أسباب قلة البركة.. علي جمعة يحذر من الغفلة أو الاستهانة بهذا الذكر
تاريخ النشر: 26th, September 2023 GMT
لاشك أن أسباب قلة البركة من أكثر الأمور التي يبحث عنها كثيرون ، خاصة وأن قلة البركة تشمل المال والولد والعمل والعافية والعمر وكل الأرزاق بصورها كافة ، لذا ينبغي معرفة أسباب قلة البركة لاجتنابها ، باعتبارها أكثر ما يصعب على الإنسان حياته في الدنيا ، وبما أن الدنيا دار ابتلاء وبلاء فلا حاجة لنا بما يزيد علينا مصائبها ، ولعل أسباب قلة البركة هي ما تزيد ثقل أحمالنا وشدة كروبنا، ومن ثم فعلينا الحذر منها بكل قول أو عمل.
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن من أسباب قلة البركة في زماننا هذا إعراض الكثير منا عن كثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم -.
وأوضح «جمعة» عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه قد كانت الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - سببًا لكثير من البركات والخيرات، فورد أن قرية في بلاد المغرب أصابها القحط والجفاف، فجاءت امرأة وجلست بجوار بئر قد غارت وقل ماؤها، ودعت الله فإذا بالماء يفور.
وتابع: فجاءها الشيخ الجازولي رضي الله عنه، وسألها عما دعت به ربها. فقالت: ما سألته إلا بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - ، فجلست عند القبر تصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم - ، فنظر إليها ربها بنظر الرحمة، واستجاب استسقاءها ودعاءها ففارت البئر والماء ونجت القرية من الجفاف.
وأضاف: وكانت تلك الواقعة مما دفع الشيخ الجازولي رضي الله عنه إلى جمع كتابه (دلائل الخيرات) والذي انتشر انتشارًا واسعًا وعلم الناس في كافة أنحاء الأرض الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - بكثير من الصيغ المباركة، ولهجت به ألسنتهم بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - ، فنور الله قلوبهم بذلك، وخفف الله عليهم أعباء الدنيا ومشكلاتها، وهان عليهم أمرها، وكان همهم الأكبر الآخرة، ورفقة النبي -صلى الله عليه وسلم - .
واستطرد: كما كان حال عمار بن ياسر رضي الله عنه في بداية معركة صفين حيث قال: (اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه) [رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك]، منوهًا بأن الصلاة على سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - جمعت فأوعت، فهي ذكر لله في نفسها.
وأشار إلى أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- هى مع ذلك امتثال لأمره تعالى حيث أمرنا أن نصلي عليه -صلى الله عليه وسلم - ومع أنها طاعة في نفسها مستقلة، إلا أنها تشتمل على تعظيم سيد الخلق، وهو أمر مقصود في ذاته، ولأنها تشتمل على أشرف كلمة وهي: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله) .
ونبه إلى أن الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم - إقرار منك بالوحدانية ابتداءً، لأنك تبدأها بأن تطلب الصلاة من الله وهذا توحيد، وتنتهي بالإيمان بسيد الخلق -صلى الله عليه وسلم - ، وهذا بعض شأن الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم - ولا يدرك شأنها إلا من فتح الله عليه، فهي الوقاية، وهي الكفاية، وهي الشفاء، وهي الحصن الحصين.
ولفت إلى أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- هي التي تولد حب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في قلوب المؤمنين، فيقبلون على الطاعة ويتركون المعصية، وهي التي تحافظ على ذلك الحب وتصونه، وهي التي يترقى بها العبد عند ربه، وهي التي تجعل المؤمن ينال شرف إجابة سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم - عليه، حيث إنه يجيب على من صلى عليه، وهي مدخل صحيح للدخول على السيد المليح الفصيح -صلى الله عليه وسلم - ، فالدخول على سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يبدأ بالصلاة عليه وبكثرة الصلاة عليه.
