صبري
  • في هذا الموعد.. أبطال فيلم "عصابة الماكس" ضيوف برنامج ON Set
  • ردم الترعة.. ضبط المتسبب في بوار الأراضي الزراعية بالمحلة
  • أسرة كانت ومازالت نموذج لما نتمناه في مجتمعنا.. محمد صبحي يستعيد ذكريات مسلسل "يوميات ونيس"