مجموعة «انتيسا سان باولو» مهتمة بشراء كامل حصلة الحكومة البالغة 20%
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
أكد رئيس إدارة نظم الحوكمة والمبادرات الاستراتيجية بقطاع البنوك الدولية التابعة لمجموعة «انتيسا سان باولو»، «أندريا فزولارى»، أن مصر سوق مهم وواعد للمجموعة إذ تمتلك 80% من بنك الإسكندرية.
وتهتم المجموعة بشراء نسبة 20% المملوكة للحكومة المصرية حيث بدأت مجموعة «انتيسا سان باولو»، مباحثات مبدئية مع الحكومة المصرية لشراء حصة الحكومة المتبقية البالغة 20% من إجمالى أسهم بنك الإسكندرية فى مصر التابع لمجموعة «انتيسا سان باولو» الإيطالية، وذلك وفقًا لتصريح «ماركو إليو روتينى» رئيس قطاع البنوك الدولية التابعة لمجموعة «انتيسا سان باولو» فى يونيو الماضى.
وأكد «فزولارى»: «نمتلك العديد من الفرص التى تسهم فى تعزيز وجود البنك فى مصر والمنطقة، بما يدعم الاقتصاد ويخدم عملاءنا، خاصة وأننا نتواجد فى العديد من الدول مثل سلوفاكيا، وكرواتيا، وصربيا، ومصر، والمجر، وسلوفينيا، وألبانيا، ورومانيا، والبوسنة، وأوكرانيا.
وتشير الأرقام إلى أن لدى المجموعة العديد من نظم العمليات بالدول التى نتواجد بها، وعددًا كبيرًا من العملاء والفروع وحصص سوقية مرتفعة. كما نحظى بمكانة متميزة فى الأسواق التى نعمل بها باختلاف أحجامها، ونتبع نموذج عمل وإطارًا موحدًا للعمليات وفى إدارة المخاطر فى هذه الأسواق.»
قال دانتى كامبيونى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية، إن البنك حقق أداءً إيجابياً فى السوق المصرية، بل إن أداء القطاع المصرفى ككل كان إيجابياَ بشكل ملحوظ، ويعود ذلك إلى أسعار العائد المرتفع التى تصب فى صالح البنوك، مؤكداً أن بنك الإسكندرية يعتمد فى الأساس على تمويل قطاعات التجزئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة أحد أهم قطاعات الاقتصاد المصرى، ويسعى البنك إلى مواكبة الاتجاهات الجديدة فى القطاع المصرفى، وذلك من خلال تبنى الاتجاه نحو التحول الرقمى.
وأضاف: «وبالحديث عن الشركات الصغيرة والمتوسطة، فنحن بالتأكيد ملتزمون بهذا فأيضًا يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من التحول الرقمى فى المستقبل. ومؤخرًا قمنا بتعيين الرئيس الجديد لقطاع الشركات، تميم السعدى، وهدفنا هو دعم التكامل ودعم المستثمرين الأجانب، ودعم الشركات المصرية التى ترغب فى السفر إلى الخارج، معتمدين على وجودنا فى إيطاليا أو فى أوروبا الوسطى». وأشار إلى أن البنك يهتم بالمشروعات متناهية الصغر، ويحرص على الاستثمار أيضًا فى هذا المجال. كما أوضح أن المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة هى العمود الفقرى للاقتصاد المصرى، والاقتصاد الإيطالى ومعظم الدول الأوروبية أيضًا. نحن من أوائل البنوك التى بدأت الاستثمار فى هذا القطاع.
وحول نية بنك الإسكندرية لتدشين بنك رقمى خاص به أجاب «كامبيونى»: «ليس لدينا أى خطة حاليا، ونركز حاليا على تحسين بنك الإسكندرية للمعاملات الرقمية ونركز على تحسين الخدمات والمعاملات الرقمية، والمنصة الرقمية المخصصة للمستقبل».
وذكر أن بنك الإسكندرية من أول ثلاثة بنوك دمجت تطبيقها مع شبكة المدفوعات اللحظية IPN، كما حدّث البنك خلال العام الماضى نظامه المصرفى الأساسى، وهناك الكثير من الاستثمارات التى يقوم بها البنك لجعل هذا التطبيق أسرع، كما يستثمر البنك تحت توجيه وإشراف البنك المركزى المصرى فى مجال الأمن السيبرانى، وتم إطلاق برنامج توعوي للحماية من مخاطر اختراق البيانات.
وقال «كامبيونى» «على الرغم من التحديات التى نتجت بسبب أزمة انتشار فيروس كورونا، وأيضاً الأوضاع الحالية بين روسيا وأوكرانيا، فإن مصر وإيطاليا كبلاد وأسواق لهما أدوار محورية، وبالتأكيد قناة السويس لها أهمية استراتيجية لا يمكن إغفالها.
