مساعد وزير الخارجية: الكويت ملتزمة بأهداف التنمية المستدامة الـ17 للأمم المتحدة وتحديدا تغير المناخ
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية عبدالعزيز الجارالله التزام دولة الكويت بالسعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 للأمم المتحدة وتحديدا الهدف الـ13 المعني بتغير المناخ الذي طالت آثاره مسارات التنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الجارالله بافتتاح ورشة العمل الإقليمية التي نظمتها بعثة الأمم المتحدة للهجرة في الكويت اليوم الاثنين برعاية وزير الخارجية الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح وعقدها المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول (الترابط بين تغير المناخ والهجرة والصحة وتأثيراتها على المجتمعات المضيفة والعمالة المتعاقدة المؤقتة في دول الخليج).
وقال الجارالله إن الورشة تهدف إلى تكوين فهم ووعي بما يتسق مع النهج الذي تقوم عليه دولة الكويت في تعاطيها مع مختلف المسائل ذات الصلة بالمناخ وحقوق الإنسان ولعرض التطورات والإنجازات التي حققتها في مجال حقوق العمالة التعاقدية المؤقتة والصحة المجتمعية والتصدي لتغير المناخ الذي بات التخفيف من آثاره ضرورة ملحة بعد أن طالت كل مسارات التنمية المستدامة.
وأوضح أن الكويت تدرك جيدا حجم الأخطار والتحديات “التي نواجهها وما خلفته الأزمات خلال السنوات الخمس الأخيرة من تداعيات باتت تهدد التنمية والامن والاستقرار لاسيما التي تؤثر على الإنسان واحتياجاته الأساسية”.
وذكر أن الكويت وانطلاقا من مبادئها التاريخية الثابتة والراسخة لم ولن تألو جهدا في مواصلة الاستجابة للنداءات الإنسانية تلبية لاحتياجات ومتطلبات الأشقاء والأصدقاء وخصوصا الدول المنكوبة التي تواجه أوضاعا إنسانية وإغاثية صعبة.
وبين أن ذلك يتم بشكل مواز لجهود الكويت على المستوى الوطني في توفير بيئة صحية وملائمة لجميع قاطني أرضها الكريمة لأنها حق أصيل لا ينفصل عن الحق في الحياة والصحة والتنقل والعمل والملكية وغيرها من الحقوق الأساسية الأخرى.
وعن تغير المناخ أفاد الجارالله بأن التدهور المناخي يسير بخطى “أسرع من الخطوات التي تتخذها لبناء القدرة على الصمود والمواجهة لتجنب أي كارثة تلوح في الأفق وبطبيعة الحال نحن جزء من هذا العالم فتعاني دولة الكويت كغيرها من الآثار الضارة للتغيير المناخي”.
من جانبه قال المدير الإقليمي لوكالة الأمم المتحدة للهجرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان البلبيسي إن الورشة تهدف إلى توفير منصة للمشاركين لتعميق فهم الآثار الصحية لتغير المناخ لكل من المجتمعات المضيفة والعمالة المتعاقدة المؤقتة في المنطقة.
وأضاف البلبيسي أن الورشة تعنى كذلك بتبادل المبادرات والممارسات الجيدة لتدابير الاستجابة لنقاط الضعف الناشئة عن مخاطر الصحة المهنية الناجمة عن تغير المناخ على هذه الفئة وكذلك تحديد المجالات الرئيسية للتدخل والعمل في الفترة التي تسبق الدورة الـ28 لمؤتمر الأمم المتحدة للأطراف المعني بتغير المناخ.
وأوضح أن ورشة العمل تعتبر فرصة في الوقت المناسب لتعزيز الشراكات والعمل العاجل من جميع الجهات الفاعلة الرئيسية حيث ستساعد خبراتهم ومعرفتهم المتنوعة في تعزيز صياغة السياسات القائمة على الأدلة وتخطيط البرامج لمصلحة مجتمعاتنا مع ضمان عدم ترك أي شخص خلف الركب.
وذكر أن الورشة تمثل أيضا فرصة كبيرة لوضع مجموعة من التوصيات الرئيسية لإثراء المناقشات المقبلة في الدورة الـ28 لمؤتمر الأمم المتحدة للأطراف الذي سيعقد في الفترة من 30 نوفمبر و12 ديسمبر 2023 في مدينة إكسبو بدبي.
وأضاف البلبيسي أن الورشة ستتخللها جلسات تفاعلية لبناء قدرات صانعي السياسات وأصحاب المصلحة لمناقشة مختلف تأثيرات تغير المناخ على الصحة المهنية والعواقب على المجتمعات المضيفة والعمالة المتعاقدة المؤقتة بالإضافة إلى توصيات مبتكرة وقابلة للتنفيذ يمكن تكرارها عبر المنطقة الإقليمية وخارجها. وبين أن التأثيرات الصحية لتغير المناخ تحظى باهتمام متزايد في في منطقة الخليج خصوصا أن دول مجلس التعاون الخليجي من بين أكثر مناطق العالم عرضة لتغير المناخ حيث يتم تصنيفها بأنها تعاني من إجهاد مائي مرتفع جدا وعرضة لدرجات الحرارة القصوى والإجهاد الحراري.
ولفت في هذا الشأن إلى الآثار الصحية لتغير المناخ على كل من المجتمعات المضيفة والعمالة إذ تعتبر هذه المنطقة وجهة رئيسية لقدوم العمالة ومعظمها من جنوب وجنوب شرق آسيا وافريقيا.
