أوصى المشاركون في فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بدمنهور ( قضايا المناخ والبيئة في ضوء الفقه الإسلامي والقانون ) الذي عقد بالتعاون بين كليتي: الشريعة والقانون بطنطا وكلية الشريعة بتفهنا الأشراف على أهمية الحفاظ على البيئة؛ لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030م.

وأكد المشاركون في المؤتمر الذي عقد برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، بحضور الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد مغازي، عميد الكلية رئيس المؤتمر، والدكتور طه الرشيدي، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث مقرر عام المؤتمر، والدكتور محمد علي عكاز، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب؛ على أهمية تفعيل القيم الإسلامية كالتكافل والتعاون وفهم الإنسان للكون والحفاظ عليه باعتباره خليفة الله في الأرض، وتكليف المؤسسات الدينية والعلماء المتخصصين بوضع خطط دعوية مكثفة تبين فيها منهج الشريعة الإسلامية في حماية البيئة والحفاظ عليها، والاستفادة التامة بمكتسبات الحضارة الإسلامية والفكر الإسلامي المعاصر في مواجهة الأزمات والكوارث البيئية والمناخية حتى لا يترسخَ في نفوسِ الناسِ وعقولِهِم بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ انقطاع الصلةِ بينَ الدينِ والدنيا، وطالبوا بإنشاء نظم للرصد والإنذار المبكر، ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر تغير المناخ المحتملة وكيفية التعامل معها، من خلال وضع برامج مؤسسية وتعليمية لمعالجة محو الأمية البيئية مع ضرورة إخضاع جهاز حماية البيئة المسئول عن منح التراخيص البيئية لرقابة إدارية فعالة، وتعزيز الحقوق الاجتماعية للفئات الأكثر تضررًا من تداعيات التغيرات المناخية.

وأوصى المشاركون في المؤتمر على النص صراحة على مبدأ العدالة المناخية ضمن الاتفاقات الدولية المختلفة، وجعله مبدأ ملزمُا، مع تحميل الدول الصناعية العبء الأكبر في التصدي لتغير المناخ، وتعديل قواعد المسئولية للنص صراحةً على أثر التغيرات المناخية والبيئية، وإيجاد طرق خلاقة  ومبتكرة لتعويض الضرر الناشئ عنها، مطالبين بضرورة إنشاء وزارة أو هيئة مستقلة بالتغير المناخي، تكون مهمتها عند وضع السياسة العامة للدولة، أن تتضمن الأسس العامة للخطط والمشاريع العامة والقطاعية المتعلقة بالحد من تداعيات التغير المناخي، وتعزيز عمل الدولة مع القطاع الخاص في مجال التغير المناخي، وتعويض المضرورين، والعمل على تبنى سياسة ضريبية تحفيزية للاقتصاد الأخضر، وإخضاع رأس مال الطاقة المتجددة لمعاملة ضريبية تفضيلية، وتشجيع الاستثمار فى مجالات الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، بجانب العمل على تأسيس تحالفات دولية من الدول النامية لمطالبة الدول الكبري بالتعويضات اللازمة عن أنشطتها الصناعية والعسكرية المسيئة للبيئة التي غالبا تخالف فيها الاتفاقيات والقوانين الدولية وتعقبها في المحافل الدولية إن أمكن ذلك مع تعزيز التفاوض الكوني المتوازن، والاعتماد على توازن المصالح والمنافع المتبادلة بين الشركاء، وهجر قاعدة توازن القوى، وسن المزيد من القوانين المحلية الحاكمة للأنشطة الصناعية وغيرها للسيطرة والحد من التغييرات المناخية السلبية ومتابعة البنود الفنية لإصدار التراخيص سنويا من خلال لجان متخصصة بحيث تلبي المتغييرات المتكاثرة والمتعاقبة دون تأخير.

كما طالبوا بزيادة المخصصات المالية والفنية لمواجهة التحديات البيئية على مستوى الموازانات المحلية ومراكز البحث العلمي وأيضا على مستوى المنظمات الدولية بحيث تلبي الاحتياجات الطارئة للدول المنكوبة مثل ليبيا والمغرب، وطالبوا بتعديل قانون البناء الموحد وتضمينه مفهوم وإستراتيجيات المدن الذكية والمبانى الخضراء، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص؛  لدعم التحول الحضري الذكي المستدام.

