دعاء دفع الكسل والخمول.. أدعية من السنة النبوية مأثورة ومجربة
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
الكسل والخمول من الصفات المذمومة التي حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الاستعاذة منها، فالإنسان الخامل الكسول لا يفيد نفسه ولا يفيد كذلك المجتمع ولا يؤدي ما خلقه الله له من عمارة الأرض وتحقيق النفع له ولمن حوله، ولكن لابديل عن الدعاء والتوجه الى الله عز وجل بيقين وتضرع بأن يرفع عنا هذه الصفة المذمومة، ودعاء دفع الكسل والخمول ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع، نرصده لكم في هذا التقرير.
دعاء دفع الكسل والخمول
فمن أنفع ما يدعو به السائل، الدعاء المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه كان يسمع النبي صل الله عليه وسلم كثيرا، يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال. رواه البخاري ومسلم.
وهذا صح نحوه من حديث عائشة، وزيد بن أرقم، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو، وأبي اليسر السلمي وغيرهم.
فينبغي أن يكثر منه السائل، بل إن الاستعاذة من الكسل مما يستحب تكراره صباحا مساء، فعن ابن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر وفتنة الدنيا وعذاب القبر. رواه مسلم.
وأما من القرآن، فلا نعلم شيئا خاصا بذلك، غير أن من جوامع الاستعاذة في القرآن قراءة المعوذتين: الفلق والناس، فعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تر آيات أنزلت الليلة، لم ير مثلهن قط: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس. رواه مسلم.
وعن ابن عابس الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا ابن عابس، ألا أخبرك بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس هاتين السورتين. رواه النسائي وأحمد .
وعن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا جابر، قلت: وماذا أقرأ بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: اقرأ: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فقرأتهما، فقال: اقرأ بهما ولن تقرأ بمثلهما.
وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث. رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما. رواه الترمذي وقال: حسن غريب والنسائي وابن ماجه.
ربي لا تكلني إلى أحد، ولا تحوجني إلى أحد، وأغنني عن كل أحد، يا من إليه المستند، وعليه المعتمد، وهو الواحد الفرد الصمد، لا شريك له ولا ولد، خذ بيدي من الضلال إلى الرشد، ونجني من كل ضيق ونكد.
اللهم إني أسالك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضى إلا قضيتها، برحمتك يا أرحم الراحمين.
ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد الحبيب وعلى آله وصحبه وسلم.
اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سألت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجت به فرجت أن تفرج عني ما أنا فيه وأن تكفيني شر الحاسدين والمعادين، وانصرني عليهم بنصرك وتأييدك يا قوي يا معين.
اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد وأن يبغي علي عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت.
اللهم احرسني بعينيك التي لا تنام، واكفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بعزك الذي لا يضام، واكلأني في الليل وفي النهار، وارحمني بقدرتك علي، أنت ثقتي ورجائي يا كاشف الهم، ويا مفرج الكرب يا مجيب دعوة المضطرين.
توكلت على الحي الذي لا يموت، الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن ولي من الذل وكبره وتكبيرا.
اللهم بشرني بالخير كما بشرت يعقوب بيوسف، وبشرني بالفرح كما بشرت زكريا بيحيى، اللهم بشرني بما أنتظره منك وأنت خير المبشرين. اللهم ما أخشاه أن يكون صعبًا هوّنه، وما أخشاه أن يكون عسيرًا يسّره، وما أخشاه أن يكون شرًا اجعل لي فيه خيرًا، ولا تجعلني أخشى سواك.
اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا.
اللهم إني أسألك بخوفي من عظمتك، وطمعي برحمتك، أن ترزقني ما كان خيرًا لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري عاجله وآجله.
اللهم إني أسألك يا من لا تغلطه المسائل، يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يبرمه إلحاح الملحين، اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، اللهم اكشف عني وعن كل المسلمين كل شدة وضيق وكرب، اللهم أسألك فرجًا قريبًا، وكف عني ما أطيق، وما لا أطيق، اللهم فرج عني وعن كل المسلمين كل هم وغم، وأخرجني والمسلمين من كل كرب وحزن.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أذكار الصباح أذكار المساء رسول الله صلى الله علیه وسلم اللهم إنی أسألک
إقرأ أيضاً:
اللهمّ بلّغنا شهر رمضان المبارك
اللهمّ بلّغنا #شهر_رمضان المبارك
#ماجد_دودين
الحمدُ لله مُعطي الجزيلَ لمنْ أطاعهُ ورَجَاه، وشديدُ العقاب لمن أعرضَ عن ذكْرهِ وعصاه، اجْتَبَى من شاء بفضلِهِ فقرَّبَه وأدْناه، وأبْعَدَ مَنْ شاء بعَدْلِه فولاَّهُ ما تَولاَّه، أنْزَل القرآنَ رحمةً للعالمين ومَنَاراً للسالِكين، فمنْ تمسَّك به نال منَاه، ومنْ تعدّى حدوده وأضاع حقُوقَه خسِر دينَه ودنياه… أحْمدُه على ما تفضَّل به من الإِحسانِ وأعطاه، وأشْكره على نِعمهِ الدينيةِ والدنيويةِ وما أجْدَرَ الشاكرَ بالمزيدِ وأوْلاه، وأشهد أنْ لا إِله إلاَّ الله وحده لا شريك له الكاملُ في صفاتِهِ المتعالي عن النُّظَراءِ والأشْباه، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه الَّذِي اختاره على البشر واصْطفاه، صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وأصحابه والتابعينَ لهم بإِحسانٍ ما انْشقَّ الصبحُ وأشْرقَ ضِياه، وسلَّم تسليماً كثيرا.
كان رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يبشّر أصحابه بقدوم رمضان بقوله عليه الصلاة والسلام: (قدْ جاءَكمْ شهرُ رمضانَ، شهرٌ مباركٌ افترضَ اللهُ عليكُمْ صيامَهُ، يَفتَحُ فيهِ أبوابُ الجنةِ، ويُغلقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيهِ الشياطينُ، فيهِ ليلةٌ خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَ خيرَها فقدْ حُرِمَ) هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان…كيف لا يُبَشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، وكيف لا يُبَشَّر المذنب بغلق أبواب النيران، وكيف لا يُبَشَّر العاقل بوقت يُغَلُّ فيه الشيطان. مِن أين يُشبه هذا الزمان زمان؟! كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلّغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبّل منهم.
مقالات ذات صلة (فضلى) الحلقة الأولى 2025/02/18كان من دعائهم: اللهم سلّمني إلى رمضان وسلّم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا”. بلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه. عن أبي هريرة قال: ” أنَّ رَجُلَينِ قَدِمَا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان إسلامُهُما جميعًا، وكان أحدُهُما أَشدَّ اجتِهادًا مِن صاحبِه، فغَزَا المُجتهِدُ منهُما فاستُشهِدَ، ثمَّ مَكَثَ الآخرُ بَعدَه سَنةً ثمَّ تُوُفِّيَ. قال طَلحةُ: فرأيْتُ فيما يَرى النَّائمُ، كأنِّي عِندَ بابِ الجَنَّةِ، إذا أنا بهِما وقد خَرَجَ خارِجٌ مِنَ الجَنَّةِ، فأَذِنَ للَّذي تُوُفِّيَ الآخِرَ منهُما، ثمَّ خَرَجَ فأَذِنَ للَّذي استُشهِدَ، ثمَّ رَجَعَا إليَّ، فقالَا لي: ارجِعْ؛ فإنَّه لمْ يَأْنِ لكَ بَعدُ. فأَصبَحَ طَلحةُ يُحدِّثُ به النَّاسَ، فعَجِبوا لذلكَ! فبَلَغَ ذلكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: مِن أيِّ ذلكَ تَعجَبون؟! قالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا كان أَشدَّ اجتِهادًا، ثمَّ استُشهِدَ في سبيلِ اللهِ، ودَخَلَ هذا الجَنَّةَ قَبْلَه! فقال: أليس قد مَكَثَ هذا بَعدَه سَنةً؟ قالوا: بلى، قال: وأَدرَكَ رمضانَ فصامَه؟ قالوا: بلى، قال: وصَلَّى كذا وكذا سَجدةً في السَّنَةِ؟ قالوا: بلى، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فلَمَا بيْنهُما أَبْعَدُ ما بيْن السَّماءِ والأرضِ.”
من رُحِم في رمضان فهو المرحوم، ومن حُرِم خيره فهو المحروم، ومن لم يتزوّد لمعاده فيه فهو ملوم.
أتى رمضان مزرعة العباد … لتطهير القلوب من الفساد
فأدّ حقوقه قولاً وفعلاً … وزادك فاتخذه للمعـــــــــــــــاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها … تأوّه نادماً يوم الحصاد
كم ممن عاش على أملِ أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله فصار قبله إلى ظلمة القبر، كم من مستقبل يوماً لا يتمّه أو يستكمله، ومؤمّلٍ غداً لا يدركه، إنكم لو أبصرتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره.
· يَا ذَا الذي ما كفَاهُ الذَنبُ في رجبِ … حتى عصَـــى الله في شَهرِ شَعبـــــانِ
· لقد أظَلك شهرُ الصَوم بَعـــــــدهما … فلا تصـــيـّــــره أيضاً شهر عصيانِ
· واتْل اْلقرآن وسَبـــّـح فيهِ مجتهداً … فإنـّـه شهرُ تـسبـيــــــــــحٍ وقــــــــرآنٍ
· واحملْ على جسدٍ ترجو النَجاة له … فسوف تَضرمُ أجسـاد ٌبنيــــــــــرانِ
· كم كنت تعرِفُ مِمّن صَام في سلفٍ … من بين أهل وجيرانٍ وإخـــــوانٍ
· أفناهم اْلموتُ واستَبْقاك بَعـــــدهم … حياً فما أقرب القاصي من الدّانــي
· ومعجب بثياب العـــيد يقطّعُها … فأصبحت في غدٍ أثواب أكفـــــــــــانِ
· حتى متــــى يعْمرُ الإنسان مسكَنه … مصير مسكنه قبْــــٌر لإنســـــــانِ
إنّ الناصح لنفسه لا تخرج عنه مواسم الطاعات وأيام القربات عَطَلاً لأنّ الأبرار ما نالوا البرّ إلا بالبر.
يضع نصب عينيه قول رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ» [رواه الطبراني، وحسنه الألباني].
وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِنَّ لِرَبِّكُمْ عزَّ وجلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لا يَشْقَى بَعْدَهَا أبدًا)) رواه الطبراني
فيتعرض لإحسان مولاه، سبحانه من كريم أضحت رحالنا بباب كرمه مطروحة ورمضان سيد الشهور وتاج على مفرق الأيام والدهور.
رمضان ربيع التقي وقد فاح عطره … رمضان يوسف الزمان في عين يعقوب الإيمان. فمرحى بشهر طيب كريم مبارك.
· شهر نزول القرآن والكتب السماوية، وشهر الشفاعة بالصيام والقرآن.
· شهر التراويح والتهجد. وشهر التوبة وتكفير الذنوب.
· شهر تصفيد الشياطين. وشهر غلْق أبواب الجحيم.
· شهر فتْح أبواب الجنان. وشهر الجود والإحسان.
· شهر العتق من النيران. وشهر ليلة القدر.
· شهر الدعاء. وشهر الجهاد. وشهر مضاعفة الحسنات. وشهر الصبر والشكر.
فهلمُّ يا باغيَ الخير إلى شهر يُضاعَفُ فيه الأجر للأعمال…
· بين الجوانح في الأعماق سُكناه … فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
· وكيف أنسى حبيباً كنت من صغري … أسيرَ حسنٍ له جلّــــت مزاياه
· ولم أزل في هواه، ما نَقَضْتُ له … عهداً ولا مَحَتِ الأيامُ ذِكـْــــــــراه
· قد شاخ جسمي ولكن في محبّته … ما زال قلبي فتىً في عشق معنــاه
· في كلّ عامٍ لنا لقيا مُحَبَبَةٌ … يهتز كل كيانــــــــــي حين ألقــــــــــــاه
· بالعين والقلب بالآذان أرقبه … وكيف لا وأنا بالروح أحيـــــــــــــــاه
· والليل تحلو به اللقيا وإن قَصُرت … ساعاتُها ما أُحَيْلاها وأحـْــــــــلاه
· فنوره يجعل الليل البهيم ضحىً … فما أجلّ وما أجلى مُحيَّــــــــــــــاه
· ألقاه شهراً ولكن في نهايته … يمضي كطيف خيالٍ قد لمحنــــــــــــــاه
· في موسم الطُهْر في رمضانَ الخيرَ، تجمعنا محبة الله، لا مالٌ ولا جاه
· منْ كلّ ذي خشيةٍ لله ذي ولعٍ … بالخير تعرفه دوماً بسيمـــــــــــــــاه
· قد قدّروا موسم الخيرات فاستبقوا … والاستباق هنا المحمود عقبـــــاه
· صاموه قاموه إيماناً ومحْتسبا … أحيوه طوعاً وما في الخير إكـــــــراه
· وكلهم بات بالقرآن مندمجاً … كأنه الدم يسري في خلايــــــــــــــــــــاه
· فالأذن سامعة والعين دامعة … والروح خاشعـــــــــــة والقلــــــــب أوّاه
هبّت اليوم على القلوب نفحة من نفحات نسيم القرب في رمضان …
يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشّعي، يا شموس التقوى والإيمان اطلعي، يا صحائف أعمال الصائمين ارتفعي، يا قلوب الصائمين اخشعي، يا أقدام المتهجدين اسجدي لربك واركعي، يا عيون المجتهدين لا تهجعي، يا ذنوب التائبين لا ترجعي، يا أرض الهوى ابلعي ماءك ويا سماء النفوس أقلعي، يا بروق العشاق للعشاق المعي، يا خواطر العارفين ارتعي، يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي قد مدّت في هذه الأيام موائد الأنعام للصوّام فما منكم إلا مَنْ دُعي ((… يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) الأحقاف
ويا همم المؤمنين أسرعي، فطوبى لمن أجاب فأصاب، وويل لمن طُرد عن الباب وما دُعي.
ليت شعري إن جئتهم قبلوني … أم تراهم عن بابهم يصرفوني
أم تراني إذا وقفت لديهم … يأذنوا بالدخول أم يطردونــــــــــي
يا من طالت غيبته عن مولاه، قد جاءت أيام المصالحة، يا من دامت خسارته قد أقبلت أيام التجارة الرابحة … من لم يربح في رمضان ففي أي وقت يربح، ومن لم يتقرّب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح.
يتلذذون بذكره في ليلهم … ويكابدون لدى النهار صياما
فسيغنمون عرائساً بعرائس … ويُبَوَّءون من الجِنان خياما
وتقر أعينهم بما أخفى لهم … وسيسمعون من الجليل سلاماً