ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، نائب محافظ مصر لدى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، كلمة جمهورية مصر العربية، في المائدة المستديرة لمجلس مُحافظي البنك الآسيوي «AIIB»، وذلك ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك التي تنعقد بشرم الشيخ لأول مرة في أفريقيا، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

حيث ألقت وزيرة التعاون الدولي، كلمتها تحت عنوان «مقابلة احتياجات الدول الأعضاء.. دور بنوك التنمية متعددة الأطراف لتحفيز التمويلات».

وفي مستهل كلمتها رحبت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، برئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ومجلس محافظي البنك والدول الأعضاء في مدينة شرم الشيخ، حيث تنعقد الاجتماعات السنوية للبنك لأول مرة في أفريقيا في وقت يشهد العديد من التحديات الاقتصادية، من أجل مناقشة الموضوعات والمجالات ذات الاهتمام المشترك، وبناء حوار شامل لوضع خارطة طريق، نحو تعزيز التعاون متعدد الأطراف.

البنك الآسيوي يدعم قطاعات البنية التحتية الخضراء

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن البنك الآسيوي منذ تأسيسه قام بتوسيع دعمه لقطاعات البنية التحتية الخضراء والمرنة والمستدامة، وباعتبارها عضو مؤسس من خارج قارة آسيا، فقد دشنت مصر شراكات شاملة وقوية وفريدة من نوعها مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية على مدار 8 سنوات، مُثمنة الشراكة الوثيقة مع البنك الآسيوي في تنفيذ مشروعات المياه والطاقة، ضمن المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي» وهي الشراكة التي تبنى على الجهود الحثيثة المبذولة منذ عام 2016، كما وجهت الشكر لـ«جين لي تشون» رئيس مجلس إدارة البنك، والإدارة على العمل الدؤوب والمشترك لدفع جهود التنمية في مصر.

رؤية مصر التنموية 2030

وأكدت «المشاط »، أن الجهود المشتركة منذ انضمام مصر لعضوية البنك، والمواءمة بين أهداف البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ورؤية مصر التنموية 2030 واستراتيجياتها القطاعية، نتج عنها دفع مسار التنمية المشتركة نحو التوافق مع اتفاق باريس للمناخ، من خلال شراكات مؤثرة لتعزيز أهداف التنمية المستدامة والعمل المناخي، موضحة أن محفظة التعاون الإنمائي تتنوع في العديد من المجالات والاستثمارات في مجالات إدارة المياه، وكفاءة الطاقة، والنقل المستدام، والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتابعت وزيرة التعاون الدولي: «رغم الجهود المبذولة في مجال التعاون الدولي على مستوى العالم، إلا أن اقتصاديات العالم التي تمر بمرحلة انتقالية، وكذلك الدول النامية والناشئة، لديها قلق من التحديات الاقتصادية والأزمات العالمية المتتالية، على مستوى المخاطر المناخية غير المسبوقة، والتقلبات في أسواق المال، وانكماش الحيز المالي، وهو ما يتسبب في اضطرابات اقتصادية تُعرض مكاسب التنمية المحققة على مدار العقد الماضي للتراجع».

دور البنك الآسيوي في البنية التحتية

وأضافت «المشاط »، أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، يلعب دورًا محوريًا إلى جانب بنوك التنمية متعددة الأطراف، في توفير وحشد رؤوس الأموال التي تعد الدول النامية والناشئة في أشد الحاجة إليها، ليس فقط على مستوى توفير التمويلات التنموية الميسرة للحكومات، ولكن أيضًا إتاحة الأدوات التمويلية المحفزة لاستثمارات القطاع الخاص.

ولفتت وزيرة التعاون الدولي، أن العدالة في توزيع التمويلات، هي العامل المحوري لخلق هيكل مالي عالمي فعال، يتسم بالكفاءة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ولذا فقد أطلقت مصر ضمن المبادرات التي أطلقت، مؤتمر المناخ COP27 بالتعاون مع نحو 100 من الأطراف ذات الصلة «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، بهدف وضع تعريف واضح ومبادئ محفزة للتمويل العادل نوعًا وكمًا، بما يدعم مسارات التنمية ويضمن «عدم تخلف أحد عن الركب».

وتابعت: من خلال أدوات التمويل المبتكرة، يمكن تعزيز قدرة مقدمي رؤوس الأموال المختلفين، لدعم وتكرار وتوسيع نطاق جهود التنمية واعمل المناخي المؤثر.

إتاحة تمويل لسياسات التحول الاقتصادي

وطالبت وزيرة التعاون الدولي، البنك الآسيوي، بإتاحة تمويل سياسات التحول إلى الاقتصاد الأخضر للدول الأعضاء، بما يتسق مع استراتيجيته العمل المناخي، التي يستهدف إطلاقها خلال الاجتماعات السنوية للبنك بمدينة شرم الشيخ لتعزيز جهود مكافحة التغيرات المناخية، وحشد رأس المال للتخفيف من آثارها لتمويل مشروعات التخفيف والتكيف.

