هل يجوز شراء حلوى المولد النبوي الشريف.. الأزهر يحسم الجدل
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
هل يجوز شراء حلوى المولد النبوي الشريف.. سؤال نشره مركز الأزهر للفتوى عبر الفيسبوك.
قال مركز الأزهر إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يُعدُّ مظهرًا من مظاهر شكر الله تعالى على نعمة مولد سيد الخلق ﷺ، وقد سنَّ لنا سيدنا رسول الله ﷺ بنفسه جنسَ الشكر لله تعالى على ميلاده الشريف؛ فقد صحَّ أنه كان يصوم يوم الاثنين، فلما سُئل عن ذلك قال: «ذلك يومٌ وُلِدتُ فيه».
فإذا ثبت ذلك، وعُلِم؛ فمن الجائز للمسلم -بل من المندوبات له- ألا يمرَ يومُ مولدِه ﷺ من غير البهجة والسرور والفرح به ﷺ، وإعلانِ ذلك، واتخاذِ ذلك عُنوانا وشعارًا، وقد تعارف الناسُ واعتادوا على أكل وشراء أنواعٍ من الحلوى التي تُنسب إلى يوم مولدِهِ ﷺ ابتهاجًا وفرحةً ومسرَّةً بذلك، وكلُّ ذلك فضلٌ وخير، فما المانع من ذلك!
وأضاف: من يجرؤ على تقييد ما أحله الله تعالى لخلقه مطلقًا!، والله تعالى يقول: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ...} [الأعراف: 32] وما وجه الإنكار على إعلان يوم مولده شعارًا يتذكَّر المسلمون فيه سيرته، ويراجعون فضائلَه وأخلاقه، ويَنْعَمون فيما بينهم بصلة الأرحام، وإطعام الطعام التى حثَّ عليها صاحبُ المولِدِ الأنورِ ﷺ!
وعليه؛ فلا بأس بشراء وأكل حلوى المولِد النبويِ الشريف، والتوسعة على الأهل في هذا اليوم من باب الفرح والسرور بمقدِمه ﷺ للدنيا، وقد أخرج الله تعالى الناسَ به من الظلمات إلى النور.
تصدح (300) من مساجد مصر بالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الثلاثاء الموافق 26 / 9 / 2023م الموافق 11 من شهر ربيع الأول 1445هـ عقب صلاة العشاء (ليلة مولده "صلى الله عليه وسلم").
أكدت وزارة الأوقاف أن المشاركة مفتوحة بهذه المساجد وغيرها من المساجد الراغبة في المشاركة على مستوى الجمهورية.
يأتي ذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف الدعوية واحتفالًا بميلاد سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هل يجوز شراء حلوى المولد النبوي الأزهر الاحتفال بالمولد النبوي المولد النبوی الله تعالى
إقرأ أيضاً:
المفتي: الشريعة جاءت بالرخص الشرعية تحمل معاني الرحمة والتخفيف
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن المتأمل في شريعة الإسلام يدرك بوضوح أنها تقوم على أسس الرحمة والشفقة والتخفيف والتيسير، سواء على مستوى التشريع أو التطبيق العملي.
جاء ذلك خلال حديث فضيلته الرمضاني التلفزيوني، حيث استشهد بقول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة: 185)، وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} (النساء: 28)، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (الحج: 78).
وأشار فضيلته إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد هذا المعنى بقوله: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا». كما استعرض عددًا من المواقف النبوية التي تجسد مراعاته صلى الله عليه وسلم لأحوال الناس، ومنها ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخًا كبيرًا يمشي متكئًا بين ابنيه، فقال: «إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني».
مفتي الجمهورية يطمئن على الحالة الصحية للإمام الأكبر شيخ الأزهر
في الذكرى 61 لتأسيسها.. مفتي الجمهورية: إذاعة القرآن الكريم كانت ميلادا لرسالة ربانية خالدة
مفتي الجمهورية: الدعاء بالرحمة للأحياء والأموات مشروع في الإسلام
مفتي الجمهورية: الخلافة وسيلة لتحقيق مقاصد الحكم
وفي سياق الحديث عن التخفيف في الأحكام الشرعية، أشار المفتي إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة التراويح، حيث صلاها بالناس عدة ليالٍ، ثم امتنع عن الخروج إليهم خشية أن تفرض عليهم فيعجزوا عنها، فقال لهم: «قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها».
وأوضح فضيلته أن الشريعة الإسلامية لم تكن يومًا مرهقة للمكلفين أو مقيدة لحرياتهم، بل جاءت لتنظيم شؤون حياتهم، والتخفيف عنهم، ودفع العنت والمشقة، مستشهدًا بقول الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (البقرة: 286)، وقوله تعالى: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} (طه: 2).
وأضاف أن علماء الإسلام ترجموا هذا المعنى في مجموعة من القواعد الفقهية الكبرى التي تعكس يسر الشريعة، ومنها: الأمور بمقاصدها، والضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب التيسير، واليقين لا يزول بالشك.
وأكد فضيلته أن الله تعالى رَضِيَ لهذه الأمة اليسر وكره لها العسر، ولذلك جاءت كثير من التكاليف الشرعية على سبيل الاستحباب وليس الإلزام؛ رفعًا للحرج، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
كما أشار إلى أن الشريعة جاءت بالرخص الشرعية التي تحمل معاني الرحمة والتخفيف، ومنها: إسقاط الفريضة عن غير القادرين، كإسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء، والتقليل من بعض التكاليف، كقصر الصلاة الرباعية في السفر، وإبدال الأحكام عند تعذر تطبيقها، كالتيمم بدلًا من الوضوء عند فقد الماء أو تعذر استعماله، وإباحة المحرم عند الضرورة، كجواز أكل الميتة وشرب الخمر لمن أشرف على الهلاك.
واختتم فضيلته حديثه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تدور مع الإنسان في كل أحواله من مرض وسفر وفقر ونسيان واضطرار وغير ذلك، رافعة للحرج، دافعة للعنت، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (الحج: 78). داعيًا الله تعالى أن يرزقنا الفقه في الدين، وأن يجنبنا الغلو والتشدد.