هل احتفل النبي والصحابة بالمولد النبوي - حيث مع اقتراب المولد النبوي، يتساءل الكثير عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وهل تذكر النبي يوم ميلاده، وهل احتفل الصحابة بالمولد النبوي .

ولأن مرجعية ديننا الإسلامي ترجعنا إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده، يجعل البعض يتساءل هل احتفل النبي والصحابة بالمولد النبوي ؟

هل احتفل النبي والصحابة بالمولد النبوي – هل اهتم الرسول بيوم ميلاده

في الواقع، نعم، لقد اهتم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بيوم ميلاده، لكن اهتمامه بيوم ميلاده كان خارجًا عن الإطار التقليدي، واختلف عن اهتمام الناس بيوم ميلادها في أمرين.

أولهم، اليوم الذي حدده الرسول صلى الله عليه وسلم، فلم يهتم باليوم السنوي، كقولنا فلان ولد في 1-1-2001، بل اهتم صلى الله عليه وسلم بيوم ميلاده الأسبوعي وهو يوم الإثنين. الأمر الثاني، طريقة الاحتفال في هذا اليوم كانت فريدة، فهو كان يصوم يوم ميلاده الأسبوعي، وكانت أحد العلل والأسباب التي كان يصوم لأجلها صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين أنه اليوم الذي ولد فيه.

ولما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن صيامه ليوم الإثنين قال: " ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت /أنزل علي فيه"، وهذه علتان لصوم يوم الإثنين، وهو يوم مولد الرسول ويوم بعثته صلى الله على وسلم.

فكان صوم النبي صلى الله عليه وسلم، هو شكر لله عز وجل على نعمه، وأحد هذه النعم هو يوم ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي نعمة كبيرة يجب علينا شكر الله عليها.

فبهذا الاختيار كان يصوم صلى الله عليه وسلم أكثر من 50 يومًا في السنة، بدلًا من يوم واحد في الاحتفال السنوي الذي نعتد به في أيامنا هذه.

كما ت فتح أبواب الجنة في أوقات عديدة ومنها، يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يوم الإثنين وكذلك يوم الخميس، فيُغفر لمن لا يشرك بالله شيئًا إلا المشاحنين.

كما حصل يوم الإثنين أمجاد تاريخية، فبالإضافة إلى مولده صلى الله عليه وسلم، قال ابن عباس: "ولد النبي يوم الإثنين، واستنبئ يوم الإثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الإثنين، وقدم المدينة يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين".

يتبين فيما سبق، أن النبي صلى الله عليه وسلم اهتم بيوم مولده، لكن هل احتفل النبي والصحابة بالمولد النبوي ؟، اختلف العلماء في تحديد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بالتاريخ السنوي، لعدم وجود دليل قطعي ثابت راسخ في ذلك، ولكن ذهب جمهور العلماء إلى أنه في الـ 12 ربيع أول، وهذا يدل أن ليس هناك عبادة مشروعة مخصوصة في هذا التاريخ، وإلا لكان النبي صلى الله عليه وسلم تذكره وقاله للناس وأشار عليهم في ذلك، وكان الصحابة من بعده تعاهدوا على ذلك، سواء بالصيام أو أذكار معينه وغيره، لكن هذا أيضًا لم يثبت عن الصحابة، فالعبادة أسبوعية وليست سنوية.

هل احتفل الصحابة بالمولد النبوي ؟

وفي إجابة على سؤال هل احتفل النبي والصحابة بالمولد النبوي ، ذهب معظم العلماء بالقول إن الصحابة لم يحتفلوا بالمولد النبوي، ولم يرد في الكتب والسير عن تخصيص الاحتفال بالمولد النبوي في يوم من الأيام أو فعل احتفالي مخصص، بينما ذهب البعض للقول بوجود ما يدل على احتفال الصحابة بالمولد النبوي، وذكر في سنة النبي، مع إقراره.

 

قد يهمك: أفكار الاحتفال بالمولد النبوي للأطفال في المدارس ورياض الأطفال

من جهتها، أقرت دار الإفتاء المصرية بأن الصحابة احتفلوا بالمولد النبوي الشريف.

وقد قدمت دار الإفتاء المصرية تبريرها بإثبات الإجابة على سؤال هل احتفل النبي والصحابة بالمولد النبوي ، عن طريق استشهادها بما ورد عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه، عندما قال أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج في بعض مغازيه، ولما انصرف جاءت جارية سوداء.

وقالت الجارية سوداء للرسول: إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنتب نذرت فاضربي وإلا فلا.. رواه الإمام أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

حيث تستشهد دار الإفتاء، بأنه إذا كان الضرب بالدف إعلانًا للفرح بقدوم النبي من الغزو أمرًا مشروعًا أقره النبي وأمر بالوفاء بنذره، فالاحتفال بـ #المولد_النبوي والفرح به أدعى..

وأكدت أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من الفرح الذى يرتقى به كل إنسان، مشيرة إلى أن الله تعالى يخفف عذاب أبي لهب لفرحه بمولد النبي، ويجعله يشرب من نقرة من كفه كل يوم اثنين في النار، وذلك لأنه أعتق مولاته ثوبية لما بشرته بميلاد سيد الخلق.