وأشارت «المشاط »، إلى أهمية توسع البنك في ضمانات الاستثمار والمنح التنموية، بما يحفز جهود الدول على تحقيق جهود التنمية والمواءمة مع العمل المناخي، وفي ذات الوقت شددت وزيرة التعاون الدولي على أهمية الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات غير الهادفة للربح Public-Private-Philanthropic Partnerships لتوفير التمويل المطلوب للدول النامية والاقتصاديات الناشئة.

وفي ختام كلمتها شددت وزيرة التعاون الدولي، على الإمكانيات الكبيرة المتاحة لدى بنوك التنمية متعددة الأطراف لدفع العمل المناخي، وتحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر، من خلال الاستفادة من الخبرات والدعم الفني وتعزيز الهيكل المالي العادل.

جدير بالذكر، أن البنك ساهم في تمويل عدد من المشروعات التي تأتي في ضوء الأولوية الاستراتيجية للدولة للقطاعين الحكومي والخاص، لتسجل المحفظة نحو 1.3 مليار دولار، في قطاعات البنية التحتية المختلفة، لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزيرة التعاون الدولي محافظ مصر التعاون الدولي البنک الآسیوی للاستثمار فی البنیة التحتیة وزیرة التعاون الدولی العمل المناخی

إقرأ أيضاً:

ليبيا تعزز التعاون الدولي لدعم حقوق الأشخاص «ذوي الإعاقة»

عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة الوطنية وفاء ابوبكر الكيلاني، اجتماعًا مع رئيس التحالف الدولي للإعاقة (IDA)، الدكتور نواف كبارة، على هامش القمة المنعقدة في العاصمة الألمانية برلين، بحضور السفير الليبي لدى ألمانيا، جمال البرق، ومدير مكتب التعاون الدولي.

وناقش الجانبان “سبل تعزيز التعاون في مجال دعم وتمكين الأشخاص “ذوي الإعاقة”، حيث أكدت الكيلاني، “التزام ليبيا بتطوير السياسات الداعمة لهذه الفئة وفقًا للمعايير الدولية”، مشيدةً “بالدور البارز الذي يقوم به التحالف الدولي في تعزيز حقوق ذوي الإعاقة على المستوى العالمي”.

كما تناول الاجتماع “التحديات التي تواجه هذه الفئة في ليبيا، وأهمية تطوير برامج وآليات تسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع”.

وتم الاتفاق على “توقيع مذكرة تعاون مشتركة، تهدف إلى تبادل الخبرات وبناء القدرات، إضافة إلى تطوير التشريعات والسياسات الداعمة لذوي الإعاقة في ليبيا، وتشمل المذكرة تنفيذ برامج ومشاريع مشتركة تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للأشخاص “ذوي الإعاقة”، وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم، وضمان وصولهم إلى فرص متساوية في مختلف المجالات”.

كما اتفق الجانبان “على إقامة حدث دولي حول الإعاقة في ليبيا بالتعاون مع “التحالف الدولي للإعاقة”، يهدف إلى تسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، ومناقشة أفضل الممارسات العالمية في تمكينهم، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال”.

من جهتها، أكدت الكيلاني، “أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزام الدولة الليبية بتمكين الأشخاص “ذوي الإعاقة” وتعزيز حقوقهم، من خلال تطوير البنية التحتية الداعمة لهم، وتوفير فرص التعليم والتوظيف المناسبة، إلى جانب دعم مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة”.

كما أكدت الوزيرة خلال اللقاء على أن “الوزارة ستواصل العمل مع مختلف المنظمات الدولية والإقليمية لضمان تنفيذ سياسات مستدامة تسهم في تحقيق تنمية شاملة للأشخاص “ذوي الإعاقة” في ليبيا”.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في “إحداث تغيير إيجابي على مستوى الخدمات المقدمة “لذوي الإعاقة”، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويضمن حياة كريمة لهذه الفئة المهمة من المجتمع”.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الجزائري ورئيس البنك الإسلامي للتنمية يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
  • بـ 7 هجمات.. أوكرانيا تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية
  • وزير المالية يبحث مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعزيز التعاون والشراكة
  • وزيرة التنمية المحلية: المرحلة الثانية من حياة كريمة تشمل 1667 قرية
  • وزيرة التنمية المحلية تشهد احتفالية "مصر دايماً معاك" بمدينة ميسيساجا الكندية
  • السفير المصري في كندا: فخورون بتكريم وزيرة التنمية المحلية وتفاعل الجالية مع جهود التنمية
  • وزيرة التنمية المحلية: الجالية المصرية في كندا نموذج مُشرف لدعم الوطن
  • ليبيا تعزز التعاون الدولي لدعم حقوق الأشخاص «ذوي الإعاقة»
  • الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
  • أوكرانيا تهاجم البنية التحتية للطاقة الروسية 6 مرات خلال 24 ساعة