سفير بولندا ينتظر الاعتذار فهل يطول الانتظار
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
قال سفير بولندا في أوتاوا فيتولد دزيلسكي، إن بلاده لن تقبل أبدا بمحاولات تبييض سمعة النازيين وتطالب باعتذار عن دعوة النازي الأوكراني العجوز ياروسلاف هونكا إلى مجلس العموم الكندي.
وكتب السفير على شبكة التواصل الاجتماعي X (تويتر سابقا): "في 22 سبتمبر، استقبل القادة الكنديون والأوكرانيون بحفاوة بالغة في مجلس العموم الكندي، أحد أعضاء فرقة إس إس -غاليسيا، الفرقة العسكرية الأوكرانية سيئة السمعة في الحرب العالمية الثانية والمسؤولة عن قتل الآلاف من البولنديين واليهود.
ويشار إلى أنه تمت دعوة ياروسلاف هونكا البالغ من العمر 98 عاما إلى الاجتماع البرلماني يوم الجمعة بمناسبة زيارة فلاديمير زيلينسكي، وخلال الفعالية قام رئيس مجلس العموم الكندي بتقديم هونكا وسط تصفيق الجمهور باعتباره "مقاتلا من أجل استقلال أوكرانيا ضد الروس خلال الحرب العالمية". لكن في الواقع، تبين أن هونكا كان عضوا سابقا في فرقة المتطوعين "غاليسيا" التابعة لقوات إس إس النازية، والتي عمل فيها قوميون أوكرانيون ولم يقاتلوا ضد الجيش الأحمر فحسب، بل اشتهروا أيضا بارتكاب فظائع ضد اليهود والبولنديين والبيلاروس والسلوفاك.
ونشرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية صورة للحدث مع التعليق: "زيلينسكي و(رئيس الوزراء الكندي جوستين) ترودو يحييان ياروسلاف هونك، الذي كان حاضرا في البرلمان، والذي خدم في الفرقة الأولى للجيش الوطني الأوكراني خلال الحرب العالمية الثانية".
المصدر: تاس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الحرب العالمية الثانية النازية جرائم فلاديمير زيلينسكي
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب