جامعة الروح القدس اطلقت شبكة البرامج التنفيذية للتبادل الفكري والتواصل والتعاون في مجال الأعمال
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
أطلقت كلية إدارة الأعمال في جامعة الروح القدس – الكسليك، شبكة البرامج التنفيذية، في احتفال اقامته في الباحة الخارجية لحرمها، في حضور رئيس الجامعة الأب طلال هاشم، رجل الأعمال كارلوس غصن، عميدة الكلية الدكتورة دانيال خليفة فريحة، إلى أعضاء مجلس الجامعة وفريق عمل الكليّة ونخبة من رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الذين شاركوا سابقا في برامج الكلية.
بدايةً، كانت كلمة افتتاحية لرئيسة قسم التعليم التنفيذي في الكلية الدكتورة مادونا سلامة أيانيان، أشارت فيها إلى أنّ "التعليم التنفيذي قد بدأ في الكلية في العام 2012، وبات اليوم يضم 150 شخصًا من روّاد الأعمال وأصحاب الأعمال والمديرين الذين جمعهم شغف التعلّم والنمو"، وقالت: "إنّ شبكة البرامج التنفيذية التي نُطلقها تضمّ مجموعة من البرامج المتنوعة، وهي: ست مراحل للبرنامج التنفيذي مع جامعة جورج واشنطن، برنامجًا مع HEC Montreal لمجموعة دبّانة صيقلي، ثلاث نسخ للبرنامج التنفيذي "الاستراتيجيات والأداء في مجال الأعمال مع كارلوس غصن"، وبرنامج "She leads" مع جمعية السيدات القياديات. وستشكّل هذه الشبكة معرضًا ومنصة للتبادل الفكري والتواصل والتعاون في مجال الأعمال".
أما عميدة الكلية، فشددت على "أهمية شبكة البرامج التنفيذية التي تتماشى مع رؤية الكلية الآيلة إلى تحقيق التميّز التشغيلي. إذاً، يتعلّق الأمر هنا بفلسفة عمل براغماتية بعيدة كل البعد عن النظريات وتُعنى مباشرةً بالتحديات الفعلية لعالم الأعمال. وفي هذا الإطار، تستند خطتنا الإستراتيجية في الكلية إلى ثلاث ركائز أساسية، وهي: التميّز الأكاديمي من خلال توفير تعليم وبرامج ذي جودة عالية، الشراكة الأكاديمية الدولية والقرب من الأوساط الصناعية بهدف سدّ الهوّة بين العالم الأكاديمي وسوق العمل بغية المساهمة في النمو الاقتصادي لوطننا، والبحوث والابتكار عبر تعزيز ثقافة البحوث لدى الأساتذة والطلاب، لا سيما البحوث التي تحمل أثرًا إيجابيًا في مجتمعنا والتي تخدم التنمية المستدامة لبلدنا".
وفي الختام، تحدث غصن عن موضوع "القيادة في الأوقات الراهنة"، فاشار إلى أنّ "القادة، في مختلف أنحاء العالم وفي شتّى المجالات يفتقرون اليوم إلى الحسّ القيادي الفعلي. وفي هذه الأوقات الراهنة المليئة بالأزمات، ينبغي على كل فردٍ يسعى للحصول على مركز قيادي أن يتمتّع بالذكاء. ولا أعني هنا بالذكاء الأكاديمي فحسب، بل الذكاء العاطفي أيضًا. ويُضاف إلى ذلك، إظهار التعاطف تجاه الآخرين لأنّ العالم، في المستقبل، لن يعد يقبل الأشخاص القاسيين، وهذا ما يفسّر ازدياد عدد النساء في المراكز القيادية لأنهنّ يتمتعنّ بنسبة تعاطف عالية".
ثم دار نقاش مع الحضور عن الموضوع المطروح. وأعلن المنظمون أن هذا اللقاء "ما هو إلا بداية سلسلة من الأنشطة التي ستقام على مدار العام لإتاحة الفرص أمام جميع المشاركين والأفرقاء للحوار والتعاون وتبادل أفضل الممارسات، بما يصب في مصلحة الجميع".