يذكر أنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية يعتبر تغير المناخ أكبر تهديد صحي يواجه البشرية ومن المتوقع أن يتسبب في حوالي 250 ألف حالة وفاة إضافية سنويا على مستوى العالم بين عامي 2030 و2050 علاوة على ذلك تقدر تكاليف الأضرار المباشرة على الصحة بما يتراوح بين 2 إلى 4 مليارات دولار أمريكي سنة بحلول عام 2030.
المصدر كونا الوسومالأمم المتحدة التنمية المستدامة تغير المناخ وزارة الخارجيةالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: الأمم المتحدة التنمية المستدامة تغير المناخ وزارة الخارجية التنمیة المستدامة الأمم المتحدة لتغیر المناخ تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
"البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بعقد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، بحضور وزير الصناعة والتجارة، وذلك لمناقشة عدد من المواضيع ذات العلاقة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الصادرات المغربية.
وبحسب إخبار للفريق، فإن الطلب الذي وجهه رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، لرئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، يضع في عين الاعتبار « احتمال أن تكون لهذه الرسوم الأمريكية الجديدة، تداعيات على الواردات المغربية، وقد يترتب عنها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني، خاصة على سلاسل التوريد والصادرات المغربية ».
ودعت المجموعة لتقييم دقيق للتأثيرات المحتملة لهذه الرسوم على القطاعات الصناعية والتجارية في المغرب، خلال هذا الاجتماع، وبحث الإجراءات الاستباقية والتدابير اللازمة لحماية المقاولات الوطنية وضمان استمرارية سلاسل التوريد، ومناقشة البدائل الاستراتيجية لتنويع الأسواق والشراكات التجارية لتقليل المخاطر الناجمة عن مثل هذه المتغيرات الدولية، ودراسة السبل القانونية والدبلوماسية للدفاع عن المصالح الاقتصادية الوطنية في إطار منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية.
ولجأ البيت الأبيض إلى عملية حسابية بسيطة لتحديد الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء وطبقها بشكل موحد على جميع البلدان مما أثار انتقادات وتساؤلات خبراء الاقتصاد، بمن فيهم الحائز على جائزة نوبل بول كروغمان.
وقال ترامب إنه يريد معاملة الآخرين بالمثل، لكن الأرقام التي أعلنها لا تتوافق مع مستوى الرسوم الجمركية الحالية.
وبناء على حسابات البيت الأبيض، تفرض الصين ضريبة بنسبة 67% على المنتجات الأميركية، لكن أرقام منظمة التجارة العالمية تبين أن بكين فرضت في عام 2024 على واشنطن تعرفة جمركية قدرها 4,9% في المتوسط.
والفجوة واسعة بالقدر نفسه لدى حساب الرسوم التي يفرضها الاتحاد الأوروبي (1,7% وفقا لمنظمة التجارة العالمية، و39% وفق ترامب) والهند (6,2% مقابل 52%).
ويقول البيت الأبيض إنه أخذ في الاعتبار حواجز تجارية أخرى إلى جانب التعرفات الجمركية، بما في ذلك المعايير البيئية والتلاعب بسعر العملة.
ونشر الممثل التجاري للولايات المتحدة صيغة تحتوي على متغيرات متعددة عب ر عنها بالأحرف اليونانية. لكن العديد من هذه المتغيرات يلغي بعضه بعضا ويجعل المسألة قسمة بسيطة.
في الواقع، لحساب الرسوم الجمركية المفترضة، قام البيت الأبيض بتقسيم الميزان التجاري (الفرق بين الواردات والصادرات) على قيمة الواردات وذلك بغض النظر عن البلد ومن دون أخذ خصوصيات الروابط التجارية في الاعتبار.
ويؤكد خبراء الاقتصاد في دويتشه بنك أن « الصيغة تعتمد على القيمة النسبية للفائض التجاري مع الولايات المتحدة ».
وكتب بول كروغمان على مدونته « هذا النهج حافل بالأخطاء إلى درجة يصعب معها أن نعرف من أين نبدأ ».
وأشار على وجه الخصوص إلى أن الحسابات تأخذ في الاعتبار السلع المتداولة فقط، وتتجاهل الخدمات. وهي طريقة « غبية »، في نهاية المطاف، كما يقول.
وبتطبيق الصيغة التي نشرتها الإدارة على بيانات عام 2024 التي نشرها مكتب الإحصاء الأميركي، حصلت وكالة فرانس برس على الأرقام التي عرضها ترامب. والرسوم الجمركية الجديدة المعلنة لكل دولة تتوافق مع هذه النتيجة مقسومة على اثنين.
وفي حال الحصول على أقل من 10%، أو في حالة وجود فائض تجاري، تطبق الولايات المتحدة بشكل موحد نسبة 10%. وهذه حال أكثر من مئة دولة أو إقليم، بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا. ومع ذلك، لم يكن من الممكن فهم كيف تم الحصول على الرسوم الجمركية البالغة 10% التي تم فرضها على أفغانستان.
إضافة إلى ذلك، تعتمد الصيغة على افتراضات بسيطة لتقدير تأثير الزيادة في أسعار المنتجات المستوردة على الطلب المحلي الأميركي. ويطلق على هذا المتغير اسم « المرونة »، وقيمته ثابتة لكل بلد، بغض النظر عن المنتج.
هذا مع أن إحدى المقالات العلمية التي استشهد بها البيت الأبيض لدعم صيغته تؤكد أن المرونة « تختلف تبعا للمنتج والمستورد ».
كلمات دلالية المغرب برلمان تجارة ترامب جمارك رسوم