"محمد التيتي" يتحدث عن مستقبل التسويق الرقمي في عالم الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
بصفتك مسوقًا أو رائد أعمال متمرسًا، قد تتساءل عما يمكنك فعله لتحسين استراتيجية التسويق الرقمي الخاصة بك والاستفادة من التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجيب عنه خبير التسويق الرقمي "محمد التيتي".
وفقا لـ محمد التيتي، يتميز التسويق الرقمي بقدرته على استهداف جمهور أوسع وتحسين تجربة العملاء من خلال التحليلات والتفاعلات الشخصية.
تعريف التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي
التسويق الرقمي هو استخدام التكنولوجيا الرقمية للترويج للمنتجات أو الخدمات والتواصل مع العملاء. يشمل ذلك الاستخدام الفعال للشبكات الاجتماعية ومحركات البحث والبريد الإلكتروني والتسويق عبر الهواتف المحمولة وغيرها من القنوات الرقمية.
من جهة أخرى، يتمثل الذكاء الاصطناعي في استخدام الأنظمة والأجهزة لتحقيق أداء ذكي وذاتي التطور. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحسين التحليلات وتعزيز استراتيجيات التسويق الرقمي عن طريق توليد توصيات مخصصة وتوفير تجارب عملاء محسنة.
يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الرقمي لتحسين استهداف الجمهور وتوصيل الإعلانات المستهدفة وتحسين تجربة التسوق الرقمية وتحليلات أعمال العملاء وتحسين عمليات الأتمتة. يعد دمج التسويق الرقمي مع الذكاء الاصطناعي مستقبلًا مشرقًا يفتح العديد من الفرص الجديدة للشركات للابتكار والنجاح في السوق التنافسية المعاصرة.
تأثير الذكاء الاصطناعي على التسويق الرقمي
تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التسويق الرقمي
أحدث التطورات في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد أحدثت تحولًا جذريًا في مجال التسويق الرقمي. تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل تعلم الآلة ومعالجة اللغة الطبيعية وتحليل البيانات الضخمة لتوفير نتائج دقيقة وملائمة في استراتيجيات التسويق الرقمي.
تعتبر التقنيات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي أدوات قوية لفهم احتياجات العملاء وتفضيلاتهم وسلوكهم على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الويب وتطبيقات الجوال. هذا يسمح للشركات بتوفير تجربة فريدة ومخصصة لكل عميل.
فوائد الذكاء الاصطناعي في تحسين استراتيجيات التسويق الرقمي
توفر تقنيات الذكاء الاصطناعي العديد من الفوائد في تحسين استراتيجيات التسويق الرقمي:
● تحسين تجربة المستخدم: يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل سلوك المستخدمين وتوفير تجربة مخصصة وشخصية وتوجيههم نحو المحتوى المناسب لهم.
● زيادة الفاعلية والكفاءة: يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أتمتة العمليات التسويقية، مما يقلل من الوقت والجهد المستخدم في تصميم الحملات وتحليل البيانات واتخاذ القرارات.
● تحقيق نتائج دقيقة ومنطقية: يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل المعلومات الكبيرة وتحويلها إلى بيانات مفيدة لاتخاذ قرارات تسويقية مبنية على الأدلة.
في النهاية، يعد الذكاء الاصطناعي أحد العوامل المحورية في مستقبل التسويق الرقمي. من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن للشركات تحقيق نتائج أفضل وتحسين تجربة العملاء وزيادة رضاهم وولائهم.
اتجاهات وتطورات مستقبلية في التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي
توقعات للتغيرات المتوقعة في منهجيات التسويق الرقمي بفضل التطور التقني
تعد التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من العوامل التي ستؤثر بشكل كبير على تطور التسويق الرقمي في المستقبل. من المتوقع أن تظهر العديد من التغيرات التقنية والتكتيكات في الأعوام القادمة. للتسويق الرقمي بمثابة صمام أمان للشركات للنجاح والازدهار في عالم الأعمال الحديث. بفضل التقدمات التكنولوجية المستمرة ، ستشهد منهجيات التسويق الرقمي تغيرات جذرية لتلبية توقعات المستهلكين ومتطلبات السوق المتغيرة.
مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التسويق الرقمي ، ستشهد العديد من العمليات تحسينات وتحولات كبيرة. سيتمكن الذكاء الاصطناعي من تحليل كميات ضخمة من البيانات وتقديم توصيات دقيقة وشخصية للعملاء. ستزيد القدرة الأوتوماتيكية للذكاء الاصطناعي على تصفية وتحليل البيانات من كفاءة عمليات التسويق وتحسين تجربة العملاء. سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي أيضًا في توجيه الإعلانات وإعداد استراتيجيات التسويق الفعالة للهدف المستهدف. المستقبل للتسويق الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي هو واعد ويعد بتحويل كبير في كيفية التفاعل مع العملاء وتحقيق نتائج أفضل.
التحديات الأمنية والخصوصية
في مستقبل التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي، ستزداد تحديات الأمان والخصوصية. عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فإن استخدام البيانات والمعلومات الشخصية يزداد بشكل كبير. من المهم أن تضمن الشركات الالتزام بأعلى معايير الأمان وحماية البيانات الشخصية للعملاء. يجب أن تتبنى الشركات تكنولوجيات الأمان القوية وتضمن تشفير البيانات وتنفيذ إجراءات الحماية اللازمة.
مع تطور التكنولوجيا وانتشار الذكاء الاصطناعي، قد يواجه المسوقون تحديات اجتماعية وأخلاقية. يجب أن يتعاملوا مع قضايا مثل تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات التسويقية وتأثيرها على حياة الناس. يجب على المسوقين أن يكونوا حذرين في استخدام البيانات الشخصية وتجنب إساءة استخدام تلك البيانات.
من المهم أن تواجه الشركات والمسوقون هذه التحديات بحكمة ومسؤولية. يجب أن يضمنوا حماية البيانات والخصوصية والالتزام بالمعايير الأخلاقية في جميع جوانب التسويق الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي.
استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات التسويق الرقمي
الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة المستخدم والشخصة المستهدفة
التسويق الرقمي يعتمد على فهم تفضيلات العملاء وتقديم تجربة فردية ومخصصة لهم. باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن للشركات تحسين تجربة المستخدم وتوفير محتوى مخصص وشخصة مستهدفة. على سبيل المثال، يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي تحليل سلوك المستخدمين وتوفير توجيهات فعالة لاقتراحات المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجاتهم وتفضيلاتهم.
الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة ودقة عالية. يمكن للشركات استخدام هذه التحليلات لفهم اتجاهات السوق وسلوك العملاء وتوجيه استراتيجيات التسويق. على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة ما الذي يناقشه العملاء وكيف يستجيبون للحملات التسويقية. بناءً على هذه المعلومات، يمكن اتخاذ قرارات استراتيجية تحسن نتائج التسويق وتعزز التفاعل مع العملاء.
توضح هذه المقالة أهمية استخدام التسويق الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي ومستقبله في ظل التطور التقني. يتم تحليل الفوائد المحتملة لهذا المجال وتوجيه بعض الأسئلة الشائعة.
رؤية المستقبل للتسويق الرقمي في ظل التطور التقني
التسويق الرقمي هو توجه مبتكر يجمع بين التسويق التقليدي والتكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي. في المستقبل، يتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تطوير وتنفيذ استراتيجيات التسويق الرقمي. ستزيد القدرة على تحليل البيانات الكبيرة والتعلم الآلي من قوة التسويق الرقمي وتحقيق نتائج فعالة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: استخدام الذکاء الاصطناعی یمکن للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی فی الاصطناعی تحلیل تحلیل البیانات تحسین تجربة الرقمی فی العدید من مستقبل ا فی تحسین فی مجال مجال ا
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.
يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".
قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".
تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".
أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.
ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".
ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".
- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.
غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.
وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.
لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.
وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.
وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.
وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.
وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".
ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.
وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.
لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.
ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.
ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".
لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".