ملجأ كالقبر.. سوري يحفر الصخر لحماية أسرته من مختلف أنواع القصف
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
في الوقت الذي اضطر آلاف السوريين للنزوح عن مناطق التماس بين النظام والمعارضة في الشمال السوري، بعد أن أصبحت غير آمنة بفعل القصف الجوي والمدفعي، فضّل مواطن خمسيني البقاء، مع حفر ملجأ لأسرته في الصخر.
ويقطن أحمد خليل (53 عاما)، في قرية كنصفرة جنوب محافظة إدلب، وتعد إحدى نقاط التماس بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام بمسافة لا تتجاوز 1.
ومع تعرضها للقصف الشديد والمتوالي على مدار سنوات من قبل قوات النظام والطيران الروسي الداعم له، تهدم معظم منازلها وبقي أغلب سكانها بلا مأوى فاضطروا للنزوح عنها، فيما فضّل أحمد خليل البقاء مع عائلته وأطفاله.
ومن أجل تأمين زوجتيه وأطفاله السبعة، أمضى خليل 5 سنوات في حفر ملجأ في الصخر أسفل منزله أشبه بالقبر، ولا يستطيع مغادرته بسبب تحليق طائرات الاستطلاع.
تعاطف وتضامنوفي حديث نقلته حلقة شبكات بتاريخ (2023/9/25)، قال أحمد خليل، إنه اضطر لحفر هذا الملجأ بعد المعاناة التي مر بها وعائلته من شدة القصف واستهداف الطيران الروسي للقرية، مشبها إياه بالقبر، حيث لا مجال له ولا لأولاده للخروج، مضيفا "هذه ليست حياة ولكن نشكو أمرنا لله".
ورصد برنامج شبكات جانبا من تفاعل رواد التواصل مع ملجأ الرجل السوري، ومن ذلك ما كتبه محمد الحموري: "في البدايات يلي عندو مغارة هذا شخص كل العالم تحسدو على المغارة، وكانت المغارة حلم كل مهجر".
كذلك رأى صافي محمد أن هذه المغارة "أحسن وآمن من المخيم"، فيما اقترح علي أن يفتح "مخرج تاني بحيث انسد المخرج الأول يكون عندك مخرج ثاني".
فيما أبدى أمجد تعاطفه وكتب "الله يكون بعونكم إن الله يمهل ولا يهمل. الظلم أيامه قصيرة".
وتشير تقارير منظمة اليونيسيف إلى أن نحو 13 ألف طفل بين قتيل وجريح منذ بدء النزاع في سوريا، كما يعاني أكثر من 600 ألف طفل دون سن الخامسة من التقزم الناجم عن نقص التغذية المزمن، فيما ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد بنسبة 48% بين عامي 2021 و2022.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
سر معركة "ردع العدوان" يكشفه الشرع لأول مرة: ماذا أخفى عن مقاتليه؟
الرئيس السوري أحمد الشرع (وكالات)
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن تفاصيل مثيرة حول عملية "ردع العدوان" التي أسهمت في الإطاحة بنظام بشار الأسد، مؤكداً أن نجاح العملية لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة لإعداد طويل ومعركة من التخطيط الدقيق.
اقرأ أيضاً أول ظهور علني لها: زوجة أحمد الشرع تؤدي العمرة بجانب زوجها في مكة (فيديو) 4 فبراير، 2025 غزة في مرحلة ما بعد الحرب: نيويورك تايمز تكشف عن 4 خيارات للحكم 4 فبراير، 2025
استعدادات منذ 5 سنوات:
وقال أحمد الشرع في حديثه عبر قناة تليفزيون سوريا، إن الاستعدادات للعملية بدأت منذ خمس سنوات في منطقة إدلب، حيث تم العمل على تنظيم الصفوف وتوحيد العديد من الفصائل العسكرية الفاعلة في شمال سوريا.
وأضاف الشرع أن هذه الفترة شهدت بناء مؤسسات متنوعة في إدلب تهتم بجميع نواحي الحياة المدنية والعسكرية.
كما أشار إلى أن المراقبة المستمرة للنظام السوري كانت جزءاً من هذه الجهود، حيث كانت هناك متابعة دقيقة للحالة الأمنية والنظام العسكري السوري، مبيناً أن النظام لم يكن بتلك الهشاشة التي تصورها الكثيرون، بل كان يتمتع بقدرة على الصمود.
التكتيك العسكري والمناورات:
وفيما يتعلق بطريقة القتال والتكتيك المتبع ضد النظام، أكد الشرع أن الثوار عملوا بذكاء أكبر وبإستراتيجية محكمة، حيث كانت الخطة العسكرية تُبنى على استغلال أخطاء النظام وتوجيه ضربات محكمة.
كما أشار إلى أن النظام السوري كان يعتمد على "المؤازرات" في جبهاته، حيث كانت قوات النخبة التابعة للنظام تتدخل لتقديم الدعم والإمداد عندما تتعرض خطوطه الأمامية للضغط.
وقد أدت هذه التدعيمات إلى إضعاف قوى الثورة في نقاط محددة، مما أدى إلى تأخير تحقيق النصر في بعض المعارك.
المعلومات الاستخباراتية:
وأوضح الشرع أن النظام السوري كان لديه معلومات دقيقة حول تحركات الثوار قبل المعركة بأكثر من شهرين.
فقد تمكن من نقل الدبابات والمدرعات إلى مواقع جديدة استعداداً لمعركة محتملة، وهو ما منح قواته الفرصة لتجهيز أنفسهم للمواجهة.
ورغم هذه التحضيرات، فإن النظام لم يكن قادراً على تحصين كل الجبهات بشكل كامل، مما أتاح للثوار تحقيق بعض المكاسب الاستراتيجية.
الخطة المحكمة:
وأفاد أحمد الشرع أن العملية العسكرية كانت تتسم بالسرية التامة في جوانب متعددة.
فقد تم إخفاء المكان الذي انطلقت منه الهجمات الأولية عن أقرب المقربين والمقاتلين، بما في ذلك نقطة الهجوم الأساسية في منطقة "الشيخ عقيل".
وقال الشرع إنه تم اتخاذ هذه الإجراءات لضمان نجاح الهجوم بشكل مفاجئ، مشدداً على أن السرية كانت أحد العوامل الحاسمة التي ساهمت في تحقيق النصر.
خلاصة:
بناءً على ما ذكره الرئيس السوري أحمد الشرع، يتضح أن نجاح عملية "ردع العدوان" لم يكن صدفة، بل نتيجة لتخطيط دقيق، وتكتيك محكم، واستعدادات استمرت خمس سنوات.
كما أكد الشرع أن عملية الإطاحة بنظام بشار الأسد كانت جزءاً من عملية معقدة تتطلب الكثير من الاستعدادات على الأرض وفي الخلفيات العسكرية.