رئيس مجلس القيادة يدعو المليشيات إلى تعلم دروس سبتمبر والتخلي عن مشروعها غير القابل للحياة
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
عدن((عدن الغد )) خاص
جدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التأكيد على تمسك المجلس والحكومة بخيار السلام العادل المعبر عن رؤية الشعب اليمني المنفتحة على جميع مكوناته، بعيدا عن الطائفية، والاصطفاء، والتمييز، والاقصاء والتهميش، ورفض أي مشاريع تتعارض مع مصالحه، ومستقبل اجياله المتعاقبة.
جاء ذلك في خطاب للشعب بمناسبة احتفالاته بالعيد الحادي والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، والعيد الستين لثورة الرابع عشر من اكتوبر، والسادس والخمسين ليوم الاستقلال المجيد الثلاثين من نوفمبر.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، المليشيات الحوثية الى تحكيم العقل، والاستجابة لمساعي السلام، وعدم تغليب مصالح قادتها وداعميها على مصالح الشعب اليمني.
وحض فخامة الرئيس، تلك المليشيات على الانصياع للإرادة الشعبية ضمن دولة قائمة على اساس الشراكة في الداخل، وحسن الجوار، والانخراط الفاعل والبناء في نسيجها الخليجي والعربي، لما فيه خدمة شعبنا ومصالحه الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدعوة الى ابناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، لرفض المشروع الإمامي ومن يؤمن به مهما كانت جذوره واصوله.
كما كرر ذات الدعوة، الى كافة القوى والمكونات التي تحاول هذه المليشيات المارقة تصوير نفسها كمدافعة عنها، وادعاء مظلوميتها في تضليل فاضح، وجناية عظمى بحق تاريخنا المتسامح وارثنا الثقافي والاجتماعي، والانساني.
وقال "على الذين لايزالون مخدوعين بشعارات هذه المليشيات، ان يتذكروا تضحيات قادتنا العظماء، ومعاناة شعبنا، وتحرير ارادتهم، وعدم الارتهان للخرافة، والعبودية، واعلان موقفهم الصريح الى جانب قيم الدولة، والمواطنة المتساوية".
وحذر من استمرار التعاطي مع ممارسات هذه المليشيات بنوع من الحياد، والمواقف الرمادية وخصوصا من النخب السياسية والفكرية، والاعلامية، لإن التاريخ سيدون تلك المواقف لانصاف أصحابها الشجعان اليوم، وغدا.
واكد ان المعركة التي يخوضها شعبنا اليوم، ليست حربا اهلية، ولا إقليمية، ولا دولية، بل هي معركة بين الامامة والجمهورية، بين الحرية والعبودية، بين من يدعون الحق الإلهي في حكم اليمنيين، والشراكة الوطنية الواسعة.
وفيما يلي نص خطاب فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي:
ايها الشعب اليمني العظيم في الداخل والخارج:
اهنئكم جميعاً باسمي، واخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة اعيادنا الوطنية الخالدة، العيد الحادي والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، والعيد الستين لثورة الرابع عشر من اكتوبر، والسادس والخمسين ليوم الاستقلال المجيد الثلاثين من نوفمبر، وهي تهنئة مخصوصة أيضاً إلى أبطال قواتنا المسلحة والامن والمقاومة الشعبية في مختلف الميادين.
هذه هي الاعياد العظيمة ايتها الاخوات، والاخوة التي استحقت تضحيات شعبنا نساء، ورجالا وصبرهم الأسطوري المتجدد، وفاء للقادة الاوائل في النضال الوطني من اجل الحرية، والمساواة، والكرامة الإنسانية.
ايتها المواطنات أيها المواطنون الاحرار...
