من/ رامي سميح.

أبوظبي في 25 سبتمبر/ وام/ أكد سعادة سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تلعب دوراً مؤثراً ورائداً في ملف تغير المناخ بقطاع الطيران إقليمياً وعالمياً وخصوصاً ضمن مجموعة الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو".

وقال السويدي، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن دولة الإمارات تعتبر من أوائل الدول في المنطقة، التي أدركت مبكراً أهمية التعامل مع هذا الملف الحيوي، لا سيما وأن قطاع الطيران لاعب رئيسي في ملف التغير المناخي، وركيزة من ركائز اقتصاد الإمارات مع مساهمته بأكثر من 13% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة 170% خلال العشرين عاماً المقبلة، كما يوفر نحو 777 ألف وظيفة في أسواق الدولة، لذا فإن نمو القطاع يجب أن يكون نمواً مستداما ومنخفض الكربون لتحقيق الأهداف المناخية الطموحة للدولة.

وأضاف أن الدولة كان على رأس أولوياتها تقييم وتطوير السياسات المطلوبة بما يدعم التشغيل الاقتصادي طويل المدى لمنشآت الوقود المستدام للطيران في الدولة والمواءمة مع طموحات الوقود منخفض الكربون والوقود المستدام للطيران المحلي والدولي لإزالة الكربون من الطيران، ومن هذا المنطلق، تم تطوير خارطة الطريق الوطنية للوقود المستدام بالتعاون بين الجهات الحكومية المعنية وبالشراكة مع القطاع الخاص، وتم وضع هدف طموح للوصول بحلول عام 2030 إلى طاقة إنتاج سنوية تصل إلى 700 مليون لتر من الوقود المستدام، مما يخلق أيضاً فرصا استثمارية واسعة في قطاعي الطيران والطاقة، بحدود 7 إلى 9 مليارات دولار لإنتاج المرافق والتسهيلات المطلوبة، وهو ما سيوفر حوالي 18 ألف فرصة عمل جديدة، إضافة إلى دعم عمليات البحوث والتطوير المرتبطة بتسريع تكنولوجيا الوقود المستدام في الدولة.

وأشار مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إلى أن استضافة الدولة لمؤتمر الطيران وأنواع الوقود البديل في نسخته الثالثة، يعد دليلا على ريادتها في هذا الملف حيث يعد هذا الحدث أكبر تجمع دولي للقادة في قطاع وصناعة الطيران والمصنعين والمستثمرين والخبراء في الصناعات ذات الصلة بوقود الطيران المنخفض الكربون والوقود المستدام.

وأوضح أن المؤتمر يستهدف إحداث توافق دولي تحت مظلة منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" على آليات التحول نحو منظومة متوازنة لإنتاج وقود الطيران وضمان نمو قطاع الطيران بشكل يراعي التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والبيئية.

وذكر أن النسخة الثالثة من المؤتمر تكتسب أهمية خاصة كونها ستُشكل نقطة تحول في صناعة الطيران العالمي وإنتاج وقود الطيران وفقاً للتفاهمات التي سيخرج بها قادة الطيران والطاقة، حيث سيشارك صناع قرار ومسؤولون في قطاعات الطيران، والطاقة والبيئة من 191 دولة حول العالم، للاتفاق حول حلول مستقبلية لتسريع إنتاج الوقود النظيف مما سيساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في قطاع الطيران وتحقيق نقلة نوعية اقتصادية، ويخدم الهدف العالمي الطموح للطيران على المدى الطويل والمتمثل في صافي انبعاثات الكربون الصفرية بحلول عام 2050.

وأشار إلى أن ملف الوقود في قطاع الطيران هو محور أساسي في الجهود الدولية للتعامل مع تحديات التغير المناخي، نظراً لأنه مسؤول عن نحو 2% من انبعاثات الكربون في العالم، ومع استمرار نمو الطلب على السفر الجوي، يتوقع أن يرتفع هذا الرقم خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعل إيجاد طُرق لتقليل التأثير البيئي للقطاع، وكل الصناعات المرتبطة به أكثر أهميةً من أي وقتٍ مضى، ولذلك فإن القرارات التي ستخرج عن هذا المؤتمر ستُحدث تغييرا حقيقيا في مستقبل قطاع الطيران المدني وستكون محورا رئيسيا ومؤثرا في الجهود العالمية المرتبطة بأجندة الحياد المناخي وأهداف التنمية المستدامة.

