الشارقة في 25 سبتمبر/ وام / عَقَدَت مبادرة بيرل - المنظمة غير الربحية المكرّسة لنشر ثقافة مؤسسية قائمة على المساءلة والشفافية في منطقة الخليج جلسة نقاشية إفتراضية تحت عنوان "قوة العطاء في تغيير الأنظمة" وجمعت خلالها أعضاء شبكة "سيركل" الشبكة التي قامت المبادرة بتأسيسها وتشغيلها بالشراكة مع زمن العطاء "Philanthropy Age".

وتشمل شبكة "سيركل" مانحين من أفراد وكيانات مؤسسية يطمحون إلى تحقيق نتائج أقوى وأكثر استراتيجية من عطائهم ومبادراتهم الخيرية.

وناقش الخبراء خلال الجلسة التي شهدت حضوراً ملفتاً أهمية الاستثمارات الخيرية الاستراتيجية وقدرتها على تسريع التغييرات الهادفة وتعزيز تأثيرها وإحداث فرق ملموس في الإصلاحات الشاملة في الأنظمة.

وأكّد هذا التجمّع التزام مبادرة بيرل بتعزيز الشراكات الهادفة وتنسيق النقاشات المحورية ذات التأثير الهام والتي تثمر عن تغييرات ملموسة وتمهّد الطريق نحو مستقبل أفضل وأكثر عدالة عبر منطقة الخليج وعلى مستوى العالم.

شارك في النقاش مجموعة من أبرز الخبراء في المجال وعلى رأسهم كيتلين بارون الرئيسة التنفيذية للومينوس فَنْد وإلين آغلر الرئيسة التنفيذية لإند فَنْد ونيك غرونو الرئيس التنفيذي لفريدوم فَنْد وأدارت الجلسة دينا شريف المديرة التنفيذية لمركز ليجاتوم للتنمية وريادة الأعمال في معهد ماستشوستس للتكنولوجيا.

وتباحث المتحدثون في ديناميكية العمل الخيري الاستراتيجي وقاموا بإلقاء الضوء على قدرته على التأثير والتغيير وحلّ التحديات الاجتماعية والمساعدة في التوظيف الصحيح للموارد من أجل خلق الحلول المستدامة.

وعبّرت دينا شريف من جانبها عن تطلعها لرؤية الآثار الإيجابية التي ستثمر عن هذا النقاش وقالت من الضروري أن نتعامل مع العطاء الاستراتيجي من منظور شامل على مستوى الأنظمة بأكملها إن كنّا نريد حل التعقيدات والتحديات العالمية التي نواجهها حالياً وهذا ما جعلنا نركز حديثنا اليوم على أهمية الأعمال الخيرية التعاونية والشراكات على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية لنتمكّن من إحداث تغييرات حقيقية ومؤثرة في الأنظمة.

وفي سياق مماثل أفاد بحثٌ أجرته مجموعة "بريدجسبان" مؤخراً بأن 75% من صناديق التمويل التعاونية قد أنشئت في السنوات العشرة الماضية وكان لها دور رئيسي في الزيادة الملحوظة في مبادرات العطاء السنوية إذ نجحت هذه الصناديق بتكريس أكثر من ملياري دولار سنوياً لقضايا اجتماعية واقتصادية وبيئية متنوعة.

ووفقاً للمستجيبين للاستبيان الذي يتناوله البحث فقد بلغت مبادراتهم في 2020 ما يقدّر بملياري إلى 3 مليارات دولار ومن الممكن زيادة تأثير هذه الجهود التعاونية بزيادة بسيطة في عدد الموظفين العاملين حيث من الممكن لهذه الجهود التعاونية أن توفّر ما يصل إلى 15 مليار كل عام.

وخلال النقاش تحدثت كيتلين بارون عن مساعي لومينوس فَنْد وهي منظمة تعليمية دولية غير ربحية تعمل لدعم الأطفال الأكثر ضعفاً غير القادرين على ارتياد المدارس في جميع أنحاء العام وإعطائهم فرصة جديدة للحصول على التعليم في تبنّي منهجية عمل تستهدف الأنظمة بأكملها لتحقيق مهمتها بتوظف مواردها في معالجة جذور المشاكل وإيجاد الحلول طويلة الأمد لها.

كما تمكنت المنظمة من توسيع نطاق مهمتها لتشمل خمس دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومنطقة الشرق الأوسط بالشراكة مع أكثر من 25 منظمة مجتمعية لتوفير الدعم لما يزيد عن 218,541 من الأطفال المحرومين من فرصة التعليم المدرسي.