على مدى أكثر من ستة عقود لم يتعلم حاملو الفكرة الامامية المتخلفة الدرس، وهم لم يتعلموه أيضا خلال تسع سنوات مضت منذ انقلابهم على التوافق الوطني والارادة الشعبية والإقليمية والدولية، متناسين انهم يحملون مشروعا غير قابل للحياة، قال فيه الشعب كلمته الفاصلة المعمدة بالتضحيات الغالية قبل أكثر من ستين عاما، حين اعلن قيام الجمهورية واسقاط الامامة، والعبودية، والاستبداد.
ومع ذلك يستمر عبث الاماميين الجدد بإهدار المزيد من قدرات، ومصالح شعبنا، واستهداف هويته وتاريخه الثقافي والسياسي والديني كنبتة إيرانية عميلة استقت افكارها من خارج تراثنا اليمني، والعربي.
لقد كانت هذه الفتنة الجديدة هي احدى أعظم التحديات التاريخية للشعب اليمني، والقوى الجمهورية منذ ستة عقود، حيث يتكشف النهج الطائفي، والعنصري الاكثر بشاعة في تاريخ امتنا على الإطلاق، بدعم من مشاريع ولاية الفقيه التوسعية، وشعاراتها الزائفة.
ايها المواطنون ايتها المواطنات،،
باسمي واخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اجدد الدعوة الى ابناء شعبنا في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، لرفض المشروع الامامي ومن يؤمن به مهما كانت جذوره واصوله، وهي ذات الدعوة الى كافة القوى والمكونات التي تحاول هذه المليشيات المارقة تصوير نفسها كمدافعة عنها، وادعاء مظلوميتها في تضليل فاضح، وجناية عظمى بحق تاريخنا المتسامح وارثنا الثقافي والاجتماعي، والانساني.
ولعل ما تثيره احتفالات ومهرجانات، ومعسكرات هذه الجماعة من تذكير بالماضي السحيق، واستحضار خلافات القرن الاول من الاسلام، خير مثال على ضلالها ونهجها العميل لمثيري الفتن، والمشاريع التوسعية والعدائية العابرة للحدود.
كما ان استمرار هذه المليشيات في مسارها المدمر، وممارساتها الفاشية لإغراق البلاد بأزمة إنسانية شاملة عبر استهداف منشآت النفط، وخطوط الملاحة الدولية، وفرض المزيد من القيود على حركة الافراد والسلع، وانشطة القطاع الخاص، والحريات العامة، وحصار المدن، هو أكبر دليل على عدائيتها المتأصلة ضد شعبنا اليمني، وعدم الاكتراث لهول الكارثة التي نفقد بسببها يوميا العديد من الأرواح العزيزة.
واليوم بعد ان رفض شعبنا وقاوم هذه المليشيات بصبر، وصمود قواته المسلحة، والمقاومة الشعبية، والتشكيلات العسكرية في مختلف المحاور، فلا يجب ان يساوركم أدني شك بشأن مشروعها الاستبدادي الكهنوتي، وموقفها الرافض لمبدأ الشراكة الوطنية الذي انقلبت عليه في الماضي القريب وما تزال تواصل تعنتها امام أي جهود لإنهاء المعاناة، ودفع مرتبات الموظفين في المناطق الخاضعة لها بالقوة.
وعلى الذين لايزالون مخدوعين بشعارات هذه المليشيات، ان يتذكروا تضحيات قادتنا العظماء، ومعاناة شعبنا، وتحرير ارادتهم، وعدم الارتهان للخرافة، والعبودية، واعلان موقفهم الصريح الى جانب قيم الدولة، والمواطنة المتساوية.
ايتها الاخوات والاخوة..
ان هذه المعركة التي يخوضها شعبنا اليوم، ليست حربا اهلية، ولا إقليمية، ولا دولية، بل هي معركة بين الامامة والجمهورية، بين الحرية والعبودية، بين من يدعون الحق الإلهي في حكم اليمنيين، والشراكة الوطنية الواسعة.
لذلك علينا جميعا الحذر من استمرار التعاطي مع ممارسات هذه المليشيات بنوع من الحياد، والمواقف الرمادية وخصوصا من النخب السياسية والفكرية، والاعلامية، لإن التاريخ سيدون تلك المواقف لانصاف أصحابها الشجعان اليوم، وغدا.
ولهذا ندرك ان صنعاء الحبيبة، وإن ظلت تحت سيطرة هذه المليشيات تسع سنوات، إلا أنها باتت تتقدم أكثر فأكثر صوب الحرية، والحنين الى قيم المساواة والعدالة الاجتماعية تحت سقف مؤسسات الدولة التي شتت هؤلاء الانقلابيون شمل ابنائها في الداخل والخارج.
ايتها المواطنات، ايها المواطنون في كل مكان...
تستمر الجهود الحميدة للأشقاء في المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، وكذلك المبعوثين الاممي، والأميركي، وشركائنا في الاتحاد الأوروبي من اجل تجديد الهدنة، وإطلاق عملية سياسية شاملة تضمن لليمنيين جميعا استعادة الدولة والامن والاستقرار، والسلام، والتنمية.
ومع ذلك لا تزال المليشيات الحوثية تهدر المزيد من الفرص للتخفيف من المعاناة، ووقف نزيف الدم، والخراب الذي طال مؤسسات الدولة، والنسيج الاجتماعي، وذهبت بدلا عن الاستجابة لهذه الجهود الى رفض تجديد الهدنة التي جلبت فوائد عظيمة لأهلنا في المناطق الخاضعة لآلتها القمعية، واستهداف منشآت النفط، وإعادة صياغة المناهج التعليمية وفقا لأهداف طائفية، وإرهاب الحياة العامة، والسكان المناوئين لمشروعها الكهنوتي الدخيل.
ومع ذلك ظل مجلس القيادة الرئاسي، متمسكا بخيار السلام العادل، والتعاطي الجاد مع كافة المبادرات والجهود في سبيل انهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، على اساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخصوصا القرار 2216.
ان هذا النهج المعلن لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة إزاء السلام، يعبر عن رؤية الشعب اليمني المنفتحة على جميع مكوناته، بعيدا عن الطائفية، والاصطفاء، والتمييز، والاقصاء والتهميش، ورفض أي مشاريع تتعارض مع مصالحه، ومستقبل اجياله المتعاقبة.
ولهذا نجدها مناسبة لدعوة هذه المليشيات الى تحكيم العقل، والاستجابة لمساعي السلام، وعدم تغليب مصالح قادتها وداعميها على مصالح الشعب اليمني، والانصياع للإرادة الشعبية ضمن دولة قائمة على اساس الشراكة في الداخل، وحسن الجوار، والانخراط الفاعل والبناء في نسيجها الخليجي والعربي، لما فيه خدمة شعبنا ومصالحه الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية.
ايها الاخوة والاخوات...
لا يفوتني في هذه المناسبة ان أتقدم بخالص الشكر والعرفان للأشقاء في دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة على دعمهم المخلص للشعب اليمني، وقيادته السياسية كأفضل تجسيد للأخوة، والتضامن العروبي والإنساني.
كما اغتنم الفرصة لأشيد بمواقف الاشقاء في جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية، وغيرها من الدول التي ماتزال تفتح أبوابها الكريمة لاستقبال أبناء شعبنا الفارين من ويلات الحرب التي اشعلتها المليشيات الحوثية بدعم من نظام ولاية الفقيه، وعملائه في المنطقة.
وهي مناسبة ايضا لنؤكد لكم، وشركائنا الإقليميين والدوليين اننا ماضون في اعادة عمل كافة مؤسساتنا من الداخل، بدءا بمؤسستي الرئاسة والحكومة، وتنفيذ الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات على طريق وضع أسس التغيير المنشود في الممارسات والسلوك.. التغيير الذي لا يعطي لرئيس اي افضلية على مرؤوسيه، ويحقق العدالة والمساواة وسبل العيش الكريم، كما يفتح باب المبادرات واسعا للعمل، والابداع، والانجاز وإعادة اعمار الوطن الذي تستحقونه، ونحلم به جميعا.
