دراسة عالمية: 71 % من مزارعي العالم يتضررون من تغيرات المناخ
تاريخ النشر: 25th, September 2023 GMT
دينا محمود (لندن)
أخبار ذات صلةكشفت دراسة حديثة، أُجريت عبر قارات العالم المختلفة، عن أن الغالبية العظمى من المزارعين في شتى أرجاء المعمورة، يتكبدون خسائر كبيرة بفعل تسارع وتيرة التغير المناخي وتبعاته، ما يُشعرهم بقلق متزايد إزاء مدى قدرتهم على مواصلة أنشطتهم الزراعية في المستقبل.
وأظهرت الدراسة، التي شملت 8 دول، أن 71 % من المزارعين، شعروا بتأثيرات كبيرة لتغير المناخ على محاصيلهم، ما أدى إلى انخفاض دخل كل منهم خلال العامين الماضييْن، بنسبة 15.7 % في المتوسط.
ووفقاً للدراسة، التي جرى خلالها استطلاع آراء 800 مزارع يمثلون المزارع الكبيرة والصغيرة في الولايات المتحدة والبرازيل وكينيا والصين والهند وألمانيا وأوكرانيا وأستراليا، أكد سُدس هؤلاء المزارعين، أن خسائرهم على مدار العامين الأخيريْن، زادت على 25 %، عن الأعوام السابقة.
كما أعرب أكثر من ثلاثة أرباع المشمولين بالدراسة عن قلقهم إزاء التأثيرات التي يُخلّفها تغير المناخ على إنتاجية مزارعهم.
وكشفت النتائج عن أن المزارعين في كينيا والهند على وجه التحديد، كانوا أكثر قلقاً من نظرائهم، في الدول الست الأخرى، على هذا الصعيد.
وفي الوقت الذي توقع فيه المُستطلعة آراؤهم استمرار تبعات التغير المناخي، أكد أكثر من 80 % منهم، أنهم يتخذون بالفعل خطوات من شأنها الحد من انبعاث الغازات المُسببة للاحتباس الحراري، من قبيل الاعتماد على موارد الطاقة المتجددة، أو تقليص استخدام الأسمدة وغيرها؛ أو أنهم يخططون لذلك.
وتفاقم أزمة المناخ الحالية صعوبة التحديات التي تواجه المزارعين حول العالم، خاصة تلك التي تتسم بطابع اقتصادي في جانب كبير منها.
ومن بين هذه التحديات توفير الأموال اللازمة لشراء الأسمدة، وفقاً لـ 55 % من المزارعين، الذين استُطْلِعَت آراؤهم في الدراسة، وتدبير التكاليف الخاصة بالطاقة كما قال 47 %منهم، وأيضاً تقلب الأسعار وانخفاض الدخول، بحسب 37 %، من المشمولين بالبحث.
ومن جهته، أكد رودريجو سانتوس، المسؤول البارز في شركة باير التي أُجريت الدراسة لحسابها، أهمية تسليط الضوء على معاناة المزارعين في مختلف أنحاء الأرض من التغير المناخي، نظراً لأنهم يعانون من التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة، ويضطلعون في الوقت نفسه، بدور محوري في معالجة تبعاتها.
وأشار سانتوس، في تصريحات نشرها موقع «أجري بيزنس جلوبال» المعني بالشؤون الزراعية، إلى أن ما كشفت عنه الدراسة الأخيرة بشأن حجم الخسائر التي تلحق بالقطاع الزراعي في العالم بسبب أزمة المناخ، يُبرز التهديد المباشر الذي يحدق بالأمن الغذائي للبشر، جراء هذه الأزمة. وشدد على أن تلك النتائج، ينبغي أن تشكل حافزاً لتغيير النمط الحالي للزراعة، لجعلها تندرج في إطار ما يُعرف بـ «الزراعة المتجددة».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المناخ الزراعة الولايات المتحدة البرازيل كينيا
إقرأ أيضاً:
دراسة جامعية برأس الخيمة تدعو لاستخدام مواد معاد تدويرها في بناء الأرصفة
أظهرت دراسة أجراها باحثان من دولة الإمارات، أن استخدام المواد المعاد تدويرها في بناء الأرصفة يحقق فوائد اقتصادية وبيئية وصحية عامة كبيرة.
وشملت الدراسة تقييم دورة الحياة "LCA" لطريق الاتحاد - الطويين الذي أعيد تأهيله بطول 8 كيلومترات والذي يربط بين طريقين رئيسيين سريعين "E 11" و"E 311" في رأس الخيمة.
وتعتبر دراسة تقييم دورة الحياة أداة مبتكرة تعمل على تحسين الاستدامة في صناعة البناء والمواد، وقد قيّمت الدراسة التأثيرات الاقتصادية والبيئية والصحية العامة للسيناريوهات المختلفة بما في ذلك التصميم الحالي الذي يعتمد على تصميم الرصف التقليدي.
ووفقًا للنتائج، فإن دمج البلاستيك المعاد تدويره والأرصفة الأسفلتية المستصلحة "RAP" يحقق فوائد بيئية كبيرة تشمل الحد من غازات الاحتباس الحراري وملوثات الهواء، فضلاً عن زيادة كفاءة الطاقة والمياه في بناء الأرصفة.
أخبار ذات صلةوأجرى الدراسة البروفيسور حمد عساف، من قسم الهندسة المدنية والبنية التحتية في الجامعة الأمريكية برأس الخيمة، والدكتور أحمد أبو عبده، من قسم الهندسة المدنية في كلية ليوا للتكنولوجيا في أبوظبي.
وقال البروفيسور حمد عساف، إن الهدف من الدراسة هو إظهار الفوائد الافتراضية لبناء الأرصفة باستخدام المواد المعاد تدويرها، لافتا إلى أن البلاستيك المعاد تدويره يجب أن يحل محل المواد التقليدية بمعدلات أعلى بكثير من 10% لتحقيق هذه الفوائد، ويقدم أداءً بيئيًا أكثر تفوقًا بمعدلات استبدال متفاوتة.
وتشمل الفوائد البيئية الحد من غازات الاحتباس الحراري وملوثات الهواء بالإضافة إلى زيادة كفاءة الطاقة والمياه في بناء الأرصفة.
ووفقًا للدراسة، فإن استخدام البلاستيك المعاد تدويره كبديل لمواد الرصف والركام الناعم يوفر العديد من المزايا، مثل تقليل الهدر الذي قد يتسبب في الإضرار بالبيئة، واستهلاك أقل للطاقة والمياه والموارد الطبيعية، وانطلاق أقل للملوثات الضارة.
المصدر: وكالات