ألمح رئيس أذربيجان إلهام علييف، خلال محادثاته اليوم الاثنين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، إلى احتمال إنشاء ممر بري بين البلدين عبر أرمينيا التي تعارض الفكرة.

وتوجه أردوغان جوا إلى منطقة ناختشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي، وهي عبارة عن شريط من الأراضي يقع بين أرمينيا وإيران وتركيا، وتريد أنقرة وباكو ربطها مع الجزء المتبقي من أذربيجان من خلال إنشاء ممر بري يمر عبر جنوب أرمينيا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، اشتكى علييف من "قطع الطريق البري بين الجزء الرئيسي من أذربيجان وناختشيفان (المنطقة المعزولة)".

وهدد علييف في عام 2021 بإنشاء هذا الممر "سواء شاءت أرمينيا ذلك أم لا"، وفق قوله. وسيمثل الممر جسرا بريا بين تركيا وأذربيجان، ويحرم أرمينيا من حدودها البرية مع إيران.

ومن المرجح أن يثير اختيار هذا المكان لإجراء المحادثات قلق السلطات في أرمينيا التي رفضت في الماضي إنشاء مثل هذا الممر البري، في حين أعلنت استعدادها لاستعادة الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية المقطوعة.

وتأتي المحادثات بعد أقل من أسبوع من العملية العسكرية الأذرية على إقليم ناغورني قره باغ لاستعادة السيطرة على المنطقة الانفصالية.

في المقابل، قالت قناة على تليغرام على صلة بالأرمن في قره باغ، إن كلمات علييف لا تبشر بالخير. وأضافت "الهدف الجديد لأذربيجان وتركيا هو سيونيك (إقليم في جنوب أرمينيا سيمر من خلاله هذا الممر). لقد صرحتا بذلك علانية بالفعل. ويجري الاستعداد للحرب".

وقال أردوغان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء الماضي -وهو اليوم نفسه الذي بدأت فيه أذربيجان عمليتها العسكرية لاستعادة السيطرة على قره باغ- إن هناك ما أسماها "فرصة تاريخية لبناء السلام" في منطقة جنوب القوقاز.

وتابع "نتوقع التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين البلدين في أسرع وقت ممكن، والوفاء بالوعود سريعا خاصة فيما يتعلق بفتح ممر زنجزور (البري)".

وكان الرئيس التركي يشير إلى شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة روسية عام 2020 وأنهى حربا استمرت 44 يوما بين أذربيجان وأرمينيا. وذكرت الشروط فتح الروابط الاقتصادية وروابط النقل بين غرب أذربيجان وناختشيفان، وهو بند تفسره باكو ويريفان بشكل مختلف منذ ذلك الحين.

وناختشيفان إقليم يتبع أذربيجان وتبلغ مساحته نحو 5363 كيلومترا مربعا، وهو منفصل جغرافيا عن باقي أذربيجان. ويتطلب الوصول إليه المرور إما عبر إيران وإما عبر أرمينيا، ويمتلك الإقليم حدودا قصيرة مع تركيا بطول نحو 17 كلم.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

تركيا تسعى لإنشاء قاعدة عسكرية محتملة في مدينة تدمر الصحراوية السورية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تسعى تركيا إلى إنشاء قاعدة عسكرية محتملة في مدينة تدمر الصحراوية السورية، مع تصاعد التوتر مع إسرائيل بسبب التدخل المتزايد في البلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد، بحسب ما صرح قائد عسكري سوري كبير لصحيفة ذا ناشيونال.
وقال القائد العسكري السوري الكبير المتمركز في المنطقة، والذي طلب عدم الكشف عن هويته: "سيضم مطار تدمر قاعدة عسكرية تركية. نحن سعداء بهذه الخطة. أنا على تواصل وثيق مع قائد الفرقة بشأن الأتراك وانتشارهم في المنطقة".
ولم يستطع تقديم تفاصيل حول الأصول أو أعداد القوات التي قد ترسلها تركيا إلى قاعدة تدمر الجوية، التي كانت تستخدمها سابقًا جماعات مسلحة متحالفة مع إيران دعمت نظام الأسد السابق، وتعرضت لضربتين إسرائيليتين خلال الأسبوعين الماضيين. ولم يُحدد جدول زمني للانتشار التركي، لكنه قال: "نعلم أنه سيكون قريبًا" .
وتخطط تركيا أيضًا لإرسال أصول عسكرية إلى قاعدة T4 العسكرية، على بعد حوالي 70 كيلومترًا غرب تدمر في محافظة حمص، وفقًا للتقارير.

مقالات مشابهة

  • انتشار إسرائيلي في ممر أمني حديث جنوبي القطاع
  • علي النعيمي يبحث التعاون البرلماني مع أرمينيا واليابان
  • محادثات استراتيجية بين مصر وتركيا.. تنسيق إقليمي شامل من غزة إلى البحر الأحمر | تقرير
  • إحباط مخطط إيراني لاغتيال حاخام يهودي بارز في أذربيجان
  • تركيا تسعى لإنشاء قاعدة عسكرية محتملة في مدينة تدمر الصحراوية السورية
  • تحالف خطير في بحر إيجة: اتفاق بين اليونان وإسرائيل وتركيا ترد بتحذير قوي
  • مساعي تركيا لإنشاء قاعدة جوية في سوريا تُثير مخاوف إسرائيل
  • الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
  • ترامب يتطلع إلى معاهدة سلام بين أذربيجان وأرمينيا
  • نائب: إيران وتركيا وراء جفاف العراق مائياً