عيد مجيد وكل عام وانتم بخير،،..
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
والحرية للأسرى، والمختطفين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المصدر: عدن الغد
كلمات دلالية: مجلس القیادة الرئاسی الملیشیات الحوثیة رئیس مجلس القیادة هذه الملیشیات الشعب الیمنی فی الداخل
إقرأ أيضاً:
وزير دفاع صنعاء يفجّرُ مفاجأةً صادمةً لـ “إسرائيل” ومَن معَها.. ويكشفُ جانبًا مهمًّا من التصنيع الحربي اليمني
الجديد برس..|أكّـد وزير الدفاع والإنتاج الحربي في حكومة صنعاء، اللواء الركن محمد ناصر العاطفي أن موقف اليمن الداعم والمساند للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، سيظل ثابتاً مهما تكالبت التحديات على اليمن وانهالت عليه التهديدات.
وقال اللواء العاطفي في تصريح لوكالة (سبأ) في صنعاء: إن “موقف اليمن تجاه فلسطين سيظل كما هو ولن يتغير مهما بلغت المخاطر التي تواجه الشعب اليمني الصامد”.
وَأَضَـافَ “إننا نتوق للسلام وندافع عن الأمن والاستقرار في المنطقة ولا يمكن أن يقف الشعب اليمني صامتاً أَو محايدًا من إشعال الفوضى التدميرية وحرائق الأطماع الصهيونية التي استشرت في المنطقة العربية، مسنودة بدعم من إدارة الطغيان العالمي في واشنطن ولندن”.
وأشَارَ وزير الدفاع إلى أن قرار المواجهة الذي اتخذته صنعاء لا فصال فيه ولا رجعة عنه ولا تهاون في تنفيذه وأن القوات المسلحة اليمنية عاودت استهداف العمق الصهيوني بعد أن استئناف الكيان المتوحش لاعتداءاته وارتكاب مذابح دموية بحق الأشقاء في غزة متجاوزاً كُـلّ القوانين والأعراف الإقليمية والدولية ونقضه للعهود والمواثيق المتفق عليها.
ومضى بالقول: “إن إسناد القوات المسلحة اليمنية قائم على محدّدات جديدة أبرزها دقة الإصابة وقوة التأثير واتساع قائمة الأهداف أمامها وعلى العصابة الصهيونية المتطرفة أن تعيَ جيِّدًا أن هذه المرحلة ليست كسابقاتها بل أكثر تنظيماً وأوسع تأثيراً وأقوى ضرراً”.
وقال: “لدينا من القدرات والمفاجآت الكبيرة والواسعة بشأن الصناعة العسكرية والإنتاج الحربي ما يذهل العدوّ ويريح الصديق وذلك بفضل الله وبجهود كفاءات يمنية مميزة من رجال التصنيع اليمني الذين أخذوا على عاتقهم الاضطلاع بهذه المهمة على أكمل وجه واستطاعوا تحقيق إنجازات تقنية وتسليحية متطورة لا مثيل لها على مستوى قدرات جيوش المنطقة بدءًا من صناعة الطيران المسير بكل أنواعه وبناء منظومة صاروخية وصلت إلى امتلاك منظومة صاروخية فرط صوتية، بما يكفل لليمن كفاءة دفاعية عسكرية عالية”.
وَأَضَـافَ ”في كُـلّ مرحلة تكتب المهارات المطلوبة وتتنامى وسائل وأساليب التحديث الذي يضمن لها التأثير الميداني وفرض معادلة وطنية إسلامية إنسانية تُعيد التوازن والخلل الجيوسياسي الذي سعت وتسعى إمبراطورية الشر وقوى الارتباط بها فرضها في الإقليم والمحيط الدولي”.
وبيّن العاطفي أن اليمن يُدرك الأبعاد الحقيقية للعدوان الترامبي الذي يُدافع عن الصهيونية ويخوض حرباً عدوانية بالوكالة على الشعب اليمني حماية لأجندة بني صهيون.