وتابع: «بدأ تعاوننا مع مركز SRM للبحوث الاقتصادية فى ٢٠١٥، وذلك لأننا ندرك أهمية الجهود الكبيرة التى تبذلها الحكومة المصرية للارتقاء بقناة السويس فى فترة وجيزة، وخلال هذا الوقت رأينا أهمية ذلك فى تحسين عمليات الملاحة فى هذه المنطقة.»
وأضاف: «تمثل القناة أهمية كبيرة للسفن العملاقة حيث تسمح بمرورها، فهى لا يمكنها المرور من قناة بنما على سبيل المثال، مما يساعد السفن على تغيير مسارها لتبتعد عن الساحل الشرقى للأمريكتين. ومازالت الحكومة المصرية تعمل لتوسعة القناة لتسمح بمرور عدد أكبر من السفن. وقد أثبتت الأرقام بالفعل زيادة عائد قناة السويس هذا العام عن ٩ مليارات دولار».
ورداً على سؤال حول مدى تفاؤله بشأن الاقتصاد العالمى والوضع الحالى، قال رئيس مجموعة الخزانة والمالية لمجموعة «انتيسا سان باولو»، «أليساندرو لولى»: «مرت البنوك المركزية والحكومات بمواقف صعبة وغير مسبوقة فى السنوات العشرين الماضية. ومثالاً لذلك فشل بنك ليمان برازر والأزمة المالية العالمية ووباء كوفيد-19، مشيراً إلى أنه كان لديهم الوقت والفرصة للتدريب على التعامل مع الصعوبات».
كما أشار إلى أن البنك حقق فى النصف الأول من هذا العام صافى دخل يبلغ 4.2 مليار يورو، وهو أعلى دخل صافى حققته المجموعة على مر السنوات منذ بداية البنك.
وتواصل مجموعة «انتيسا سان باولو» وبنك الإسكندرية تأكيد دورهما المجتمعى ومساهمتهما المستمرة فى مجال التنمية المجتمعية، حيث أعلنت مجموعة «انتيسا سان باولو» وبنك الإسكندرية إطلاق مبادرة لدعم الأطفال الأكثر احتياجاً، من خلال استضافة معسكر أتالانتا لكرة القدم فى مصر بالتعاون مع مؤسسة «ساويرس» للتنمية الاجتماعية.
تعد هذه المبادرة فريدة من نوعها حيث تهدف إلى تمكين الأطفال الأكثر احتياجاً من خلال توفير فرصة للمشاركة فى معسكر احترافى لكرة القدم يقوده فريق أتالانتا لمعسكرات كرة القدم. ومن المقرر ان يتم استضافة معسكر أتالانتا لكرة القدم فى مصر لأول مرة، الأمر الذى يعد بمثابة حجر زاوية، خاصة وأنه يستهدف الأطفال الأكثر احتياجاً.
تؤكد هذه المبادرة على الالتزام التام لكافة الشركاء لخلق تأثيراً إيجابياً لقضية هامة داخل المجتمعات وذلك من خلال استخدام الرياضة كأداة للنمو والشمول المجتمعى.
وسيقام معسكر أتالانتا فى الفترة من 5 إلى 7 أكتوبر بنادى “Zed Park East” بالقاهرة الجديدة، ومن المقرر أن يوفر هذا المعسكر التدريبى تجربة تدريبية شاملة لـ120 طفلاً من الأطفال الأكثر احتياجاً تتراوح أعمارهم بين 8-12 عاماً. سيقوم بالإشراف على هذا المعسكر مجموعة من المدربين المهرة من أتالانتا.
يذكر أنه تم إطلاق دورى محلى قبل المعسكر التدريبى من خلال شراكة بين بنك الإسكندرية ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، حيث قام البنك بالتواصل مع أكثر من 7 منظمات غير حكومية شريكة لإرسال أطفالهم إلى الدورى. وانطلقت فعاليات هذا الدورى يومى 28 و 29 من شهر أغسطس ويستمر أيضاً فى أيام 11 و12 و19 و29 سبتمبر الجارى.
وقال دانتى كامبيونى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: «يهدف البرنامج من خلال هذا المعسكر التدريبى إلى دمج الثقافات ونشر الأمل وتوفير فرصة حقيقية للأطفال، وذلك من خلال الاهتمام ليس فقط ببناء لاعب جيد بل التركيز على بناء شخص جيد، فالمسألة مسألة قيم ونحن نعلم مدى أهمية القيم أيضًا فى كرة القدم، وهذا ما نشهده حينما نتحدث عن بطلنا الوطنى فى مجال كرة القدم والمعروف عنه أنه ليس فقط لاعبًا عظيمًا بل شخص قوى يعبر عن العديد من القيم الإنسانية، لذلك، ما أردنا القيام به من خلال فكرة هذا المعسكر هو محاولة ضم أكبر عدد ممكن من الأطفال».
وأضاف: «أردنا أن يكون هذا الدورى من أجل مشاركة الأطفال الأكثر احتياجاً ومنحهم فرصة للاستمتاع ببعض الوقت والبقاء معًا والاستفادة بشكل فعال من التدريب. فلدينا هدف أساسى وهو رسم البسمه على وجوه الأطفال وتنمية قدراتهم بشكل يعزز من تطورهم ليس فقط من الناحية التقنية ولكن من الناحية الشخصية أيضاُ، وربما يمكننا هذا البرنامج من اكتشاف محمد صلاح الجديد».
وأشارت ليلى حسنى رئيس مكتب الاستدامة والتمويل المستدام ببنك الإسكندرية، إلى أن البنك يقوم بتنفيد مبادرة دعم الأطفال الأكثر احتياجا، مع مؤسسة ساويرس وشركاء تنمويين آخرين ومنهم شركة أورا، لأنهم يدعموننا فى أنشطة أخرى تتعلق بالأطفال.
وأضافت أن الأطفال الأكثر احتياجا، هم محور اهتمام بنك الإسكندرية، وهناك زوايا عديدة تدفع البنك إلى رعاية أو الشراكة فى التبرع لمثل هذه القضايا.
وتشير إلى أن معسكر أتالانتا لكرة القدم الذى سيقام فى أكتوبر فى مصر فى Zed Park East، بالشراكة مع بنك الإسكندرية ومؤسسة ساويرس، سيكون غريبًا بعض الشىء لأنه يضم أطفالا من خلفيات مختلفة، أطفالا ربما لا يعيشون مع أسرهم ولكنهم يعيشون فى دور للرعاية؛ لذا فإن خلفياتهم مختلفة قليلاً وصعبة فى بعض الأحيان. ولكن القائمين على المعسكر اخذوا فى الاعتبار كل هذه التحديات.
فيما أشارت المهندسة نورا سليم، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعى، الى ان شراكتنا مع بنك الإسكندرية هى شراكة قوية.
وأوضحت: نؤمن جميعاً أن الأطفال لهم الحق فى اللعب، ولهم الحق فى أن يكونوا سعداء، ولهم الحق فى الاستمتاع بطفولتهم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مصر سوق واعد
إقرأ أيضاً:
“إغاثي الملك سلمان” يوقّع اتفاقيتَي تعاون مع “الصحة العالمية” و”البنك الإسلامي للتنمية” لاستئصال شلل الأطفال ودعم صندوق المعيشة
على هامش منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الأول اتفاقية تعاون مشترك مع منظمة الصحة العالمية لإعداد استراتيجية لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون دولار أمريكي.
ووقّع الاتفاقية المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس.
وتأتي الاتفاقية بهدف دعم الجهود الدولية لاستئصال مرض شلل الأطفال من خلال معاونة منظمة الصحة العالمية للتصدي للمرض في الدول عالية الخطورة، متضمنًا مجموعة من الأنشطة الوقائية وأنشطة التقصي الوبائي والعلاجي، وتهدف إلى القضاء على فيروس شلل الأطفال في الدول المستهدفة، وبالأخص باكستان وأفغانستان، ودعم البرامج الوطنية في الدول التي قاربت على استئصال المرض، إضافة إلى مساندة الجهود العالمية في دعم القطاع الصحي في الدول المستهدفة من خلال مساندة البرامج الوقائية فيها، وتوفير جميع المعينات والمدخلات الضرورية لاستئصال الفيروس.
كما تأتي هذه الاتفاقية في إطار سعي المملكة العربية السعودية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة إلى دعم جهود المنظمات الدولية لمكافحة تفشي الأمراض الوبائية المنتشرة في مختلف دول العالم.
وفي السياق، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الأول مذكرة مساهمة مالية بقيمة 100 مليون دولار أمريكي مع البنك الإسلامي للتنمية لدعم صندوق العيش والمعيشة التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وذلك على هامش أعمال منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع بالرياض.
ووقع المذكرة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد سليمان الجاسر.
وسيجري بموجب المذكرة دعم مشروعات الصندوق في مرحلته الثانية، وتوحيد الجهود مع الجهات المانحة الأخرى لإنشاء تمويل مشترك من أجل توفير التمويل الميسر لتناول القضايا الحيوية التي تؤثر على المحتاجين في البلدان الأعضاء في البنك، ومنها قضايا الصحة والزراعة والبنية التحتية الريفية، وسيبلغ عدد المستفيدين من المشاريع الممولة من صندوق العيش والمعيشة حوالي 200 مليون فرد من 37 دولة من دول البنك الإسلامي للتنمية، معظمها في الصحراء الكبرى في قارتي أفريقيا وآسيا.
ويأتي ذلك في إطار جهود مركز الملك سلمان للإغاثة للتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية الإنسانية لدعم العمل الإنساني في أنحاء العالم.