وقال مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن دولة الإمارات أدركت مبكراً قبل أكثر من 14 عاماً أهمية تبني ملف الاستدامة ومراعاة الأثر البيئي لقطاع الطيران، واتخذت العديد من الخطوات المهمة لرفع مستوى جهوزيتها للتعامل مع هذا الملف، وقدمت السياسة البيئية العامة لقطاع الطيران المدني وخطة الدولة في التقليل من الانبعاثات تبعتها خطه تفصيلية صنفت في عام 2018 كأحد أفضل الخطط على مستوى العالم، إضافة إلى عضوية الدولة في لجنة حماية البيئة في قطاع الطيران، التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي، والتزامها بتطبيق خطة "كورسيا" الهادفة إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على متن طائرات الناقلات الوطنية.

ولفت إلى أن قطاع الطيران في الدولة أعلن في العام الماضي التزامه بقرار الحياد المناخي الصفري بحلول 2050، كما أعلنت الدولة خارطة الطريق الوطنية للوقود المستدام للطائرات، مشيراً إلى أن جميع هذه الجهود عززت من ثقل الدولة على الساحة العالمية في ملف الوقود المستدام لقطاع الطيران، ونحن ننظر إلى النسخة الثالثة من مؤتمر الطيران والوقود البديل على أنها نقطة تحول في منحنى الإنتاج والتشغيل لقطاع الطيران المدني على المستوى العالمي.

وحول الملفات والمواضيع التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر، قال السويدي إن المؤتمر سيناقش 4 محاور رئيسية مرتبطة بالتشريع والسياسات والتمويل وطرق التطبيق أو التنفيذ، والتي سبق التحضير لها خلال اجتماعين تحضيريين على مستوى كبار الفنيين والمسؤولين في صناعة الطيران من الدول الأعضاء في منظمة "إيكاو"، بهدف إجراء مشاورات بين الدول للتركيز على النتائج المحتملة للمؤتمر فيما يتعلق بوضع إطار عالمي للطاقة النظيفة في مجال الطيران تحت مظلة "إيكاو"، والسعي إلى تقريب وجهات النظر لإحراز تقدم وتوافق والخروج بتصويات عملية وقابلة للتنفيذ خلال المؤتمر.

وأكد أن التعامل مع التحديات المناخية لم يعد خياراً أمام الدول، وإنما ضرورة لضمان استمرارية النمو في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم والتحديات التي تفرض نفسها على المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة بعد التعافي من جائحة "كوفيد -19"، فقد أصبح ملف التغير المناخي من أولويات أجندات العمل الحكومي في دول العالم اليوم.

دينا عمر/ رامي سميح

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: الطیران المدنی لقطاع الطیران قطاع الطیران مدیر عام فی قطاع إلى أن فی ملف

إقرأ أيضاً:

الإمارات تستحوذ على 33% من السعة المقعدية لرحلات الطيران بالمنطقة

رشا طبيلة (أبوظبي)

أخبار ذات صلة مكتوم بن محمد: قمة «أسواق رأس المال» منصة استراتيجية لتحفيز الحوار والتعاون «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون

سجلت الإمارات أعلى سعة مقعدية مجدولة لرحلات الطيران بمنطقة الشرق الأوسط في أبريل الجاري بواقع 7.48 مليون مقعد، مقارنة مع 7 ملايين مقعد في أبريل من العام الماضي بنمو 6 %، لتستحوذ الدولة على 32.5 % من إجمالي السعة المقعدية في منطقة الشرق الأوسط التي بلغت 23.03 مليون مقعد في أبريل، بحسب بيانات مؤسسة «أو إيه جي» الدولية.
وأشارت بيانات المؤسسة لشهر أبريل الجاري، إلى استمرار مطار زايد الدولي بتصدر مطارات المنطقة بنمو السعة المقعدية لشهر أبريل الجاري ليسجل نمواً بنسبة 13.4 %.
وسجل مطار زايد الدولي 1.52 مليون مقعد في شهر أبريل الجاري، مقارنة مع 1.34 مليون مقعد في أبريل من العام الماضي.
فيما تصدر مطار دبي الدولي إجمالي السعة المقعدية في أبريل، بواقع 5 ملايين مقعد، مقارنة مع 4.89 مليون مقعد في أبريل من العام الماضي بنمو 2.9%، يليه مطار الدوحة الدولي 2.65 مليون مقعد بنمو 0.9% مقارنة مع أبريل من العام الماضي، ثم الملك عبدالعزيز الدولي في جدة بواقع 2.6 مليون مقعد بنمو 2.4%، يليه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بواقع 2 مليون مقعد بنمو 12.7%، ثم يأتي مطار زايد الدولي بالمرتبة الخامسة بواقع 1.52 مليون مقعد بنمو 13.4%.
وتفصيلاً حول بيانات دول المنطقة، تصدرت الإمارات السعة المقعدية في المنطقة بواقع 7.48 مليون مقعد بنمو 6%، ثم المملكة العربية السعودية بواقع 7 ملايين مقعد بنمو 7% مقارنة مع 6.5 مليون مقعد في أبريل من العام الماضي، تليها قطر بواقع 2.65 مليون مقعد بنمو 0.9%، ثم إيران بواقع 1.25 مليون مقعد بتراجع 15.1%، ثم الكويت بواقع 828.9 ألف مقعد بتراجع 5.9%، ثم عُمان بواقع 753.5 ألف مقعد بتراجع 1.3%، ثم البحرين بواقع 555.5 ألف مقعد بنمو 0.6%، يليها الأردن بواقع 525.4 ألف مقعد بنمو 9%، ثم العراق بواقع 327 ألف مقعد بتراجع 22.9%.
وتتصدر طيران الإمارات شركات الطيران بالمنطقة بالسعة المقعدية لأبريل الجاري بواقع 3.2 مليون مقعد، بنمو 3% مقارنة بأبريل من العام الماضي، في وقت سجلت «الاتحاد للطيران» نمواً بنسبة 15% في السعة المقعدية في أبريل، لتسجل 1.09 مليون مقعد، لتكون إحدى أعلى نسب النمو في أبريل الجاري.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني، سجل قطاع الطيران المدني في دولة الإمارات أداءً قياسياً خلال عام 2024، مع ارتفاع حركة المسافرين بنسبة 10%، لتصل إلى 147.8 مليون مسافر، مقارنة بـ134 مليون مسافر في عام 2023، وحقق الشحن الجوي نمواً ملحوظاً بنسبة 17.8%، ليصل إلى 4.36 مليون طن مقارنة بـ3.7 مليون طن في العام الماضي، مما يعزّز مكانة الدولة وجهة عالمية رائدة في مجال النقل الجوي.

مقالات مشابهة

  • البرلمان الإسباني: مصر تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الاستقرار بالشرق المتوسط
  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • شهيدان في قصف للاحتلال الإسرائيلي على بني سهيلا وحي الشجاعية بقطاع غزة
  • الإمارات تستحوذ على 33% من السعة المقعدية لرحلات الطيران بالمنطقة
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • قيادي بالشعب الجمهوري: هناك إصرار وطني على النهوض بقطاع الصناعة
  • جولة مفاجئة لوزير الطيران المدني بمطار القاهرة الدولي للاطمئنان على انسيابية حركة التشغيل
  • حملات مكبرة لإزالة الإشغالات ومخالفات البناء بحي المناخ ببورسعيد
  • جُلّهم من الأطفال والنساء.. ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بقطاع غزة إلى 50.523 شهيدًا 
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