وأَثْرَت إلين آغلير من إند فَنْد الحوار بإلقاء الضوء على جهود الصندوق المستمرة لوضع حد لمعاناة الأفراد المصابين بخمسة من أمراض المناطق المدارية المهملة التي تصيب أكثر من 1.7 مليار فرد حيث يقدّم إند فَنْد الدعم لبرامج مخصصة لهذه القضية بالتعاون مع مجموعة من الشركاء في أكثر من 25 دولة مركّزين على دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وأكّدت أنيسة بنجاني مديرة برنامج الحوكمة في العمل الخيري لدى مبادرة بيرل التزام المنظمة بتشجيع التغيير الإيجابي مشيرة إلى أن المبادرة و من خلال برنامجنا الحوكمة في العمل الخيري وشبكة “سيركل” تعمل على زيادة نسبة الوعي لدى المانحين من أفراد وكيانات مؤسسية لتوظيف مواردهم باستراتيجية لخدمة المجتمعات والارتقاء بها و تركيزنا على تحديد جذور المشاكل المعقدة ومعالجتها أمرٌ مهم جداً لإحداث تغييرات جذرية في الأنظمة وتقوم منهجيتنا هذه على فضّ الأنظمة التي تغذي هذه المشاكل من جذورها لا الاكتفاء بالحلول المؤقتة وبذلك سيتحقق التغيير الذي يخدم جميع أفراد المجتمع وفئاته.

يذكر أن مبادرة بيرل أَنشأت شبكة "سيركل" ضمن برنامجها الحوكمة في القطاع الخيري وهي منصة تجمع المانحين من أفراد وهيئات مؤسسية في الشرق الأوسط ممن يطمحون إلى تحقيق نتائج أقوى من مبادراتهم وأعمالهم الخيرية ذلك بالتعاون مع شريكة المبادرة "زمن العطاء".

عبد الناصر منعم/ بتول كشواني

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: العمل الخیری أکثر من

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!

مع بداية ثورة الذكاء الاصطناعي، ظهرت مخاوف أن يؤثر على جودة البحث الأكاديمي؛ بأن يستغله الطلاب والباحثون لسهولة الوصول للمعلومة، دون تدقيق أو تمحيص، وأن تفقد الدراسات الأكاديمية رصانتها ومرجعيتها. كان هذا أكبر المخاوف، تبعه الخوف من ظهور مؤلفات وروايات، وحتى مقالات يحل فيها (شات جي بي تي) محل المؤلف، أو الروائي أو الكاتب!.
ولكن مع التسارع المذهل لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المخاوف صغيرة، أو بسيطة؛ مقارنة بما وصل إليه من قدرة مذهلة على تغيير صور الأشخاص، وإنتاج مقاطع مصورة متحركة وصلت إلى تجسيد شخصيات سياسية لا تكاد تفرقها عن الحقيقة؛ مثل قادة دول وزعماء يرقصون مع بعضهم بشكل مقزز، أو يؤدون حركات مستهجنة؛ مثل ركوع قادة دول أمام قادة آخرين، كما حدث مع الرئيس الأوكراني- على سبيل المثال- أو تمثيل نجوم الفن والرياضة في مقاطع مصطنعة، كما حدث في العيد الماضي قبل أيام من تصوير كريستيانو رونالدو وأم كلثوم وآخرين، وهم يخبزون كعك العيد، الأمر الذي قد يصل إلى استغلال ضعاف النفوس لهذه التقنيات في تصوير أشخاص في أوضاع مخلة وإباحية؛ بغرض الابتزاز، أو في أوضاع جرمية؛ بغرض الانتقام أو إلحاق الضرر بآخرين، وهذا أمر وارد جدًا في الفضاء الإلكتروني المفتوح، الذي يستخدمه الصالح والطالح والمجرم والسوي والعارف والجاهل، وهو ما يعد جريمة إلكترونية واضحة المعالم؛ تجرمها الأنظمة والأخلاق الإنسانية والتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد، ما يوجب ضرورة التوعية بها، وإيضاح الأنظمة والعقوبات التي تحرمها وتجرمها، ولا بد أن يعي كل من يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن من ينتج مثل هذه المقاطع والصور فقط، أو يخزنها فقط، وليس أن ينشرها فقط، سيقع تحت طائلة القانون والنظام، وأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يؤكد على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًّا من الجرائم المعلوماتية الآتية: “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي”.
الأمر خطير وليس مزحة.

Dr.m@u-steps.com

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!
  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
  • منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف الاستراتيجي لدولة الاحتلال تجاه فلسطين يقوم على شعار «أرض بلا شعب»
  • اجتماع يناقش تعزيز أداء جمعية مجزر التعاونية الزراعية
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • العمل الخيري للفنانين.. نجوم الفن بين التبرعات والدعم والشعبيه
  • “أكثر من خوات”.. حكاية غدر وخيانة ورحلة انتقام
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة