انطلاق أعمال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
انطلقت اليوم في العاصمة النمساوية فيينا فعاليات الدورة الـ 67 من المؤتمر العام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحضور نخبة من مندوبي الدول الأعضاء في الوكالة البالغ عددهم 177 دولة.
ويناقش المندوبون خلال المؤتمر - الذي يستمر حتى 29 سبتمبر الجاري ويعد أعلى هيئة لصنع السياسات في الوكالة - مجموعة من المواضيع التي تسهم في تطوير قطاع الطاقة النووية وتسليط الضوء على مشهد الطاقة النووية العالمي.
كما يشهد المؤتمر - الذي يعقد تحت شعار "تعاون عالمي في مجال الطاقة النووية" - مناقشة برامج الوكالة وميزانيتها، بدءا بالكشف عن التقرير السنوي للوكالة لعام 2022 وميزانية 2024، ومناقشة المواضيع المتعلقة بتعزيز الأنشطة المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والتطبيقات النووية.
ويناقش المؤتمر أيضا أنشطة السلامة والأمن النوويين للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعزيز فعالية وتحسين الطاقة النووية، ومناقشة كفاءة ضمانات الوكالة، وتستضيف الوكالة نحو 50 حدثًا جانبيًا، لتسليط الضوء على جوانب مختلفة من عمل الوكالة.
وبالتزامن مع المؤتمر العام، ستستضيف الوكالة "المنتدى العلمي حول الابتكارات النووية من أجل صافي الصفر" في الفترة من 26 إلى 27 سبتمبر تحت شعار "الابتكارات النووية من أجل صافي الصفر"، بحضور العديد من المتحدثين رفيعي المستوى.
ويرتبط هذا المنتدى بمبادرة الوكالة ، التي تسعى إلى مساعدة البلدان على تسخير قوة الطاقة النووية في تحول الطاقة النظيفة إلى صافي الصفر، حيث سيستكشف المنتدى طرقًا مبتكرة لاستخدام الطاقة النووية باعتبارها العمود الفقري الموثوق به لتحولات الطاقة النظيفة والميسورة التكلفة والمرنة والأكثر أمانًا.
وستنظم الوكالة بالإضافة الى الأحداث الجانبية، زيارات إرشادية للمندوبين إلى مركز الحوادث والطوارئ التابع لها، ومختبر الخدمات التقنية للسلامة من الإشعاع، ومختبر الهيدرولوجيا النظائرية، ومختبرات التطبيقات النووية التابعة للوكالة في زايبرسدورف، ومختبرات معدات الضمانات.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
"براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الرائدة في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر(أيلول) 2024، بدأ تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، مع الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
مستقبل مستداموقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية بمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقًا للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل(نيسان) 2024، وترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين من 2022 إلى 2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة "تيراباور" المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
الحياد المناخيوفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر "COP 28" الذي استضافته الدولة في أواخر 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة "المرأة في الطاقة النووية" الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة "الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي" والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.
فرص الاستثماروأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع إستراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية – الاستشارات.