تعيش الأرض على وقع حدث انقراض جماعي سادس. وعلى عكس الأحداث الخمسة السابقة، يحدث الانقراض بسبب النمو الزائد لنوع واحد، وهو الإنسان العاقل.

وعلى الرغم من أن هذه الحلقة من حلقات الانقراض غالبًا ما يُنظر إليها على أنها خسارة سريعة غير عادية لأنواع الكائنات، فإنها أكثر تهديدا بكثير، لأنها بالإضافة إلى تلك الخسارة، فإنها تسبب تشويها سريعا لشجرة الحياة، حيث يتم تدمير فروع كاملة ومجموعات من الأنواع والأجناس وفقدان الوظائف التي يؤدونها، كما تدمر الظروف التي تجعل الحياة البشرية ممكنة.

إنه تهديد لا رجعة فيه لاستمرار الحضارة وقابلية العيش في البيئات المستقبلية للإنسان العاقل.

الانقراض الجماعي السادس تهديد لا رجعة فيه لاستمرار الحضارة وقابلية العيش في البيئات المستقبلية (شترستوك) معدل الانقراض أعلى 35 مرة

وحذر باحثون في دراسة جديدة نشرت يوم 18 سبتمبر/أيلول الجاري في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية (الأميركية) للعلوم، والمعروفة اختصارا باسم "بناس" من أن الانقراض الجماعي السادس للأرض يحدث بالفعل، وهو يتسارع بشدة.

وكما يشير الباحثون في دراستهم الجديدة فقد أدت الانقراضات الجماعية خلال الـ500 مليون سنة الماضية إلى إزالة الفروع من شجرة الحياة بسرعة، واحتاجت إلى ملايين السنين لتوليد بدائل وظيفية للكائنات الحية المنقرضة.

وقال الباحثون بعد فحص 5400 جنس من الفقاريات تضم 34600 نوع، إن 73 جنسا أصبحت منقرضة منذ عام 1500 ميلادي. وإن الانقراض الجماعي السادس الذي يسببه الإنسان أشد خطورة مما تم تقييمه سابقا ويتسارع بشدة.

ويشير الباحثون إلى أن معدلات الانقراض العامة الحالية أعلى بمقدار 35 مرة من المعدلات الأساسية المتوقعة السائدة في المليون سنة الماضية في ظل غياب التأثيرات البشرية، حيث كانت الأجناس المفقودة في القرون الخمسة الماضية تستغرق حوالي 18 ألف سنة لتختفي في غياب البشر.

لكن من المرجح أن تتسارع معدلات الانقراض العامة الحالية بشكل كبير في العقود القليلة المقبلة بسبب الدوافع المصاحبة لنمو واستهلاك البشر مثل قيامهم بتدمير الموائل، والتجارة غير المشروعة، وتسببهم في اضطراب المناخ.

من المرجح أن تتسارع معدلات الانقراض العامة الحالية بشكل كبير في العقود القليلة المقبلة (شترستوك) تشويه شجرة الحياة

وكما يؤكد الباحثون في الدراسة فإن مثل هذا التشويه لشجرة الحياة وما ينتج عنه من خسارة لخدمات النظام البيئي التي يوفرها التنوع البيولوجي للبشرية يشكل تهديدا خطيرا لاستقرار الحضارة.

يقول جيراردو سيبالوس، المؤلف الرئيسي للدراسة، لموقع "آكسيوس" إن الفقدان الجماعي للأنواع الحيوانية يعني فقدان سجل للتاريخ التطوري للكوكب وإمكاناته، وستكون له تداعيات على البشر. ويؤكد سيبالوس أن الحياة توجد على الكوكب بسبب النباتات والحيوانات والأنظمة البيئية التي تشكلها.

وأضاف أن المحاصيل التي يستخدمها الإنسان، ومزيج غازات الغلاف الجوي الذي يجعله مناسبا للحياة على الأرض، والمركبات النشطة المستخدمة في الأدوية، كلها تعتمد في بعض النواحي على النباتات والحيوانات.

وقال سيبالوس إنه "بفقدان فروع كاملة من الأجناس، فإننا نفقد قدرة الكوكب على الحفاظ على الحياة بشكل عام، والحفاظ على الحياة البشرية بشكل خاص".

وكما يؤكد الباحثون في الدراسة فإن الأمر يحتاج إلى جهود سياسية واقتصادية واجتماعية فورية على نطاق غير مسبوق إذا أردنا منع هذه الانقراضات وآثارها المجتمعية.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

الناتو: ترامب ملتزم بالدفاع الجماعي بموجب ميثاق الحلف

أكد مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لم يضعف" الالتزام بالدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من ميثاق الحلف.
وقال روته، في مقابلة مع وكالة فرانس برس للأنباء، إن ترامب "لم يضعف المادة الخامسة. إنه ملتزم بحلف شمال الأطلسي، وملتزم بالمادة الخامسة"، نافيا الشكوك المحيطة بالتزام الرئيس الأميركي الدفاع عن القارة الأوروبية.
هدد الرئيس الأميركي بأنه لن يدافع إلا عن الدول التي يعتقد أنها تنفق ما يكفي على الدفاع.
كما أثارت إدارته احتمال تقليل عديد القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا للتركيز على التهديدات في أماكن أخرى.
وأضاف الأمين العام للناتو "ليس من أهداف الولايات المتحدة الخروج من حلف شمال الأطلسي أو أوروبا، فالولايات المتحدة موجودة هنا. ستتجه أكثر نحو آسيا، وهذا قد يعني، مع مرور الوقت، أنها ستضطر إلى إعادة التوازن".
وتدارك "لكن هناك اليوم، وسوف يظل هناك دائما، وجود نووي وتقليدي للولايات المتحدة في أوروبا".
شددت الدول الأوروبية على أنه إذا كان ترامب يعتزم سحب قوات من القارة، فإنه يحتاج إلى التنسيق معها حتى لا يخلق ذلك ثغرة.
وقال روته، في هذا الصدد "أفترض وأتوقع أن يتم ذلك بلا مفاجآت".
وأوضح متحدثا عن ترامب "عندما يتعلق الأمر بالقضايا التي أركز عليها، وهي أوكرانيا، وأراضي حلف شمال الأطلسي، فنحن في الواقع متفقان".
خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف، طالب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالاتفاق على "مسار واقعي" يقود إلى زيادة الإنفاق العسكري ليبلغ خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لكل من الدول الأعضاء.
وقال روته إنه سيبدأ بتقييم المتطلبات العسكرية بينما يتطلع الحلف إلى التوصل إلى هدف إنفاق جديد خلال قمته في مدينة لاهاي الهولندية في يونيو المقبل.
وأضاف "أعتقد أننا الآن بحاجة إلى الوصول إلى رقم، سواء بالمليارات أو نسبة مئوية".

أخبار ذات صلة بيسكوف يعلّق على احتمال إجراء مكالمة بين بوتين وترامب ترامب يخاطب المستثمرين بشأن سياساته الاقتصادية المصدر: آ ف ب

مقالات مشابهة

  • دراسة: الحبوب المنومة قد تقلل الزهايمر
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"
  • الناتو: ترامب ملتزم بالدفاع الجماعي بموجب ميثاق الحلف
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • دراسة جديدة.. موظف واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يضاهي أداء فريق كامل
  • الإمبراطورية الأمريكية في مواجهة عالم متعدد الأقطاب.. دراسة جديدة
  • دراسة حديثة: النساء يسمعن أفضل من الرجال بفارق ملحوظ
  • بسبب معلومات جديدة عن صواريخ اليمن.. بريطانيا تحذر من السفر الى اسرائيل
  • دراسة جديدة تكشف الآثار طويلة المدى لإصابات الرأس وتأثيرها على التحصيل الدراسي والمهني
  • هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التفكير مثلنا؟.. دراسة تكشف المفارقات!