وبعد الإجابة على سؤال هل احتفل النبي والصحابة بالمولد النبوي ، تجدر الإشارة إلى أنه في أيامنا هذه، يحتفل المسلمون في كل بقاع الأرض بالمولد النبوي، بالعديد من الطرق، فيكون يوم الـ12 ربيع أول من كل سنة، يوم عطلة في بلاد المسلمين، ويحفل فيه المسلمون بإقامة حفلات المديح النبوي، وإعداد الحلوى وتوزيعها، وإقامة الفقرات الدينية وغيرها من الاحتفالات التي تنبئ بفرحتهم في ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي نهاية المقال ، نكون قد أجبنا في وكالة سوا الإخبارية عن أسئلة: هل احتفل النبي والصحابة بالمولد النبوي ، هل اهتم النبي بيوم ميلاده؟.

المصدر : وكالة سوا-وكالات

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الرسول صلى الله علیه وسلم الاحتفال بالمولد النبوی النبی صلى الله علیه وسلم بیوم میلاده یوم الإثنین یوم میلاده

إقرأ أيضاً:

كيف نجَّى المكر الإلهي عيسى عليه السلام؟

ووفقا للأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور محمد الخطيب، فإن كثيرين يرون تناقضا بشأن وفاة عيسى -عليه السلام- من عدمها، لأن القرآن الكريم قال على لسانه "فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم"، كما قال تعالى "يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليَّ"، بينما في موضع آخر يقول "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم". (لمتابعة الحلقة اضغط هنا).

وأرجع الخطيب اللغط الدائر في هذه المسألة إلى ضعف معرفة الناس باللغة العربية ودلالاتها ومعانيها، وقال إن الوفاة في هذه الآيات لا تعني الموت، وإنما تعني الأخذ من بين يدي اليهود، وذلك من استيفاء، أي أن الله -سبحانه وتعالى- أخذ عيسى -عليه السلام- من بين يدي اليهود دون أن يمسه سوء.

وعن مكر الله تعالى بالحواريين الذين مكروا لعيسى عليه السلام، قال الخطيب إنه ليس المكر بمعناه السيئ، وإنما بمعنى الالتفاف، لأن مَكْر (جذر مَكَرَ اللغوي) يعني التفاف، ويقال شجرة مَكْرٌ أي أغصانها ملتفة.

وقد وصف الله تعالى نفسه في كتابه بأنه "خير الماكرين"، لأنه ألقى شكل عيسى -عليه السلام- على يهوذا الذي باعه لليهود، فأخذوه هو بدلا منه، وهو أمر لا يقدر على فعله إلا هو سبحانه وتعالى، حسب الخطيب.

والأمر نفسه فعله تعالى مع فرعون الذي قيل له إن هلاكه سيكون على يد غلام من بني إسرائيل، فجعل الله تربية موسى على يد فرعون نفسه.

إعلان

وعن قوله تعالى على لسان عيسى "إن تعذبهم فإنهم عبادك"، ولم يقل "عبيدك"، والمعروف أن كلمة عباد تستخدم للطائعين حصرا، وهؤلاء الحواريون عصاة.

وفي هذا الموضع، يقول الخطيب إن حديث عيسى هذا لم يكن في الدنيا، ولكنه سيكون في الآخرة وحينئذ لن يكون هناك عصاة، لأن الجميع سيطيع الله شاء ذلك أم أبى، ومن ثم سيوصف الجميع في هذا الموقف بالعباد.

آيات عيسى عليه السلام

كما تحدث الخطيب عن بعض الآيات المتعلقة بسيدنا عيسى عليه السلام، وأشار إلى قوله تعالى "إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون"، لافتا إلى أن من أوجه التأكيد على هذا الأمر أن كلا النبيين ورد ذكره في القرآن 25 مرة.

وأشار الخطيب أيضا إلى أن كل النبيين ذكروا أمتهم بلفظة قوم، إلا عيسى -عليه السلام- الذي لم يذكر كلمة قوم أو قومي أبدا، وذلك لأن الأنبياء بعثوا في أقوامهم التي ولدوا لرجال فيها، بينما هو لم يكن له قوم، لأنه ليس له أب، ومن ثم فهو رجل بلا قوم.

وختاما أشار الخطيب إلى قوله تعالى "وجعلنا ابن مريم وأمه آية"، وقال إنهما كانا آية واحدة وليسا آيتين منفصلتين، لأنها أنجبته دون أب ودون زنى، وهو ولد منها من دون أب ولا زنى، أي إنها معجزة واحدة.

وحتى لا يهضم الله تعالى مريم حقها ويجعلها بعد عيسى في الذكر، فقد قدمها عليه في آية أخرى بقوله تعالى "وجعلناها وابنها آية للعالمين"، وهنا أيضا وصفهما بالآية الواحدة، وفق الخطيب.

27/3/2025

مقالات مشابهة

  • فضل الصلاة على النبي ألف مرة في آخر جمعة من رمضان.. اغتنم 40 مكافأة ربانية لصاحبها
  • هتغير حياتك 180 درجة.. عجائب الصلاة على النبي في آخر جمعة من رمضان
  • كيف نجَّى المكر الإلهي عيسى عليه السلام؟
  • دعاء ليلة القدر 27 رمضان.. ردده يجبر الله خاطرك مثلما جبر النبي
  • شيخ الأزهر: يجب أن نتأدب مع النبي فلا نناديه باسمه مجردا
  • ملتقى الأزهر: شهادات غير المسلمين في النبي إرث إنساني يجسد العدل والرحمة
  • رئيس جمهورية القُمر المتحدة يزور المسجد النبوي
  • رسول الله صلى الله عليه وسلّم والعشر الأواخر من رمضان
  • رسول الله صلى الله عليه وسلّ والعشر الأواخر من رمضان.
  • الأحد أم الإثنين.. موعد عيد الفطر المبارك