وأكدوا على أهمية زيادة الاستثمار فى مجال التنمية البشرية بما يحقق الوعي البيئي الكافي بالتوازي مع الاستثمارات فى البنية التحتية؛ لتسهيل التفاعل بين البنية التقنية والأفراد وتعزيز الابتكار والمعرفة، والعمل على تفعيل مبدأ المسئولية الدولية البيئية المشتركة المتباينة الذي تم التكريس الصريح له في المبدأ السابع من إعلان "ريو دي جانيرو" حول البيئة والتنمية لعام 1992م بحيث ننتقل من مرحلة الإلزام إلى التنفيذ، مع تضمين المقررات الدراسية والمناهج العلمية، محتوى علمي رصين يبين أهمية الحفاظ على البيئة، ومكتسباتها ومخاطر التعرض لها، بما يضمن خلق جيل قادر على وراثة الكون وتعميره، وتوجيه الدراساتِ العُليا والأبحاثِ المتخصصةِ إلى تناولِ مِثلِ هذه القضايَا تناولًا علميًّا عميقًا، بالتنسيقِ مع العلماءِ المتخصصينَ في المجالاتِ العلميةِ الأخرى، حتى تكونَ الرسائلُ العلميةُ مُسهمةً إسهامًا حقيقيًّا في التقدُّمِ والِازدهارِ وبِناءِ الحضارةِ.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشريعة والقانون جامعة الأزهر التغيرات المناخية

إقرأ أيضاً:

صابري يترأس أشغال مؤتمر نقابة المحامين الدولية ويدعو إلى اعتماد أنماط العمل الجديدة بالمغرب

زنقة 20 ا مراكش | محمد المفرك

ترأس هشام صابري، كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي المكلف بالشغل، اليوم الخميس في مراكش، انطلاقة أشغال المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الدولية التي تضم أزيد من 80 ألف محام عبر العالم، و الذي يجمع نخبة من القانونيين والخبراء لمناقشة أحدث المستجدات في المجال القانوني والعدالة الدولية.

وفي تصريح لموقع Rue20 على هامش المؤتمر أكد صابري على أهمية تطوير المنظومة القانونية وتعزيز دور المحامين خصوصا في ما يتعلق بقوانين الشغل التي هي في جهور اختصاص الوزارة، مشددًا على التزام المغرب بتحديث الإطار القانوني بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن “موضوع قانون الشغل يرتكز على نظامين قانونيين على المستوى العالمي يتثمل الأول في النظام “الأنغلوسكسوني” و النظام الجرماني الروماني، مؤكدا أن هذه الأنظمة لديها تاريخ وثقافتها القانونية، وبالنسبة للمغرب فهو يعتمد النظام الجرماني.

صابري قال أن النظام “الأنغلوسكسوني” يختلف على النظام المعتمد في المغرب ، مشيرا الى أن الانفتاح على أنظمة أخرى الغاية منها اكتشاف تجارب أخرى على مستوى التشريع والتنزيل.

وأشار إلى أن  هذا الحدث يهدف إلى تعزيز التعاون بين الفاعلين في المجال القانوني، وتبادل التجارب والإطلاع على تجارب أخرى بأنظمة مغايرة متعلقة بقانون الشغل، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحديات القانونية الراهنة على الصعيدين الوطني والدولي.

وأكد أن “المؤتمر سيعمل على التفكير في آليات جديدة خاصة أن أنماط الشغل اليوم تعرف تطورا جديدا يتعلق بالعمل عن بعد والعمل في المنصات الرقمية وبالتالي هناك أنماط جديدة للشغل وهي إلى حدود اليوم تبقى خارج المنظومة التشريعية القائمة في بلادنا ويجب التأطير هذه الأنماط الجديدة للشغل في المغرب”.

وكشف صابري أن الوزارة تسعى إلى إدماج أنماط الشغل الجديدة في المنظومة القانونية لبلادنا في إطار تشريعات جديدة تنظم هذا المجال، مشيرا إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق منصة رقمية تتعلق بتقديم الشكايات لحماية حقوق العمال والمشغلين.

يُذكر أن المؤتمر السنوي لرابطة المحامين الدولية يُعد من أبرز الفعاليات القانونية التي تجمع بين قادة الرأي في المجال القانوني، حيث يشكل منصة للحوار وتبادل الأفكار حول أبرز القضايا القانونية والتشريعية في العالم.

مقالات مشابهة

  • تحت رعاية وزير الصحة.. انطلاق المؤتمر الدولي الثاني للسكتة الدماغية والقسطرة المخية بالقاهرة
  • مرصد الأزهر يستنكر إضعاف المحكمة الجنائية الدولية.. ويطالب بمحاسبة مجرمي الحرب
  • القاهرة: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للسيادة والقانون الدولي
  • صابري يترأس أشغال مؤتمر نقابة المحامين الدولية ويدعو إلى اعتماد أنماط العمل الجديدة بالمغرب
  • تفاصيل المؤتمر الدولي الثاني للسكتة الدماغية والقسطرة المخية التداخلية
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)
  • مرصد الأزهر: اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى استفزاز صريح وخرق للقانون الدولي
  • القاهرة.. موقع "يمن المستقبل" ينظم رحلة نيلية لطلاب البكالوريوس من جامعة الأزهر
  • اتحاد الفروسية يختتم مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي
  • "اتحاد الفروسية" يختتم مشاركته في المؤتمر الرياضي للاتحاد الدولي