موسكو-سانا

أكد دبلوماسيان روسيان أن زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى جمهورية الصين الشعبية مؤشر على تمسك سورية بقرارها الوطني المستقل، مشددين على أنها تمثل صورة من التوجه الجديد في المنطقة الساعي نحو بناء علاقات أكثر عدلاً وإنصافاً لبلدانها.

وقال نائب رئيس مجلس رابطة الدبلوماسيين الروس السفير أندريه باكلانوف في لقاء مع مراسل سانا في موسكو اليوم: إن “زيارة الرئيس الأسد إلى الصين والمباحثات مع قيادتها تشكل عنصراً جديداً في تطور الوضع في الشرق الأوسط”، مؤكداً أن الأصدقاء الصينيين سوف يوسعون أطر علاقاتهم وتفاعلهم مع سورية بصور مختلفة ما سيعتبر حدثاً غير متوقع بالنسبة لأولئك الذين يقفون في الجانب المناهض لمصالح الشعب السوري ومن بينهم الدول الأوروبية والولايات المتحدة، لأنهم لم يضعوا في الحسبان هذا التطور الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف باكلانوف: إن “الرئيس الأسد دخل التاريخ من بوابة الحفاظ على استقلال سورية وامتلاكها قرارها الوطني ومنعها من الوقوع في شرك المؤامرات التي حيكت ضدها كما جرى في بعض بلدان المنطقة”، مشيراً إلى أن روسيا والصين وإيران وسورية سوف تواصل توجهها في سبيل إنهاء المؤامرات في منطقة الشرق الأوسط وفي سبيل أن تحل شعوب المنطقة مشاكلها بنفسها لا بإملاءات خارجية.

وشدد على أن زيارة الرئيس الأسد إلى الصين “سوف تزيد من صلابة سورية وتمسكها بامتلاك قرارها الوطني، وهذا ما كان ولا يزال يزيد من احترام شركائها لها”.

وفي مقابلة مماثلة، قال مدير معهد القضايا الدولية المعاصرة التابع للأكاديمية الدبلوماسية لوزارة الخارجية الروسية عضو مجلس السياسة الخارجية والدفاع في روسيا السفير ألكسندر كرامارينكو: إن المرحلة التي اعتبرت الولايات المتحدة فيها الشرق الأوسط منطقة نفوذ لها ولت إلى غير رجعة، مبيناً أن “الأمريكيين تخلّوا عن أصدقائهم في الأوقات العصيبة، علماً أنهم لم يعتبروا أحداً صديقاً لهم وأكثر من ذلك أنهم مارسوا الاستفزازات في المنطقة”.

وأضاف: إن “محاولات بلدان المنطقة حل مسائلها بنفسها تكتسب أهمية متزايدة، وهذا ما يلاحظ إثر تسوية العلاقات بين إيران والسعودية وعودة سورية إلى جامعة الدول العربية”، مشيراً في الوقت نفسه إلى ازدياد الدول القادرة على لعب دور إيجابي وتقديم قسط بنّاء في حلّ المسائل الإقليمية ومساعدة بلدان المنطقة على ممارسة دورها بصورة مستقلة مبنية على قدراتها الذاتية.

وشدد الدبلوماسي الروسي على أن زيارة الرئيس الأسد إلى بكين تشير إلى أن هذا التوجه الذي أكده أيضاً تعزيز العلاقات بين بكين وطهران وكذلك المناورات البحرية الثلاثية بين الصين وإيران وروسيا يبين أن هيمنة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قد ولّت وبدأت مرحلة بناء علاقات جديدة أكثر عدلاً وإنصافاً وفائدة لكل بلدان المنطقة.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: زیارة الرئیس الأسد إلى الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تستهدف قواعد سورية قبل تمركز تركي محتمل

قالت أربعة مصادر إن تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا قد تنشر قواتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوية هذا الأسبوع.

ويشير هذا القصف إلى احتمال نشوب صراع بين جيشين إقليميين قويين بشأن سوريا التي قامت فيها حكومة جديدة بزعامة إسلاميين بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).

وجاءت الضربات الإسرائيلية، ومن بينها قصف مكثف مساء الأربعاء، على المواقع الثلاثة التي تفقدتها تركيا، على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سوريا لا يستهدف تهديد إسرائيل.

تركيا: لا نريد مواجهة إسرائيل في سوريا - موقع 24قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، إن بلاده لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا، وذلك بعد أن قوضت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية هناك قدرة الحكومة الجديدة على ردع التهديدات.

وأثار الإسلاميون الذين حلوا محل الأسد قلق إسرائيل التي تخشى من وجود إسلاميين على حدودها وتضغط على الولايات المتحدة للحد من النفوذ التركي المتزايد في البلاد.

وتستعد أنقرة، وهي داعم قديم لقوات المعارضة ضد الأسد، للعب دور رئيسي في سوريا بعد إعادة تشكيلها، بما في ذلك اتفاق دفاع مشترك محتمل قد يشهد إقامة قواعد تركية جديدة في وسط سوريا واستخدام المجال الجوي للبلاد.

وقال مسؤول مخابراتي إقليمي ومصدران عسكريان سوريان ومصدر سوري آخر مطلع على الأمر إنه في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية في الأسابيع القليلة الماضية قاعدة تي4 وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص السورية والمطار الرئيسي في محافظة حماة.

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها لتناقش هذه الزيارات التي لم يعلن عنها من قبل.

وقال مسؤول المخابرات الإقليمي إن الفرق التركية قيّمت حالة مدارج الطائرات وحظائرها وغيرها من البنى التحتية في القاعدتين.

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات نووية ثانية إلى الشرق الأوسط.. ماذا نعرف عنها؟
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • مسؤولون أمريكيون لـ CNN: تعزيزات عسكرية جوية كبيرة قادمة إلى الشرق الأوسط
  • قيادي بمستقبل وطن: العربدة الإسرائيلية تهدد استقرار الشرق الأوسط
  • إسرائيل تستهدف قواعد سورية قبل تمركز تركي محتمل
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • قاذفة أمريكية ثانية تصل الشرق الأوسط، وقاعدة دييغو غارسيا في حالة تأهب... وطهران تؤكد: لا خيار عسكري
  • تفاؤل بنجاح زيارة ترامب المقبلة إلى السعودية.. هل يتكرر السيناريو؟
  • الولايات المتحدة ترسل طائرات حربية وسفنا إلى الشرق الأوسط تحذيرا لإيران