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
تلازم الإجرام الفكري والإرهاب الفعلي
جرائم الإبادة والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها شذاذ الآفاق من جيش الاحتلال في فلسطين عامة وغزة خاصة، لا تمثل سلوكا فرديا، بل إنها سلوك كيان ونظام استعماري استيطاني يعتمد على أيديولوجية فكرية دينية وثقافية واقتصادية وسياسة وفي كل المجالات، وهي ذاتها منطلقات الاستعمار الاستيطاني الذي أباد الهنود الحمر في أمريكا واستولى على أرضهم واستعبدهم بقوة الحديد والسلاح .
الإجرام الصهيوني الصليبي (صهاينة العرب والغرب) وصل به الأمر إلى استحلال دماء الأبرياء والمُعتدى عليهم، فرئيس كيان الاحتلال يقول :ليس هناك مدنيون في غزة ؛ ووزير دفاعه يقول بأنهم حيوانات ؛ وفي تسريبات لسفير الاحتلال في النمسا يؤكد انه ليس هناك أبرياء أو غير متورطين في غزة ولا يعترف باتفاقيات حقوق الإنسان، بل يؤكد أنه واجب قتل كل من كان تحت سن (16)سنة من أجل تحقيق الهدف الذي يسعى إليه الصهاينة وهو إفراغ غزة وتسليمها للمستثمرين الأمريكيين والأوروبيين والسعوديين والإماراتيين لتنفيذ مشروع ما يسمى “ريفيرا الشرق الأوسط “، سواء بتنصيب قيادة فلسطينية شكلية أو غير ذلك (لأنه لن يكون هناك مكان يطلق عليه اسم فلسطين)، وذلك لإلغاء حق تقرير المصير فعليا وحق العودة للاجئين الفلسطينيين- وفقا للحقائق القائمة على الأرض لا عملا بنصوص القانون والعدالة والإنسانية التي يسخر منها ولا يعترف بها.
الأنظمة السعودية والإماراتية والمصرية وغيرها من الأنظمة العربية المطبعة تؤيد كل جرائم كيان الاحتلال ، فالمقترح المصري (لا مانع من نقل وتهجير الفلسطينيين إلى النقب أو أي منطقة أخرى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة حتى تتم إبادة المقاومة ثم إعادتهم اليها؛ والآن أضافوا إليه نزع سلاح المقاومة) وذلك تسهيلا للمجرمين من شذاذ الآفاق، مع أن غزة محاصرة من جميع الاتجاهات لا يُسمح بدخول حليب الأطفال ولا حتى عكازات لمن قطعت أطرافهم القنابل والصواريخ، لأنها حسب تصنيف الإجرام الصهيوني مواد خطرة.
عندما تنحط الأخلاق وتفسد الطباع يتحول الإنسان إلى وحش لكن بصورة إنسان وهو ذاته الأمر الذي عاقب الله اليهود حينما خالفوا أوامره، قال تعالى “قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ أُولَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ “. المائدة-60-.
كل الكلمات لا تستطيع وصف إجرام التحالف الصهيوني الأمريكي على أرض غزة وفلسطين؛ ولا تستطيع وصف الخذلان والتعاون من قبل الكثير من الأنظمة العربية والإسلامية مع الإجرام؛ رغم محاولة البعض وصفها بجرائم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم تهجير قسري، لكن كل ذلك لا يعني شيئا، لأن المجرمين بلا أخلاق ولا ضمائر ولا دين ولا مبادئ ولا قيم، بل أصبحوا حيوانات وأدنى من الحيوانات التي قد ترحم فريستها وتشفق عليها .
هؤلاء المجرمون يقصفون المخيمات والمدارس والمستشفيات ويفجرون البيوت ويهدمونها على رؤوس ساكنيها ويستمتعون غارقين في نوبات من الضحك الهستيري عندما يرون أشلاء الضحايا تتطاير في الهواء ؛ يستهدفون الأطفال بأسلحة القنص لأكثر من مرة ؛ يقتلون الأطباء والمسعفين كي لا ينقذوا الضحايا، أمين عام الأمم المتحدة حاول أن يصف ما يجري فقال (الوضع فظيع للغاية ؛ الشعب الفلسطيني يتعرض للعقاب الجماعي؛ والمدنيون في غزة يعيشون في دوامة من الموت )، وأما منسقة الأمم المتحدة للسلام سيغريد كاغ فقالت (الوضع الإنساني في غزة وصل إلى مستويات كارثية).
في العصور الماضية كان الاعتماد على المؤرخين والناجين من الفظائع والجرائم، أما اليوم فالاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي خاصة لرصد ما حدث في غزة بعد أن ظهرت العمالة والخيانة والإجرام في كل مجالات الحياة -سياسة واقتصاداً واجتماعاً وإعلاماً-؛ ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إنهم يحاربون ويقتلون كل من يمكنه توصيل صورة الإجرام إلى العالم واستعانوا بمتخصصين في هذه المجالات سواء في ارتكاب الجرائم أو في المساعدة عليها وآخرها الاستعانة بشركة مايكروسوفت لارتكاب جرائم الإبادة، وحينما احتجت موظفتان حُرتان من المغرب والهند تم فصلهما من عملهما في الشركة.
الصراع اليوم يدور بين عقليتين الأولى: تملك المال والسلاح والنفوذ لكنها تستند إلى دينها المحرف الذي يصف الآخرين بأنهم ليسوا بشرا بل ادنى منهم وهو ما أكده البروفيسور الموسوعي د. عبدالوهاب المسيري -رحمه الله- أن اليهود والنصارى يريدون إبادة العرب والمسلمين لانهم يرونهم(متخلفين وهامشيين ولا علاقه لهم بالأرض؛ وانهم مخيفون)، وهذه بعض الأسباب، لكن أهمها انحرافاتهم الفكرية والعقدية وتحريف الكلم عن مواضعه وعصيان أوامر الله ومخالفته وتطاولهم عليه سبحانه ووصفه بما لا يليق به تعالى عما يقولون علوا كبيرا ((ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو اشد قسوة)) قلوب قاسية تتطاول على خالقها وتحل ما حرم من الربا وأكل أموال الناس بالباطل وكتمان الحق وقتل الأنبياء بغير حق والتعاون على الإجرام وعبادة المال .
لقد وصفوا ما يريدونه لغزة بالجحيم ومثل ذلك كل من يخالفهم، وشاهد العالم ذلك وتحرك أولو الضمائر الإنسانية والحية في كل أرجاء العالم ولم تتحرك ضمائر قادة الأنظمة العربية والإسلامية، لأنهم بلا ضمائر ولا إنسانية، بل وصل الارتكاس بهم إلى مناصرة وتأييد المجرمين ومحاربة المظلومين والمستضعفين.
يستطيع الإجرام الصهيوني الصليبي أن يُسكت الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية، لكن هناك ضمائر حية تقدس الإنسان لإنسانيته لا لشيء آخر، فها هي مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية- فرنشيسكا البانيز- تقول(حكومة يقودها مجرمان متهمان بجرائم حرب وضد الإنسانية، مازالت مستمرة في إجرامها لأكثر من 16 شهر، وأبادت في غزة ما يزيد على خمسين الفا من النساء والأطفال وتهجر السكان من الشمال إلى الجنوب تطبيقا للاستراتيجية العسكرية لتنفيذ التطهير العرقي لمن تبقى من أهل غزة، ؛لقد فشلنا في منع الإبادة وهذا رأي المجتمع الحقوقي العالمي ورأي لجنه تحقيق منظمة العفو الدولية ومؤرخين إسرائيليين).
الإجرام الصهيوني يتواصل ولا مجال حتى للقتل الرحيم أو الرأفة بالضحايا لأن (صهاينة العرب والغرب) اتفقوا على ذلك، إسرائيل هي الواجهة وهم مساندون وداعمون ومشاركون في كل ذلك .
يحسب تحالف الإجرام أنه سيظل في منجاة من العقاب، لكن ذلك وهم، فهذه الدماء التي سالت لن تذهب هدرا، فقد كشفت حقيقة طالما حاولوا إخفاءها وتزييفها؛ وهذه الدماء هي الأساس في نيل الاستقلال والحرية والعزة والكرامة؛ الجزائر قدمت مليوناً ونصف المليون شهيد في حرب الاستقلال فقط وفيتنام قدمت خمسة ملايين ومثلهم من الجرحى والمعاقين، وكما هتف الشهيد البطل المقدام يحيى السنوار -رحمه الله- وكل الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل مظلومية فلسطين وأسكنهم فسيح جناته:
“وللحُرية الحمراء بابٌ بكل يدٍ مُضرّجةٍ يُدق” .