أسباب البركةأشارت بعض النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية إلى مجموعةٍ من الأسباب التي يُمكن التماس البركة بها، وهي التوكّل على الله سبحانه، واستشعار تقواه. ترك الإصرار على الذنوب المعاصي، والحرص على الاستغفار منها. التوسّل إلى الله -تعالى- بالدعاء بالبركة. استخدام الأساليب المباحة في كسب الرزق، والبُعد عن المال الحرام وما فيه من شبهاتٍ. حُسن المعاملة مع الناس، مع البرّ بهم والاجتهاد في صِلتهم. المبادرة إلى اغتنام الوقت وحُسن تنظيمه. الكرم والجود. الجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ.
أسباب محق البركةورد أنّ لمحق البركة أسبابٌ عديدةٌ؛ منها: الكذب والكتمان في معاملة الناس بالبيع والشراء، فقد علّق الشارع -سبحانه- حصول البركة بالصدق والتبيين، وحصول المحق بوجود ضدهما من كتمٍ وكذبٍ، كما يحصل محق البركة بكثرة الحلف في البيع والشراء، حتى وإن كان الحالف صادقاً، فقد نهى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن كثرة الحلف في ذلك، ويعدّ التعامل بالربا من أسباب المحق أيضاً، فهو من كبائر الذنوب وأفحشها، فقد قال الله -تعالى- فيه: (يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)، والحاصل فيما يعتقده المسلمون حول البركة أنّ أساسها الإيمان بالله تعالى، وأساس محقها يتمحور حول عصيانه، والإعراض عن أوامره.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسباب البركة البركة علي جمعة صلى الله علیه وسلم الصلاة على النبی الصلاة علیه أن الصلاة رسول الله
إقرأ أيضاً:
أيهما أفضل الإفطار قبل صلاة المغرب أم بعدها ؟
قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان إذا أذن المغرب وهو صائم كان يفطر أولًا ثم يصلي المغرب.
أيهما أفضل الإفطار قبل صلاة المغرب أم بعدها ؟وأضاف "وسام" خلال لقائه بالبث المباشر لصفحة دار الإفتاء المصرية، في إجابته على سؤال «هل يفطر الصائم قبل أن يصلي المغرب أم بعد أن يؤدي صلاة المغرب؟»، أن سُنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى هذا الأمر هو أنه كان يفطر أولًا، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» أخرجه أبو داود في سننه.
وأشار إلى أن السُنة والقدوة برسول الله (صلى الله عليه وسلم) أولى بالاتباع، وهي أن يكسر المسلم كما يقولون صومه ثم يصلى ثم يأكل بعد ذلك ما شاء.
حكم تأخير الإفطار لبعد صلاة المغربقال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، إن الصلاة بحضرة الطعام مكروهة، فإذا كان الإنسان جائعًا، أو وضع أمامه طعاما يشتهيه فإن الأولى له أن يأكل أولا ثم يصلى حتى لا ينشغل عن الصلاة بالأكل، ويستحضر فيها الخشوع التام ولا يكون قلبه معلقًا بالطعام.
واستشهد المركز فى فتوى له، على ذلك بما أخرجه مسلم فى صحيحه عن عائشة رضى الله عنها قالت قال النبى صلى الله عليه وسلم «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ»، وحديث: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أحَدِكُمْ وأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بالعَشَاءِ ولَا يَعْجَلْ حتَّى يَفْرُغَ منه وكانَ ابنُ عُمَرَ: يُوضَعُ له الطَّعَامُ، وتُقَامُ الصَّلَاةُ، فلا يَأْتِيهَا حتَّى يَفْرُغَ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمَامِ» (البخارى ومسلم)
وأفاد بأن الصلاة تكون مكروهة فى هذا الوقت، والكراهة لا تمنع صحة الصلاة، فالصلاة صحيحة لا شئ فيها لأنها مكتملة الشروط والأركان، أما النهى فى الحديث السابق فإنه يحمل على الكراهة، والنهى فى الحديث الأول يحمل على نفى الكمال لا نفى الصحة، أى لا صلاة كاملة ولكنها صحيحة.